Note: English translation is not 100% accurate
رداً على تقرير الخارجية الأميركية
أكاديميان لـ «الأنباء»: تقارير تصدر بناء على مقاسات الغرب دون اعتبار لخصوصية كل بلد
2 مارس 2014
المصدر : الأنباء


من الضروري عدم منح صورة سلبية عن الكويت بهذه التقارير لمجرد حصول بعض الحالات الشاذة
تشكيل لجان تنظر في ملفات البدون وتحسم أمر من يحق له ومن لا يحق له الجنسية
لا بد من معالجة ملفات حقوق الإنسان حتى لا يشملنا الحظر الدوليبيان عاكوم
اختلفت النظرة لدى بعض المحللين السياسيين حول التقرير السنوي الذي تصدره وزارة الخارجية الأميركية المتعلق بملفات حقوق الإنسان في دول العالم وما تضمنته الفقرة المتعلقة بالكويت، حيث اعتبرها البعض أنها «تصدر بناء على مقاسات الغرب دون الأخذ في الاعتبار خصوصية كل بلد»، في حين رآها البعض الآخر على أنها «طبيعية وصحيحة ولا بد من التنبيه والتوجه نحو معالجة كل الملفات المتعلقة بحقوق الإنسان كي لا يشملنا الحظر الدولي».
من جانبه، رأى أستاذ العلوم السياسية والمحلل السياسي د.عايد المناع أن هذه التقارير التي تصدرها وزارة الخارجية الأميركية سنويا «تصدر بناء على مقاســـات الغــرب دون اعتبار لخصوصية كـــل بلد»، مشيرا إلى أنه «قد تحصل لدينا بعــض التجاوزات ولكن عموما وفيــما يتعلق بالعمالة فهم يتمتعون بالحقوق التي يجب أن يحصلوا عليها».
وعن مسألة إلغاء نظام الكفيل، بين د.المنـــاع أنه يؤيد ذلك على الرغم من إشارته إلى أن «إلغاءه سيرتب اضرارا لأنه عندها لن تستـــطيع الدولة معرفة مكان تواجد العمال ممن يرتكبون المخالفات القانونية»، مشددا على ضرورة «عدم إعطاء صورة سلبية عن الكويت في هذه التقارير لمجرد حدوث بعض الحالات الشاذة».
أما فيما يتعلق بتطرق التقرير لتقييد حرية الرأي والتعبير والتجمعات خصوصا عند البدون، ذكر د.المناع انه «لا توجد ضرورة لتقييد حرية التجمع»، موجها انتقاده لتصرفات الأجهزة الأمنية، حيث أشار إلى أنه «مع حرية التجمع وإبداء الرأي حتى إن كان تحريضيا، ومن يخرج عن القانون فسيحال بموجب القانون إلى القضاء».
ولفت إلى ضرورة «إبداء التسامح مع فئة البدون والعودة إلى فترة الثمانينيات في معاملتهم حيث كانوا يتمتعون بحرية التصرف بشكل اكبر»، معتبرا انه «لا ضير من أن يتجمع البدون ويطالبوا بما يعتقدونه حقا لهم»، مبينا أن ذلك «متنفسا لهم ماداموا يخرجون بتجمعهم عن نطاق السيطرة».
وطالب د.المناع «بمعاملتهم ضمن الأطر الإنسانية وان يسمح لهم بالزواج والسفر والعمل بحرية»، كما شدد على «ضرورة الإسراع بحل مشكلتهم وليس التسرع وذلك عن طريق تشكيل لجان تنظر في ملفاتهم وتحسم أمر من يحق له ومن لا يحق له الجنسية»، معتبرا أن «لا ضير بمعاملة أبناء الكويتيات المتزوجات من غير كويتي معاملة الكويتي وان حافظ على جنسية الوالد»، من هنا «لا بد من حسم هذه الأمور لأنها أصبحت تسبب للبلاد الكثير من اللوم وبالتالي لا يجب حلها بالطرق المناسبة».
أما استاذ العلوم السياسية د.شملان العيسى فرأى أن هذه التقــارير التي تصدرها وزارة الخارجية الأميركية سنويا «طبيعية وليست موجهة ضد الكويت وإنما تتناول ملفات حقوق الإنسان في مختلف دول العالم»، ورأى انه يجب عــــدم اعتـــبارها موجهة ضد الكويت، مشيرا إلى أن هذه التقارير تنـتقد دولا اخرى اكثر بكثير من الكويت.
واعتبر كل ما جاء في التقرير «صحيحا ولا يتضمن أي مخالفات»، مشيرا إلى أن «الولايات المتحدة الأميركية دولة صديقة وتريد مصلحة الكويت بأنه يجب علينا مراعاة حقوق الإنسان»، لافتا إلى أن «قضايا المرأة والعامل البسيط والمعوق يجب معالجتها معالجة حقة بعيدا عن الأهواء»، مبينا أن مثل هذه الملفات ستؤثر على سمعة البلاد العالمية وبالتالي»إما معالجتها وإما تحمل النتائج.
ولفت د.العيسى إلى وجود الكثير من «الخروقات والتجاوزات فيما يتعلق بحقوق الإنسان سواء من جهة تعامل رجال الأمن أو العمال البسطاء أو معاملة الخدم من حيث عدم إعطائهم رواتبهم أو الاستقطاع منها»، متسائلا من المسؤول عن هذا التسيب وظلم الناس؟ معتبرا أنه لا يوجد أي مبرر لمعاملة الناس بطرق غير إنسانية.
ودعا إلى «ضرورة معالجة سائر القضايا الم تعلقة بحقوق الإنسان حتى لا يشملنا الحظر الدولي».