Note: English translation is not 100% accurate
الخالد: قناة «العربي» الثقافية تؤكد سعي الكويت الدؤوب لمواصلة مسيرة التنوير
3 مارس 2009
المصدر : الأنباء
أسامة أبوالسعود
أكد وزير الإعلام الشيخ صباح الخالد ان الكويت وضعت نصب عينيها منذ وجودها القضايا العربية في جميع مجالاتها السياسية والاقتصادية والتنموية والثقافية إيمانا منها بأن العمل المشترك والتعاضد والتعاون هو طريق النهوض والبناء والتطور.
وقال الخالد في كلمة ألقاها في افتتاح ندوة مجلة العربي مساء أمس والتي تقام تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد وتحت عنوان «الإبداع العربي المعاصر تجارب جديدة» بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء فيصل الحجي وحشد من المبدعين العرب ان أصداء القمة العربية الاقتصادية الأولى، التي سعت لها الكويت ورعتها وحققت لها كل مقومات النجاح، لاتزال تتردد في أرجاء الدول العربية بكل ما سبقها من أحداث، وما تخللها وما اعقبها من نتائج.
وأضاف وزير الإعلام قائلا: هكذا جاءت القمة الاقتصادية الأولى بدعوة من الكويت لتشكل نقطة انطلاق جديدة في العمل العربي المشترك، من اجل تنمية مستدامة، ومن اجل حياة كريمة، يستحقها ابناؤنا العاملون في كل مجال من المحيط الى الخليج.
واستطرد الخالد بالقول: وهكذا، كما نسعى تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لأن تصبح الكويت مركزا ماليا وتجاريا في مشرق العالم العربي، نواصل مسيرة التنوير، التي قادها ولايزال صاحب السمو لتعزيز مركز الكويت كإحدى المنارات الثقافية لإنتاج وتداول المواد الثقافية، وهو ما يتمثل في رعاية الدولة للمشاريع الثقافية العربية، واحتضان المثقفين والمبدعين العرب على مدار السنين وفي كل الظروف، وفي مقدمة تلك المشاريع الاصدارات الثقافية الموسوعية المتواصلة، لتصبح المطبوعات الكويتية هي الأكثر حجما والأوسع انتشارا.
51 عاما على «العربي»وأضاف: وما مجلة «العربي» التي تبدأ عامها الواحد والخمسين، وندوتها الفكرية السنوية السابعة، الا علامتان على تعزيز العمل الثقافي الذي تساهم به الكويت في محيطها الإقليمي والعربي، وتوسعها في المحيط العالمي، كما يؤكد مشروع قناة «العربي» الثقافية، التي أعلنا عنها قبل أيام، في بثها التجريبي خلال الاحتفالات بالعيد الوطني وعيد التحرير لهذا العام، على السعي الدؤوب للكويت في أن تواصل مسيرة التنوير، عبر أكثر من فضاء، وبواسطة اكثر من وسيلة، تعزيزا لبناء الإنسان هدف التنمية وأداتها.
مشروع «كتاب في جريدة»وأردف الخالد: أجد لزاما علي، أن أوجه الشكر الى اخي الشيخ محمد بن عيسى الجابر رئيس مجلس ادارة مؤسسة الجابر، راعي مشروع «كتاب في جريدة»، الصادر بالاشتراك مع اليونسكو، وهو يحتفل معنا اليوم بالإصدار المشترك بين المشروع ومجلة «العربي» للقراء في داخل الكويت، كما أوجه الشكر بالمثل للدكتور أحمد الصياد مساعد المدير العام للعلاقات الخارجية باليونسكو، لدوره في الدفع بمسيرة هذا المشروع الثقافي قدما، ولا أمر على هذا الموضوع قبل أن اذكر بالدور الذي قام به الاخ محمد عبدالرحمن الشارخ المثقف الكويتي الذي بادر في تبني فكرة «كتاب في جريدة» وقدم كل الدعم المالي والتشجيع المعنوي ليتحول المشروع الى واقع، وذلك من خلال مؤسسته، شركة صخر.
