Note: English translation is not 100% accurate
الحسينيات واصلت إحياء ليالي عاشوراء في الليلة التاسعة من المحرم
جمعة: مصيبة عليّ الأكبر أثرت بالحسين أثراً عظيماً حتى أشرف على الموت
14 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء



الشجاعي: الإحسان والطاعة للوالدين مع العبادة أمران مترابطان
الوجود الإنساني نواته الأسرة ولابد للمشرع أن يتحلى بـ 3 صفات ليعطي الأسرة حقها من الاهتماممحمود الموسوي ـ عادل الشنان
واصلت المجالس الحسينية إقامة شعائرها في الليلة التاسعة من شهر المحرم الجاري في استذكار شهداء واقعة «كربلاء» حيث تناولت المجالس الحسينية فاجعة استشهاد «علي الأكبر» ابن الإمام الحسين عليهما السلام.
وفي هذا السياق، أكد سماحة الشيخ د.محمد جمعة في حسينية آل ياسين أن استشهاد علي الأكبر ترك في نفس الإمام الحسين عليه السلام أثرا كبيرا من الحزن والأسى على فقده، لأن عليا الأكبر كان أشبه الناس بجده الأكبر الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم وانه كان من الأبرار والشباب المتمسك بالشريعة والدفاع عن الدين والإمام المنصوص عليه بالطاعة.
وأضاف الشيخ جمعة ولذلك عندما سمع علي الأكبر نداء الحسين: ألا من ناصر ينصرنا؟ ألا من ذاب يذب عنا؟ وبعد أن استشهد أصحابه وأنصاره برز علي الأكبر للإمام الحسين ليأذن له بالقتال فنظر إليه الإمام الحسين وأطلق لعينيه العنان فتنحدر الدموع وقد أرخى رأسه لئلا يراه العدو فيشمت به، ثم رفع رأسه مشيرا بسبابته إلى السماء وقال: اللهم اشهد عليهم، فقد برز إليهم غلام أشبه الناس خُلقا وخَلقا ومنطقا برسولك محمد صلى الله عليه وآله وسلم وكنا إذا اشتقنا إلى نبيك نظرنا إليه، اللهم امنعهم بركات الأرض وفرقهم تفريقا، ومزقهم تمزيقا واجعلهم طرائق قددا ولا ترضي الولاة عنهم أبدا، فإنهم دعونا لينصرونا ثم عدوا علينا يقاتلوننا.
وتابع جمعة حديثه «ثم صاح بعمر بن سعد: ويلك يا بن سعد، قطع الله رحمك كما قطعت رحمي، ولا بارك الله لك في أمرك، وسلط الله عليك من يذبحك على فراشك، ثم تلا قوله تعالى: (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين*ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم)، وقال الراوي: فكأنما علم الرخصة من أبيه، فحمل علي الأكبر على القوم وجعل يقاتلهم قتال الأبطال فقتل منهم فلم يخرج إليه أحد إلا قتله، مضيفا ان عمر بن سعد نادى: ألا من رجل يخرج إليه؟ فبادر إليه بكر بن غانم، هذا والحسين في تلك الساعة واقف بباب الخيمة وليلى تنظر في وجه الحسين تراه يتلألأ نورا وسرورا بشجاعة ولده الأكبر، فبينما هو كذلك وإذ بوجه الحسين قد تغير لونه، فقالت له: سيدي، أرى لونك قد تغير هل أصيب ولدي؟ قال لها: لا يا ليلى، ولكن برز إليه من يخاف منه عليه، قالت: وما اصنع؟ قال: يا ليلى ادعي لولدك فإني سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إن دعاء الأم مستجاب في حق ولدها. دخلت ليلى إلى الخيمة، رفعت يديها إلى السماء قائلة: إلهي بغربة أبي عبدالله، إلهي بعطش أبي عبدالله، يا راد يوسف إلى يعقوب أردد لي ولدي علي.
