Note: English translation is not 100% accurate
رسلان: الجهل بأصول العقيدة السبب الرئيسي في انتشار الانحراف
14 مارس 2009
المصدر : الأنباء
ضاري المطيري
قال الداعية المصري والعالم في الحديث والتأليف د.محمد سعيد رسلان ان مشكلات الشباب كثيرة لا تعد ولا تحصى واهمها فقدهم لمنهاج النبوة في العلم والعمل وجهلهم بعقيدة السلف، وبين ان انتشار الانحراف في مجالات الحياة انما هو بسبب جهل وخلل في فهم العقيدة الصحيحة التي درب النبي محمد ( صلى الله عليه وسلم ) الامة عليها.
واشار خلال حديثه في حاضرة «مشكلات الشباب» والتي نظمتها مبرة الهدى الخيرية ضمن انشطة ملتقاها الثاني عشر «طريق الاستقامة» الى ان منهاج النبوة وسط لا غلو فيه ولا افراط ولا تقصير ودين الله وسط كالوادي بين الجبلين والهدى بين الضلالتين.
وقال ان شريعة الاسلام تجمع العدل والفضل فتوجب العدل وتندب الى الفضل وشريعة الاسلام هي المنهج الوسط للامة الوسط منهجها مبني على الاعتدال الذي سلم من الافراط والتفريط ومن الغلو والتبسيط.
وبين رسلان ان ميزان الطريق الصحيح الذي علينا ان نسلكه هو ما كان عليه رسولنا الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) واصحابه اذا اردنا الاستقامة والحائد عن ذلك الصراط فهو ظالم او مجتهد متأول او مقلد جاهل وكل ذلك قد نهى الله عنه وعلينا الاعتصام بالسنة فستعصم جموع شبابنا اليوم.
ودعا كل من يمن عليه الله بالاستقامة الى ان يحافظ عليها ولا يشدد على نفسه وان يصحب الاخيار وان يبتعد عن الاشرار ويثبت على الحق والحذر من الغلو والجفاء ويبتعد عن البدع والتشدد ولا يجفو ولا يفرق وعليه ان يحب اخوانه وان يتعاون معهم على البر والتقوى وينصح لهم ويقبل النصيحة منهم ولا يبتدع في دين الله وعليه الا يرضى بالفاحشة وان يتوسط في اموره فلا غلو ولا جفاء.
وبين ان فقد منهاج النبوة في العلم والعمل والجهل بعقيدة السلف فقد للوسط الذي فيه النجاة من الغلو والافراط ومن التفريط والتقصير، لذلك جعل الله سبحانه وتعالى هذه الامة وسطا في كل امور الدين وسطا في الانبياء بين من غلا فيهم كالنصارى ومن جفاهم كاليهود فالامة الوسط في الانبياء تؤمن بهم كلهم على الوجه اللائق في ذلك.
وقال ان الله سبحانه وتعالى جعل الامة وسطا في الشريعة بين تشديدات اليهود وتهاون النصارى، وحتى في باب الطهارة كانت طهارة هذه الامة اكبر طهارة واتمها اباح لها الله الطيبات من المطاعم المشارب والملابس وحرم الخبائث من ذلك ولهذه الامة من الاخلاق اجلها ومن الاعمال افضلها كالعلم والحلم والعدل والاحسان فلا تميز لامة سوى امة الاسلام بهذه المزايا.
واكد رسلان ان مخالفة منهاج النبوة تشدد يؤدي الى الغلو الافراط وذلك في مجاوزة الحدود التي نهى عنها النبي ( صلى الله عليه وسلم ).
ونهى عن الغلو فقال «اياكم والغلو فإنما اهلك من كان قبلكم الغلو في الدين»، ونهى الله سبحانه وتعالى عن الطغيان ومجاوزة الحد فقال جل وعلا (فاستقم كما امرت ومن تاب معك ولا تطغوا).