Note: English translation is not 100% accurate
بعد إجراء استبيان قام به فريق عمل بوزارة الشباب شمل 1157 شاباً وشابة
29 توصية عاجلة للحدّ من ظاهرة العنف لدى الشباب 13 منها منوطة بـ «الداخلية» و12 بـ «التربية»
22 ابريل 2014
المصدر : الأنباء

المطيري: الحمود أصدر قراراً بتشكيل لجنة تنفيذية لتوصيات دراسة ظاهرة العنف لدى الشباب
الدعيج: تزايد واضح في فئة الشباب بالنسبة لعدد الجرائم التي حققت فيها «الداخلية» خلال الفترة من 1/1 إلى 30/9/2013
الدوب: أبرز نتائج الدراسة الميدانية أشارت إلى أن الأسرة هي المؤثر الأول في تعلم أساليب العنف
الخلل في الأجهزة الأمنية وعدم تطبيق القوانين لهما الأثر الكبير في انتشار وسهولة تعلم العنف
الكندري: ضرورة تشريع قانون حماية الطفل من اعتداء الوالدين وتجريم التوسط لتعطيل الإجراءات القانونية تجاه مرتكبي أعمال العنفرندى مرعي
كشف فريق عمل دراسة ظاهرة العنف لدى الشباب التابع لوزارة الشباب عن التوصيات التي خلصت إليها الدراسة والتي استغرقت 5 أشهر من العمل الدؤوب والاجتماعات المكثفة والعمل الميداني لاستخلاص أسباب تفشي هذه الظاهرة وإيجاد الحلول العلاجية والأساليب الوقائية للمجتمع لبناء جيل من الشباب الواعي ومكافحة ظاهرة العنف.
وخلال مؤتمر صحافي عقد أول من أمس شارك فيه عدد من أعضاء فريق عمل الدراسة عرض المشاركون تقريرا موجزا عن الدراسة التي تتطلب تضافر جهود كل الجهات المعنية الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، غير أن لوزارتي الداخلية والتربية الحصة الكبرى من تنفيذ هذه التوصيات، فوزارة الداخلية معنية بتنفيذ 13 توصية من أصل 29 في حين هناك 12 توصية منوطة بوزارة التربية إلى جانب عدد من الجهات الأخرى.
وخلال المؤتمر اعتبر رئيس فريق عمل الدراسة د.عبدالعزيز الدعيج أن هذه الدراسة تعرف اتجاهات الشباب على أسباب ظاهرة العنف في المجتمع الكويتي من وجهة نظرهم وتحديد العوامل المختلفة التي تسهم في تنامي هذه الظاهرة في المجتمع الكويتي من وجهة نظر الشباب أنفسهم وتكمن أهمية هذه الدراسة في أنها تساعد متخذي القرار للوقوف على نظرة الشباب أنفسهم بأبرز العوامل التي تؤدي إلى استخدام العنف بينهم.
وقال الدعيج ان هناك اهتماما بالغا وملحوظا من المجتمع الكويتي لدراسة قضايا الرعاية الشبابية وفي مقدمة المهتمين صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، وقد جاء في تقرير فريق ظاهرة العنف لدى الشباب بوزارة الداخلية 2013، أن هناك تزايدا واضحا في فئة الشباب بالنسبة لعدد الجرائم التي حققت فيها وزارة الداخلية خلال الفترة من 1/1 2013 إلى 30/9/2013 لذلك، لابد من الوقوف على أسباب هذه الظاهرة والعمل على تنفيذ الخطط العلاجية والوقائية لتلافي أثرها في المجتمع.
واضاف أن الهدف من هذه الدراسة هو معرفة العوامل التي تسبب السلوك العنيف عند الشباب في المجتمع الكويتي وكيف يمكن التصدي لها عمليا، وذلك من أجل تحديد بعض المقترحات والبرامج والمشاريع العملية التطبيقية التي من الممكن أن يتم تنفيذها، والتي تعين راسمي السياسة ومتخذي القرار في تطبيق إجراءات عاجلة في مواجهة هذه الظاهرة والحد منها قدر الإمكان.
