Note: English translation is not 100% accurate
الهيئة العامة لمكافحة الفساد تعلن الانتهاء من اللائحة التنفيذية
النمش: هيئة الفساد تمر بمرحلة تأسيسية ونرفض اختزال دورها في كشف الذمة المالية
5 مارس 2014
المصدر : الأنباء

تسلمنا مبنى خاصاً بالهيئة من وزارة التربية ويتم العمل على تجهيزه لضمان خصوصية عمل الهيئة
فساد المناقصات كبير يستشعره المواطن ونحرص على وضع النظم والتشريعات لدرء الفساد في كل الجهات
الموافقة على الكادر الوظيفي للهيئة من قبل ديوان الخدمة المدنية ويتم العمل على إقرار الهيكل التنظيمي لهارندى مرعي
أعلن رئيس الهيئة العامة لمكافحة الفساد المستشار عبدالرحمن النمش انتهاء الهيئة من وضع اللائحة التنفيذية الخاصة بها إلا أن بدء العمل بها يتوقف على جهوزية الجهات المعنية ووفق الدورة المستندية.
وقد أعرب النمش عن تفاؤله بتقويم البلد ومقاومة الفساد والدخول في مواجهة قوى الفساد ووضع الضوابط والتشريعات في كل مؤسسة يقومون بدخولها لمنع الفساد.
كلام النمش جاء خلال مؤتمر صحافي بحضور نائب رئيس الهيئة رياض الهاجري وعدد من أعضاء مجلس الأمناء منهم مشاري المطيري، حيث قال النمش ان الهيئة لها اثر كبير على حياة المواطن ومستقبل البلاد.
وأضاف انه بعد 8 شهور من تعيين مجلس الأمناء، و6 شهور من الانطلاقة الفعلية لعجلة العمل، تم استكمال العمل في اللائحة التنفيذية، وهي الوسيلة والآلية التشريعية التي سوف يتم من خلالها تفعيل كافة أحكام قانون الهيئة، وذلك ضمن إطار الخطة الزمنية المحددة وعلى الرغم من أهمية اللائحة التنفيذية لما تمثله من تحدي رئيسي لدخول العديد من اختصاصات الهيئة حيز التنفيذ وخاصة فيما يتعلق بالأحكام الخاصة بالكشف عن الذمة المالية، إلا أن اتمام العمل في اللائحة التنفيذية ما هو إلا بداية لتأهيل بيئة العمل المطلوبة، فهي حلقة ضمن سلسلة متصلة من مقومات البداية الصحيحة.
وبين انه «نظرا إلى كون الهيئة مؤسسة ذات طبيعة جديدة على سوق العمل الوطني، فإنها تحتاج الى كوادر بطبيعة عمل خاصة ولهذا السبب فإن من أهم أهداف الهيئة تطوير كوادر وطنية تشكل الصف الثاني والثالث من فريق الهيئة لضمان ديمومة هذه المؤسسة حديثة النشأة».
وإلى جانب الكوادر المؤهلة يتطلب طبيعة عمل الهيئة مقرا يتسم بالخصوصية لحماية المبلغين، كما يتطلب نظام تقنية معلومات متطور لحفظ قاعدة البيانات السرية للمبلغين وحالات الفساد.
إن اختزال دور الهيئة في مجال كشف الذمة المالية وضبط حالات الفساد يعد انتقاصا من دورها الذي يمتد ليشمل الجانب الوقائي والتوعوي، بما في ذلك بناء نظم في الجهات الحكومية لسد ثغرات الفساد.
وقال: «يظن البعض ان الهيئة قد تأخرت في تنفيذ مهامها وإدخال اختصاصاتها حيز النفاذ، إلا أن هذا الظن مردود عليه بأن الهيئة وليدة وتمر بمرحلة تأسيسية كاملة إداريا وتنفيذيا وإنشائيا، كما أن مرسوم إنشاء الهيئة قد أحال في مواضع كثيرة ومؤثرة إلى اللائحة التنفيذية لتتولى تفصيل ما أجمله المرسوم بقانون بشأن إنشاء الهيئة، وهو ما يجعل دخول جل اختصاصات الهيئة حيز النفاذ مرهونا بصدور مرسوم باللائحة التنفيذية».
