Note: English translation is not 100% accurate
المشاركون في ندوة «العنف في المجتمع»: ضرورة تعزيز ثقافة الولاء للوطن والقدوة الحسنة لتقليل السلوكيات العدوانية
7 مارس 2014
المصدر : الأنباء

الغوينم: العنف لا يعتبر ظاهرة في الكويت حتى الآن
الفايز: زيادة جرائم العنف بنسبة 35% خلال الأعياد الوطنية عن العام الماضي
عياد: «من أمن العقوبة أساء الأدب»لميس بلال
نظم معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية مساء أمس الاول ندوة بعنوان «العنف في المجتمع الكويتي» بحضور د.محمد بوزبر من كلية الحقوق ود.فاطمة عياد من كلية العلوم الاجتماعية ورئيس مجلس إدارة معهد القادة الأمني الفريق المتقاعد مساعد الغوينم ود.شذى الفايز استشاري سلوكي واجتماعي.
سلطت الندوة الضوء على نظرات في بعض الجوانب القانونية والاجتماعية والأمنية، حيث بدأت د.شذى الفايز بتعريف مفهوم العنف بدءا من عنف الأطفال وما يؤدي إليه وصولا الى العنف السياسي في الكويت، مشيرة الى وجود دراسات أكدت على ان سبب العنف السياسي هو الانقسامات الداخلية في المجتمع وعدم تطبيق القوانين على الجميع وعدم الجدية والحزم في مواجهة الفساد، مشددة على ضرورة إيجاد قوانين صحيحة، خصوصا ان القوانين السابقة غير مناسبة مقارنة بزيادة عدد السكان.
وأكدت الفايز على ضرورة تعزيز ثقافة المواطنة والولاء والانتماء والتي تقلل من احصائيات العنف، كما أضافت ان نسبة جرائم العنف زادت بنسبة 35% في فترة الأعياد والوطنية عن السنة الماضية بسبب التراكمات الداخلية والتي تفسر سبب العنف الداخلي والتي تنقصها ثقافة المواطنة. وشرحت الفايز العنف الواعي (بقصد) واللا واعي والذي يكون من غير قصد بسبب عوامل منها الهجوم الكلامي والدخول في صراعات جماعية دون معرفة الأسباب (الفزعة) والتجمعات، متطرقة للعنف في المدارس وعوامله الأساسية منها العامل النفسي والذي يسببه الإحباط والفشل والرغبة في لفت الأنظار والشعور بالملل داخل المدرسة بالإضافة الى الإضرابات النفسية وكذلك العامل الاجتماعي مثل غياب الوالدين والتفريق في تربية الأبناء والتدليل الزائد، أما العامل الثقافي فمسبباته الافتقاد للقدوة الحسنة والتأثر بالإعلام الذي ينشر العنف من أخبار وأفلام والعنف في صفوف الرياضة وتداول قصص العنف بين الشباب.
من جانبه، أكد د.محمد بوزبر ان العنف المؤدي للجريمة أصبح على العلن بجانب العنف السلبي للمواطنين الذين يتواجدون في مكان الجريمة ويوظفون انفسهم كصحافيين لينشروا الخبر في وسائل التواصل الاجتماعي.
وذكر ان قانون الجزاء تكلم عن العنف الجسدي واللفظي والذي تكون أسبابه سياسية، موضحا الجانب الوقائي مثل قانون الشروع في القتل والشروع في السرقة فهي وقاية من قيام الجريمة، مشيرا إلى ان الكثير من الكتاب يلقون أسباب العنف على قانون الجزاء ولكن لو نرجع لمواد القانون نجد بها تدرج منطقي في التشريع لكن علينا ان نعالج الكثير من الإجراءات القضائية التي توقف النفاذ بكفالات مالية ولماذا لا يصل لمرحلة التطبيق الفعلي لوضع حد لمشاكل العنف الموجودة.
من جانبها، بدأت د.فاطمة عياد حديثها «من أمن العقوبة أساء الأدب»، مؤكدة بذلك ان القوانين رائعة لكنها غير مفعلة خصوصا ان الواسطة تقتل القيم، وعلقت على العنف السلبي والذي سببه غياب الضمير.
وأشارت الى ان العنف الأسري ظاهرة قديمة ولكنها زادت في الوقت الحالي، ومن أحد أسباب العنف أننا نلتقي ولا نتعارض خصوصا بين الزوجين، حيث يمثل كل طرف على الطرف الآخر ليظهر في أجمل صورة متخلين عن الصدق في التعامل، مؤكدة ان من أسباب استمرار العنف الأسري هو عدم قدرة المرأة على الشكوى، وكذلك تفشي الفكر التسلطي، حتى أبناءنا لابد من إعطائهم الفرصة للنمو والحياة، أنهم ليسوا أبناءنا وإنما أبناء الحياة ولكننا للأسف نستعمر عقولهم.
بدوره، أوضح الفريق متقاعد مساعد الغوينم ان ظواهر العنف متنوعة ومنها المخدرات والسرقات والإنترنت وعنف الشوارع والمعاكسات والعنف الأسري والتغيب والمشاجرات والرعونة والاستهتار وموسم البر، مؤكدا ان الكويت لديها قوانين ولكنها لا تطبق، فوزارة الداخلية جهاز تنفيذي وليس قضائي.
وأشار إلى ان مشكلة العنف حتى الآن لا تعتبر ظاهرة في الكويت لأن نسبتها 35% ولم تصل الى 65% وهي نسبة الظاهرة، وللحد من وصولها لظاهرة لابد من ترتيب المنظومة الأمنية في الكويت والتي ستحل 75% من المشاكل الحالية.