ولفت الى أن فريق البحث اعتمد على منهجيات متنوعة للوقوف على المشكلة وتحديد أبعادها ومن ثم اقتراح المشاريع التنفيذية المطلوبة، كما اعتمد فريق البحث على إعداد دراسة ميدانية للتعرف على العوامل المؤدية للسلوك العنيف من وجهة نظر الشباب أنفسهم، ورأي المختصين والخبراء والجهات المعنية ذات الصلة بالشباب في مؤسسات الدولة المختلفة، وذلك من خلال إعداد حلقة نقاشية، والاعتماد على الإطار النظري والتراث المكتبي والمكتوب الخاص والتشريعات والإحصائيات الذي يتناول موضوع العنف في المجتمع الكويتي، وإعداد المشاريع التنفيذية وذلك من خلال التركيز على نوعين من المشاريع: المشاريع والتوصيات التنفيذية العاجلة والمشاريع والتوصيات والبرامج طويلة الأمد.
وقال الدعيج ان مرحلة الشباب هي المرحلة العمرية التي تتسم بالقوة والعنفوان والتغير والتبدل وتنعطف بهم مكملات النمو من التذبذب الانفعالي، والصراع العاطفي، والنمو المطرد لكامل النضج والاتزان، وتتحدد خلالها مكونات الشخصية.
وإجرائيا شريحة الشباب هي تلك التي تتميز بهذه السمات والخصائص، وهي الفترة العمرية التي تم تحديدها من 12 إلى 34 سنة.
والعنف هو سلوك يتم من خلاله استخدام القوة البدنية، أو استخدام الألفاظ، أو التصرفات غير اللائقة وبشكل يقع من خلاله أذى بدني، أو نفسي أو معنوي للآخرين، وهو سلوك ناتج عن عملية خلل في التنشئة الاجتماعية للفرد.
مؤثرات تعلم العنف
من جانبه عرض مدير إدارة الإحصاء في مركز البحوث والدراسات التابع لوزارة الداخلية د.المقدم طارق الدوب المؤشرات الإحصائية الخاصة بظاهرة العنف وقال ان عدد الذين طبق عليهم الاستبيان هو 1157، وقال ان أبرز نتائج الدراسة الميدانية أشارت إلى أن الأسرة هي المؤثر الأول في تعلم أساليب العنف، والخلل في الأجهزة الأمنية وعدم تطبيق القوانين لها الأثر الكبير في انتشار وسهولة تعلم العنف، وأن ضعف دور المؤسسات الاجتماعية ساعد في انتشار ظاهرة العنف، وهناك دور للبيئة الخارجية في التأثير على تعلم سلوك العنف، كما أن ألعاب الفيديو لها الأثر على السلوكيات العنيفة، وما يعرض في التلفاز ببعض من برامجه يعلم استخدام السلوك العنيف، والعلاقة المتوترة بين الوالدين تدفع إلى سلوك عنيف للأبناء، وكذلك ضعف دور الوالدين، والأصدقاء لهم دور رئيس على السلوك العنيف للأبناء، ومنطقة السكن لها دور أيضا في اكتساب بعض السلوكيات العنيفة.
وأضاف أن المدرسة بيئة مناسبة للعنف، ومن المؤثرات ايضا وسائل التواصل الاجتماعي، وضعف التوعية الدينية وضعف الدور الأمني، كما ان الفراغ سبب من أسباب انتشار العنف وزيادة الضغوط الاجتماعية والنفسية.
مقترحات وتوصيات
بدوره عرض نائب رئيس الفريق والمشرف العلمي للمشروع د.يعقوب الكندري المقترحات والتوصيات العاجلة وعددها 29 توصية وهي تلك التوصيات التي يمكن أن يتم تطبيقها بشكل عاجل ويمكن توجيهها إلى الجهات المعنية للقيام بدورها نحو تنفيذها، أما المشروعات التنفيذية المقترحة فهي مشاريع وبرامج طويلة الأمد وتحتاج إلى إعداد وتنسيق وتحديد جهود تقوم بها بعض مؤسسات الدولة انطلاقا من تعليمات وزارة الدولة لشؤون الشباب، مشيرا إلى أن هذه المشاريع ليست بالضرورة مشاريع علاجية بل قد تكون مشاريع إنمائية ووقائية.
وعرض الكندري التوصيات العاجلة وهي:
1- تفعيل دور الشرطة المجتمعية وهي منوطة بوزارة الداخلية.
2- إعادة الثقة برجال الأمن (وزارة الداخلية).
3- زيادة وتكثيف الأمن في المجمعات التجارية (الداخلية والتجارة).
