Note: English translation is not 100% accurate
الحميضي أكدت أن الملجأ تخطى دوره المحلي من خلال المشاركة في برنامج الإنقاذ العالمي
« K’S PATH » تؤوي الحيوانـات الضالة في الكويت
28 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء











أسامة دياب
«يا ولاد المحظوظة» كانت تلك أولى الكلمات التي جرت على لساني حينما رأيت تلك الرعاية الطبية والنفسية التي تحظى بها الحيوانات الضالة في ملجأ الحيوانات والمكان الراقي والغرف التي تعيش فيها والألعاب وساحات اللعب والمشي المخصصة لها، فضلا عن سهر العاملين والمتطوعين على راحتها، إلا أنني بعد أن فكرت مليا وجدت أن احترام الحيوان والحفاظ على حقوقه في الحياة الكريمة وحمايته من الإساءة والاعتداء هو مبادرة إنسانية جادة تفتقدها معظم البلدان العربية إن لم تكن جميعها.
مجرد زيارة واحدة لملجأ الحيوانات والمحمية الطبيعية الملحقة به «K’S PATH» كفيلة بأن تغير الكثير من المفاهيم تجاه التعامل مع الحيوان والعناية به.
عائشة الحميضي مؤسسة ورئيسة مجلس إدارة الـ «K’S PATH» سخرت مالها واقتطعت من جهدها ووقتها لخدمة هذه الفكرة النبيلة والتي تعتبر أحد أبرز جهود تغيير اتجاهات المجتمع. «الأنباء» زارت ملجأ الحيوانات والمحمية الملحقة به واستمعت لشرح تفصيلي حول أساليب رعاية الحيوان فإلى التفاصيل:
في البداية استقبلتنا مؤسسة ورئيسة مجلس إدارة «K’S PATH» عائشة الحميضي وأكدت لنا أنها أسست «K’S PATH» في عام 2005، وهو مشروع خيري يتكون في الأساس من ملجأ للحيوانات ومحمية طبيعية، بهدف إنقاذ الحيوانات الضالة ورعايتها، موضحة ان الملجأ يستقبل جميع أنواع الحيوانات سواء البرية منها أو الأليفة بأنواعها المنزلية أو حيوانات المزرعة، ويحتوي على مركز للتبني يغطي فئات معينة من الحيوانات مثل القطط والكلاب والحيوانات المنزلية الأخرى.
وأشارت الحميضي إلى أن الملجأ لديه فريق كبير من المتطوعين المميزين الذين يعتمد الملجأ عليهم في أنشطته المختلفة وأبرزها رعاية الحيوانات، ويحرص الملجأ على تهيئة وتدريب المتطوعين قبل انخراطهم في العمل من خلال توضيح آليات التعامل مع الحيوانات المختلفة وإجراءات الوقاية والأمان، موضحة ان الملجأ لديه مستشفى متخصص يغطي جميع احتياجات الحيوانات الأساسية.
ولفتت الحميضي إلى آلية حددها الملجأ تشبه التعاقد سواء لاستقبال الحيوانات من خلال التنازل أو الموافقة على تبنيها، مشيرة إلى عدد من شروط التبني ومنها المقابلة الشخصية، حيث يحضر الشخص الراغب في التبني مع كامل أسرته، والتعهد بالاهتمام بالتطعيمات والحالة الصحية للحيوان وأخذه في نزهات ترفيهية، ضرورة إبلاغ الملجأ في حال تغيير السكن أو مغادرة البلاد بصورة نهائية، بالإضافة إلى أن فريق من المعهد يزور منزل الشخص المتبني للاطلاع على مدى ملاءمته لسكن الحيوان بحيث يجب ألا يترك في خارج المنزل وأن يكون المكان المخصص له مكيفا صيفا ومزودا بتدفئة شتاء، موضحة ان الحيوان يظل تحت رقابة الملجأ لمدة عام من التبني.
