Note: English translation is not 100% accurate
أكد ضرورة تعزيز دعم المخترعين والاختراعات الكويتية ليصبح لدى الكويت تقدم علمي
فهد العوضي: لدي اختراعان لكشف التسربات النفطية في البحر وإيجاد طاقة صديقة للبيئة
31 مارس 2014
المصدر : الأنباء





جهاز كشف التسربات النفطية في البحر يساهم في حماية البيئة البحرية من المخالفات التي تتم في البحر
الجهاز يكشف عن البقع النفطية المسربة في البيئة البحرية بواسطة نظام الاستشعار عن بعد
مشروع تحلية مياه البحر وتوليد الكهرباء باستخدام شبكات الطرق المعبدة لتحويل الطاقة الشمسية إلى حرارية
الهدف من المشروع هو إيجاد طاقة متجددة صديقة للبيئة وهي الطاقة الحرارية وليست الضوئية
وزارتا الكهرباء والماء والأشغال من الممكن أن تستفيدا من هذا المشروع
الاختراع عبارة عن فكرة جديدة تحتاج إلى الأدوات لتحقيق تقدم علمي إستراتيجيأجرت اللقاء: رندى مرعي
يعمل د.فهد العوضي في تدريس الفيزياء بكلية التربية الأساسية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي، وعمل حوالي 10 سنوات في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، والتي يوجد بها محطة لاستعمال صور الأقمار الصناعية وتحليلها لاكتشاف التسربات النفطية، ومن هنا كانت فكرة اختراعه الأول. ومن إصراره على تسخير العلم للحصول على الفائدة العامة وضع العوضي تصورا لمشروع تحلية مياه البحر وتوليد الكهرباء من خلال استخدام شبكات الطرق لتوليد طاقة متجددة صديقة للبيئة.
يؤمن العوضي بضرورة تعزيز دعم المخترعين والاختراعات الكويتية ليصبح لدى الكويت تقدم علمي بطريقة استراتيجية يمكنها من المنافسة في هذا المجال، لذا يرى أنه يجب أن يكون لمركز صباح الأحمد دور أكبر في مجال الابتكارات وأن يكون لديه إمكانات أكبر ليستطيع أن يحقق هذا التقدم في وقت أسرع.وفيما يلي تفاصيل اللقاء:ما الاختراع الأول؟
٭ الاختراع الأول هو نظام أو جهاز لكشف التسربات النفطية في البحر، يتعلق بالكشف عن البقع النفطية المسربة في البيئة البحرية أو أي بقع ملوثة طافية على سطح البحر بواسطة نظام الاستشعار عن بعد كنظام إنذار مبكر لمكافحة الملوثات البحرية.
وعلى الرغم من وجود العديد من التقنيات المعروفة للاستشعار عن بعد للكشف عن التسربات النفطية في البيئة البحرية باستعمال الترددات المختلفة للطيف الكهرومغناطيسي، إلا أنها في معظم الأحيان ذات كلفة عالية جدا وتستخدم تقنية معقدة نسبيا.
أين يتم وضع هذا الجهاز وكيف يعمل؟
٭ يركب الجهاز في طائرة أو على قمر اصطناعي ليقوم بعملية الكشف عن البقع في البحر من على ارتفاع نصف متر إلى متر، ويعمل بالنهار وذلك لضرورة انعكاس أشعة الشمس من الماء ومن البقعة المشكوك أن تكون نفطية، ويقارن الجهاز بين الموجات المنعكسة من سطح الماء والموجات المنعكسة من البقعة وهناك معادلة رياضية يقوم الجهاز بتطبيقها، وحسب النتيجة تتم معرفة ما إذا كانت هذه البقعة نفطية أو لا ومعرفة مدى سمك هذه البقعة من خلال شاشة مبرمجة مرتبطة بالجهاز.
ويستخدم الجهاز التردد رقم B1 والتردد رقم B2 وهي الترددات نفسها المستخدمة في جهاز موديس والذي تستخدمه وكالة الفضاء الأميركية لمراقبة الظواهر الأرضية، أو باستخدام ترددات قريبة منه.وفكرة الجهاز تعتمد على ردة الفعل المختلفة ما بين الترددين B1 وB2 عند انعكاسهما من سطح البحر أو البقع الملوثة ومقارنتهما في لحظتها ليطلق الجهاز بعدها إنذارا W عند تمييز البقعة كبقعة نفطية وتحليل سمكها.
وكيف تؤثر أشعة الشمس في عملية الكشف عن البقع؟
٭ الأشعة الشمسية فيها موجات مرئية وأخرى غير مرئية، فالجهاز يستخدم إحدى الموجات المرئية وهي تلك الحمراء وتحت الحمراء ويقارب ما بين انعكاس هذه الموجات من سطح البحر وانعكاس الموجات من البقعة ويتم مقارنة الاثنتين، وهذه المقارنة واختلاف الانعكاس يبين نوعية هذه البقعة، وعليه فإن هذا الجهاز لا يعمل بالليل.
