Note: English translation is not 100% accurate
الحريتي: مساجد الكويت ليست بعيدة عن الهمّ الإسلامي العام بكل أطيافه
23 مارس 2009
المصدر : الأنباء
أسامة أبوالسعود
اكد وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الاسلامية المستشار حسين الحريتي ان الكويت تفتخر باستضافة نخبة من أهل الرأي وأصحاب الكلمة وسعاة الخير الذين جعلوا المساجد العامرة ميدانا لخدمة دين الله واصلاح شؤون العباد والدعوة الى الخير والهدى والرشاد.
واضاف في كلمة ناب فيها عن سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد في افتتاح مؤتمر الأئمة والخطباء الثالث تحت شعار «المسجد بيت الله وعنوان وحدة الأمة» ان مبعث فخر الكويت في هذا السبيل انها تتبع نهجا ثابتا متوارثا عبر الأجيال دأبت عليه وعرفت به قوامه مواصلة العمل على اعمار مساجد الله وتكريس الجهد في صونها والحفاظ عليها وجعلها مراكز اشعاع للدعوة الصحيحة والعقيدة الثابتة.
وقال الحريتي ان منابر المساجد ومحاريبها ليست بمنأى عن الهم الاسلامي العام بكل أطيافه ومحاوره، وفي هذا المجال فإننا نعتمد بعد الله سبحانه على حكمة العلماء وحنكة الخطباء وقدرة الأئمة للوصول بالأمة الى الفهم الصحيح للدين الحنيف والمعرفة الحقة للمنهج الاسلامي الوسطي الخالد، لتبقى المساجد دائما وأبدا ملاذا للمسلمين ومنهلا لمعارفهم ومصدرا لالهامهم في السراء والضراء وأمور الدنيا والآخرة.
وأشار الحريتي الى ان مؤتمر الأئمة والخطباء يعتبر حلقة محكمة وخطوة سديدة في الاتجاه الصحيح فالمساجد هي بيوت الله سبحانه وعنوان وحدة الأمة وثبات عقيدتها وأنتم أدوات تفعيل هذا الشعار وربان سفينته فلا تلهيكم تجارة ولا بيع عن ذكر الله، ولا تشغلكم الدنيا بزخارفها عن الدعوة الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة عملا بقوله سبحانه: (ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ان ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين).
وأكد الحريتي بقوله: لا ينبغي ان ننسى ان هذا المؤتمر تواجهه عدد من القضايا التي لها أولوياتها وأهميتها ومنها تعزيز دور المسجد في المجتمع المسلم وتفعيل ميثاق المسجد الموحد، بين شاغلي وظائف بيوت الله ودوام التواصل بينهم والضوابط المنطقية والعملية لخطب الجمعة وغير ذلك مما يعتمل في الصدور وتنعقد عليه الآمال.
دائرة الأخلاقومن جانبه قال رئيس رابطة علماء الشريعة بدول مجلس التعاون الخليجي د.عجيل النشمي ان مقام الامامة والخطابة اصبح من أهم وسائل الإعلام المؤثرة، والحاجة للعناية به تشتد ضرورة لتكون على مستوى الأحداث والوسائل الإعلامية الرهيبة، وخاصة تلك المواقع على الانترنت والفضائيات المنفلتة من دائرة الأخلاق والدين، والموجهة قصدا للشباب والشابات من المسلمين، تهدم فيهم أخلاقهم والتزامهم بدينهم وتصدهم عن ركب الصحوة والصحبة الصالحة، ولذا وجب على الخطيب والامام اليوم ان يعيش عصره، ويواكب مستجداته، مشيرا الى ضرورة اطلاعه على الصحف والمجلات وبخاصة الفضائيات، كما لابد له من الاجتماع مع زملائه لتبادل النقاش وتوحيد الرأي.
وبين النشمي ان مقام الأئمة عند الله عظيم، فهو من يقوم مقام سيد الخلق، أول من صعد المنبر وصدع بالحق، وبلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الامة، مبينا ان الائمة هم حفظة كتاب الله، وان نجاتهم هي بحمل الأمانة التي عجزت عن حملها السموات والارض والجبال، وبقدر ما يحملون وما يكرمون كتاب الله، يكرمهم الله ويعلي شأنهم.
واضاف النشمي ان الله تعالى سما بمقام الأئمة، حتى جعل لهم امامة تقرب اهمية من امامة خليفة المسلمين، حيث قسم اهل العلم الامامة الى كبرى لخلافة المسلمين، وصغرى لامامة الصلوات، وهما منصبان لا يستغني عنهما المسلمون على مر العصور، مؤكدا ان المسلمين لم ينزلوا الائمة منزلتهم الصحيحة، حيث اصبحت الامامة وظيفة لكسب الرزق، مشيرا الى ضرورة العودة بدور الامام الى المسار الصحيح ليكون كالروح لجسد المسجد، وحياته ونبضه وعافيته، يحيا بحياتها ويموت بموتها.
هجمة فكريةومن جانبه، اكد ممثل ضيوف المؤتمر د.وهبة الزحيلي ان العلماء والائمة لم يورثوا درهما ولا دينارا بل ورثوا علما يستفاد منه، لجمع كلمة الامة حول «لا اله الا الله محمد رسول الله»، مبينا اننا في حاجة كبيرة لأن نجتمع حول ديننا وعقيدتنا لحمــــايتها مما تـــتعرض له من هجمة فكرية.
وقال الزحيلي: ينبغي الاقتداء بصحابة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حيث كانت قلوبهم متعلقة بالمساجد، يتدارسون فيها امور دينهم ودنياهم، فيسمعون ويطيعون لامامهم الأكبر الا وهو رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )، مشيرا الى ضرورة انزال الأئمة منازلهم.
واضاف انه من الضروري التكاتف بين العلماء والأئمة وجميع شرائح المجتمع، لتوحيد الصفوف ويجب ان يكون لكل واحد منا دوره على المستوى الداخلي او الخارجي، لأن أمتنا لا تتنازل عن قدسية رسالتها، وحمل أمانتها، أمام هجمات الغرب الشرسة التي تريد تفريغ محتوى الدين الاسلامي.
وأكد الزحيلي على الاهتمام باللغة العربية لأنها لغة الأمة والمسجد، لمواجهة ذلك الاضعاف المستمر لها من قبل الغرب، مطالبا بالتصدي لذلك التفريغ الذي تتعرض له المؤسسات الدينية ممثلة بالمساجد، والتي تعتبر انطلاقة للحياة الاجتماعية والاقتصادية، وغيرها الكثير من مناحي الحياة.
ودعا الزحيلي جموع المسلمين الى العودة الى الله تعالى، وذلك بالتعلق بالمساجد التي كانت ومازالت نواة الانطلاق لكل خير، مشيرا الى ان الاجتماعات لا تتعلق بالقادة، بل يجب ان تخرج من الناس البسطاء، الذين لا يجدون أرقى من المسجد للاجتماع فيه.
المعرض الإعلاميعلى الصعيد ذاته، عرضت اللجنة المنظمة فيلما وثائقيا عن دور قطاع المساجد في توعية المجتمع وعن الأنشطة الثقافية والاجتماعية التي ينظمها القطاع، وقام ممثل راعي الحفل المستشار حسين الحريتي بافتتاح المعرض الإعلامي المقام على هامش أنشطة المؤتمر.