Note: English translation is not 100% accurate
مواطنون ومواطنات لـ «الأنباء»: «ست الحبايب» تستاهل الدنيا
22 مارس 2009
المصدر : الأنباء
مسعد حسني
حنان عبدالمعبود
صادف يوم امس ذكرى الاحتفال بعيد الام، حيث يتم الاحتفال بها وتكريمها من خلال تقديم الهدايا تقديرا وعرفانا لما قدمته من تضحيات في تربية ابنائها والصبر والتضحية لبناء الاسرة المتماسكة. ورغم ان رجال الدين يعتبرون ان الاحتفال بغير الاعياد الدينية المعروفة بدعة يحرمها الاسلام، كما اعتبروها تقليدا للغربيين، مشيرين الى ان الاسلام حث على البر بالوالدين في كل وقت وفي كل يوم وليس في يوم واحد، الا ان الاحتفال بهذا اليوم صار الاحتفال الذي يوجه اليه العالم اهتماما خاصا، «يوم الام او عيد الام»، وعلى الرغم من اختلاف هذا اليوم في تاريخه وعاداته من بلد لآخر على مستوى العالم الا ان هناك اتفاقا عالميا على الاحتفال به. وقد استطلعت «الأنباء» آراء بعض المواطنين عن الاحتفال بهذا اليوم، فأكدوا انه مجرد فرصة للتجمع في ظل الانشغالات التي طغت على الحياة في هذا العصر، مؤكدين ان الام تستاهل ان يعطوها حياتهم، مستذكرين افضالها عليهم، وفيما يلي التفاصيل:
اروى عاصم، الام لطفلين صغيرين، قالت انها تنتظر هذا اليوم لتعبر عن امتنانها وتقديرها لامها التي تحتل مكانة عظيمة في قلبها.
وتضيف: رغم أنني اعيش في الكويت وامي بعيدة عني آلاف الاميال، الا أنني اتواصل معها يوميا، وقد رتبت نفسي على زيارتها اليوم (امس)، وفعلا سافرت لاحضر هذا الاحتفال مع امي ولاقدم لها هدية تذكارا مني وعرفانا بدورها.
اما عايدة فريح فأكدت انها تعتقد ان كل يوم هو عيد للام، وان كانت لا تمانع في الاحتفال بـ 21 مارس من كل عام كعيد للام.
واضافت: احب ان اكون دائما احمل في قلبي ونفسي التقدير والامتنان لأمي تلك التي حملتني ورعتني وربتني ولها الفضل الاول في حياتي، ،ولذلك فأنا انتهز كل فرصة للتعبير عن حبي وتقديري لها وبالطبع اشتريت لها هدية امس.
من جهتها، اكدت فاطمة الفضالة ان الاحتفال بعيد الام هو مناسبة لاستعادة الذكريات والوقوف على ما قدمته لنا الام في سبيل اسعادنا وراحتنا، مشيرة الى ان الهدية التي قدمتها لامها في هذا اليوم ما هي الا رمز للعرفان والشكر لدور الام الذي لا يمكن اختزاله في مجرد هدية او احتفال، مؤكدة انها تتمنى ان تؤدي نحو ابنائها واسرتها في المستقبل ما كانت تقدمه امها لها ولاخوتها.
وقالت الفضالة: ان الام هي الحب، الحنان، العطاء، الايثار، هي كل المعاني النبيلة في هذه الدنيا، وان كنا نحتفل بها اليوم (أمس) فإننا لا ننسى فضلها الذي هو الاساس في نجاحنا وتفوقنا وهو السبب في قدرتنا على التفاعل مع المجتمع، كما ان حبنا للغير وخوفنا على وطننا وشجاعتنا في الدفاع عنه كل ذلك شربناه من يديها وتعلمناه من حديثها.
اما خالد الفهد فأكد ان الاحتفال بعيد الام مناسبة طيبة لكي تشعر الام بمدى اهمية صنيعها، خاصة في ظل المجتمع الحديث الذي سيطرت عليه الماديات، فذهب كل منا منشغلا بهمومه واسرته واعماله، مضيفا اننا لا نؤيد بذلك ان نكون مثل الغرب وننقطع عن اسرتنا تماما ولا نتذكر امهاتنا الا في هذا اليوم، لكن في هذه المناسبة يتجمع الابناء ويلتفون حول امهم فيكون يوما مختلفا بالنسبة لها. اما عن هديته لامه، فقال الفهد: ان كنوز العالم لا تكفي ان اقدمها هدية لامي، لكن اخترت هدية حملت حبي واحترامي وتقديري لامي الغالية، وقد تمنيت لها دوام الصحة والعافية وان يحفظها الله من كل مكروه. ومن جانبها، قالت د.سعاد يحيى ان عيد الام يعني بالنسبة لي الكثير من الامور ومجموعة مترابطة من الاحاسيس والمشاعر، فهو يعني الارتباط الاسري والراحة والامان واللمة للعائلة، فهذا اليوم كنا معتادين على التجمع فيه معا كأخوة حول الوالدة رحمها الله، ومهما كانت امور الحياة تشغلنا الا ان اجتماع هذا اليوم كان مقدسا ولا يمكن لأي فرد ان يعتذر عن حضوره، والآن اختلف الوضع من الابنة الى الام واحاسيسي كأم في هذا اليوم تحمل الكثير من المشاعر المختلفة كليا عن قبل حينما كنت ابنة، فعلى قدر احساسي بالسعادة لأن ابنتي المقيمة بعيدا عني تتصل لتعايدني والاخرى تقول لي: يا امي انت لا تحتاجين يوما واحدا لاقول لك كل عام وانت بخير، انا افخر بكونك امي واشعر باحتفال يومي كلما نظرت اليك.