وبينت الحميضي انه بالإضافة إلى المحمية الطبيعية الملحقة بالملجأ، فلديهم برنامج خاص للإنقاذ العالمي ويتضمن إرسال بعض الكلاب الموجودة في الملجأ للولايات المتحدة الأميركية، كما أرسلنا 4 من القردة لمحمية في ويلز في لندن متخصصة في الحفاظ على حياة مختلف أنواع القردة، لافتة إلى أن الملجأ تخطى دوره المحلي إلى دور إقليمي وعالمي من خلال برنامج الإنقاذ العالمي، مشيرة إلى أن الملجأ لم ينس دوره التوعوي والتربوي من خلال البرنامج التعليمي الذي يزور المدارس ليمارس دوره في التوعية لتغيير الثقافة المجتمعية تجاه الحيوانات، كما يصطحب الفريق معه عددا من الحيوانات الأليفة ليتعامل معها الأطفال عن قرب.
وعن مصادر التمويل الخاصة بالملجأ أوضحت الحميضي ان الملجأ لا يحظى بأي رعاية حكومية ولا يتلقى أي تمويل، مشيرة إلى أن الملجأ والمحمية هما مؤسسة غير حكومية غير ربحية وتعتبر التبرعات هي المصدر الرئيسي للتمويل، لافتة لعدد من الفعاليات التي يقدمها الملجأ ومنها عروض الكلاب والقطط ودوري الغولف ودوري المسابقات المعروف بـ « Quiz Night».
وأعربت عن قلقها من الممارسات السلبية في حق الحيوان في سوق الجمعة والذي يعتبر من أكثر العوامل التي تساهم في زيادة أعداد الحيوانات الضالة، فضلا عن الاتجار في الحيوانات النادرة والمريضة، معربة عن قلقها من تفشي ظاهرة اقتناء الحيوانات البرية والمفترسة، داعية إلى سن عدد من القوانين التي تنظم اقتناء الحيوانات، حيث يتم تسجيل الحيوان لنضمن التزام مالك الحيوان باقتنائه ومساءلته في حال التخلص منه بإلقائه في الشارع.
جوي مواطنة إنجليزية مقيمة في الكويت منذ عام 1978، قابلناها خلال زيارتنا للملجأ، وأعربت عن سعادتها لوجود مثل هذه الأماكن الحضارية في الكويت، موضحة ان الكويت تحتاج لبذل المزيد من الجهد ونشر الوعي والثقافة اللازمة بحقوق الحيوان، فالناس بحاجة إلى ان تعي ان الحيوان له مشاعر مثل البشر يفرح ويحزن ويتأزم ويكتئب، فضلا عن أنه يحتاج للرعاية والحماية، مشددة على أن المسألة أولا وأخيرا تتعلق بالتربية والقيم السامية التي يجب أن نغرسها في أطفالنا.
وعن سبب زيارتها للملجأ أوضحت جوي أنها تمتلك 6 قطط ولكنها قررت التنازل عن 5 منها كانت قد عثرت عليها في حديقة فيلتها منذ عامين ونصف العام وكانت صغارا رضعا ماتت أمها بعد أن صدمتها سيارة وقررت أن تتبناها، ونظرا لأنها انتقلت هي وأسرتها مؤخرا من الفيلا التي كانوا يقيمون فيها لشقة صغيرة بصورة يستحيل معها الاحتفاظ بالقطط الخمس مجددا لضيق المساحة، ولذلك جاءت لتودعها الملجأ كمكان آمن يضمن لها حياة مستقرة.
وبخصوص اختيارها لـ «K’S Path» أشارت جوي إلى أنها تعرفت على المكان من خلال إعلانات الجرائد، موضحة انها دخلت على الموقع الإلكتروني الخاص بالملجأ واطلعت على آلية عملهم قبل الزيارة التي تأكدت من خلالها أن فريق العمل يؤدي عملا رائعا باحترافية شديدة ويسهرون على رعاية الحيوانات وحمايتها.
فريق طبي متكامل
يمتلك الملجأ فريقا طبيا متكاملا ومستشفى متخصصا عالي الكفاءة يقوم بمتابعة الحالة الصحية للحيوانات من لحظة وصولها الملجأ وطوال فترة مكوثها فيه، حيث يفحص الفريق الطبي المتخصص الحيوان بمجرد وصوله للملجأ ويتم وضعه في غرفة أشبه بالحجر الصحي على مدار أسبوع كامل لمتابعة سلوكيات الحيوان وحالته الصحية، وذلك للتأكد من خلوه من الأمراض وإعطائه الأمصال اللازمة، بالإضافة إلى أن تقرير الفريق يكون مشفوعا بتحليل للحالة النفسية والسلوكية للحيوان. ويحرص الفريق الطبي على إجراء عملية إخصاء للحيوانات المتنازل عنها أو التي يتم إنقاذها وذلك للحد من تكاثرها ومساهمة من الملجأ في حل مشكلة الحيوانات الضالة.
