Note: English translation is not 100% accurate
البالدي يدعو المسلمين للوحدة: انصروا إخوانكم في غزة وجاهدوا المعتدين
4 يناير 2009
المصدر : الأنباء
أسامة أبو السعود
في الليلة السادسة من ليالي عاشوراء واصل خطباء المنبر الحسيني تذكر مآثر سيد شباب أهل الجنة وعطاءاته للأمة.
وفي حسينية معرفي الجديدة تحدث الشيخ مرتضى البالدي عن مآثر الامام الحسين بن علي وسيرته العطرة وخروجه للاصلاح في الارض سيرا على نهج جده المبارك لقوله «إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي».
ودعا جميع المسلمين الى التمسك بالوحدة الاسلامية لمواجهة ما يتعرض له المسلمون اليوم، خاصة اخواننا في غزة والدعاء لهم بالنصرة وهلاك الصهاينة المعتدين.
وفي حسينية دار الزهراء تحدث خطيب الحسينية الشيخ هادي الركابي عن ثورة الإمام الحسين، مؤكدا أنها ثورة اخلاقية.
واستذكر الركابي ما قاله الإمام الحسين ( عليه السلام ) «إني أرى الدنيا قد تغيرت وتنكرت وذهب معروفها ولم يبق منها الإ صبابة كصبابة الأناء، وخسيس عيش كالمرعى الوبيل إلا ترون إلى الحق لا يعمل به وأن الباطل لا يتناه عنه ليرغب المؤمن في لقاء ربه محقا».
وأكد الركابي أن الثورة الحسينية ثورة اخلاقية قبل أن تكون ثورة سياسية لانها ميزت بين الحق والباطل وبينت الزيف من الحق، ثورة فضحت الوجوه المقنعة، فهي حقا ثورة الاخلاق، والدين قبل كل شيء هو الاخلاق. فقد جاء الى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) رجل فقال: يا رسول الله، ما الدين؟ قال له النبي ( صلى الله عليه وسلم ): الدين حسن الخلق، ثم قال ( صلى الله عليه وسلم ) والله ما بعثت إلا لأتمم مكارم الاخلاق. وأكد ان العبادة بلا أخلاق لا تجدي نفعا، ولذلك كم من مصل يبادر إلى الصلاة ويؤدي الواجبات بأوقاتها لكنه لما يعود إلى بيته يحول البيت إلى جحيم يتعامل مع اسرته بأسوأ الأخلاق ولا يعلم أنه ينطبق عليه قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أكثر عذاب البرزخ من سوء الخلق مع العيال، هؤلاء اسراء عندك يجب عليك ان تفتح قلبك لهم، ان تدخل الى البيت بثغر باسم لان النبي يقول اكثر عذاب البرزخ من سوء الخلق مع العيال.. وهو القائل ( صلى الله عليه وسلم ): «خيركم خيركم لعياله وأنا خيركم لعيالي» إذن العبادة يجب أن تحمل معها الأخلاق، أحد الصحابة وهو قيس بن ثابت من أهل المدينة كان هذا الرجل ثقيل السمع يجلس الى جنب النبي حتى يستمع منه ومعلوم أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عندما يتكلم يتهافتون عليه تهافت الفراش يستمعون حديث الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) كان إذا توضأ يتبركون بماء الوضوء الذي يتقاطر من محياه ويديه يأخذونه ويتبركون به ـ هذا قيس يوم من الأيام تأخر فجاء إلى المجلس والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) يتكلم أخذ ينادي تفسحوا في المجالس واحد من الجلوس قال له: يا قيس اجلس حيث النبي يتكلم ويجب على الجميع السكوت تأذى قيس ولما أكمل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حديثه قال قيس من كلمني؟ قال له انا كلمتك، قال ابن فلانة من يكلمني غيره؟! فنزلت الآية (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم) وقام إليه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال: يا قيس انظر إلى هؤلاء الجلوس عند الله كلهم كأسنان المشط الفارق بينهم هو قوله تعالى(إن أكرمكم عند الله اتقاكم) إذن الدين هو الاخلاق الاخلاق بكل معانيها، نشاهد العالم المتطور الآن الأوروبي نشاهد تقدما في جانب وانحدارا في جانب الاخلاق الاسرية، تفكك اسري بينهم، عندنا في عالمنا الاسلامي هنالك قطيعة للأرحام استشرى في المجتمع هذا المرض قطع الارحام على أتفه الامور والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقول لا تقطع رحمك وان قطعك حديث آخر «صلة الأرحام تطيل الاعمار وتكثر الديار وان كانوا من الكفار، فالحسين ( عليه السلام )، قام بثورته حتى يعيد للأمة الاخلاق الحقيقية.