كما أن هناك أجهزة تعمل بالليل والنهار وتخترق السحب، إلا أن هذا الجهاز لا يخترق السحب بل يجب أن تكون السماء صافية، وهذا الجهاز يصلح للاستخدام في الدول التي غالبا ما تكون السحب فيها قليلة، وهذا الجهاز مناسب للاستعمال في دول الشرق الأوسط. وهذا الجهاز يعتبر وسيلة ذات تكلفة بسيطة يمكن استخدامه للكشف عن البقع النفطية.
لقد عملت في مجال اكتشاف البقع النفطية من خلال عملك في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، هل كان لها دور في قيامك بهذا الاختراع؟
٭ خلال العمل في المنظمة كنا نقوم بتحليل صور الأقمار الاصطناعية لاكتشاف البقع النفطية، ولكن دائما كان هناك شك فيما إذا كانت هذه البقع نفطية أم لا، لذا كان لا بد من تحويل الشك إلى يقين وبعد الدراسات والبحوث توصلت إلى معادلة رياضية تستخدم هذه الموجات لتعطينا بنسبة عالية من اليقين إذا كانت هذه البقع نفطية أم غير نفطية.
خلال عملي في المنظمة كنا نراقب كل منطقة الخليج والعراق وإيران وعندما نجد أي تسرب في أي من هذه البلدان نرسل للدولة المعنية وهي بدورها ترسل قاربا أو أي وسيلة للتأكد من هذه البقعة، وكانت نسبة اليقين تتراوح بين 99 و100%، فعرفنا أن هذه المعادلة التي اكتشفناها دقيقة.وقد كانت دراسة الدكتوراه التي قمت بها عن هذا الموضوع واسمه «علم الاستشعار عن بعد».
ما التسربات التي يكشف عنها الجهاز؟
٭ الجهاز يكشف عن التسربات التي تنجم عن الحقول النفطية البحرية الموجودة في وسط البحر أو من البواخر التي تدخل المناطق البحرية وتسرب ما يسمى «مياه الموازنة»، فالبواخر التي تدخل إلى بحر الكويت من الخارج يملأون خزاناتهم بماء من المناطق التي تأتي منها، وهذه الخزانات أصلا فيها نفط، وقبل أن يدخل منطقتنا البحرية يسربون المياه في البحر.
ومن المفترض ألا يتم تفريغ هذه المياه لأنها فيها جزء من النفط ولا يجب أن يصب في البحر بل تؤخذ إلى مراكز تجميع ويعاد تكريرها للمحافظة على البيئة البحرية، لذا يمكن مراقبة السفن التي تخالف هذه القوانين الدولية التي تسرب النفط من دون علم الدول المعنية.
أي يمكن أن تتم الاستفادة من الجهاز في الحماية البحرية؟
٭ نعم يمكن الاستفادة من هذا الجهاز في حماية البيئة البحرية من المخالفات التي تتم في البحر، الأمر الذي تلحقه مخالفات قانونية وقد يرتب على شركات التأمين غرامات.
متى بدأت بفكرة الاختراع ومتى حصلت على براءة الاختراع؟
٭ بدأت العمل على فكرة الاختراع منذ عام 2004 وكان الهدف إيجاد جهاز يحدد بدقة نوعية البقع الموجودة على سطح الماء، وحصلت على براءة الاختراع عام 2013 وكنت قد تقدمت به منذ عام 2008.
هل صنعت نموذجا أوليا للاختراع؟
٭ في الواقع ليس لدي نموذج أولي للاختراع وذلك لأسباب عديدة أولها أن تصميم مثل هذه النماذج يحتاج إلى متخصصين في مجالات متعددة أهمها الهندسة كما أن هذا الاختراع يحتاج إلى شركة متخصصة في صناعة العدسات والكاميرات وأن تكون متخصصة في هذا المجال، لتحديد الأدوات التي يمكن أن تجعل هذا الجهاز ممكنا. لذا يجب أن يكون هناك شركة صناعية متخصصة للتعامل مع كل الاختراعات وذلك أن المخترع هو صاحب فكرة علمية وقد يكون القائمون على هذه الشركة على دراية بماهية المعوقات التي تواجه الاختراع وإمكانية تسويقه وتطبيقه.
هل شاركت في معارض؟
٭ لم أشارك في معارض للاختراعات وذلك لأن من أهم الشروط التي يجب أن تتوافر لدى المخترع هو وجود النموذج الأولي.
أين يمكن استخدام هذا الجهاز؟
٭ يمكن استخدام هذا الجهاز في دول الخليج وفي الدول العربية بشكل عام.