واكمل: فاستجاب الله دعاء ليلى ورجع علي إلى أبيه ولكن بأي حالة، رجع إليه وهو ينادي: أبه العطش قد قتلني، وثقل الحديد قد أجهدني، فهل إلى شربة ماء من سبيل أتقوى بها على الأعداء؟ فصاح الحسين: واولداه وارتفعت الصيحة عند الهاشميات كل تنادي: واعلياه. واضاف جمعة «فقال له الحسين عليه السلام: بني يعز والله على أبيك أن يراك بهذه الحالة، يا بني قاتل قليلا فما أسرع ما تلقى جدك محمدا فيسقيك بكأسه الأوفى شربة لا تظمأ بعدها أبدا». واضاف جمعة: وبعدها أراد علي الاكبر عليه السلام الرجوع إلى الحرب وإذا بالنساء خرجن ينادين: ارحم غربتنا ارحم وحدتنا ثم صاح الحسين عليه السلام: ولدي علي ارجع وودع العيال والأطفال، وأخاف أن تتبعك إلى المعركة فرجع علي الأكبر ودخل إلى الخيمة، اجتمعت بنات الرسالة عليه هذه تقبل كتفه، هذه تقبل يده، هذه تنتحب بوجهه.
ولفت جمعة إلى أن الإمام الحسين عليه السلام صاح قائلا: قد اشتاق الحبيب إلى حبيبه. قال الراوي: وأفلت علي الأكبر ورجع إلى الميدان وجعل يقاتل قتال الأبطال، يقول حميد بن مسلم: كنت واقفا وبجانبي مرة بن منقذ العبدي وعلي بن الحسين يشد في القوم يمنة ويسرة فيهزمهم، فقال مرة: علي آثام العرب إن مر بي هذا الغلام لأثكل به أباه، فقلت: لا تقل هذا، يكفيك هؤلاء الذين احتوشوه، فقال: والله لأفعلن، قال: ومر بنا علي الأكبر وهو يطرد كتيبة أمامه، فطعنه برمحه فانقلب من على سرج فرسه، واعتنق الفرس فحمله الفرس إلى معسكر الأعداء، فاحتوشوه وجعلوا يضربونه بأسيافهم، ولما بلغت روحه التراقي نادى برفيع صوته: أبي عليك مني السلام، هذا جدي رسول الله قد سقاني بكأسه الأوفى شربة لا أظمأ بعدها أبدا وإن لك كأسا مذخورة حتى تشربها.
وتابع الشيخ جمعة: وقد أثرت بالحسين مصيبة علي الأكبر أثرا عظيما حتى احتضر وأشرف على الموت ثلاث مرات، الأولى لما برز واستأذن من أبيه تغيرت حالة الحسين عليه السلام، بحيث أشرف على الموت وصاح بنسائه وعياله: دعنه فإنه مقتول لا محالة، وأخرجه من بينهن ثم اعتنقه وسقطا إلى الأرض وقد غشي عليهما. الثانية: حينما رجع علي الأكبر من المعركة وهو مصاب بجراحات كثيرة، وقد اشتد به العطش فضمه الحسين عليه السلام وبكى وأشرف على الموت والثالثة وهي أعظمها على الحسين: لما سقط على الأرض ونادى: أبه عليك مني السلام، هذا جدي رسول الله قد سقاني بكأسه الأوفى شربة لا أظمأ بعدها أبدا، وبيده كأس مذخورة لك حتى تشربها.
واضاف بقوله تقول سكينة: لما سمع أبي صوت أخي علي نظرت إليه فرأيته قد أشرف على الموت وعيناه تدوران كالمحتضر، وجعل ينظر إلى أطراف الخيمة وكادت روحه تطلع من جسده وصاح من وسط الخيمة: واولداه، ثم انحدر إليه الحسين عليه السلام ومعه أهل بيته حتى وقف عليه ورآه مقطعا بالسيوف إربا إربا، فأخلى رجليه من الركاب معا ورمى بنفسه من على ظهر الجواد وانكب عليه واضعا خده على خده.