يحتوي المستشفى على غرفة عمليات مجهزة ولوحة كبيرة تحمل المعلومات الخاصة بالحيوانات التي تزور المستشفى وتشمل تاريخ الزيارة ونوع الحيوان واسمه وعمره ووزنه وتشخيص الحالة مما يسهل مراجعة السجل الصحي للحيوان.
بعض الحيوانات لديها حساسية مفرطة من السلوك الجماعي وتكره مشاركة الحيوانات الأخرى المكان والطعام ولذلك تحرص إدارة الملجأ بعد الفحص الطبي والتشخيص على عزلها في أقفاص تنعم فيها بالخصوصية والرعاية الصحية والنفسية اللازمة. بعض هذه الحيوانات تم وضعها في صالة استقبال الملجأ لأنها تحب أن تكون موضع اهتمام الزوار وفرق العمل.
البحيرة التذكارية
في 22 مارس 2010 تعرض الملجأ لحريق راح ضحيته عدد من الحيوانات، إلا أن هذا الحادث لم يوهن عزيمة القائمين على الملجأ وعاد بقوة وبصورة أحدث وزادت قدرته على استقبال عدد أكبر من الحيوانات، ولذلك وفي لفتة إنسانية كريمة قررت إدارة الملجأ إنشاء بحيرة تذكارية أهدوها لروح الحيوانات التي فقدت في الحريق ولتخليد ذكراها أيضا.
جدير بالذكر ان البحيرة بها عدد من السلاحف المائية الجميلة.
تحتوي المحمية الطبيعية على عدد من الحيوانات البرية والأليفة مثل القردة والخيول والحمير والماعز والطيور الجارحة التي عادة ما تكون من الطيور المهاجرة التي تعرضت للقنص غير المشروع.
والجدير بالذكر ان مختلف حيوانات المحمية غير معروضة للتبني، حيث تجتهد إدارة الملجأ في توفير بيئة ملائمة لحياتها تشبه إلى حد كبير بيئتها الطبيعية.
مكافحة الحيوانات الضالة
يساهم الملجأ في مكافحة الحيوانات الضالة عن طريق تخصيص سيارة لنقل الحيوانات للملجأ بعد تلقي اتصال من أحد الأشخاص بوجود حيوان ضال في منطقته من خلال رسم بسيط يقدر بـ 30 دينارا نظير رعايته.
بطل متقاعد
أحد الخيول الموجودة في المحمية كان من الخيول المشهورة في قفز الحواجز إلا أنه تعرض لإصابة أدت لكسر ساقه فأهمل صاحبه علاجه وانتهى به المطاف هائما على وجهه في شوارع مدينة الأحمدي حتى أنقذه فريق الملجأ وتلقى العلاج اللازم وهو الآن في حالة جيدة ويعيش حالة طبيعية في المحمية.
تميزت غرف القطط المتعددة وتحتوي الغرفة على 5 قطط في المتوسط بمستوى عال من النظافة ومزودة بمكان خاص لكل قطة وألعاب كثيرة ودواسات لتعقيم الأحذية قبل دخول الغرف ومطهرات لتعقيم الأيدي بعد الخروج والانتقال لغرفة أخرى، ولم تختلف غرف الكلاب والحمير عن نظيرتها المخصصة للقطط من حيث النظافة والعناية، إلا أن الكلاب من نزلاء الملجأ هي الأسعد حظا لكونها تمتلك حديقة للعب وممشى مخصصا لها ليصطحبها المتطوعون في جولات في مجموعات على التوالي.
أعداد الحيوانات
يحتوي الملجأ والمحمية على عدد كبير من الحيوانات الأليفة والبرية والتي تحظى بعناية كبيرة ومتابعة دورية لحالتها الصحية، ونزلاؤه 100 كلب و90 قطة و5 حمير وحصانان وخروف واحد وعنزتان و3 طيور جارحة وعدد من القردة.