Note: English translation is not 100% accurate
مرشحون يحذّرون الحكومة من التدخل في الانتخابات
24 مارس 2009
المصدر : الأنباء
آلاء خليفة
تحول قرار الاعتصام بساحة الإرادة امام مجلس الامة الذي اتخذته القوى الطلابية مساء اول من امس للتنديد بتعديل الدوائر الانتخابية الى مؤتمر صحافي بعنوان «نعم.. نبيها خمس» برزت فيه اللافتات التي سطر عليها «حكيم ينتصر للشعب، نشكر حكمة صاحب السمو»، وذلك في مقر الاتحاد الوطني لطلبة الكويت بجامعة الكويت بالخالدية.
وفي هذا الاطار شكر النائب السابق م.عبدالعزيز الشايجي، الاتحاد الوطني لطلبة الكويت على هذه المبادرة التي تنم عن حس وطني، موضحا ان الدعوة التي وصلتهم صباح امس الاول للاعتصام في ساحة الارادة كانت ردا على بعض الدعوات التي طالبت بالتلاعب بنتائج الانتخابات مقدما من خلال اصدار مراسيم للضرورة طبقا للمادة 71 من الدستور، وهو تكرار للخطأ السابق الذي وقع في انتخابات 1981 والذي عانينا منه لاكثر من 25 عاما، ونعلم كيف ان الحكومة حاولت من خلال اصدار مرسوم الضرورة التلاعب بشكل الانتخابات والدوائر وما نتج عنها من سلبيات كبيرة من اهمها تأكيد الطائفية والقبلية في المجتمع وتأصيلها ومحاولة إخفاق وإسقاط الرموز الوطنية والمعارضة في جميع الدوائر.
الدوائر الـ 5ومن ناحيته، قال النائب السابق د.حسين قويعان، ليس بغريب على الاتحاد اتخاذ مثل تلك المواقف الجادة والحاسمة، فهم من كان لهم الموقف ذاته في اقرار نظام الدوائر الـ 5 في حركة نبيها خمس التي كان محركها الاساسي من القوى الطلابية بل على العكس ما نهدف اليه ونطمح الى ان نراه دوما ان يكون هناك تفاعل مستمر بين القوى الطلابية وما يطرح على الساحة السياسية في بلدنا، ولفت قويعان الى انه مما لا شك فيه ان الجميع يعلم كيف تطورت والاسباب التي جاءت من اجلها الدوائر الـ 5 بهدف إلغاء الكثير من السلبيات، مشيرا الى انها تسببت في حل مجلس الامة وفي استجواب يقدم الى رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد، مشيرا الى انه لو كانت هناك ضرورة في تعديل الدوائر لكانت الضرورة في تعديل الدوائر في انتخابات 2006 عندما كان هناك توافق نيابي وشعبي وشبه حكومي.
الحل في إطار الدستورومن جانبه تحدث النائب السابق د.جمعان الحربش، موجها شكره لصاحب السمو الأمير على حنكته بحل جميع الأزمات التي حصلت مؤخرا ولإثباته في اكثر من مرة حرصه على الدستور لتكميم افواه البعض الذين يرغبون في الانقلاب على دولة المؤسسات ومن ثم فإن صاحب السمو الامير اكد الالتزام بدستور 1962 وعلى الرغم من ان حل مجلس الأمة مؤذ ومتعب للنواب وللشعب إلا انه مادام في إطار الدستور فهو مقبول.
موضحا ان طلب تعديل الدوائر الذي جاء في ظل غياب مجلس الأمة هو امر غير دستوري ويعتبر بادرة خطيرة للتدخل في الانتخابات وان هؤلاء الذين أرادوا تغيير الدوائر في غياب المجلس هم من يريدون التعدي على الدستور ولا تهمهم سياسة الكويت وشعبها.
