Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة حول «همومها وطموحها» من تنظيم «العلاقات العامة» في «الأنباء»
المكتبات العامة تعاني قصوراً.. قاعاتها فارغة وتحتاج إلى تطوير
18 فبراير 2014
المصدر : الأنباء








التركيت: الشعوب هي التي تضغط باتجاه تطوير مكتباتها واليوم بتنا ندفع للقراء كي يأتوا إلينا
السويط: يجب تحويل المصادر الورقية الموجودة داخل المكتبات إلى إلكترونية لمواكبة التطور التكنولوجيدارين العلي
نظمت إدارة العلاقات العامة في «الأنباء» ندوة ثقافية تحت عنوان «المكتبات العامة هموم وطموح» شارك فيها كل من الاستاذة في قسم المكتبات والمعلومات في كلية التربية الأساسية جامعة الكويت د.عادلة التركيت ونائب رئيس مجلس ادارة جمعية المكتبات والمعلومات الكويتية عبدالعزيز السويط وبحضور عدد من الزملاء في «الأنباء».
وأدارت الندوة الزميلة مسؤولة العلاقات العامة أنوار التنيب، حيث طرحت العديد من القضايا في شأن المكتبات، ويأتي على رأس تلك القضايا وضعها الحالي وما يجب ان يجري عليها من تطورات كي تواكب التطور التكنولوجي الحاصل في مختلف المجالات.
وقالت د.التركيت ان المكتبات اليوم تعاني من شح والأسباب في ذلك تعود الى قلة الوعي الثقافي وعدم اكتراث الاعلام بأوضاع المكتبات بالاضافة الى انعدام دور الاسرة في توجيه الاطفال نحو هذه الهوايات كالقراءة وغيرها من الأمور الثقافية فضلا عن ان مسألة التعليم لدينا تعتمد على التعليم وليس التثقيف وهذا يُحدث فرقا.
وشددت على ان الشعوب هي التي تضغط باتجاه تطوير مكتباتها وهذا يتوقف على الوعي الثقافي، فكلما زاد الوعي الثقافي زاد اهتمام الناس بوجود مكتبات متطورة تستطيع ان تواكب نموهم الثقافي، ما يدفع بالحكومات الى تنمية هذه المكتبات الثقافية حرصا على ايصال المعلومات للقارئ في ظل تطور تكنولوجيا المعلومات، معربة عن اسفها للوضع الذي وصلت اليه المكتبات حاليا، حيث «بتنا ندفع للقراء كي يأتوا الينا».
ولفتت الى ان جعل مادة المكتبات اجبارية امر مهم جدا، وقد تمت المطالبة بذلك مرارا إلا ان ذلك لم يحصل، فإذا تحقق فإنه يمكن من خلاله تشجيع الوعي الثقافي وحتى المعلوماتي، معربة عن تفاؤلها بانتشار نوادي القراءة، لافتة الى ان تحويل المكتبات الى الكترونية يتطلب قدرة على التعامل مع اجهزة المعلومات.
وأعربت التركيت عن تمنياتها أن تنضم المكتبات تحت ادارة المجلس الوطني للفنون والآداب حتى تأخذ استقلالية معينة، لافتة الى ان المكتبات بحاجة الى تجديد كامل سواء في المباني والمنشآت والقاعات او في الكتب وقواعد المعلومات الموجودة فيها.
وأشارت الى ان هناك قصورا فيما يوجد من مصادر وعرضها بأسلوب شيق للطلاب في المكتبات وبات الطلاب اليوم يقدمون الابحاث بطريقة القص واللصق من الانترنت، داعية الى العمل على تشجيع الثقافات لدى الأبناء والى تنظيم اسبوع للمكتبات العامة يتم فيه تنظيم المسابقات والحلقات الأدبية بحضور فنانين ومحترفين وأدباء وشعراء، لافتة الى ان الخدمات التي تقدم اليوم في المكتبات تقليدية جدا.
المكتبات الإلكترونية
بدوره، قال عبدالعزيز السويط: ان المكتبات لها دورها المهم في تنمية الشعوب ولها أهميتها في مساعدة الطلبة في تعليمهم على كيفية اجراء البحوث والمساعدة على حب الاطلاع، خصوصا ان للمكتبات العامة مجالات كثيرة وفق ميول القارئ، كما ان لها دورا في نشر ثقافة المعلوماتية وتخفيف العنف في المجمعات والمدارس.
واعتبر اننا اليوم في عصر التكنولوجيا، ومن المفترض علينا ان نتكيف معها كما حصل مع مختلف الصحف التي اتخذت مواقع لها على شبكة الانترنت وباتت الكترونية الى جانب انها ورقية، مطالبا وزارة التربية بتحويل المصادر الورقية الموجودة داخل مكتباتها الى الكترونية، مشيرا الى ان هذا الامر يحتاج الى اجهزة وتدريب للعاملين الموجودين في المكتبات للتعامل مع هذه المصادر، لافتا الى ان الشباب اليوم توجهوا الى وسائل التواصل لقراءة الكتب، وهذا ما يحتم القيام بعملية التطوير والمواكبة.
وشدد على ان للمكتبة دورها في زيادة الوعي الثقافي منتقدا جعل مادة المكتبات مادة اختيارية منذ 1997 بعد ان كانت إجبارية منذ العام 1968، معتبرا ان هذه المادة يجب ان تعود إجبارية لأهميتها في حياة الطالب العلمية ووعيه الثقافي الذي ينعكس على المجتمع، مشددا على أهمية تطوير المكتبات العامة بعدما بات الطالب اليوم يلجأ الى المكتبات الخاصة لتنجز له بحثه، لافتا الى ان الدول المتقدمة باتت مكتباتها إلكترونية مع ان الكويت أكثر قدرة مادية من بعض الدول على توفير هذه الاجهزة الا انها لم تأخذ بهذا التحرك حتى الآن.