4- إعادة العمل بقانون التجنيد الإلزامي (وزارة الدفاع).
5- تفعيل دور الإخصائي الاجتماعي في المدرسة (وزارة التربية).
6- التطبيق الحازم للقوانين (وزارة الداخلية).
7- قوانين خاصة بالتعامل الإلكتروني (وزارتي الإعلام والمواصلات).
8-توعية ضباط المخافر حول التعامل مع ظاهرة العنف (وزارة الداخلية).
9- الرقابة الخاصة على الأفلام والألعاب الالكترونية التي تشجع على العنف (البلدية ووزارة التجارة).
10- تفعيل دور البطاقة التتبعية للطالب في المدارس (وزارة التربية).
11- إعداد دراسة لمعرفة الخصائص النفسية والاجتماعية للشخص العنيف(جامعة الكويت ـ كلية العلوم الاجتماعية ـ كلية التربية الأساسية ـ كلية التربية).
12- تفعيل الدور الإعلامي، والحملات الإعلانية السريعة (وزارة الإعلام ـ وزارة التربية ـ مؤسسات التعليم العالي ـ المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب).
13- استكمال دراسة الثقة بالنفس لدى طلبة المدارس (اللجنة العليا لاستكمال أحكام الشريعة).
14- العمل على تنفيذ الوثيقة الوطنية للوقاية من العنف الأسري التي أعدتها الأمانة العامة للأوقاف (الأمانة العامة للأوقاف).
15- تكثيف الحملات التوعوية والمحاضرات والندوات في المدارس والجهات المعنية بمخاطر العنف(المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ـ وزارة التربية ـ جامعة الكويت ـ الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب).
16- إعادة تأهيل مراكز خدمة تنمية المجتمع، والاستفادة من هذه المراكز (وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل).
17- تفعيل دور مجالس الآباء في المدارس (وزارة التربية).
18- تفعيل دور المجالس الطلابية لإسهام الطلاب في حل مشكلاتهم (وزارة التربية).
19- دعم مكاتب الخدمة الاجتماعية في المدارس بالامكانات المادية والكادر المعنوي المناسب (وزارة التربية).
20- تفعيل دور الأنشطة المدرسية (وزارة التربية ـ مؤسسات التعليم العالي ـ اتحاد الطلبة ـ الجمعيات العلمية).
21- تفعيل دور الإعلام الأمني (وزارة الداخلية).
22- تفعيل دور مراكز التوجيه والإرشاد في كل منطقة(وزارة التربية).
23- مراجعة القوانين الخاصة (وزارة الداخلية).
24- تشكيل لجنة لرصد الظواهر السلوكية للشباب (وزارة الدولة لشؤون الشباب).
25- مواجهة المستجدات الخاصة بالتعاطي والاتجار بالمواد المخدرة (اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات).
26- تنشيط الإذاعة المدرسية بالمواد الوقائية (وزارة التربية).
27- وسائل تواصل تربوية يومية للطلبة في المدارس (وزارة التربية).
28- استثمار الشخصيات المؤثرة في التوجيه (وزارة التربية).
29- تشجيع المؤسسات العامة والتطوعية ودعم مشاريعها التي تواجه العنف (مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الأهلي).
وأضاف الكندري ان من المشاريع الطويلة الأمد إنشاء مركز العنف، والحملة الوطنية للوقاية من العنف والانحراف، ومشروع التواصل الالكتروني، وتشريع قانون حماية الطفل من اعتداء الوالدين، وتشريع قانون تجريم التوسط بهدف تعطيل الاجراءات القانونية تجاه مرتكبي أعمال العنف، والوحدة الاجتماعية للشباب، ووحدة الإرشاد الزواجي الاجتماعية والنفسية، ومشروع تعزيز التواصل الأسري المدرسي، والمشروع الشبابي التطوعي، وبرنامج تنمية الهوايات والإبداعات، ومركز الاستماع لقضايا العنف، ومشروع تعزيز الهوية الوطنية، ومركز علاج الحالات المرضية النفسية، والاكتشاف المبكر للحالات المعرضة لارتكاب أعمال العنف.
