Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة بعنوان «التقارب الإيراني ـ الأميركي.. وأثره على دول الخليج»
النفيسي: الوحدة الكونفيدرالية بين دول «التعاون» مطلب ضروري لإنقاذ وجودنا
21 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء


الحرب القادمة في الشرق الأوسط ستكون حرب مياه
أي زلزال سيحدث لا قدّر الله سنجد مفاعل بوشهر النووي الإيراني يلوث كل مراكز تقطير المياه في الدول الخليجيةحمد العنزي
أكد أستاذ العلوم السياسية د.عبدالله النفيسي أن الوحدة الكونفيدرالية بين دول مجلس التعاون الخليجي تعد الحل الوحيد لمواجهة أي تهديد وجودي قائم من أي طرف.
وقال د.النفيسي خلال الندوة التي أقيمت أمس الأول بديوان د.شبيب الزعبي حملت عنوان «التقارب الإيراني ـ الأميركي وأثره على دول الخليج» ان إيران بالنسبة لأميركا حصان رابح وبدأت أميركا بإعادة خريطة المنطقة لتقوم ايران بدور الضامن للحالة الخليجية.
وشدد على أن التقارب الإيراني ـ الأميركي قد يؤدي إلى انقلابة هائلة في ميزان القوى في المنطقة، مضيفا «أرجو ألا ينجح هذا التقارب لأنه لو نجح سيكون على حسابنا».
وتابع: «أميركا لديها القوة ولكن ليست لديها الخبرة السياسية كالدول الأوروبية واستطاع الإيرانيون والروس أن يحرفوا أميركا عن الخط الاستراتيجي الذي اتخذته في سورية».
وأضاف «التحولات الحادثة في اليمن مخيفة فهناك حرب في صعدة وتعتيم يحدث على هذا الموضوع، وإيران استأجرت ثلاث جزر تابعة لإريتريا لتدريب الشباب الحوثي بها». وأردف: «إيران تراهن على نجاح التقارب مع الغرب ونحن نتفرج ولا احد يتكلم او يصرح او يذهب لأميركا ليتساءل عن هذا الأمر».
وتساءل د.النفيسي: ما فائدة مجلس الأمة او ما يسمى بالصحافة الحرة اذا لم تقم بدور التوعية فمن الأولى ان نهتم بشؤوننا وأن تكون لدينا رؤية للإصلاح.
وبيّن ان «الوحدة الكونفيدرالية بين الدول الخليجية ليست مطلبا شعبيا وانما مطلب ضروري لإنقاذ وجودنا في المستقبل وهي مشروع جوهري لبقائنا، ومن يقول نحن في الكويت لدينا دستور وحياة برلمانية نقول له ان الوحدة التي ننادي بها تتمثل في السياسة الخارجية والنفطية والعسكرية اما باقي الشؤون الداخلية فتبقي على ما هي عليه».
وأوضح د.النفيسي ان الحروب القادمة في العالم هي حروب خامات كالنفط والقمح والماء، لافتا الى ان الحرب القادمة في الشرق الأوسط ستكون حرب مياه، محذرا من ان اي زلزال يحدث لا قدّر الله سنجد مفاعل بوشهر النووي الايراني يلوث كل مراكز تقطير المياه في الدول الخليجية.
واعتبر ان الخطر النووي قائم وليس بمتخيل اذ لا يبعد مفاعل بوشهر النووي عن الكويت سوى 95 كيلومترا مربعا وبالتالي فنحن في عمق الأزمة.
وشدد د.النفيسي على ان الكويت تعاني من معضلة استراتيجية ومشكلة بنيوية ذات أبعاد سياسية واجتماعية واقتصادية، لافتا إلى ان البعد السياسي للمشكلة يتمثل في عدم استقرار الكويتيين على صيغة للتعاطي السياسي حيث يتحدثون عن الحياة الدستورية والديموقراطية بينما توجد خروقات عظيمة للدستور والديموقراطية.