وتطرق الى حاجة الوزارة لمعلمين لمادة المكتبات التي لم يفتح باب التعيين فيها، كما طالب بوضع مسميات وظيفية للعاملين في المكتبات، مشيرا الى لجنة تم تشكيلها سابقا بين الوزارة وجمعية المكتبات وقد وضعت خطة لذلك، متمنيا اعادة النظر بها واعتمادها.
ولفت الى ان المكتبات العامة تمر اليوم بمرحلة حساسة اذ ان هناك الكثير من الخدمات اللوجستية التي تنقصها وكذلك كثير من التطوير في مختلف مرافقها، مشيرا الى ان وزارة التربية يجب ان تهتم بالدراسات التي يعدها اختصاصيون في تطوير المكتبات وعليها تبني مؤتمر خاص بالمكتبات والبحث عن أسلوب عمل للتطوير وإشراك الموظفين والعاملين بالخطط الموضوعة على ارض الواقع.
واقترح السويط سلسلة من الأنشطة التي من شأنها اعادة احياء المكتبات والتي يبلغ عددها 30 مكتبة عامة و800 مكتبة مدرسية وتتلخص في وضع جدول لإقامة الندوات الثقافية المختلفة بمعدل محاضرة في إحدى المكتبات شهريا مع نشر هذه الندوات عبر الاستفادة من التكنولوجيا ووسائل التواصل من خلال قناة توعوية خاصة بالوزارة توعي المجتمع بالمخاطر التي نعيشها مثل: العنف والطلاق والمخدرات خصوصا ان هناك قاعات كبيرة جدا في المكتبات ولكنها فارغة تماما وغير مستغلة.
الكتاب الإلكتروني والكتاب الورقي
طرح مستشار الإدارة العامة الزميل يوسف عبدالرحمن خلال الندوة مسألة مصير الكتاب الورقي والكتاب الالكتروني ونحن اليوم في مرحلة دقيقة جدا بين جمهورين الاول يؤمن بالكتاب الورقي والآخر بالكتاب الالكتروني متسائلا هل سيحتفظ الكتاب بوجوده في بلادنا في حين ان اكثر من 70% في الغرب ما زالوا يحافظون على الكتاب الورقي؟
وهنا انقسم المشاركان ما بين ان هناك كتبا رصينة ودقيقة ومصادر لا يمكن الاستغناء عنها ورقيا بالرغم من عصر السرعة الذي نعيشه اذ ليس كل ما هو على شبكة الانترنت دقيقا واحيانا بلا هوية او مصداقية ويحتمل الخطأ، وهذا كان رأي د.عادلة التركيت الذي خالفه عبدالعزيز السويط باعتباره ان اختلاف عقول الطلبة اليوم واستراتيجيات العلم الحديث تختلف عن المنظومة التقليدية التي باتت لا تتناسب مع العصر حيث يستطيع الطالب ان يتعلم من داخل منزله عبر اجهزة التواصل والقنوات التربوية من خلال الشاشات الالكترونية مهما اختلفت، مشيرا الى اننا لا يمكننا ان ننتقل مباشرة الى الطرق الالكترونية بل يجب ان نمر بمرحلة التعليم المدمج الى حين التكيف مع التكنولوجيا، لافتا الى انه خلال المرحلة المقبلة سيكون الكتاب الالكتروني اسهل استخداما من الكتاب الورقي لأنه متوافر والحصول عليه سيكون اسهل أينما كان، معربا عن اعتقاده ان المصادر الالكترونية ستستخدم بنسبة 80%.
التوصيات
خرجت الندوة بعدد من التوصيات أبرزها:
٭ جعل مادة المكتبات مادة اجبارية في المناهج التربوية لما لها من أهمية في توعية وتثقيف الطلاب.
٭ تجديد كامل للمكتبات سواء في المباني والمنشآت والقاعات او في الكتب وقواعد المعلومات الموجودة فيها.
٭ تنظيم اسبوع للمكتبات العامة يتم فيه تنظيم المسابقات والحلقات الأدبية بحضور فنانين وأدباء وشعراء بدل الخدمات التي تقدم اليوم في المكتبات التقليدية جدا.
٭ تحويل المصادر الورقية الموجودة داخل مكتبات وزارة التربية إلى إلكترونية بما يتطلب ذلك من أجهزة وتدريب للعاملين.
٭ فتح باب التعيين لمعلمي مادة المكتبات في التربية ووضع مسميات وظيفية للعاملين في المكتبات.
٭ تبني مؤتمر خاص بالمكتبات والبحث عن اسلوب عمل للتطوير وإشراك الموظفين والعاملين بالخطط الموضوعة على ارض الواقع
٭ تنظيم الانشطة والمحاضرات الثقافية في المكتبات بهدف اعادة احيائها ونشر هذه الندوات التوعوية حول المخاطر المحدقة بالمجتمع عبر قناة خاصة بوزارة التربية على وسائل التواصل الاجتماعي.
٭ العمل على تكريم العاملين في المكتبات وكذلك تكريم الرواد الذين ساهموا في تأسيس دو النشر والمكتبات الخاصة بما ينم عن رقي إنساني وحضاري.