Note: English translation is not 100% accurate
سليمان: الوقوف صفاً واحداً لمواجهة الأخطار ولبنان مازال مقراً آمناً للاستثمار
20 يناير 2009
المصدر : الأنباء
بيان عاكوم
شدد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان على ضرورة الوقوف صفا واحدا متحدين متكاتفين لمواجهة الاخطار التي تهدد عالمنا العربي، مؤكدا في المقابل ان لبنان وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تتخبط فيها معظم الدول على اثر الازمة الاقتصادية العالمية مازال مقرا آمنا للاستثمار والاعمال، خاصة ان تشريعاته وبيئته الاستثمارية قد انتجت مشاريع منتجة وناجحة في القطاعين العام والخاص وذلك خلال السنوات العشر الاخيرة.
حفل عشاءكلام الرئيس سليمان جاء خلال حفل عشاء خاص اقامه رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي على شرفه والوفد المرافق في ديوانه بالبدع مساء أمس الأول. والقى الرئيس سليمان كلمة هذا نصها: دولة رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي المحترم، معالي الوزراء، السيدات والسادة، يسعدني تلبية دعوتكم الى هذا العشاء الذي تكرمتم باقامته على شرفي يوم وصولي الى الكويت العزيزة للمشاركة في مؤتمر القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، في الوقت الذي تمر فيه غزة بأصعب الاوقات ازاء العدوان الاسرائيلي الغادر، ويواجه عالمنا العربي احرج المراحل والتحديات التي لم تعد تقتصر في تهديدها على امن وسلامة واستقرار بلادنا بل تخطتها لتصل الى عمق امننا الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، ارى لزاما علينا ان نقف صفا واحدا متحدين متكاتفين لمواجهة هذه الاخطار.
اما فيما يتعلق بالمسائل الاقتصادية والاجتماعية التي يجب ايلاؤها الاهتمام الاكبر، فإني ارى ان تفاقم الفقر والبطالة وتدهور الاوضاع المعيشية للمواطن العربي بشكل عام وتواضع حجم التجارة بين بلداننا وحجم الاستثمارات، اضف الى ذلك هجرة رؤوس الاموال والادمغة الى الخارج وضعف البنية التحتية وبالتحديد في مجال الطاقة والكهرباء والمياه والطرق ووسائل الاتصال ومواكبة التكنولوجيا لاحتياجات التنمية، كل ذلك يتطلب منا بذل الجهود الحثيثة لمعالجة هذه المسائل الحيوية، لكن ورغم كل ذلك اسمحوا لي ان ابقى متفائلا بالمستقبل.
واضاف: لا شك ان لبنان وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تتخبط فيها معظم الدول على اثر الازمة الاقتصادية العالمية، مازال مقرا آمنا للاستثمار والاعمال، خاصة ان تشريعاته وبيئته الاستثمارية قد انتجت مشاريع منتجة وناجحة في القطاعين العام والخاص، وذلك خلال السنوات العشر الاخيرة، وتأتي ملاءمة هذه النجاحات نظرا لموقعه الجغرافي المتميز، فهو مازال البوابة الى الاستثمارات العربية بالاضافة الى استقرار السوق النقدية والمالية وصلابة قطاعه المصرفي، ولا بد من الاشارة ايضا الى الحوافز والتسهيلات التي يقدمها لبنان الى المستثمرين من خلال قانون تشجيع الاستثمارات في لبنان، بحيث لا يفرق بين المستثمر العربي والاجنبي والمحلي، ونذكر هنا مساهمة المستثمرين العرب الذين استفادوا من مناخ الاستثمارات والاعمال السائد في لبنان، وخير مثال على ذلك المستثمرون الكويتيون الذين آمنوا وراهنوا على الاستثمار في لبنان في القطاعين العام والخاص والقطاعات المنتجة والتي من خلالها وبفضلها تم الحد من البطالة وخلق فرص عمل جديدة خاصة للشباب ولجميع الفئات والاختصاصات، وقد ساهم ذلك في الحد من هجرة الشباب اللبناني.
وزاد بقوله: وهنا انتهز المناسبة لاشكر رجال الاعمال والمستثمرين الكويتيين على ثقتهم بمناخ الاستثمارات والاعمال في لبنان ووقوفهم الى جانب لبنان في اصعب الظروف التي مر بها، كما ادعوهم مجددا الى الاستثمار في لبنان وزيادة ومضاعفة استثماراتهم، خاصة في القطاعات المنتجة والتي تبين انها اكثر استقرارا وفاعلية وذات جدوى اقتصادية ومالية.
واخيرا لا يسعني الا ان اشكر الكويت على الدعم الذي قدموه للبنان مباشرة او من خلال المشاريع والاتفاقيات التي عقدها لبنان مع كل من الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية والتي تمحورت حول مشاريع تأهيل وتطوير قطاع الكهرباء ومشاريع المياه والطرق والجسور والتقاطعات في جميع المناطق اللبنانية بالاضافة الى مشروع المدينة الجامعية في الحدث ومشاريع اخرى في قطاعات متعددة من مدارس وبنى تحتية وتأهيل اداري.
نشاط تجاريبعد ذلك، قال الرئيس جاسم الخرافي كلمة رحب فيها بالحضور، وجاء فيها: نرحب بهذه الوجوه الطيبة، واهل الكويت كلهم لهم اتصال مع الزمن مع لبنان، خصوصا في الصيف وفي النشاط التجاري والاستثماري.