وفيما يتعلق بالبعد الاجتماعي للمشكلة بيّن د.النفيسي انه يتمثل في تناقص نسبة الكويتيين بالنسبة لإجمالي عدد السكان بعد ان كان الكويتيون في وقت من الأوقات يشكلون أغلبية السكان، معتبرا تلك المسألة مشكلة تهدد الأمن الوطني.
وحذر د.النفيسي مما اسماه بمعضلة استراتيجية خطيرة على الأمن الوطني تتمثل في كون كل الخدمات الرئيسة التي تخدم المجتمع كالماء والكهرباء والطرق بأيد غير كويتية.
وفيما يتعلق بالبعد الاقتصادي للمشكلة، قال د.النفيسي: نحن بلد منتج للنفط ونبيعه للخارج، لكن الجزء الأكبر من عوائد هذا النفط يستثمر في البنوك الأجنبية وليس هنا، فالأميركان والشقيقات السبع (الشركات العالمية) يشترطون ان تظل الاستثمارات لديهم في حين لا تأخذ الكويت سوى احتياجاتها، حياتنا معلقة بشيء واحد اسمه النفط وكيفما يكون حال هذا النفط سيكون حالنا، فكل شيء نستورده من الخارج حتى القلم الرصاص فنحن ننتظر ريع النفط وهذه معضلة خطيرة، وما لم نع خطورة هذه المعضلة قد نتعرض لظروف صعبة للغاية في المستقبل الذي قد يكون قريبا. وتساءل د.النفيسي: كيف ستعيش دولة في صراع إقليمي قادم في الخليج والمنطقة العربية، موضحا ان أميركا تشعر بإرهاب كبير بالداخل والخارج ولا تستطيع تحمل ملف الشرق الأوسط وتنسحب منه بشكل تدريجي وتسلم أوروبا والروس وإيران ملفات كثيرة، مضيفا «في السابق كان يمكن الركون لأمريكا على اعتبار انها الضامن الدولي، فعندما حدث الغزو العراقي للكويت كان الحل الوحيد اللجوء لأميركا لطرد جيش صدام حسين لتعود الشرعية للكويت، وعلى هذا الأساس عدنا لان أميركا كانت الضامن أما اليوم فقد تخلت أميركا عن دور الضامن وتدعو لتفاهمات إقليمية تضمن الدول الصغري مثل الكويت».
تفجير بيروت
وردا على سؤال حول ما اذا كان التفجير الذي حدث امس الأول في السفارة الإيرانية في بيروت سيكون مدخلا للحرب الإقليمية، بيّن د.النفيسي انه لم يكن كذلك وان الرد الإيراني سيكون عبر أذرع ايران في لبنان ومنها حزب الله، مشيرا الى انه قد تستهدف سفارات عربية وخليجية في لبنان كما تم استهداف مساجد السنة في طرابلس.
وقال ان الحرب الإقليمية يتم الإعداد لها لكي تكون الدول الخليجية لقمة سائغة فيها.
ودعا د.النفيسي مجلس الأمة الى طرح مشروع التجنيد الإجباري لمواجهة القادم عوضا عن هذه الاستجوابات، مشددا ان المرحلة تستدعي اعادة النظر في قضية التجنيد الإجباري فشبابنا لا يعرفون الف باء المقاومة والسلاح.
وتابع «ان الأوان ان تفكر دول الخليج بمشروعها النووي والخمائر موجودة خاصة اذا كانت دول تتعهد بأن يكون المشروع سلمي، وعلاقتنا الجيدة بباكستان تؤهلنا في طرح المشروع النووي ويجب التفكير في المستقبل والا نكون عالة على الغرب فهناك شباب خليجي متخصص في الفيزياء النووية».
من جانبه، قال د.شبيب الزعبي انه من سنن الله الكونية ان تتصارع الأمم وتتنافس، لافتا الى انه حري بالمسلم ان يكون على اطلاع بما يحدث حوله فالأفكار التي يحملها المسلم هي التي ترفع من شأنه وترتقي به.