من هي الجهات التي تتوجه إليها لهذا الاختراع وإلى أي مدى تعتبر وجوده ضرورة؟
٭ إن هذا الجهاز ضروري لأن اليوم علم الاستشعار عن بعد هو أفضل وسيلة لتغطية مساحة كبيرة من المنطقة البحرية للكشف عن أي تسربات نفطية، وهذا العلم اليوم انتشر، ففي السابق كان رصد التسربات النفطية شبه يومي، ولكن أعتقد أنه بعدما أدرك الناس أن في الكويت هناك محطة لمراقبة التلوث البحري باستخدام الاستشعار عن بعد أصبح لدى المخالفين رادعا يمنعهم من القيام بهذه المخالفات.
الأقمار الاصطناعية الأميركية اليوم تفتح مجال استخدام الصور التي ترصدها وهذه الخدمة مجانية ولكن لا أحد يعلم ما إذا كانت هذه الخدمة ستصبح مدفوعة أو أنه لن تكون هناك إمكانية لاستخدام هذه التقنية في المستقبل، لذا نعمل على إيجاد البديل ونأمل أن يكون هذا الجهاز هو البديل.
كما أن إيجاد هذا الجهاز هو نوع من أنواع التشجيع على البحث العلمي والصناعة العلمية في مجال الفضاء وعلومه والابتعاد عن التفكير التجاري فقط من خلال الاختراعات.
ما اختراعك الثاني؟ وما الهدف منه؟
٭ الاختراع الثاني هو مشروع تحلية مياه البحر وتوليد الكهرباء من خلال استخدام شبكات الطرق المعبدة لتحويل الطاقة الشمسية إلى حرارية في الدول الحارة.
ويتلخص هذا المشروع في استحداث طريقة جديدة لتحلية المياه وتوليد الطاقة الكهربائية من خلال استخدام شبكة الطرق المتوافرة في البلاد الحارة التي تصل درجة الحرارة في بعضها صيفا إلى خمسين درجة مئوية في الظل مثل دولة الكويت.وبذلك ترتفع درجة حرارة الطرق المعبدة بالأسفلت الأسود خلال النهار ما يفوق هذه الدرجة بمقدار الضعف أو أكثر بسبب امتصاصها للطاقة الحرارية للشمس. ويمكن الاستفادة من هذه الطاقة العالية بتمديد شبكة من الأنابيب تحت هذه الطرق الموجودة حاليا أو عند بناء طرق جديدة وضخ مياه البحر من خلال هذه الأنابيب لتتم عملية تبخير هذه المياه، حيث يمكن أولا الاستفادة من هذا البخار المتولد لتوليد الطاقة الكهربائية من خلال تمريرها في توربينات خاصة لتوليد الكهرباء.حيث يمكن الاستفادة من هذه الكهرباء المتولدة في حينه أو تخزينها لاستخدامها في أوقات أخرى، وعندما يبرد البخار بعد إكماله لهذه الدورة الحرارية يمكن بعد ذلك تكثيفه للحصول على مياه مقطرة يمكن الاستفادة منها لري المزروعات أو لإنتاج المياه الصالحة للشرب من خلال إضافة عمليات تحلية إضافية أخرى.
بالتالي، فإن الهدف من هذا الاختراع هو إيجاد طاقة متجددة صديقة للبيئة وهي الطاقة الحرارية وليست الضوئية الناتجة عن الشمس لتقطير المياه المالحة غير الصالحة للشرب وذلك من خلال الشوارع والاسفلت.
من هي الجهات التي يمكن أن تستفيد منه؟
٭ أعتقد أن وزارة الكهرباء والماء ووزارة الأشغال ممكن أن تستفيدا من هذا المشروع كأن يتم تبنيه من قبل إحدى هاتين الوزارتين في بناء المدن الجديدة وذلك أنه من الصعب أن يتم تكسير الاسفلت ومد الأنابيب ولكن عند بناء شبكة طرقات جديدة من السهل تمديد هذه الأنابيب.
٭ قد لا تكون النسبة كبيرة ولكن إذا ما أخذنا على سبيل المثال توليد الكهرباء، فأعتقد أن النسبة التي تولدها هذه الأنابيب قد تكفي لإنارة أعمدة الإضاءة في الشارع نفسه وحتما سيعود بالفائدة على ترشيد الكهرباء.
بماذا تتوجه لمركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع؟
٭ في الواقع لا يمكن أن ننكر الدور الذي يقوم به المركز في مجال الموهبة والإبداع، وإنما آمل أن يكون دوره أكبر في مجال دعم الابتكارات وزيادة الإنجازات في هذا المجال وأن يكون دوره في مجال إيجاد النماذج كما هو الحال مع براءات الاختراع، فالاختراع هو عبارة عن فكرة جديدة تحتاج إلى الأدوات ليكون لدينا تقدم علمي استراتيجي.