Note: English translation is not 100% accurate
يختتم فعاليات دورته السادسة اليوم وسط مشاركات دولية كبيرة ونجاحات متميزة
ملتقى الفنون الإسلامية.. تظاهرة فنية حضارية وجسر للتواصل بين المؤسسات الثقافية في العالم الإسلامي
9 يناير 2014
المصدر : الأنباء








العلي: أكثرمن 80 فناناً وحرفياً من أكثرمن 25 دولة شاركوافي الملتقى
المعراج: اختيار حرف «الألف» كشعار للملتقى لارتباطه بالقلم رمز المعرفة والعلم ولكونه أول حروف الأبجدية
تمت ولأول مرة إقامة معرض دولي لسجادة الصلاة ضم 60 سجادة متنوعة المواد والزخارفيستمر سحر الفنون الإسلامية حتى يومنا هذا متميزا عن سائر الفنون العالمية لارتباط فلسفته وتناغمها مع أسس هذا الدين الحنيف، ولما كان الفن الإسلامي أحد أبرز جوانب الشخصية المسلمة، فإنه من المحتم علينا ان نولي هذا الجانب مزيدا من الدراسة والعناية وتنمية مهارات إتقانه وحسن تلقيه والتعامل معه، واستكمالا لنهج جرت عليه الدورات السابقة، يسلط ملتقى الكويت الدولي السادس للفنون الإسلامية الضوء على فن الخط العربي والزخرفة، بالإضافة إلى سجادة الصلاة لما لها من أهمية روحانية في حياة المسلم اليومية ولما تحتويه من انعكاسات حضارية تراثية متمازجة عبر العصور، كما يشكل الملتقى جسرا للتواصل بين المؤسسات الثقافية في العالم الإسلامي، وللتعرف أكثر على تفاصيل ملتقى الفنون الإسلامية السادس، كان لنا لقاء مع كل من رئيس مركز الكويت للفنون الإسلامية فريد العلي وعضو اللجنة العليا المنظمة للملتقى جاسم المعراج، حيث تطرقا إلى العديد من الجوانب الفنية والتنظيمية الخاصة بالملتقى.
في البداية، قال رئيس مركز الكويت للفنون الإسلامية فريد العلي ان الملتقى هذا العام أقيم خلال الفترة من 29 ديسمبر الماضي وحتى اليوم تحت رعاية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وضم العديد من الفعاليات مثل: معرض خط الزخرفة والخط، ومعرض سجادة الصلاة، وغيرها.
«الألف» شعار للملتقى
وأوضح العلي ان اختيار «الألف» كشعار للملتقى السادس نابعا من ارتباطه بقدسية لفظ الجلالة وتوثيقا لحضوره البصري والمعنوي بين باقي الحروف لاعتمادها عليه، وأنه حرف يمثل الإنسان بصورته القائمة وبالقلم لاتصاله بالمعرفة والعلم، وكعادة مركز الكويت للفنون الإسلامية يجدد التعاون مع المؤسسات المتميزة في مجال الفنون الإسلامية، وقد أثرى ملتقاه السادس بمشاركة دار الآثار الإسلامية، والجمعية الحرفية للسدو، جامعة سلطان محمد الفاتح ـ كلية الفنون التقليدية (تركيا)، مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية بإسطانبول (أرسيكا)، جامعة العلوم الاسلامية ـ كلية الفنون والعمارة الإسلامية (الأردن).
وأضاف: لقد دأب الملتقى على تخصيص مساحة شاسعة من نشاطه لشريحة الأطفال والناشئة يقدم من خلالها أنشطة متنوعة تقرب هذه الشريحة إلى مفاهيم الفن الإسلامي ومبادئه من خلال طيف واسع من الأنشطة التي صممت خصيصا لتناسب هذه الفئة العمرية وتستقطب اهتمامها، وفي هذا العرض الجمالي الراقي يشارك أكثر من 80 فنانا وحرفيا من أكثر من 25 دولة ممتدة من الصين شرقا إلى أميركا غربا.
المحاضرات والورش
وأردف العلي: تتناول محاضرات الملتقى عدة جوانب في فن الخط العربي ومكانة سجادة الصلاة المعنوية والفنية، إضافة إلى عرض تجارب أبرز الخطاطين من حول العالم، وتم اختيار المتميزين في مجال الفنون الإسلامية لتقديم ورش متخصصة في أنواع الخطوط مثل (خط النسخ، والثلث،والكوفي..)، وفي أساليب الزخرفة وتصاميمها (على الطراز الفارسي، والتركي، والمغربي)، كما توجد ورش عشق المشق وهي ورش في فن الخط العربي يقدمها نخبة من الخطــــاطين من مختلف دول العالم وتتسم بلــــقاء مفــــتوح بين الخطاط والجــــمهور، يتمرن فيها الخطاط أمام الجمهور، حيث يسمى هذا التمرين بالمشق، وهي عادة قديمة عند الخطاطين، تساعد هذه التمارين على إتقان أشكال الحروف وقـــواعدها.