وتابع ثم قال: يا بني يا بني قتل الله قوما قتلوك، ما أجرأهم على الرحمن وعلى انتهاك حرمة الرسول ثم انهملت عيناه بالدموع وقال: ولدي علي على الدنيا بعدك العفا، أما أنت فقد استرحت من هم الدنيا وغمها وبقي أبوك لهمها وكربها.
قضية اجتماعية مهمة
وفي حسينية الأوحد تطرق الشيخ علي شجاعي إلى قضية بر الوالدين، وطاعة الله تعالى، مشددا على أن الله تعالى قرن طاعته وعبادته ببر الوالدين. وبين أن من الأنظمة التربوية المعتمدة من الإسلام والمجتمع الإنساني عموما هو نظام حقوق بر الوالدين، وذلك لأن الوجود الإنساني نواته الأسرة ولأهمية الأسرة المكونة من الوالدين والأولاد. وأضاف شجاعي انه لابد أن يكون المشرع متحليا بثلاث صفات، وذلك حتى يتميز عن غيره، وهي كالآتي أولا بأن يكون مشرع القانون عالما وحكيما ورحيما، مبينا أنه إذا لم يكن عالما فلن يعمل في كثير من الأمور، وإذا لم يكن حكيما فسيضع الأمور بغير محلها، وإذا لم يكن رحيما، فلا يستطيع أن يترحم على الناس ويميز بينهم.
وقال إنه اذا وجدنا إنسانا يتحلى بهذه الصفات، فإنه سيعالج المكان الذي يعيش فيه بالإضافة إلى الظرف الزمني الذي يعيش فيه، مضيفا انه لا يوجد إنسان بإمكانية محدودة بأن يجعل هذا القانون يستوعب كل العصور، وإذا وجدهن فهذا أمر ممتاز. وتابع أن البحث يعالج مشاكل واقعية نعيشها خلال هذه الأيام وفي الماضي، وسنعيشها في المستقبل أيضا، وهي قضية بر الوالدين وأهميتها في الدين الإسلامي، مشيرا إلى أن القرآن الكريم والسنة النبوية قدما دلائل كثيرة وبراهين حول أهمية بر الوالدين، وتقديم الإحسان لهما مهما كلف ذلك.
وأشار إلى أن المولى عز وجل قد سن هذا القرار، وهو قرار الإحسان والطاعة للوالدين مع عبادته فهما أمران مترابطان معا، حيث لا يتنازل عنهما احد، وكما قال في آياته الكريمة (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا)، فهنا الإحسان للوالدين مهما كان الوالد في دينه مسلم، أو حتى إذا كان كافرا، فقد وجب عليه أن يطيع والديه.
وبين الشجاعي أن حدود الإحسان بالوالدين في طاعتهم، إذا كان أمر بفعل المكروه او إذا كان نهى عن فعل المستحب، كما ذكر بأنه يمنع طاعة الوالدين في موضوع معصية الله، فكانت الآيات واضحة لنا حول أهمية طاعة الله وبر الوالدين، وان كان الوالدان ينهان عن الدخول إلى الإسلام، فهنا يصبح الأمر حراما على الابن في طاعة والديه.
وتطرق الى حادثة استشهاد علي الاكبر عليه السلام قائلا «خروج شبل الحسين علي الأكبر للقتال، خرجت روح الحسين عليه السلام من الحزن والبكاء والانكسار بقلبه عليه السلام وكان الحسين في حالة يرثى لها، ففقد الأبناء عظيم وعظيم على قلوب الآباء وخاصة إن كان ابنا مثل علي الأكبر أشبه الناس بجده المصطفى، نعم في تلك الحالة جرت دموع الوداع بين الإمام الحسين المظلوم و ولده الذي آلمته نار العطش والتي كانت تستعر بقلبه، وقد وقف أمام أبيه الحسين واستأذنه بالخروج. فنظر إليه نظرة آيس منه، وأرخى عليه السلام عينه وبكى. ثم قال: «اللهم اشهد، فقد برز إليهم غلام أشبه الناس خلقا وخلقا ومنطقا برسولك صلى الله عليه وآله، وكنا إذا اشتقنا إلى نبيك نظرنا إليه فصاح وقال: «يابن سعد قطع الله رحمك كما قطعت رحمي.وتقدم عليه السلام نحو القوم، فقاتل قتالا شديدا وقتل جمعا كثيرا.
