Note: English translation is not 100% accurate
ملتقى نجلاء النقي استضاف السفير البوسني والوفد الإعلامي الكرواتي في لقاء مفتوح
25 يناير 2009
المصدر : الأنباء
بشرى الزين
رغبة منه في إبراز الوجه الحضاري والثقافي والاجتماعي للكويت وإيمانا برد الجميل وتجاوز الصورة النمطية لدى الغرب وبعيدا عن الجو الديبلوماسي التقليدي كما وصفه استضاف ملتقى نجلاء النقي مساء أول من أمس السفير البوسني ياسين رواشدة والوفد الإعلامي الكرواتي الزائر للكويت.
السفير البوسني ياسين رواشدة ومن خلال تجربته الإعلامية قبل تولي منصبه السياسي رأى ان المؤسسات الإعلامية في العالم العربي مقصرة في التوجه الى الغرب ما خلق فجوة كبرى من سوء الفهم، مشيرا الى ان العصر الحالي عرف ثورة في المجال الإعلامي والاتصالات ما يتطلب استمراره لمد جسور التواصل أكثر مع الآخر.
واوضح رواشدة ان الحرب التي اندلعت في منطقة البلقان كانت نتيجة صراعات أخذت أبعادا ومبررات دينية وعرقية والتي وجدت وسيلة للاعتداء على البوسنة.
وعبر رواشدة عن فخره بان نصف الشعب البوسني من المسلمين والنصف الآخر من طوائف أخرى، مؤكدا رغبة هذا الشعب في المحافظة على الشكل التعددي الذي يعد نموذجا للتعايش على مدى 500 عام، لافتا الى ان اليهود الذين طردوا من الأندلس وكانت الموانئ الأوروبية تغلق في وجوههم كانت البوسنة تستقبلهم ولم يكن المسلمون يكنون عداء لهؤلاء مبينا ان النظام السياسي استغل هذا التباين الديني ليشعل نار العداء في البوسنة.
وذكر بالامكانيات الاستثمارية التي تتمتع بها البوسنة داعيا رجال الأعمال الكويتيين الى الاستفادة من التسهيلات الموجودة مشيدا بدور القيادة السياسية الكويتية في مساعدة ودعم بلاده في المحافل الدولية اضافة الى مساهمات الكويت في دعم خطط وبرامج البنية التحتية المختلفة معربا عن رغبة بلاده في زيادة هذا التعاون ومشيرا الى ان البوسنة والهرسك مفتوحة في وجه العرب والكويتيين لاستغلال فرص الاستثمار المتاحة في بلاده.
ومن جهته قال الصحافي في تلفزيون كرواتيا غوران مليتش ان الإعلام الأوروبي يتأثر بالموقف الاسرائيلي والأميركي ويأتي الإعلام العربي في المرتبة الثالثة بنسب متفاوتة، مشيرا الى ان التلفزيون الكرواتي أعد أفلاما وثائقية خاصة بالأحداث التي جرت في قطاع غزة بشكل محــــايد ويـــخدم حقـــوق الانسان لافــــتا الى ان موقف الـــدول الأوروبية وإعلامها لا يخرج عن السياسة العامة للاتحاد الأوروبي.
كما أعرب مليتش عن شكره للكويت في دعمها الإنساني للبوسنة والذي لم ينقطع حتى بعد فترة الحرب وذلك في إعادة الإعمار، مشيدا بمظاهر الانفتاح والود والتسامح التي تطبع الشعب الكويتي، موضحا ان زيارته الأولى الى الكويت غيرت كثيرا مما هو متداول ومعروف لدى كثير من الأوروبيين الذين لم يزوروها.
من جانبه اشار المدير المالي لجمعية الصحافيين الزميل عدنان الراشد الى الامكانيات الاستثمارية والثروات الطبيعية التي تزخر بها البوسنة والهرسك.
وعرض الراشد تجربة زيارته الى البوسنة والجبل الأسود وكوسوڤو مشيرا الى الوجود المتزايد للشركات الأميركية والأوروبية مقابل النقص في الاستثمار العربي بهذه البلاد.
وعزا هذا النقص الى التقصير من الجانب البوسني داعيا الى انشاء مكتب تجاري اقليمي يساهم في تنظيم معارض وأسابيع ثقافية وتجارية وللزيادة في تبادل الزيارات مذكرا ان انضمام جمهوريات الاتحاد اليوغسلافية سابقا الى الاتحاد الاوروبي يفتح المجال امام فرص استثمارية كبرى في المجالات السياحية والخدمية وغيرها.
وذكر الراشد بالحقبة السياسية التي سبقت تفكك يوغوسلافيا ما أعطى اهتماما متزايدا من طرف الولايات المتحدة واوروبا لهذه الجمهوريات، مشيرا الى ان الثروات الطبيعية التي تتمتع بها هذه الدول وخاصة البوسنة تفتح المجال امامها لتكون رائدة في التطور الاقتصادي وغيره.
وبدوره، سرد الاديب د.انطوان بارا تاريخ شعب البوسنة والهرسك، حيث قال ان شعب البوسنة أو البوشناق كما يسمون بالعربية هو شعب عريق من الشعوب الراقية، اذ كانوا اقدم قومية سكنت يوغوسلافيا السابقة، ويعتبر القرن الثالث عشر هو تاريخ قدومهم الى تلك الاصقاع البلقانية كقبائل جرمانية فارين من الضغط عليهم لتغيير معتقدهم الدينية «البوغوميلي» احد المذاهب المسيحية الذي كان يقوم على فكرة التوحيد وحينما دخل الاسلام بلادهم على يد محمد الفاتح في عهد الدولة العثمانية، وجد البوشناق الدين الاسلامي منسجما مع معتقداتهم بالتوحيد فدخلوا فيه ودخلوا في الوقت ذاته مرحلة جديدة من القمع والاضطهاد، مما دفع بالكثيرين منهم الى الهجرة ميممين شطر وجوههم الى تركيا وفلسطين وسورية والسعودية وتونس وغيرها، الا ان كثافتهم تموضعت في قيسارية بفلسطين.
واضاف: هذا الشعب المسلم في جنوب شرقي اوروبا كان حتى تاريخ قريب مجهولا لدى العرب، أي قبل الاحداث التي عصفت بالاتحاد السوفييتي، هذه الاحداث التي غدت معروفة للقاصي والداني لكثرة ما سلطت عليها الاضواء خلال حملات التطهير العرقي والصدامات والتي اسفرت عن اعلان استقلال البوسنة والهرسك عام 1992 وقبولها عضوا في الامم المتحدة.
موضحا انه ونظرا لرغبة شعب البوسنة في مد جسور من الصداقة والتعاون بين بلادهم والدول العربية والاسلامية إن الرئيس د.حارث سيلايدجيتش ابدى رغبته في ان تدخل الى بلاده كمستثمر رئيسي للثروة الخام التي لم تستثمر بعد، وهي ثروة طبيعية من غابات شاسعة واحتياطي ضخم من خام الحديد والفحم الحجري والطاقة الكهربائية، اضافة الى ثروة حيوانية ضخمة من الابقار والضأن ومختلف الانتاج الزراعي.
وذكر بما قاله الرئيس سيلايدجيتش في لقاء مع شبكة الحوادث وقناة العدالة عن ترحيبه بقدوم الرأسمال الكويتي الى البوسنة ووصف علاقات البلدين بالاخوية، واشار الى استعداد بلاده لحماية الاستثمار قانونيا وامكانات بنى تحتية واعفاءات.
تغطية خاصة في ملف ( PDF )