Note: English translation is not 100% accurate
الخرافي: التاريخ سيذكر 19 يناير علامة فارقة لاستضافة الكويت أول قمة اقتصادية
18 يناير 2009
المصدر : الأنباء
شدد نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة الخرافي مرزوق ناصر الخرافي على ضرورة اعطاء فرصة كاملة للقطاع الخاص نظرا لمساعدته على تنفيذ عدة مشروعات تنموية كمشروعات السكك الحديدية وخدمات النقل والطرق البرية التي تعتبر همزة الوصل في الحركة التجارية.
وطالب الخرافي على هامش مشاركته في المنتدى الاقتصادي والاجتماعي «القطاع الخاص والمجتمع المدني» الحكومات العربية بإيجاد غطاء تشريعي يستطيع من خلاله المستثمرون العرب زيادة استثماراتهم من مشاركة الحكومات في تنفيذ مشروعات تنموية تخدم الشعوب العربية.
وثمن الخرافي في تصريح للصحافيين نجاح مشروعات مجموعة الخرافي بمصر التي تقدم اجراءات وتسهيلات للمستثمرين كويتيين، مشيرا الى ان المجموعة تعد المستثمر الأول في مصر.
وأعرب الخرافي عن أمله في ان تحذو الدول الأخرى حذو مصر كتقديم خدمات للمستثمرين لجذب استثماراتهم بعوائد مرتفعة.
وكشف الخرافي عن توجهات المجموعة في الاستثمار في المجال الزراعي بالسودان، معربا عن أمله في نجاح المجموعة في ذلك المجال في تلك المنطقة، وفيما يلي نص كلمة مرزوق الخرافي في الجلسة الثانية:
سيذكر التاريخ ان التاسع عشر من يناير التاسع من الالفية الثانية كان علامة مهمة لاستضافة الكويت لأول قمة اقتصادية تنموية واجتماعية عربية، وان هذه القمة قد فتحت بابا نحو التقدم الاقتصادي في العالم العربي، متحدية ظروف الزمان والمكان، فالقمة تأتي في ظروف أزمة اقتصادية خانقة تضرب بمعولها دون تمييز بعد ان شملت العالم بدوله الكبيرة منه قبل النامية.. وذلك لاسباب كثيرة مشتركة بدأت بتزايد الطابع الاستهلاكي للاقتصاد ما ادى الى تزايد العجز في الموازنات الدولية، ما ادى بدوره للجوء اكبر قوة اقتصادية في العالم وهي الولايات المتحدة الاميركية الى الاقتراض من غيرها.
اما من حيث المكان، فرقعة كبيرة من العالم تمثل عالمنا العربي معنية اليوم اكثر من غيرها بتلك الوقفة، فربما تكون بالجهود المخلصة محطة تاريخية لتعزيز التعاون العربي المشترك.
انه ليس بغريب على الكويت ومصر بتبني تلك القمة بطرح مشروعها المتبنى منهما في القمة العربية الاخيرة بالرياض، وليس غريبا على صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد طرح هذه المبادرة، لطموحه الجاد والمخلص في ان تحقق هذه القمة آمال وطموحات المواطن العربي، وتؤكد على الاقتصاد عربي طويل المدى.
ان هذه القمة ان اخذت مأخذا جادا تخلص فيه النوايا، وتتحد فيه الرغبات، ويشتد فيه ازر التعاضد، وتتناغم فيه ايقاعات المصلحة العامة، وتعلو فيه نبرة العمل والتنفيذ على نبرة الاماني والكلمات، فإنها حتما سيكون النجاح حليفها، وستفتح، بابا كما اوردنا سابقا.. بابا واسعا امام التكامل العربي الاقتصادي وانفتاحا رائعا على الاقتصاد العالمي، وسوقا عربية رائدة تؤكد على تحويل الحلم العربي الى واقع ملموس وحقيقة ترتجى، وفي هذا المجال ولمزيد من التفعيل يجب على القمة تبني عدد من القرارات منها.
اعادة النظر في منظومة القوانين والتشريعات المنظمة لقوانين الجمارك لتسهيل انتقال البضائع والخدمات بين الدول العربية والعمل على تذليل العقبات التي تواجه حركة التجارة البينية بين الدول العربية.
كذلك فإنه ينبغي علينا ان ننطلق قدما في سبيل انجاز الاتفاق على توحيد معايير ومقاييس الجودة العربية للسلع والخدمات في جميع الاقطار العربية.
تحسين وتطوير كفاءة الجهات الحكومية المعنية بالتجارة والاستثمار في مختلف البلدان العربية.
العمل على انجاز وتطبيق الاتحاد الجمركي بين الدول العربية.
تطوير شبكة المواصلات بين الدول العربية لتعزيز كفاءتها وتخفيض تكلفة نقل السلع والخدمات بين الدول العربية مع اعطاء الاولوية لمشروعات تحديث الطرق.