«التوافق»: على الأمة المستضعفة استلهام التاريخ الكربلائي
أصدرت حركة التوافق الوطني الإسلامية بيانا بمناسبة ذكرى عاشوراء الإمام الحسين بن علي عليه السلام قالت فيه (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ـ الأحزاب: 23).
نرفع التعازي للنبي الأعظم صلى الله عليه وسلم ولعترته الطاهرة عليهم السلام وللأمة الإسلامية جمعاء بذكرى استشهاد الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام والثلة المؤمنة الطاهرة في يوم عاشوراء على أرض كربلاء المقدسة، والتي شهدت الرزية الكبرى والفاجعة العظمى في تاريخ الإنسانية، حين اجتمعت كلمة أمة على قتل ابن بنت نبيها عطشان، وساقت بنات الرسالة سبايا، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
فاجعة كربلاء الأليمة بكل تضحياتها، تحمل وجها آخر جعل المأساة بطولة، حين انتصر دم المظلوم على سيف الظالم، لتدوي صرخته على مر التاريخ هيهات منا الذلة، بحيث صارت عاشوراء قبلة الأحرار وكعبة الثوار، ورمز انتفاضة العدالة على الظلم مهما تلبس بمكر لباس الشرعية، فتخرج من هذه المدرسة أبطال وعي على مر التاريخ، حملوا الغايات الإلهية بوسائلها النبيلة، وقدموا تضحياتهم ليلتحقوا بالركب الكربلائي.
نناشد اليوم كل مخلص في سبيل الله قراءة الحسين عليه السلام في غاياته الإلهية ووسائله المشروعة، قراءة أخلاق هذه الحركة المباركة، التي سمت فوق كل الاعتبارات البشرية، وعانقت أهداف الرسالات السماوية، فكانت حركة للإنسان نهضت بكل حقوقه التي منحها الله سبحانه وتعالى وسلبها الطغاة العتاة، باسم الدين الذي يبرأ منهم كل يوم، إذ مزقته طائفيتهم وعنصريتهم واستبدادهم.
تعيش الأمم اليوم منعطفات حساسة في تاريخها، إذ بلغت المواجهة بين خط المستضعفين والمستكبرين أوجها، لتشكيل ملامح المرحلة الحضارية القادمة، لذا كان لزاما على الأمة المستضعفة استلهام التاريخ الكربلائي لتشكل به مستقبلها وتحدد به موقعها الحضاري، سعيا وتمهيدا ليوم العدل الإلهي حين يرث الأرض عباد الله الصالحون.
فالسلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين.
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين.
المهري: عاشوراء يوم للحرية والكرامة وتحرير إرادة الأمة
بمناسبة يوم عاشوراء الامام الحسين عليه السلام اصدر سماحة السيد محمد باقر المهري وكيل المرجعيات الدينية في الكويت بيانا هذا نصه:
ان يوم عاشورا من شهر محرم الحرام سنة 61هـ استشهد فيه الامام الحسين سبط رسول الله وريحانته وسيد شباب اهل الجنة مع اصحابه واهل بيته في ارض كربلاء لاجل احقاق الحق ودحض الباطل واحياء دين جده رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذا اصبح الحسين مخلدا في تاريخ الانسانية ولولا استشهاده لاختفت معالم الاسلام الصحيح ومحقت السنة النبوية الشريفة، وقد قال بعض العظماء ان الاسلام محمدي الحدوث وحسيني البقاء.