وزاد: يأمل مركز الكويت للفنون الإسلامية ان يكون قد حقق في دورته السادسة أهدافه العلمية والفنية والتربوية والثقافية، وذلك من خلال التعاون الدائم بين إدارة المسجد الكبير ومختلف المؤسسات المحلية والدولية.
من جانبه، تحدث عضو اللجنة العليا للملتقى جاسم المعراج عن اختيار حرف «الألف» كشعار للملتقى قائلا: «ارتبط شكل الألف بالقلم رمز المعرفة والعلم، الذي أقسم الله به وعلم. فهو أول حرف في الأبجدية وبها تستفتح الصلاة لفظا بقول الله أكبر، وصوره بالقيام، وقد ابتكر ابن مقلة أشهر خطاطي العصر العباسي طريقة جديدة لضبط الأحرف باتخاذ حرف الألف مرجعا لقياسات باقي الأحرف. بأن يكون حرف الألف قطرا للدائرة التي تبنى عليها جميع أقواس الحروف الأبجدية قبل تركيبها، وهذا القطر الذي يصل بين أنحاء الدائرة (الألف) هو الذي يصل بين فناني العالم بمختلف ألوانهم وأجناسهم.
الخط العربي والزخرفة
وأشار المعراج الى ان فن الخط من أهم الفنون الإسلامية وأعلاها شأنا لارتباطه بتجويد كتابة المصحف الشريف وإتقان حروفه ليتناسب مع جلال كلام الله وعظمته، ولقد أضفى القرآن الكريم على الكتابة قدسية ساهمت في نقله من مهمته الوظيفية البسيطة الى مستويات جمالية أعلى، موضحا ان الخط العربي أداة من أدوات الارتقاء الروحي الذي يسمو بنفس الفنان والمتلقي على حد سواء، ولقد أدى القرآن الكريم إلى إرهاف النفوس بحيث استعلت على المتع الحسية الغليظة وصارت أهلا للتمتع بلذات روحية أرق وأسمى، وانعكس ذلك على فن الخط والزخرفة والفنون التطبيقية بشكل عام، مبينا ان معرض فن الخط العربي يضم أكثر من 100 لوحة تشمل عدة أنواع للخطوط، منها معرض للخط الكوفي، حيث يشارك في هذا المعرض 60 خطاطا ومزخرفا من شتى أنحاء العالم.وعلى هامشه ورش يومية وأخرى مبرمجة بمواضيع متنوعة في إطار فن الخط والزخرفة، بالإضافة إلى ورش الرسم على الماء «الإبرو» مع الفنان أحمد جوكتان وغريب آي يوميا في الفترة الصباحية والمسائية. وورشة الخط العربي بالأسلوب الصيني مع الخطاط نورالدين مي جوانج جيانج طوال فترة الملتقى.
معرض «الأفنيوز»
وأضاف: أنه تم افتتاح معرض دولي استمر لمدة 5 أيام في الأول من يناير الجاري شمل 30 لوحة في فن الخط العربي والزخرفة الإسلامية، وتركزت فعاليات المعرض على الورش الاستعراضية المشوقة التي نهزها أشهر فناني العالم في هذا المجال، إضافة الى ذلك سيتاح للجمهور المشاركة في كتابة لوحة ضخمة مع توفير كل المواد والأدوات اللازمة لذلك، كما سيقدم الخطاطون ورشا يومية في الفترة المسائية إضافة الى ورشة الرسم على الماء (الآبرو).
سجادة الصلاة
وبين ان مركز الكويت للفنون الإسلامــية أقام ولأول مرة معرضا دولــــيا لسجادة الـصــلاة مـــن ضــمن فعاليات الملتــقى اشتمل على 60 سجادة متنوعة من ناحية المواد والزخارف المستخدمة، كما أقيمــت عـــلى هامش المعرض ورش للحـــرفيين في نسج سجادة الصـــلاة في الفترتين الصباحية والمســـائية، حيث تعتبر حياكة قطع السجاد واحدة من المهن التي اشتـــهرت بها بلاد الشرق الإسلامـــي، حـــيث بلغ أوج انتعاشها خلال القرنين 10-11هـ/ 16-17م، وســـاهم الدين الإسلامي في النهوض بالقيمة المعنوية والروحية لهذا المنتج من خلال جعلها سجادة للصلاة، مما رفع من قيمتها الرمزية والنوعية، وبدأت تحظى باهتمام قطاعات واسعة من المجتمعات الإسلاميـــة، وبدأت الرغبة تتحول الـــى البحث عن نوعيتها، ومــا توفره من تنوع وتعدد في مجال طريقة الحياكة، والألوان الطبيعية المستخدمة، ومدى التنوع أيضا في مجال التصاميم، إن كان من ناحية الزخارف المطبقة أو من ناحية التشكيلات الهندسية والنباتية التي تظهر غالبا عليها من خلال ألوان جذابة ومبهرة في آن واحد.
ويسر مركز الكويت للفنون الإسلامية دعوة الجمهور لحضور ما تبقى من أنشطة وفعاليات الملتقى حتى اليوم الخميس.