Note: English translation is not 100% accurate
ممثلو الحكومة والمجتمع المدني: الكويت جادة في تحسين أوضاع العمالة الوافدة
16 فبراير 2009
المصدر : الأنباء
بشرى الزين
أكد وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل محمد الكندري ان الوزارة ملتزمة بتطوير وتفعيل سياساتها وبرامجها الخاصة بإدارة العمالة الوافدة بالتنسيق مع جميع مؤسسات المجتمع المدني وفقا للاتفاقيات والمعايير الدولية. واضاف الكندري في ورشة عمل اقامتها منظمة العمل الدولية للهجرة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الانمائي صباح امس في فندق كوستا مول «تعزيز إدارة العمالة الوافدة في الكويت» وبمشاركة خبراء دوليين من القاهرة وجنيڤ ان هذه الورشة تتوافق وتطلعات الوزارة الهادفة الى تزويد كوادرها بالخبرات الدولية المتقدمة من خلال الاطلاع على تجارب الدول الأخرى في مجال إدارة العمالة الوافدة والتواصل مع الجهات المعنية لتطويرها، مشيرا الى ان الوزارة تواكب التطورات والمستجدات في سوق العمالة على مستوى الخليج والعالم.
جهة مختصةوقال الكندري على هامش الورشة عن رفض بعض اعضاء مجلس الأمة ان يكون وزير الشؤون الاجتماعية والعمل بدر الدويلة هو المخول بتحديد الحد الأدنى للأجور: ان القوانين لا تحدد تفاصيل كل شيء، ولابد من وجود جهة مختصة ومخولة بالعمل في مثل هذه الأمور لتكون هناك مرونة في العمل التنفيذي، معتبرا انه لم يسمع ان هناك نوابا اعترضوا على ان يكون الوزير الدويلة مخولا بتحديد الحد الأدنى للأجور، مبينا ان تلك من الملاحظات الرئيسية للعديد من المنظمات ومؤسسات العمل المدني العالمية والاتحاد العام لعمال الكويت وكل من هو معني بشؤون العمل، موضحا: نحن لم نتمكن من حل تلك المشكلة لعدم تضمن القانون نصاً يحدد الحد الادنى للاجور، مضيفا ان الحد الادنى لابد ان يحدد وفقا للوضع المعيشي داخل البلاد، وبالتالي فإن الجهة المعنية هي وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.
قانون الكفيلوحول اقتراح تصور جديد لقانون الكفيل، قال الكندري ان لدى الوزارة رغبة جادة لايجاد بديل مناسب لنظام الكفيل. وفي رده حول تأجيل مناقشة قانون العمل في القطاع الاهلي بمجلس الامة، اوضح الكندري ان القانون لم يتغير منذ العام 1964، حيث تم اعتماد القانون الجديد في المداولة الاولى لمجلس الامة، مذكرا بأن فترة اسبوعين او ثلاثة ليست بالوقت الكثير مقارنة بالـ 45 عاما للقانون القديم.
وفيما يتعلق بتأثير الازمة المالية على جلب العمالة، قال ان طلبات جلب العمالة الوافدة لاتزال مستمرة ولم تتأثر بالازمة الاقتصادية، مشيرا الى ان الكويت لديها الكثير من المشاريع التي تحتاج الى ايد عاملة، مذكرا بأن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تعمل جاهدة على توفير جميع الامكانيات لتسهيل عملية تحويل العمالة داخل البلاد من صاحب عمل الى آخر دون اي شروط وذلك لتسيير عجلة العمل دون معوقات.
الفصل التعسفيوفي تعليقه على مسألة الفصل التعسفي الذي قامت به بعض الشركات في الآونة الاخيرة، قال الكندري ان الوزارة لم تتلق اي شكوى في هذا الخصوص.
وحول جديد مشروع الميكنة، اوضح الكندري ان هذا النظام يقوم بتوفير جميع الامكانيات لخدمة العامل وصاحب العمل بنظام آلي، مؤكدا انه مهم جدا وتعقد من اجله اجتماعات دورية، حيث يتم خلالها التنسيق مع ديوان الخدمة المدنية والجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات وذلك للقضاء على كل ما يؤخر هذا النظام، مشيرا الى ان العمل جار لاستبدال النظام الجديد بالقديم، مبينا ان مشروع الميكنة سيطبق نهاية العام الحالي.
مشاكل عماليةمن جانبها، اوضحت المنسق المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي في الكويت فالري كليف ان ورشة العمل تهدف الى ايضاح المشاكل العمالية من خلال المعرفة والوصول الى الاهداف التطويرية بالتعاون مع الحكومة الكويتية ووضع استراتيجية من خلالها يتم استيعاب المشاكل والمرور منها بسلام الى بر التنمية، ونأمل ان تصل هذه الجلسة الى خطة عمل جوهرية لتعزيز التعاون المشترك بين الدول المشاركة.
من جهته، قال نائب السفير البريطاني تيم ستو ان العمالة الوافدة تأتي ضمن اولويات الحكومة الكويتية، لافتا الى ان العمالة الوافدة في تزايد دائم ومهم جدا، وفتح الابواب والحدود لمن يريد العمل من اجل مستقبل افضل له ولوطنه وللبلد الوافد اليه.
