Note: English translation is not 100% accurate
الخضاري: عدم فهم السلطتين لديناميكية العلاقة بينهما هو موطن البلاء والسبب المباشر وراء الأزمات المتلاحقة
18 مارس 2009
المصدر : الأنباء
أسامة دياب
اكد المستشار القانوني في الفتوى والتشريع د.عادل الخضاري ان عدم فهم السلطتين التنفيذية والتشريعية لديناميكية العلاقة بينهما هو موطن البلاء والسبب المباشر وراء الازمات السياسية الكثيرة والمتلاحقة التي تمر بها البلاد، مشيرا الى ان الاحتقان السياسي الذي نعيشه هذه الايام ليس وليد اليوم، ولكنه نتاج تراكمات من المشكلات التي لم تشخص جيدا ولم يسارع الى حلها.
واوضح ان مبدأ الفصل بين السلطتين ليس حديثا، ولكنه قديم تناوله الفلاسفة ووضعوا له الأسس، ولقد كان افلاطون هو اول من حدد سلطات الدول الثلاث التشريع، التنفيذ والقضاء، ولكن الاب الحقيقي لمبدأ الفصل بين السلطات هو الفيلسوف الفقيه الدستوري منتسيكيو وذلك في عام 1760. جاء ذلك في مجمل كلمته التي ألقاها اثناء الندوة التي أقامتها ديوانية الرأي الوطني تحت عنوان «ديناميكية العلاقة بين السلطتين».
وحدد نوعين للفصل بين السلطات، الاول يعرف بالفصل الشديد والذي تنتهجه الولايات المتحدة، أما الثاني فهو ما يعرف بالفصل المرن والذي تنتهجه الكويت، موضحا ان المادة 50 من الدستور حددت اختصاصات السلطات الثلاث التشريعية، التنفيذية والقضائية، وشددت على ضرورة التعاون بين السلطات الذي هو اساس نجاح النظام السياسي.
ولفت الى ان المشرع الدستوري حرص على ان يوقف سلطة بسلطة أخرى، ولذلك أعطى وسائل متوازنة لكل من السلطتين التنفيذية والتشريعية، وذلك للمحافظة على الحقوق والحريات العامة التي ينص عليها الدستور والمحافظة على المال العام، فالاساس في العلاقة بين السلطتين هو التعاون والتوازن لأنه عندما تطغى سلطة على الاخرى يحدث مساس بالحريات والمال العام.
ولفت الى ان الاستجوابات الحالية هي احد اسباب حالة الاحتقان السياسي التي نعيشها، موضحا ان الكثير منها غير دستوري، حيث ان الدستور حدد اختصاصات رئيس مجلس الوزراء بأنه المسؤول عن السياسة العامة للحكومة، بينما كل وزير مسؤول عن أعمال وزارته، وبالتالي فهدم مسجد لا يقع في نطاق اختصاص رئيس الوزراء، بل في اختصاص وزير البلدية ووزير الاوقاف.
من جهته، اكد الامين العام السابق للتحالف الوطني عبدالرحمن العنجري ان العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في أي نظام ديموقراطي عريق يحكمها دستور البلاد الذي هو عقد بين الحاكم والمحكوم، مشيرا الى ان مثل هذه الانظمة نوعان، الاول رئاسي والثاني برلماني.
وأوضح ان الاشكالية في الكويت تتمثل في ان السلطة التنفيذية لدينا ليست منتخبة، وبالتالي لا تتمتع بأغلبية برلمانية والتي هي اساس العمل الديموقراطي، وذلك بسبب عدم وجود قانون للاحزاب وبالتالي غياب العمل الحزبي المهني المحترف.
ولفت الى ان الناخب في الغرب ينتخب برامج متنوعة للاصلاح على كل مستوياته وليس افرادا، بينما ننتخب في الكويت افرادا، قبائل، عوائل وطوائف ولا ننتخب برامج.