وقال النائب السابق د.وليد الطبطبائي: أشكر الاتحاد الوطني لطلبة الكويت على هذه المبادرة، فالإعلان عن التجمع في ساحة الارادة قلب الموازين وجعل اللجنة الوزارية تتراجع عن خطة تعديل الدوائر بعد ان راج انها بصدد عمل «طبخة عشرية» في تطبيق الدوائر الـ 10، ولكن تم التراجع عن ذلك القرار بعدما علموا بخبر تجمع ساحة الإرادة، فشكرا للاتحاد الوطني السباقين دوما في مثل تلك المبادرات. واشار د.الطبطبائي الى ان تعديل الدوائر الانتخابية لا يعتبر من قوانين الضرورة، فذلك يعتبر تدخلا سافرا في نتائج الانتخابات ولا يسمح به الدستور، ويعتبر خرقا واضحا لروح الدستور. متابعا: وأود ان اذيع سرا بأن من ضمن الخيارات لمواجهة ذلك المرسوم في حال صدوره بتعديل الدوائر الى عشر دوائر او اي صيغة أخرى، انني سأقاطع الانتخابات اذا تم تعديل الدوائر بتلك الطريقة ومعارضة مثل ذلك التوجه، ولكن بعدما عادت الحكومة الى صوابها وأعلنت انه لا تغيير في قانون الانتخاب وبقاء الوضع كما هو، فأنا من هذا المنبر اعلن عن عزمي نزول الانتخابات المقبلة لاكمال المسيرة الاصلاحية والداعمة للاصلاح الشامل الذي ننشده جميعا في جميع المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ومحاربة الفساد بجميع أشكاله وأنواعه، وقد شكر رئيس المكتب السياسي للحركة السلفية فهيد الهيلم اعضاء الاتحاد الوطني لطلبة الكويت على هذا التفاعل مع القضايا الشعبية المطروحة، وقال ان الدوائر الخمس لم تقر الا بفضل الحراك الشبابي الطلابي وكانت الدوائر الخمس هي حصيلة اجماع سياسي وشعبي ونيابي وان الحرية الشعبية التي طالب بها شعب الكويت لن تمحى ابدا في ظل وجود صاحب السمو الأمير رافضا التدخل الحكومي المباشر في الانتخابات.
تمسك بالدستوروتحدث رئيس المكتب السياسي لحركة حدس المحامي محمد الدلال، مبينا ان ما حدث في الأيام القليلة الماضية هو تأكيد للنهج الدستوري فيما يخص قرارات صاحب السمو الأمير وأوامره ومراسيمه التي اكدت التمسك بالدستور. وبين الدلال اننا في هذه الانتخابات امام مفترق طرق رئيسي في الحياة السياسية الكويتية، اما ان نعزز الحياة الدستورية والتمسك بالدستور وتفعيل مواده وتعزيز السيادة للأمة والتعاون بين السلطتين وايجاد حكومة قوية تستطيع المواجهة وتتمتع بصفات الكفاءة والأمانة والرؤية والاستقرار، ومجلس مسؤول يستطيع ان يلبي طموحات الناس ويعزز القيم البرلمانية ويتجاوز العثرات والسلبيات التي رأيناها في الحياة البرلمانية السابقة. وقال نحن مع مراسيم الضرورة اذا كانت لأمور مهمة وملحة ومنها على سبيل المثال حل الازمة المالية والاقتصادية وحقوق المواطنين من ذوي الدخل المحدود، ولكن نرفض الالتفاف على الدستور باصدار مراسيم ليست لها صفة الضرورة والا فسنعتبر ان المنعطف السلبي السيئ في الحياة السياسية الكويتية بدأ من جديد. ومن جهته، قال رئيس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت ـ فرع الجامعة اوس الشاهين: كان يفترض ان ينظم اعتصام بساحة الارادة ولكن انتقاله وتحويله الى مؤتمر صحافي ليس لأسباب أمنية كما اشيع بل ان اجهزة الدولة متفهمة ومتعاونة دوما مع انشطة الاتحاد، ولكننا ارتأينا ان تحتضن جامعة الكويت بمقرها الخاص بالاتحاد الوطني لطلبة الكويت هذا النشاط تأكيدا على دور الجامعة الذي لا يقتصر فقط على القضايا الأكاديمية بل يتسع ليشمل القضايا الوطنية والسياسية في البلد، فكما تخرج الجامعة طلبة متسلحين بالعلم تخرج قيادات مستقبلية تدعم مسيرة الوطن في محطاتها المختلفة لاسيما السياسية منها.