اننا في مجموعة الخرافي قد سبقنا غيرنا بكثير في تحقيق الحلم العربي، بعد ان اطلقنا شعارنا يجوب الأرض العربية من المحيط الى الخليج في استثمارات تنموية تخدم صاحب الأرض، وتقضي على آفة من آفات أزمتنا الاقتصادية الحالية وهي البطالة، فمنذ اعوام كثيرة ونحن ننقل تكنولوجيا الغرب لتصنع بأيد عربية في أرض عربية، وتخطت دراستنا الاستثمارية أماكن كثيرة من الأرض العربية الشاسعة والمتلهفة للمشروعات التنموية الجادة التي تحيل الصحراء الى درر تلمع بخيرها لكل العرب، وعمل يمتص الأيدي العاطلة ويدفعها للنماء والبناء، ونحن هنا ولكون تلك القضية هي من أهم القضايا التي تؤثر على مشروعنا العربي القومي وبالذات في ظل هذه الأزمة المالية التي يشهدها العالم وتنعكس بالسلب على الدول العربية فعلينا ان نتبنى مشروعا قوميا لمكافحة البطالة يهدف الى توجيه الاستثمارات العربية واعادة توزيعها وتكثيف الاستثمار في المشروعات العملاقة ذات القدرة الاستيعابية الكبيرة للأيدي العاملة العربية، فالبطالة اصبحت قضية ملحة لا يمكن التغاضي عنها اكثر من ذلك.
دعوة جادة عاقلة من على هذا المنبر، وبأمانة رجال الأعمال المخلصين، وبخبرة استمدت جذورها من التاريخ من الأجداد الى الأحفاد: دعونا نحمل شعار «ان الأعمال العظيمة كلها كانت أفكارا ولكنها نفذت»، اجعلوا من هذا المؤتمر وهذه القمة نموذجا غير تقليدي واجعلوا هدفكم اتخاذ ما يلزم من برامج مشاريع وسياسات لتحسين مستوى المواطن العربي ليواجه التحديات الجديدة، افتحوا حدود الأمل والتسهيل للاستثمار العربي ـ العربي، فعلوا الاتفاقيات المعطلة ولننوع من مجالات الاستثمار العربي البيني ليتخطى شكله العقاري المحدود الى المنتجعات السياحية الفعالة ولينتقل نقلة نوعية صادقة الى الصناعة فيؤكد على مكانتنا الاقتصادية، لننظر الى التكامل الاقتصادي كمنفذ فعال وبوابة رائعة على المستقبل، وسيكون من السهل علينا تنفيذ ذلك، لو أعطينا جانبا من الأهمية في نقاشات القمة للعمل على وضع آلية لتفصيل دور لمؤسسات صناديق التنمية العربية والاقليمية لمساعدتها وتشجيعها على تمويل مشاريع القطاع الخاص، وبالذات التي تتصدى الى مشاريع ذات طابع تكاملي يتخطى حدود الدولة الواحدة الى حدود الاقليم الواحد كخطوة على الطريق، وما اكثر المجالات التي يمكن العمل من خلالها مثل مشاريع الطرق واستخراج المعادن والتنقيب عن البترول والثروات المعدنية في الدول العربية التي لا تملك الامكانات لذلك وتحتاج الى المساعدة في هذا المجال، وعندها سيكون بإذن الله الأمل كبيرا في ان تخرج القرارات في شكلها ومستواها مع طموحات المواطن العربي الحالم.
وكحسن ختام لتلك القمة، وبعد تحملها لتلك الأمانة، فانه ينبغي عليها الا تغفل في مناقشتها قضية مهمة وملحة وهي التنمية البشرية ونشر وتطوير التعليم والاهتمام بمشاريع نقل التكنولوجيا بين الدول العربية وان تتبنى القمة منظومة متكاملة تستطيع من خلالها العمل على تطوير وتحديث آليات التعليم والتنمية البشرية في العالم العربي اذ انه من دون ذلك ستضيع كل جهود التطوير والوحدة الاقتصادية أدراج الرياح فعلى القمة ان تتبنى التوصيات المناسبة في هذا الخصوص مع وضع أطر لمتابعة التقدم في هذا المجال بحيث تراعي التوازن في الاحتياجات بين الدول العربية لمشاريع التطوير التكنولوجي والتنمية البشرية.
ان املنا الكبير ان تنفذ تلك القرارات في قريبها العاجل، فلم تعد في الطاولة العربية أدراج فارغة لتوضع بها قرارات جديدة، فقد امتلأت عن بكرة أبيها بما سبق.
تمنياتنا بالتوفيق والصلاح، ولننتهز فرصة هذا الاجماع الرائع على التحدي والانجاز، فنكون عند حسن الظن ونكون قد بلغنا الأمانة.