وتطرق النمش الى الجهود التي قام بها مجلس الأمناء في المرحلة التأسيسية حيث كان من الضروري إجراء نوع من تقسيم العمل وكذلك الاستعانة ببعض المختصين وأصحاب الخبرات من وزارات الدولة وعلى رأسها السلطة القضائية وإدارة الفتوى والتشريع ووزارة العدل وديوان المحاسبة وديوان الخدمة المدنية للمعاونة في تلك المرحلة التأسيسية وعقد مجلس الأمناء قرابة 26 اجتماعا حتى تاريخه وبالفعل أصدر مجلس الأمناء في اجتماعه الثالث قرارا بتشكيل فرق عمل متخصصة يعنى كل منها بجزء من تكليفات ومتطلبات المرحلة التأسيسية، وعلى ذلك تم تشكيل 5 فرق للهيكل التنظيمي واللائحة التنفيذية والاتفاقيات الدولية بالاضافة الى الاستراتيجية الوطنية وفريق تكنولوجي ويترأس كل منها أحد أعضاء مجلس الأمناء.
وقال ان مجلس الأمناء بمعاونة المختصين من وزارة العدل قام بوضع تقدير الميزانية العامة للهيئة عن العام المالي 2013 - 2014 وجار الآن الانتهاء من تقديرات الميزانية الخاصة بالعام المالية 2014 - 2015 واعتماد مشروع الهيكل التنظيمي للهيئة وإرساله لمجلس الخدمة المدنية لإقراره، وتجدر الإشارة هنا إلى أنه تم التواصل مع البنك الدولي والأخذ ببعض ملاحظاته ومرئياته في شأن الهيكل التنظيمي والانتهاء من المسودة الأولى لدليل السياسات وقواعد وإجراءات شؤون الموظفين الخاص بالهيئة وجار مراجعته وإجراء بعض التعديلات عليه تمهيدا لاعتماده وتخصيص مبنى تابع لوزارة التربية بمنطقة الشامية ليصبح مقرا مؤقتا للهيئة، وفي هذه الآونة جار إجراء بعض الترميمات والإصلاحات والتعديلات عليه ليتناسب مع اختصاصات ومتطلبات الهيئة.
أما فيما يخص اللائحة التنفيذية للهيئة، والتي تمثل تحديا خاصا ومحددا رئيسا لدخول العديد من اختصاصات الهيئة حيز النفاذ وخاصة ما يتعلق بالأحكام الخاصة بالكشف عن الذمة المالية اكد النمش بالاستعانة في هذا الفريق بمجموعة من أعضاء المكتب الفني لمحكمتي التمييز والاستئناف وإدارة الفتوى والتشريع وقد عقد هذا الفريق 14 اجتماعا والعشرات من جلسات العمل الجانبية وأسفرت جهود فريق عمل إعداد اللائحة التنفيذية عن مسودة مشروع لهذه اللائحة مكونة من 118مادة موزعة على 6 أبواب.
وردا على أسئلة الصحافيين أكد عبدالرحمن النمش أن هناك تعاونا جادا في العمل مع الهيئة والدفع إلى استقلاليتها، كما أنه تمت الموافقة على الكادر الوظيفي من قبل ديوان الخدمة المدنية ويتم العمل على إقرار الهيكل التنظيمي للهيئة، وفيما يتعلق بالميزانية المقدرة فهي لاتزال قيد التشاور خاصة أن وزارة المالي قد خففت من الميزانية التي تم وضعها، وأكد النمش في هذا الخصوص أن ميزانية الهيئة يجب أن تبقى بمنأى عن المناقشة وذلك لأنه وبحسب القانون فإن رئيس الهيئة يتمتع باختصاصات وزير المالية بالتالي فإن الميزانية حتما ستقر وفق احتياجات الهيئة.
وأعلن النمش أنه في 20 فبراير الماضي حصلت الهيئة على مبنى تابع لوزارة التربية في إحدى كليات التربية الأساسية في الشامية وجار العمل فيها لتجهيزها بما يتناسب مع سرية العمل الذي تتطلبه الهيئة لحماية خصوصية عملها وحماية المبلغين وضمان سلامتهم بكل الوسائل الممكنة آملا أن يتم الانتهاء العمل بها في أقرب وقت.
وفي سؤال عن التصدي لمكافحة فساد المناقصات الحاصل قال النمش انه وفقا للمادة الخامسة من قانون الهيئة فإنه تم وضع استراتيجية شاملة للنزاهة والشفافية ومكافحة الفساد وإعداد الآليات والخطط والبرامج المنفذة لها ومتابعة تنفيذها مع الجهات المعنية. وقال إن فساد المناقصات فساد كبير يستشعره المواطن لذا فإنه من صميم عمل الهيئة هو وضع النظم والتشريعات لدرء الفساد في كل الجهات مؤكدا أن استهداف الأفراد لا يندرج ضمن أعمال الهيئة وإنما الوقاية من الفساد والتوعية حوله هي الأهم وقال إنه بعد بدء عمل الهيئة ستقوم بتخصيص هيئة من مهمتها دراسة الأنظمة والوقاية المالية في كل الوزارات.