Note: English translation is not 100% accurate
خلال حفل في متحف الكويت الوطني بحضور مدير اليونسكو وممثلين من البلدين
الكويت تعيد للعراق 44 قطعة أثرية مهربة بالتعاون مع اليونسكو
28 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء



اليوحة: أدلة وشواهد على أن باطن هذه الأرض الطيبة لا يحوي النفط فحسب بل التاريخ العريق والثقافات المختلفة
الكويت تحرص على حماية التراث الثقافي لأي دولة شقيقة أو صديقةبحر العلوم: هذه الخطوة تتوج التعاون الإيجابي وتطور العلاقات بين البلدينأميرة عزام
تنفيذا لقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحماية الآثار، وإعادتها إلى بلدانها الأصلية، قامت الكويت ممثلة بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بتسليم جمهورية العراق 44 قطعة أثرية أثبتت الدراسات والكشوفات الأثرية- بالتعاون مع اليونسكو - عائديتها للعراق، وتم توقيع مراسم الاتفاق الرسمي، وتسليم القطع الأثرية للوفد العراقي خلال حفل أقيم صباح أمس على مسرح متحف الكويت الوطني بحضور الأمين العام للمجلس الوطني م.علي اليوحة والأمين المساعد لقطاع الآثار والمتاحف شهاب الشهاب، ومدير إدارة الآثار والمتاحف سلطان الدويش، ومن الجانب العراقي السفير محمد حسين بحر العلوم، وعلماء الآثار العراقيين د.مريم عمران موسى، وحياة ابراهيم، وممثل وزارة الخارجية العراقية للشؤون القانونية أحمد حميد الجميلي.
وكان المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالتعاون مع وزارة الداخلية قام بالتحفظ على عدد من القطع الأثرية المسروقة من العراق، وقام بمخاطبة منظمة اليونسكو حول هذا الموضوع، وتمت دعوة خبير بالآثار لدراستها، وتم تقديم تقرير إلى منظمة اليونسكو يثبت عائدية هذا القطع إلى العراق، وتمت دعوة خبراء من العراق واستضافتهم في الكويت لدراسة هذه القطع بالتعاون مع الفريق الكويتي.
ونقل الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م. علي اليوحة للحضور تحيات وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الشيخ سلمان الحمود، قائلا إن هذا الملتقى يأتي في سياق مساعينا لتعزيز التعاون بين الشعبين الشقيقين، ويمثل ثمرة من ثمار الاتفاقيات الثقافية والأثرية بين الكويت والعراق، ليس فقط لدعم العمل الثقافي المشترك بين البلدين، بل أيضا من أجل ترسيخ دعائم الثقافة العربية والإسهام في بناء نهضة عامة على الصعيد الحضاري لوطننا العربي الكبير.
وقال اليوحة في كلمة ألقاها بهذا المناسبة: لعلنا لا نغالي إذا ما أكدنا أن هذه البقعة من الأرض التي يحدها شرقا الخليج العربي، وشمالا أنهاره العذبة «دجلة والفرات وبردى والأردن» وغربا البحر الأحمر، وجنوبا بحر العرب.. قد حظيت بتاريخ يعود إلى ما قبل الميلاد، مما يؤكد أن أراضينا تمتلك تراثا إنسانيا كبيرا، وارثا تاريخيا عظيما، ومنها ارض الكويت، حيث أثبتت عمليات البحث الأثري، وعلى مدى 50 عاما، أن ارض الكويت تزخر بالأدلة الأثرية منذ العصر الحجري وحتى الفترات الإسلامية المختلفة، وبداية نشأة الكويت الحديثة، وكلها أدلة وشواهد ملء العين على أن باطن هذه الأرض الطيبة لا يحوي النفط فحسب، بل التاريخ العريق والثقافات المختلفة التي احتضنها سطحها في عصور زاهرة قديمة، مما يدل على أن هذه الأرض كانت على الدوام مقصدا مهما ونقطة مركزية في الحراك البشري منذ أقدم العصور.. وحرصا من الكويت على إبراز هذا الإرث التاريخي وصونه، فقد توجهت في عام 1958 بدعوة للبعثة الدنماركية لتكون أول بعثة تنقيب اثري على ارض الكويت، ومنذ ذلك العام توالت بعثات التنقيب الأثري الأجنبية والعربية إلى الكويت للبحث في أراضيها وفي الجزر التابعة لها، عما تحتويه من مخزون اثري.. كما شرعت قانون الآثار الصادر بمرسوم أميري رقم 1 لسنة 1960 والذي يعتبر من أقدم قوانين الآثار بدول مجلس التعاون الخليجي، ومن خلال ما تم التوصل إليه من عمليات مسح وتنقيب، على مدار هذه السنوات، وضعت الكويت على خارطة الحضارات الإنسانية.. وتواصل الدولة مساعيها في الحفاظ على هذا الموروث الإنساني من خلال التوجيه بتكثيف العمل بالمواقع الأثرية، وحمايتها من أي تعديات، وخاصة المواقع التي تقع ضمن المشاريع الإنشائية الجديدة.
