Note: English translation is not 100% accurate
فهد الشليمي لـ «الأنباء»: 2/8 لا يمكن أن يُمحى من ذاكرتي فالكوارث لا تُنسى ولكن تكون بمنزلة دروس مستفادة
18 يناير 2009
المصدر : الأنباء
أسامة دياب
أكد العقيد الركن متقاعد فهد الشليمي، المسؤول الأمني في مكتب الأمم المتحدة في الكويت ان الاحتلال العراقي الغاشم على الكويت كان أسوأ صدمة مرت في حياته على المستوى الإنساني والمهني.
واضاف الشليمي ان 2/8 لا يمكن ان يمحى من ذاكرته فالكوارث لا تنسى ولكن تكون بمثابة دروس مستفادة، لأن من سقط ليس شخصا ولكن كانت دولة بأكملها.
واوضح ان تلاحم مختلف شرائح المجتمع أثناء فترة الاحتلال العراقي الغاشم هو فخر لكل كويتي، فلم يكن المجتمع الكويتي يعرف التصنيف القبلي ولا الطائفي وكان الجميع يعمل تحت مظلة أشمل وأعم ألا وهي الهوية الكويتية.
واشار الى ان تشكيل مجموعات المقاومة بدأ في أوائل أغسطس وبالتحديد في الأسبوع الثاني منه وكانت البداية بعمل نيران إزعاجية لقوات العدو الى ان أخذت خلايا المقاومة طابع العمل المنظم بعد ذلك.
وأشاد بالاخوة البدون المنتسبين لمقاومة الشليمي الذين شاركوا في العمليات وكانت مواقفهم مشرفة جدا وقاتلوا بكل شجاعة وإقدام بجانب إخوانهم الكويتيين.
وتحدث عن فترة اعتقاله من قبل القوات الصدامية في 14/9/1990 وتنقله بين السجون داخل الكويت الى ان تم ترحيله الى سجن البصرة وأطلق سراحه بعد ثلاثة أشهر.
وأشاد بالموقف والدور المميز للمملكة العربية السعودية الذي يعتبر تاجا على رؤوس الكويتيين، فهي دولة وضعت منافذها ورجالها ومواردها تحت تصرف الكويتيين، كما لا ينسى موقف مصر ورئيسها وبياناتها أثناء القمة وخصوصا عندما قرر الرئيس مبارك ألا يكون التصويت بالأغلبية الكاملة على استقدام القوات الأجنبية وسط تراجع بعض القادة العرب.
وشدد على ان التجنيد الالزامي أصبح ضرورة ملحة للكويت مع الأخذ في الاعتبار تطويره، لأنه ثقافة وليس عقوبة.
وعبر عن مخاوفه من تكرار مأساة 2 أغسطس ولكن هذه المرة من جهة الشرق، ولذلك يجب ان يكن لدينا استعداد نوعي، تحسبي واجرائي وليس عدائيا، فالمفاعل النووي الإيراني تهديد استراتيجي لدول الخليج.
واشار الى انه لا يجب ان نترك للولايات المتحدة الاميركية زمام المبادرة في التعامل مع الملف النووي الايراني فنحن جزء من الخليج وهم أيضا جزء منه ولذلك يجب ان يكون تعاملنا معهم مباشرا من خلال الأساليب الديبلوماسية والسياسية وزيادة التعاون وبناء جسور الثقة.
واقترح ثلاثة محاور للتعامل الأمثل مع ايران، وهي المحور السياسي والمحور الاقتصادي والمحور الديني.
وشدد على ان المؤسسة العسكرية تحتاج الى استخبارات استراتيجية عدائية تستطيع كشف وتوقع التهديد وهو في مرحلة التحضير والتخطيط، فحجم الكويت وطبيعتها الجيو ـ سياسية والطبوغرافية لا تتحمل الضربات، والحل يتمثل في تبني العسكرية الديبلوماسية والربط الاستراتيجي والعملياتي بين دول مجلس التعاون الخليجي على مستوى القوات الثلاث (البرية ـ الجوية ـ البحرية).
في ذكرى الضربة الجوية، «الأنباء» التقت العقيد الركن متقاعد فهد الشليمي وقلبت في دفاتر ذكرياته واستعرضت معه بعض القضايا الساخنة على الساحة.تفاصيل الحوار في ملف ( PDF )