ويهمنا في الكويت ان نتذكر اميرا وحكومة وشعبا لبنان واهله رئيسا وحكومة وشعبا، ولا اقول ذلك مجاملة، فبصمات المحبة موجودة قبل الاحتلال العراقي للكويت وتعمقت اكثر بعد الاحتلال، ولبنان كان اول دولة لها موقف ايجابي من الكويت، على الرغم من حجمه وحدود امكانياته، لأنه ابى ان يرى الظلم ولا يتكلم.
ونحن ايضا سعداء بوجودكم ضيوفا على الكويت، اميرا ودولة وشعبا في قمة كنا نأمل ان تكون قمة الاوضاع الاقتصادية، وكنا نود ان نرى قمة لربط المصالح الاقتصادية والاوضاع التي تهمنا كعرب، وشاءت الظروف ان يحصل ما حصل في غزة ولم يكن بالامكان تجاهل ما حصل من دون ان يكون ذلك على جدول الاعمال.
لكم الشكر على هذا التوجه، وما بذلتموه لتوحيد الكلمة العربية، والشكر على جهودكم في الكويت لهذه المناسبة لتكونوا يدا واحدة في هذه الظروف الصعبة للعمل من اجل التضامن العربي ومعالجة ما يمكن ان يعرقل هذا التضامن، نحن كعرب اتفقنا على الا نتفق، وكشعوب عربية كنا متفائلين بالقمة الاقتصادية، ومتفائلين بخطوات تؤهلنا للعمل المشترك ومواجهة الاوضاع العالمية الصعبة التي اثرت على دول العالم، واكيد انكم بحكمتكم ستحرصون كل الحرص على عدم اتاحة الفرصة لمن يريد افساد القمة وعدم انجاحها ومعالجة القضية الفلسطينية من خلال معالجة اوضاع الفلسطينيين فيما بينهم، ولا يمكن للعرب ان يقوموا بدور التضامن ما لم يساهم الفلسطينيون بهذا الجهد.
انا متفائل بالقمة، ومتفائل بأن الاشقاء في فلسطين رأوا ما رؤوه والرسالة العربية وصلت على طريقة المثل اللبناني «لموا حالكم»، ونأمل في ان تساهم القمة في ان يلموا حالهم، ونأمل التوصل الى نتيجة لحل القضايا الشائكة، ونؤكد دور الاقتصاد في التنمية، نأمل في ان تستطيعوا معالجة المشاكل ونبذ ما يسيء الى هذا التضامن.
وفاق نادروكان مرزوق الخرافي القى في مستهل الحفل كلمة رحب فيها بالرئيس سليمان وبالوفد اللبناني المرافق جاء فيها: فخامة الرئيس العماد ميشال سليمان رئيس الجمهورية اللبنانية، معالي السادة الوزراء، اصحاب المعالي، السيدات والسادة، الحضور الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لأن الاجماع في الشرق الاوسط امر مستحيل، ولأن الوفاق فيه امر نادر، فإنه يسرنا اليوم (امس) ان نستقبل في ديوان الخرافي الاستثناء الذي يمثل الاجماع والوفاق الذي تحقق بشخصه في لبنان الحبيب، فخامة الرئيس العماد ميشال سليمان، واضاف: فأهلا بصاحب الفخامة في الكويت بين اهله واحبابه، الكويت البلد الذي احتضن لبنان بكل مشاعر الحب والوفاء، اهلا بكل لبنان، بكل طوائفه وقادته ممثلين بفخامته، تأتي هذه الزيارة في ظروف دقيقة يمر بها عالمنا العربي، ظروف اكثر ما تكون بحاجة الى رجال من امثال فخامته استطاع في السابق بحكمته كقائد للجيش توحيد الصف اللبناني لمواجهة المخاطر على لبنان.
وها هو اليوم يتحمل مسؤولية استعادة لبنان وطنا للحوار والحضارات والتقدم.
وزاد بقوله: ان ايماننا في مجموعة الخرافي بانتمائنا العربي كان دائما هو الدافع الاول والباعث الرئيسي لنا في العمل، وهذا ما نشأنا عليه وتعلمناه من الآباء والاجداد، فالقرار الاستثماري في مجموعة الخرافي ليس فقط قرارا اقتصاديا بحتا بحسب موازين الربح والخسارة، لكن يلازمه دائما سؤال ماذا نقدم في عملنا لخدمة هذه الدول العربية الشقيقة التي نعمل فيها؟ فهذا هو هاجسنا الدائم في مجموعة الخرافي. وقال ايضا: وبالنسبة للشقيقة لبنان بالذات ونتيجة لما يربطنا بها عبر تاريخها وتاريخنا، فإن ما يحركنا هو شيء اكبر حتى من الحب والاخوة، لهذا الشعب الشقيق، فاحساسنا الدائم ان لبنان هو وطننا الثاني له علينا حق دائم، فقد كنا من أوائل الشركات التي عملت في لبنان وتوجهت بكل طاقتها فيه، ولم تمنعنا اي ظروف من العمل حتى اثناء العدوان الاسرائيلي الغاشم في يوليو 2006 لم نتوقف عن العمل هناك، فقد كان ايماننا كبيرا بقدرة الاقتصاد اللبناني على التعافي والتغلب على كل المعوقات التي تواجهه ومازلنا نؤمن ان الاقتصاد اللبناني وبفضل ما يمتلك من مقومات وموارد اقتصادية وبشرية وبما يمتلك من قطاع مصرفي عريق وموقع استراتيجي بين الشرق والغرب وموارد سياحية وعقول خلاقة لقادر على التطور والتقدم باذن الله تعالى، واضاف: ولعل القمة الاقتصادية التي تتواصل اعمالها على ارض الكويت الحبيب تكون فألا حسنا ليس فقط على الاقتصاد اللبناني انما على مسيرة التكامل الاقتصادي العربي والتنمية في البلدان العربية باذن الله تعالى.