Note: English translation is not 100% accurate
«التيار التقدمي» ولجنة الدفاع عن قضايا المرأة: النساء لم يحصلن على كامل حقوقهن حتى الآن
9 مارس 2014
المصدر : الأنباء
اصدرت اللجنة النسائية في التيار التقدمي الكويتي ولجنة الدفاع عن قضايا المرأة في الكويت بيانا مشتركا بمناسبة يوم المرأة العالمي جاء فيه:
احتفل العالم امس بمناسبة اليوم العالمي للمرأة والذي نتقدم فيه بالتهنئة للمرأة الكويتية والمرأة العربية ونساء العالم، وهذه المناسبة تتيح لنا الفرصة لاستعراض الإنجازات والمكاسب التي حققتها المرأة عبر نضال طويل من أجل تمكين نفسها من القيام بدورها الطبيعي في المجتمع، ولتشخيص التحديات التي يجب على المرأة التغلب عليها، وللبحث عن الوسائل التي تمكنها من استكمال حقوقها السياسية والاقتصادية والاجتماعية وصولا إلى العدالة الاجتماعية التي تشمل الرجل والمرأة في مجتمعنا. وبالرغم من الاهتمام البالغ بالمرأة من جانب منظمة الأمم المتحدة ومؤسسات المجتمع المدني المعنية بحقوق المرأة، وبالرغم كذلك من الدور البارز الذي قامت به المرأة في ثورات «الربيع العربي» جنبا الى جنب مع الرجل والتي نالت فيها نصيبها من العذاب والقمع أسوة بالرجل من أجل الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية إلا أنها لم تستطع حتى الآن الحصول على كامل حقوقها ومازالت تعاني من مختلف أشكال التمييز ضدها، وهو أمر يمثل تأجيلا إن لم يكن تراجعا لمشروع بناء الدولة المدنية الحديثة القائمة على أساس المواطنة، إلا أننا لا ننكر ما تحقق في الدستورين المعدلين في مصر وتونس من مكتسبات لصالح الطبقات العاملة والفئات الشعبية والمهمشة ومحدودة الدخل ومن إعادة الاعتبار للمرأة وتكريس الحقوق المتساوية بينها وبين الرجل، وهذا يشكل لبنة أساسية لبناء ثقافة اجتماعية متحضرة.
كما ننتهز هذه المناسبة للتعبير عن اعتزازنا بالمرأة الكويتية وتقديرنا لنضالها في العقود السابقة ولمشاركتها في الحراك الشعبي الاحتجاجي وكذلك مساهمتها في تنظيمه من أجل الإصلاح السياسي جنبا إلى جنب مع الرجل، ونقدر إصرارها على المضي قدما رغم القمع والاعتقال والملاحقات الأمنية السلطوية إيمانا منها بعدم انفصال قضاياها العادلة عن قضايا المجتمع، ولا ننسى كذلك دورها الفاعل إبان فترة الغزو العراقي للكويت وقافلة الشهيدات التي أضاءت الطريق نحو التحرير، ويبدو الحديث بهذه المناسبة عن حقوق المرأة في الكويت منقوصا دون التطرق إلى المرأة الكويتية البدون والتي تعاني من سلب أبسط حقوقها كالمواطنة والتعليم والتطبيب والسكن والعمل وحرية التنقل والسفر.
في هذه المرحلة التاريخية الخطيرة التي يمر بها العالم نذكر بأنه من أجل إعلاء قيم العدالة والمساواة والحرية والكرامة وبناء وطن يليق بنا لا بد من تطبيق مبدأ العدالة والمساواة بين المرأة والرجل الكويتيين أمام القانون وفقا لما نصت عليه المعاهدات والإتفاقيات الدولية، ومناهضة جميع أشكال التمييز ضد المرأة كحرمان أبنائها من غير الكويتي من حق المواطنة والحصول على شهادة الجنسية، والتصدي لجميع أشكال العنف ضدها، وضمان مشاركتها السياسية في مراكز صنع القرار والذي لن يتحقق إلا في ظل دولة مدنية حديثة ذات نظام برلماني ديموقراطي كامل.
فلنعمل معا من أجل تعزيز مكانة المرأة في مجتمعنا ولنناضل من أجل حصولها على كامل حقوقها ولكي تقوم بدورها الفاعل والحيوي في بناء المجتمع جنبا إلى جنب مع الرجل للوصول إلى حياة كريمة تنتفي فيها مظاهر التمييز وتعتمد الكفاءة فيها كأساس للتفضيل.
تحية للمرأة الكويتية والعربية وفي العالم أجمع.
حرية.. عدالة.. كرامة إنسانية.