محمد راتب
أصدرت الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية بيانا على خلفية ما اثير اعلاميا من ادعاءات واتهامات لقياديي الزراعة قالت فيه: ترحب الهيئة بكل اساليب النقد البناء الذي يدعم بلا شك العمل ويصحح المسارات وتستقبل الهيئة بكل رحابة صدر جميع الانتقادات والاستفسارات البناءة وتقوم بصفة دورية منتظمة بالرد التفصيلي على جميع الاستفسارات والاسئلة البرلمانية مدعمة بجميع المستندات الثبوتية حول كل مجالات عمل الهيئة.
وفى هذا الإطار وفيما يخص الادعاء بأن الهيئة تدخل مبيدات سامة للبيئة الزراعية الكويتية، وحقيقة الامر الذي يعلمه الجميع ان كل المبيدات الزراعية الكيماوية هي مواد سامة، واستيرادها وتقدير خطورتها ومحددات استعمالها جميعها امور صحية وفنية تناط بعمل خبراء موثقين يعملون في اطار منظم من قبل القانون رقم 21 لسنة 2009 الذي يطبق ليس في الكويت فقط وانما هو قانون موحد للمبيدات تلتزم به جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
هذا وتطبيقا للائحة التنفيذية مادة 4 من الفصل الثاني من القانون المذكور فلدى الهيئة لجنة خاصة لتسجيل المبيدات تضم خبراء وفنيين للمبيدات من مختلف الجهات الرسمية بالدولة يناط بعمل اللجنة عدة مهام منها تحديد المبيدات التي يسمح بادخالها وتسجيلها وتقييم أداء وفعالية وتأثير المبيدات الزراعية المسجلة سواء على صحة الانسان او الحيوان او صحة البيئة ومن ثم تسجيل المبيد من عدمه.
وفيما يتعلق بمشروع الامن الغذائي بمختلف مراحله والادعاء ان الهيئة قد خصصت ضمن اطار المشروع قسائم لمؤسسات، ونجهل حاليا ما العيب في ذلك اذا ما كانت اعلانات الهيئة عن بعض مراحل المشروع تضمنت دعوة الشركات والمؤسسات الراغبة في المشاركة على ان تتوافر فيها الضوابط المحددة للمشروع فجميع من تم قبولهم للعمل بمراحل مشروع الامن الغذائي قد استوفوا الشروط ولديهم مستندات موثقة وميزانيات معتمدة وخطابات ضمان كاملة.
وترغب الهيئة في التأكيد على ان مشروع الامن الغذائي الذي تبنت تنفيذه هو مشروع استثماري اقتصادي خالصا يسعى الى استقطاب رأس المال المحلي للقطاع الخاص الوطني لمشروعات تنموية زراعية تعود بالفائدة المادية على المستثمر والفائدة الاقتصادية والتنموية على الدولة ومن هذا المنطلق فإن احد اهم ضوابط المشروع هي الملاءة المالية مع وضع محددات مالية وشروط ضمان صارمة لضمان جدية التنفيذ خلال الاطر الزمنية المحددة. وبهذا المفهوم فان خبرة المستثمر في المجال الزراعي او غيره ترجع اليه شخصيا فهو من يستطيع ان يحدد اين يضع امواله واستثماراته وهو قادر وفقا للملاءة المالية التي حرصنا عليها ان يستعين بخبراء وفنيين لادارة مشروعه اسوة بما يحدث بأي مشروع استثماري محلي او دولي.
اما فيما يتعلق بالمواطن العادي والشباب الذين يرغبون في العمل الزراعي - وفق قدراتهم المالية المحدودة نسبيا - وبعيدا عن مشروع الامن الغذائي الاستثماري فإن الهيئة بادرت بالسعي نحو تنفيذ مشروع استحداث مناطق زراعية حدودية بحيث يشارك في المشروع الاسر الصغيرة وبمساحات صغيرة نسبية لتمنح الشباب الفرصة لبناء سكن صغير تحيط به مزرعة صغيرة يزرع فيها احتياجاته وبعض الانتاج الصغير ويحقق المشروع عدة مزايا اجتماعية واقتصادية وامنية وبيئية عرضتها الهيئة تفصيلا على الجهات الرسمية بالدولة وستقوم الهيئة فور الانتهاء من الموافقة على المشروع بالاعلان عنه والبدء في تنفيذه، كما نؤكد انه تم وفقا لقواعد الاستثمار الاقتصادي المتعارف عليها عالميا ولم تخصص لأفراد او هواة، وتجدر الاشارة في هذا المجال الى ان الهيئة قد اكتشفت وجود عدد من العقود المزورة والتوقيعات المزورة لاشخاص وهميين لا علاقة لهم بالهيئة تم تحويلها جميعا الى النيابة العامة. اما فيما يتعلق بالادعاء بأن هناك 250 قسيمة تابعة لمشروع الامن الغذائي بالعبدلي و100 بالوفرة مازالت غير مستغلة، فالهيئة فيما يتعلق بقسائم العبدلي قد قامت بحصر جميع القسائم غير المستغلة او غير الملتزمة بالمدى الزمني المحدد للمشروع وانذارها وتتخذ حاليا الاجراءات اللازمة لسحب القسيمة وغيرها من اجراءات قانونية ومالية بهذا الصدد، اما فيما يتعلق بالوفرة فإن القسائم التي خصصت للمشروع - بمختلف انشطته ومراحله - لم يتم تسلمها إلا خلال الفترة القصيرة الماضية وبالتالي تم تسليمها للمستثمر منذ فترة وجيزة، وسيطبق عليها اجراءات المتابعة والسحب اذا تخطت المدى الزمني المحدد من تاريخ التسلم. اما مسألة المخالفة الخاصة بصرف دعم دون وجه حق فهذا الامر قديم سبق الرد عليه مرارا وتكرارا حيث حدث خلال السنة المالية 2007/2008 ان تم رصد صرف بعض المخصصات العلفية «مواد علفية عينية وليست نقدية» بالزيادة لبعض المربين كعلف حيواني، وتم اجراء التحقيق القانوني بشأن ذلك واتخاذ الاجراءات القانونية بحق العاملين الذين تسببوا في ذلك. اما ما اثير عن بعض الاجراءات الادارية الداخلية بالهيئة فبداية تشير الهيئة الى ان النقاط التي اثيرت بهذا الامر هي موضوعات وقضايا شخصية لا تتعلق بالرأي العام وبالتالي عرضها اعلاميا ما هو الا هدر وتضييع للوقت، مع عدم اغفال احقية المتضرر منها الى اللجؤ الى القضاء للبت فيها، ونعتقد انها شخصية لا تتعلق بالجمهور والعمل العام.