وفي كلمته، قال الوكيل المساعد لقطاع التنمية في وزارة الدولة لشؤون الشباب ورئيس لجنة تفعيل توصيات فريق دراسة ظاهرة العنف عبدالرحمن المطيري ان فريق العمل قد عقد عدة اجتماعات مكثفة ومستمرة في ظل عمل دؤوب ومتواصل استطاع من خلاله ان يصل الى هذه التوصيات، مؤكدا حرص وزارة الشباب على متابعة تنفيذ هذه التوصيات وذلك تماشيا مع الرغبة السامية لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في دعم الشباب.
وشدد المطيري على حرص وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود على المساندة الدائمة والمتابعة الدقيقة والحثيثة من قبله ومن قبل مجلس الوزراء والعمل على هذه التوصيات التي قدمت من قبل فريق العمل للأخذ بيد الشباب ومحاولة إصلاح وحل هذه الظاهرة.
ووفقا لذلك، اصدر الحمود القرار الوزاري رقم 19 لسنة 2014 بتشكيل اللجنة التنفيذية لتوصيات دراسة ظاهرة العنف لدى الشباب بالكويت برئاسته وعضوية كل من د.يعقوب الكندري نائبا للرئيس، وعضوية كل من د.عبد اللطيف السنان، ود.المقدم طارق الدوب، وغسان الشايجي، وستعمل اللجنة على تفعيل وتطبيق التوصيات التنفيذية العاجلة منها والآجلة التي توصلت إليها دراسة العنف لدى الشباب والتعاون والتواصل مع مؤسسات الدولة المختلفة الرسمية والمدنية لتنفيذ هذه التوصيات بشكل عملي ومنهجي من اجل تطوير السبل والوسائل للحد من ظاهرة العنف لدى الشباب وحمايتهم وتحصينهم من المخاطر ووضع الآليات المناسبة لتقييم ومتابعة المشاريع التي سيتم تنفيذها في المستقبل ووضع الخطة الزمنية للتنفيذ.
واضاف المطيري أن المجتمع امام تحد خطير وظاهرة تهدد سلامة المجتمع وأمنه لانتشارها بشكل كبير في الآونة الأخيرة، ولهذا برزت أهمية التوصيات التي انتهى فريق العمل الى تحليل الفكر الذي يقوم عليه العنف من حيث المنطلقات والتصورات، والمسارات التي تحكم السلوك وتحول الفرد من معمر لمجتمعه إلى مدمر لذاته وعلاقاته ووطنه، ومعرفة تلك التصورات تعطي صانع القرار السياسي رؤية واضحة في كيفية مواجهة الفكر بالفكر من خلال المؤسسات العاملة في وزارات الدولة وبقية مؤسسات المجتمع المدني، متعاضدة ومتكاتفة لمواجهة ظاهرة العنف لدى الشباب من خلال استخدام أدوات مختلفة يملك المجتمع معظمها، لكن يحتاج استخدامها إلى إرادة مجتمعية.أعضاء الفريق
٭ د.عبدالعزيز دعيج الدعيج ـ رئيسا
٭ د.يعقوب الكندري ـ نائبا للرئيس (والمشرف العلمي للمشروع)
٭ د.نبيل اللوغاني ـ عضوا
٭ د.عبداللطيف السنان ـ عضوا
٭ د.فواز الحصينان ـ عضوا
٭ العقيد بدر الغضوري ـ عضوا
٭ المقدم د.طارق الدوب ـ عضوا
٭ عمر الهملان ـ عضوا
٭ غسان الشايجي ـ مقرراخطوات إجرائية
من الخطوات الإجرائية الخاصة بالمشروع تخصيص فريق عمل رئيسي عام صغير الحجم لدراسة ومتابعة المقترحات كافة ومن ثم السعي نحو تنسيقها وتحديد أولوياتها من حيث الإعداد والبدء فيها، وإعداد فرق عمل فرعية متعددة تخضع لرقابة الفريق الرئيس داخل جهاز وزارة الشباب للبدء في تنفيذ كل مشروع على حدة.
واستكمال بعض الجوانب الفنية لكل مشروع على حدة ودراسته واستكمال أبرز جوانبه ليكون بشكله المتكامل.
ويمكن للجان الفرعية لاحقا أن تقوم بالإضافة والتعديل على هذه المشاريع فهذه المشاريع ما هي إلا مشاريع أولية وبصياغات عامة يمكن تنقيحها وإعدادها بشكل أكثر تكاملا.
وكذلك القيام بمخاطبة الجهات المعنية وإخطارها برؤية الوزارة نحو بعض التوصيات الخاصة بمعالجة الظاهرة كل جهة على حدة.