فيوم عاشوراء يوم الحرية والكرامة ويوم تحرير ارادة الامة الاسلامية ويوم المحبة والعشق الالهي والفناء في ذات الله ويوم الوحدة الاسلامية الكبرى والقضاء على الافكار المنحرفة والفتاوى التكفيرية ويوم حزم رسول الله واهل بيته الكرام قال صلى الله عليه وسلم: «ان لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد ابدا»، وقال الامام علي بن موسى الرضا عليه السلام: «ان يوم الحسين أقرح جفوننا واذل عزيزنا» فعلى المسلمين ان يجعلوا يوم عاشوراء يوم حزنهم وألا يفرحوا في هذا اليوم الكئيب لما جرى من مصائب على ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم الامام الحسين عليه السلام الذي قتل مظلوما شهيدا في واقعة الطف.
وندعو الجميع الى الحضور في المساجد والحسينيات لاستماع المراثي الحسينية والبكاء عليه. وبهذه المناسبة الحزينة احببت ان اذكر بعض الامور المهمة:
1- قررنا تسمية يوم عاشوراء في هذا العام بيوم تحرير ارادة الامة وحصولها على الحرية والاختيار في كل مجالات الحياة.
2- نؤكد مرة اخرى على اخواننا الخطباء الكرام أيدهم الله تعالى التركيز على الوحدة الوطنية والاخوة الاسلامية واحترام جميع الرموز الاسلامية ودعوة الامة الى الوحدة الاسلامية الكبرى فإن مشروع الفتنة بين الشيعة والسنة مشروع صهيوني استعماري.
3- نطالب القيادة السياسية العليا والحكومة الموقرة بالاعلان الرسمي عن عطلة يوم عاشوراء احتراما وتقديرا لدم ريحانة رسول الله وسيد شباب اهل الجنة واصحابه الكرام وتكريما ووفاء لجده رسول الله صلى الله عليه وسلم لان الامام الحسين لجميع المسلمين بل لجميع احرار العالم ولا يختص بمذهب معين.
4- نشكر وزير الداخلية الموقر والاجهزة الامنية التي حفظت امن الحسينيات ونظمت السير، جعل الله ذلك في ميزان حسناتهم.
5- علينا في هذا اليوم العظيم يوم الملحمة الحسينية ان نذكر شهداءنا الابرار الذين قتلوا ظلما وعدوان بأيد بعثية مجرمة وألا ننسى هؤلاء الابطال الوطنيين الذين حافظوا على وطنهم وأرضهم الطيبة.
«المستقبل الثقافية» في ذكرى عاشوراء: وطننا أحوج لرسالة الإصلاح
اصدرت جمعية المستقبل الثقافية الاجتماعية بيانا في ذكرى شهادة سبط رسول الله الحسين بن علي عليه السلام جاء فيه: في كل عام تتجدد الذكرى مع سبط رسول الله ابي الاحرار وسيد الشهداء الامام الحسين عليه السلام. ذكرى البطولة والفداء والتضحية والوفاء والاصلاح وكل تجليات القيم السامية التي جسدها الامام الحسين واهل بيته وصحبه الكرام في واقعة كربلاء.
ان عاشوراء الحسين مناسبة لجمع الكلمة لا تفريقها، لذلك علينا كأبناء وطن واحد ودين واحد ان نبحث عن عناصر التلاقي ونلملم جراحات الفرقة والتنابذ، فالحسين عليه السلام هو عنوان مودة الآل التي دعانا لها ربنا عز وجل (قل لا أسألكم عليه أجرا الا المودة في القربى).
في ذكرى عاشوراء، وطننا احوج ما يكون لرسالة الاصلاح التي بثها الامام الحسين عليه السلام في الامة، فالفساد اصبح يضرب كل مؤسسات البلد، وبتنا نمسي على فضيحة فساد ونصبح على فضيحة اخرى، وفي ذكرى عاشوراء نهمس في اذن المعنيين في هذا البلد من المسؤولين التنفيذيين وممثلي الامة المشرعين ان هذا الوطن يحتاج الى فعل العقل والاصلاح، لا اصوات الفتنة والفساد، هذا البلد يحتاج الى ارادة حقيقية للاصلاح وليس اناشيد تعزف في المناسبات المختلفة.