واكد على ضرورة العمل على تحقيق متطلبات المجتمع الكويتي من خلال توفير خدمات افضل وتنمية دائمة، موضحا ان الكويت شهدت في الصيف الماضي العديد من المــظاهرات العمالية ولا تقتــصر تلك المظاهرات على الكـويت وحدها بل شهــد مثلها العديد من دول الخليج العربي.
واضاف ان ما نتحدث عنه اليوم هو كيفية التعامل مع ظروف العمل بمرونة خلال الايام المقبلة كي لا تظهر مثل تلك المظاهرات مرة اخرى، مشيرا الى ان الحكومة الكويتية جادة في حل جميع مشاكل العمالة من خلال التعاون بيننا وبينها وبين المجتمع المدني وتسعى الى حل جميع المشاكل العمالية خاصة مشاكل الاقامة غير الشرعية من خلال فتح المجال لتلك العمالة لتحسين اوضاعها القانونية.
بدوره، اوضح المدير الاقليمي لمنطقة الشرق الاوسط لمنظمة الهجرة محمد شهيدالحق ان اكثر المتضررين في الازمة الاقتصادية هم العمالة الوافدة، مشيرا الى ان الانتاجية العمالية لها علاقة كبيرة بالتنمية، حيث تعتمد بصفة اساسية على العنصر البشري، مضيفا ان هناك بعض الخبراء يؤكدون ان دولا كثيرة في العالم ستتأثر بالازمة الاقتصادية وتأثير تلك الازمة سيكون أقل على دول الخليج والحقيقة تؤكد غير ذلك، فدول الخليج من أكثر الدول تأثرا بالأزمة وسيتضح ذلك خلال الآونة القادمة.
واضاف من المبكر ان نرى أثر تلك الأزمة ولكنني أؤكد ان تسريح العمالة الوافدة لن يكون الحل البديل لتلك الأزمة لأن العمالة احدى الأدوات المهمة المرنة التي يمكنها ان تتعامل مع تلك الأزمة، موضحا أن هناك نقاشا دائرا حول وجود هيكلة جديدة للعمالة الوافدة ونحن على ثقة بأن حركة العمالة خاصة في دول الخليج ستتعامل بعقلانية وتخطيط.
مشاريع جديدةومن جهته أوضح مدير ادارة الهجرة بوزارة الداخلية العميد كامل العوضي ان وزارة الداخلية وادارة الهجرة تقومان على تعزيز دور العمالة الوافدة والمنزلية بحل مشاكلهم، مؤكدا حرص الوزارة على المشاركة في ورشة العمل للاستفادة والتوصل الى حلول تحد من المشاكل الخاصة بالعمالة المنزلية، مشيرا الى ان تلك المشاكل هي مشاكل كبيرة.
وحول تزوير وثائق بعض العمالة الوافدة المغادرة وعودتهم الى البلد بأسماء ووثائق مختلفة، أكد العوضي ان في الوقت الحاضر نعكف على اقامة العديد من المشاريع الضخمة التي من شأنها إيصالنا الى حلول لتلك المشاكل وسترى النور قريبا، موضحا انه من أسباب تلك المشاكل وجود بعض الثغرات التي نعمل على حلها، مبينا ان أكبر جالية في الكويت هي الجالية الهندية ويبلغ عددها نصف مليون عامل وعلى الرغم من ذلك لا نجد لديها أي مشاكل، مشيرا الى ان المشاكل التي تحدث أسبابها ترجع الى بعض المسؤولين الصغار داخل بعض السفارات، لافتا الى ان هذه المشاكل لا تقتصر على الكويت فقط انما على دول كثيرة في العالم.
وحول تنظيم جلب العمالة الوافدة الى الكويت دون مشاكل، كشف العوضي عن وجود مشروع لانشاء شركة كويتية مساهمة تقوم بعملية جلب العمالة وتنظيم عملية دخولها الى الكويت بالتنسيق مع وزارة الداخلية ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الخاصة بالعمالة المنزلية.
وحول عملية التفتيش الخاصة بالعمالة السائبة، قال ان هذا دورنا الأمني ودور وزارة الداخلية للحد من تلك الظاهرة ونعمل من خلالها على ملاحقة الفاسدين وتجار الاقامات، مشيدا بعمل اللجنة الثلاثية التي تعمل بمشاركة وزارة الشؤون لدورها في القبض على المخالفين والهاربين المتواجدين في أماكن غير أماكن عملهم. وحول وجود حظر على بعض الجنسيات لدخول الكويت، أكد العوضي ان الكويت بلد مفتوح للجميع، مستغربا بعض الأقاويل التي تردد ان الكويت تفتح أبوابها فقط في شهر فبراير، موضحا ان جميع أشهر السنة في الكويت (هلا فبراير).
وحول وجود بعض القيود الأمنية على بعض الجنسيات، أشار العوضي الى عدم وجود لأي قيود أمنية على أي جنسية محددة، مبينا ان القيود تقتصر على أشخاص مطلوبين أمنيا، مؤكدا ان الكويت بلد مفتوح للجميع. تجدر الاشارة الى ان ورشة العمل ستستمر الى 19 الجاري في فندق كوستا ديل سول بمشاركة ممثلي الحكومة والمجتمع المدني.