وقال اليوحة: مثلما تحرص الكويت على ارثها التاريخي، وتدفع بكل الوسائل المشروعة التي تحمي هذا الإرث، فإنها أيضا تحرص على حماية التراث الثقافي لأي دولة شقيقة أو صديقة، وذلك انطلاقا من التزامها بمواد قانون الآثار الكويتي، وبالمواثيق والمعاهدات الدولية، التي تعنى بحماية التراث الثقافي العالمي من إخطار السرقة والنهب أو التدهور أو التبديد أو الزوال.. ولعل هذا اللقاء الذي يجمعنا اليوم لتسليم القطع الأثرية العراقية، إلى الجانب العراقي، والتي كانت قد خرجت بطريقة غير مشروعة وتم التحفظ عليها في الكويت من أجل تسليمها إلى العراق.. لعله ترجمة صادقة لهذا الالتزام الأخلاقي بالمعاهدات والمواثيق الدولية.
شكر وامتنان للكويت
من جانبه، ثمن السفير العراقي محمد حسين بحر العلوم هذه الخطوة من الكويت، مؤكدا متانة العلاقة الأخوية بين البلدين على المستوى الرسمي والشعبي، وأشار إلى أن متاحف العراق تعرضت لعملية سرقة آثار كثيرة بعد عام 2003 ويقال انها اكبر عملية سرقة منظمة في التاريخ حيث تم سرقة وتهريب حوالي 15 ألف قطعة أثرية منذ هذا التاريخ، والعراق يسعى جاهدا من اجل التعاون الجاد مع كل دول المنطقة والدول الشقيقة والصديقة في محاولتهم الجادة لاستعادة هذا الارث الحضاري الكبير.
وقال بحر العلوم: الآن تمكن العراق من استعادة حوالي 5000 قطعة اثرية عليها ختم المتحف الوطني العراقي والكثير من القطع التاريخية التي نهبت من مواقع اثرية بمختلف المدن العراقية،
وتابع: اليوم نحن نعيش هذه الاحتفالية تتويجا لكل التعاون الإيجابي وتطور العلاقات مع الكويت وتثبيتا لكل الاتفاقيات الدولية والثنائية الموقعة مع الدولة الشقيقة في المساعدة وتطوير العلاقات الثقافية بين البلدين التي ستزيد من عرى العلاقة بين الجارين الشقيقين، مكررا جزيل شكره للكويت متمثلة في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ومتحف الكويت الوطني على كل الجهود الطيبة التي مكنتنا من إعادة هذه التحف والقطع الاثرية للعراق.
«اليونسكو» تشيد
قـال مدير منظمة اليونسكو في الكويت عبداللطيف البعيجان إن الجهود كانت مثمــرة بــين الكـويـت وخبراء منظمـــة اليونسكو بمشاركة خبراء الآثار العراقيين للتثبـت مــن عائديـــة هذا القطــع الأثرية للعراق، مشيرا إلى أن التـعاون بـين الــدول في مثل هذه الحالات يكون على مستوى القنوات الديبلوماسية والثقافية والأمنية.
وثمن البعيجان التعاون الوثيق بــين البلدين، قائلا إن هنـــاك صفحــة جديــدة مــن التعـاون الوثيـــق بينهما على المستويات كافة.