Note: English translation is not 100% accurate
المؤمن لـ «الأنباء»: لا أتذكر عدد التهديدات التي وصلتني لكنني متفائل وسأستمر في خدمة بلدي مهما كانت الضريبة
16 مارس 2009
المصدر : الأنباء
أسامة أبوالسعود
كشف سفيرنا لدى العراق علي المؤمن انه تعرض للكثير من التهديدات منذ تسلمه مهامه في العراق، مشيرا الى انه لا يعرف عدد هذه التهديدات. لكن المؤمن شدد في لقاء خاص مع «الأنباء» على هامش حضوره حفل افتتاح الملتقى الوقفي الجعفري الثالث صباح امس على ان هذه التهديدات لن تثنيه عن اداء مهمته في خدمة بلده الحبيب الكويت.
ووصف زيارة سمو رئيس الوزراء المرتقبة لبغداد بأنها خطوة جبارة، حيث سيترأس سموه اللجنة الثنائية التي ينوي تشكيلها بين الكويت والعراق ووصف ايضا زيارة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح لبغداد بأنها مهمة جدا رغم قصرها.
ودعا المستثمرين الكويتيين الى توخي الحذر في الدخول للسوق العراقية، مشيرا الى ان الأمن لايزال نسبيا وعلى المستثمر الكويتي اختيار الموقع الاكثر أمانا وكذلك الشريك العراقي.. والى تفاصيل اللقاء:
بداية حمدالله على سلامتك، وماذا تقول عن التهديدات التي تعرضت لها؟هذا ليس أول تهديد ولن يكون آخر تهديد، وهذا ليس شيئا جديدا بالنسبة لنا، ونحن بالطبع نأخذ هذه الأمور بجدية ولكن في الوقت ذاته لا نخلق منها مشكلة تعرقل أعمالنا، فنحن نؤدي مهمتنا ونحتاط بكل الاحتياطات الممكنة.
ولا شك في ان قيادتنا السياسية وفي المقدمة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح دائما ينبهنا الى الجانب الأمني والحماية وتوفير الإمكانيات اللازمة حتى لا يتم التعرض لأي خطر، لا قدر الله.
ومع ذلك، فإخواننا العراقيون يسعون ـ في كل مناسبة ـ الى زرع الاطمئنان والتأكيد على مواقفهم واهتمامهم فيما يتعلق بتواجدنا في العراق وتسهيل مهمتنا، ولله الحمد الأمور ليست بهذا السوء، انما هذا جزء من المخاطرة بالحياة.
كم تهديدا وصلكم حتى الآن؟كعدد لا أتذكر، ولكنه اصبح امرا معتادا، فمنذ تسلمي العمل سفيرا للكويت في العراق نشرت سي.بي.اس وهي احدى المحطات الاجنبية على موقعها الالكتروني تعليقات وتهديدات اسوأ بكثير مما جاءني الآن، وهذا التهديد جاءني عن طريق الايميل.
ولكن التهديد الاخير اخذ ابعادا اعلامية اكبر لانه رسالة هاتفية SMS وعندما كنت رئيسا لمركز المساعدات الانسانية كانوا دائما يقولون «هذا الشخص فيه ما فيه، ولكنها ضريبة ندفعها دائما خلال اداء مهمتنا وسنستمر في خدمة وطننا الحبيب».
كيف كانت زيارة وزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح للعراق كأول وزير خارجية كويتي يزور العراق منذ الاحتلال؟هذه الزيارة بالرغم من قصرها الا انها كانت بالغة الاهمية، كان استقبال القيادات العراقية لمعاليه استقبالا متميزا، وكانت تعبيراتهم بهذا اللقاء واحساسهم به كان معبرا عن اهتمامهم ونظرتهم للكويت كجارة وبلد عانى وهم عانوا كذلك، وهناك عوامل مشتركة عديدة.
وزيارة الشيخ محمد الصباح كانت لايصال رسالة صاحب السمو بخصوص المؤتمر الاقتصادي التنموي العربي، وبلا شك ان زيارة وزير الخارجية للعراق ـ غير انه بروتوكلي ـ فإنه يتملس المواقف العراقية تجاه الكويت بقدر ما احس العراقيون بمواقف الكويت تجاه العراق.
زيارة سمو رئيس الوزراء للعراق كيف تنظرون اليها؟هذه خطوة جبارة، وسموه يعلم اهمية هذه الخطوة وسيرأس اللجنة المنوي تشكيلها برئاسته ومن ثم توكل لوزراء الخارجية في البلد، ومما لا شك ان سموه كقائد سياسي في هذا البلد ويوجه سياسة الكويت الخارجية، وهناك اهتمام كبير بزيارة سموه للعراق.
متى ستكون زيارة سموه للعراق؟نحن ننتظر توجيهات سموه في هذا الامر، وبقائي في الكويت كان بقصد اللقاء بسموه وانا مضطر للسفر الآن وسموه مشغول حاليا، ونحن ننتظر من سموه مكالمة وسأتي الى الكويت وسنعد برنامج سموه كما يريد.
اين وصلت الملفات العالقة بين الكويت والعراق وخاصة ملف التعويضات والحدود؟هذه الامور ـ باذن الله ـ تسير مسيرة جيدة وهناك اتجاه للحلول حيث تمت عدة لقاءات والارضية ـ ان شاء الله ـ وضعت في مكانها الصحيح لحين وصول سمو رئيس الوزراء الى العراق.
انا متفائل بطبعي، وباعتقادي اننا وصلنا لمرحلة متقدمة خاصة بعد لقاء وكيل وزارة الخارجية الكويتي بنظيره العراقي في الكويت قبل اسابيع، والارضية متأهلة للقرارات العليا من قبل القيادة السياسية ان شاء الله.
هل تدعو المستثمرين الكويتيين للذهاب للعراق والاستثمار خلال هذه المرحلة؟لابد ان اقولها بحذر ـ بلا شك ـ هناك اسواق وامكانيات وامن نسبي ولكن يجب جودة الاختيار بين اماكن الاستثمار والشريك العراقي، وانا متأكد ان كثير من الشركات والشركاء العراقيين يرغبون في دخول الكويتيين للاسواف العراقية بكثرة.
والآن هناك مشاريع محددة للكويتيين في العراق، ولا يمكن ان نغفل الجانب الامني، ولدينا تخوف من الخلايا النائمة وعلى المستثمرين الكويتيين الحذر في التعامل في العراق.