ومن جانبها، قالت خلود محمود: حين انظر في وجه امي في هذا اليوم اشعر بانها امرأة قدمت اعظم عمل يمكن ان يقدمه انسان، وليس هذا انها انجبتني لكن لأنها امرأة قوية حملت حياتنا امانة في عنقها، وسارت بنا دربا طويلا محاربة كل متغيرات الحياة من حولنا لتجعلنا نتعاطى معها دونما ان تمس بأخلاقياتنا التي علمتنا اياها لتجعل من كل واحد فينا فردا مميزا في عمله وناجحا في حياته، فلها مني كل تقدير واعتزاز.
اما حنان محمد فتقول: في عيد الام اتذكر امي الحبيبة رحمها الله، وادعو لها بالرحمة، واتذكر حنانها المتدفق ورعايتها لي، ونصائحها التي احاول قدر الامكان ان ابثها في ابنائي على الرغم من ان الحياة وطبيعتها تختلف كثيرا، فهما جيلان مختلفان تماما الا ان لدينا عادات راسخة بثتها داخلي، فكل ما قدمته لي نفعني في صغري ودفعني للقيام بكل امور حياتي الناجحة في كبري، اهدي روحك في هذا اليوم وردة اتمنى ان تشتمين عبيرها في جنة الخلد التي تستحقينها.
احتفال له تاريخيزعم بعض المؤرخين أن عيد الأم كان قد بدأ عند الإغريق في احتفالات عيد الربيع، وكانت هذه الاحتفالات مهداة إلى الإله الأم «ريا» زوجة «كرونس» الإله الأب، وفي روما القديمة كان هناك احتفال مشابه لهذه الاحتفالات كان لعبادة أو تبجيل «سيبل» أم أخرى للآلهة.
وقد بدأت الأخيرة حوالي 250 سنة قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام، وهذه الاحتفالات الدينية عند الرومان كانت تسمى «هيلاريا» وتستمر لثلاثة أيام من 15 إلى 18 مارس.
نشأة عيد الأم العربي بدأت فكرة الاحتفال بعيد الأم العربي في مصر على يد الأخوين «مصطفى وعلي أمين» مؤسسي دار أخبار اليوم الصحافية، فقد وردت إلى علي أمين ذاته رسالة من أم تشكو له جفاء أولادها وسوء معاملتهم لها، وتتألم من نكرانهم للجميل، وتصادف أن زارت إحدى الأمهات مصطفى أمين في مكتبه، وحكت له قصتها التي تتلخص في أنها ترملت وأولادها صغار، فلم تتزوج، وأوقفت حياتها على أولادها، تقوم بدور الأب والأم، وظلت ترعى أولادها بكل طاقتها، حتى تخرجوا في الجامعة، وتزوجوا، واستقل كل منهم بحياته، ولم يعودوا يزورونها إلا على فترات متباعدة للغاية، فكتب مصطفى أمين وعلي أمين في عمودهما الشهير «فكرة» يقترحان تخصيص يوم للأم يكون بمثابة تذكرة بفضلها، وأشارا إلى أن الغرب يفعلون ذلك، وإلى أن الإسلام يحض على الاهتمام بالأم، فانهالت الخطابات عليهما تشجع الفكرة، واقترح البعض أن يخصص أسبوع للأم وليس مجرد يوم واحد، ورفض آخرون الفكرة بحجة أن كل أيام السنة للأم وليس يوما واحدا فقط، لكن أغلبية القراء وافقوا على فكرة تخصيص يوم واحد، وشارك القراء في اختيار يوم 21 مارس ليكون عيدا للأم، وهو أول أيام فصل الربيع، ليكون رمزا للتفتح والصفاء والمشاعر الجميلة، واحتفلت مصر بأول عيد أم في 21 مارس سنة 1956م، ومن مصر خرجت الفكرة إلى البلاد العربية الأخرى، وقد اقترح البعض في وقت من الأوقات تسمية عيد الأم بعيد الأسرة ليكون تكريما للأب أيضا، لكن هذه الفكرة لم تلق قبولا كبيرا، واعتبر الناس ذلك انتقاصا من حق الأم، أو أن أصحاب فكرة عيد الأسرة «يستكثرون» على الأم يوما يخصص لها، وحتى الآن تحتفل البلاد العربية بهذا اليوم من خلال أجهزة الإعلام المختلفة، ويتم تكريم الأمهات المثاليات اللاتي عشن قصص كفاح عظيمة من أجل أبنائهن في كل صعيد.