بقلم : ابنك محمد عبدالعزيز علي البحر
ها قد مرت خمس سنوات على وفاتك 7/11/2008 ومازلنا على فراقك محزونين، كم أتمنى لو تعود بنا الأيام فأراك قليلا أمتع ناظري واتحاور معك كعادتنا عن أيام طفولتك وشبابك وكم كانت جميلة، اود اخبارك كم أسعدني وما زال يسعدني لقاء أحد أصدقائك أو جيرانك من الحي القديم نفسه في براحة مبارك - فريج الجناعات - بحي الوسط بمنطقة شرق، اولئك الاصدقاء الذين كانوا ومازالوا ينادونك بالشيخ عبدالعزيز، رحمة الله عليك، ولم تكن تلك التسمية فقط بسبب تخرجك في المعهد الديني وجامعة الأزهر، وانما لما عرفوا عنك منذ صغرك من المثابرة والاجتهاد وحب دراسة علوم الدين حيث كنت تقوم بتدريس كفيفي البصر في بيت جدي المرحوم علي عبدالحميد البحر وانت مازلت في سن مبكرة، كذلك يسعدني دائما رؤية اصدقائك المقربين لك سواء أثناء الدراسة في الكويت لحين التخرج في المعهد الديني او حتى خلال فترة دراستك في جامعة الأزهر، وكذلك خلال فترة عملك كأحد القضاة الشرعيين في المحكمة، حيث يشهد لك جميع من عمل معك بحسن معاملتك على الرغم من حزمك المعهود عنك ونزاهتك في عدم أخذ ما ليس لك فيه حق وعلى الرغم مما عانيته جراء ذلك حيث كنت لا ترضى بغير الحق في تعاملك، الأمر الذي أضر بك وأدى الى اعتزالك المجالس والحياة العامة، وفي هذا السياق لا يسعني الا ان استذكر بعض الاسماء التي لطالما ذكرتها خلال حواراتنا وكانت تقترن بابتسامة ترتسم على محياك حيث كانت ذكريات جميلة، ومن هؤلاء على سبيل المثال العم عبدالرحمن المجحم، والعم راشد الحماد، والعم عبدالله العيسى، ود.يعقوب الغنيم واخوانه، والعم فرحان الفرحان، والعم عبدالعزيز المطوع أطال الله في اعمارهم جميعا، وكذلك المرحوم العم عبدالله البدر والعم سليمان البدر والمرحوم الشيخ فهد السالم، وها قد فارقنا قبل ايام الى جنات الخلد، ان شاء الله، زميل الدراسة العم أيوب حسين الأيوب، رحمة الله عليكم جميعا، وغيرهم كثر من عوائل المسلم والأيوب والعيسى لا يسعني سرد اسمائهم في هذا المقام خاصة ان بعضهم أعمامي بحكم «الرضاعة».
كم أنا فخور بك يا أبي، في حياتك وبعد مماتك، فلم تكن فقط أبا حنونا ومكافحا، بل كنت نعم المعلم الفاضل لنا اذ لا نفتأ نستذكر فيما بيننا «أبناءك وبناتك» أصول التربية التي سقيتنا اياها وها نحن نغرسها في ابنائنا، فلا يمكن ان نوفيك حقك بان نشكرك يا أبي على تربيتنا التربية الصالحة على الرغم من الصعوبات التي مررت بها، فلولا رضاك عنا ودعاؤك لنا لما وفقنا الله في أعمالنا ومع أهالينا.
إنني لأبتهل الى الله العظيم رب العرش العظيم وأسأله ان يرحمك رحمة واسعة وان يعفو عنك وان يجعل الجنة مثواك بغير حساب، وان يجعل قبرك روضة من رياض الجنة، ان الله على كل شيء قدير.
[email protected]