العسكري: أكثر من عيدمن جهته، القى رئيس تحرير مجلة العربي د. سليمان العسكري كلمة قال فيها «في كل يوم يلتئم شمل المثقفين العرب، حول فكرة يصوغونها، أو مشروع ينجزونه، هو بمنزلة عيد للثقافة، والليلة نحتفل بأكثر من عيد معا، عيد بمناسبة مرور ثلاث سنوات على تولي حضرة صاحب السمو الأمير مقاليد الحكم، وعيد لذكرى الاستقلال وذكرى التحرير، وعيد نحتفل فيه بالابداع العربي المعاصر، من خلال تجاربه الجديدة، ورؤاه المتجددة، نخصص له ابحاث هذا العام لندوة «العربي» لتدرس مختلف التيارات في الآداب والفنون العربية. وتابع د.العسكري قائلا فمنذ صدور أول رواية عربية، سواء كانت «زينب» لمحمد حسين هيكل سنة 1914، أو ما صدر قبلها وعده النقاد روايات، مثل رواية «علم الدين» لعلي باشا مبارك المنشورة عام 1882 او رواية عائشة التيمورية: نتائج الاحوال في الاقوال والافعال المنشورة عام 1888. أو روايات جورجي زيدان التاريخية بدءا برواية «المملوك الشارد» عام 1891. او حتى روايات امير الشعراء أحمد شوقي ومنها «لادياس»، أو آخر الفراعنة عام 1899، او رواية زينب فواز التي كتبتها في العام نفسه واسمتها «حسن العواقب» وغيرها من روايات يرصدها الباحثون، ويؤرخون بها بداية ذلك الفن، سواء صدرت في المشرق او المغرب أو المهجر. ثم القى امين عام المجمع الثقافي العربي د.اسعد دياب كلمة قال فيها: في هذا الاحتفال النخبوي حظيت وحظي المجمع الثقافي العربي بنعمتين: نعمة التكريم من قبل المجلة الغراء مجلة العربي ونعمة تشريفي بأن انوب عن زملائي واخوتي المشاركين والضيوف بإلقاء هذه الكلمة وهم اعلام في الفكر وعلماء.
ولابد لي بادئ ذي بدء من ان اتوجه بجزيل الشكر للكويت اميرا وحكومة وشعبا على احتضانها «مجلة العربي» وعلى دعمها للاندية الثقافية وللثقافة العربية داخل الكويت واينما اينعت ثمارها في دنيا العرب والشكر موصول لمجلة العربي والقيمين عليها وخاصة الاخ د.سليمان العسكري على عقد هذه الندوة تحت شعار الابداع العربي المعاصر لنؤكد لشعبنا وللعالم اننا مازلنا في هذا العالم من صانعي الادوار في حقل المعرفة.
وألقى المؤسس والمشرف العام على «كتاب في جريدة» الشاعر شوقي عبدالامير كلمة قال فيها: برعاية كل من مؤسسة الشيخ محمد بن عيسى الجابر و HBI Al JABER FONNDATION ومنظمة اليونسكو، يتواصل منذ اربعة عشر عاما اكبر مشروع لنقل المعرفة اطلقته منظمة اليونسكو في المنطقة العربية عام 1995 (130) اصدارا، بمعدل مليوني نسخة كل شهر، اي بما يتجاوز الربع مليار كتاب في مختلف حقول الابداع والمعرفة قديما وحديثا وزعت مجانا في جميع الدول العربية بمعية ودعم كبريات الصحف والمجلات العربية، اما اليوم فإننا نشهد حدثا تاريخيا متمثلا في تبني مجلة العربي لـ«كتاب في جريدة» ودخولها شبكة التوزيع عن الكويت، وهو لقاء يتجاوز في جدواه ومنفعته اتساع رقعة التوزيع وعدد القراء الى كونه يمنح هذه الفكرة النبيلة تكاملا وامتدادا في خدمة اسمى الاهداف والقضايا كما انه يقلدها وسام اكبر مجلة عربية واكثرها قربا من قلوب الناس.