Note: English translation is not 100% accurate
أكد ضرورة تفعيل الجهاز الرقابي في الدولة لمحاسبة المقصرين والمخطئين والمتجاوزين
مشعل الشطي لـ «الأنباء»: لا أؤيد الخروج إلى الشارع.. وحل الخلافات السياسية يجب أن يكون تحت قبة عبدالله السالم
8 مايو 2014
المصدر : الأنباء

ليست هناك معارضة حقيقية في الكويت ولا ينقصنا عقول مفكرة ولا موارد مالية بل نعاني سوء التخطيط
لابد من تعزيز دور القطاع الصناعي وخلق بيئة جاذبة للاستثمار
القضية الإسكانية باتت تؤرق الجميع وغياب التنسيق الحكومي يسبب شللاً وتأخيراً في التنفيذ ويؤخر حلها
نعاني في الكويت من البطالة المقنعة بسبب عدم وجود سبيل لتوجيه الشباب إلا المؤسسات الحكومية
هناك ازدياد في حالات الأخطاء الطبية والإهمال ونحن بحاجة للنهوض بالمؤسسة الصحيةحوار: آلاء خليفة
الكويت بخير مادامت تمتلك من الطاقات الشبابية المحبة لتراب وطنها الكثير، فالشباب الكويتي طموحون لمستقبل افضل لوطنهم ولديهم الرغبة في خدمة تراب هذا الوطن الطيب بكل المجالات. من هؤلاء الشباب هناك الكثير من النماذج التي تمثل ثروة تفخر بها البلاد لما لهم من جهود محمودة وبصمات مشهودة في ميادين العمل والإنجاز والنجاح. من هذه النماذج المشرفة التقت «الأنباء» شابا كويتيا طموحا غيورا على وطنه ومطلعا على كل المجريات ولديه رؤية ورغبة في الإصلاح والتغيير وهو المهندس والناشط السياسي مشعل الشطي. تناول الشطي خلال الحوار العديد من القضايا الملحة وعلى رأسها القضية الإسكانية بالإضافة الى قضايا التعليم والصحة والبطالة، حيث أوضح رؤيته لهذه الأمور وكيف يمكن التعامل مع هذه القضايا بالشكل الأفضل من أجل الوصول إلى حلول تنتقل بالوطن إلى الأمام على طريق التقدم والازدهار. كذلك كان للشطي رأي في العلاقة بين الحكومة والمجلس وفي هذا السياق تمنى أن يسود التعاون بين السلطتين بما يحقق مصلحة الوطن والمواطن ويديم الاستقرار ويهيئ المناخ للإنجاز. كل هذه وغيره تطرق له الحوار والتفاصيل الأوفى في السطور التالية.في البداية نود إعطاء القراء نبذة تعريفية عن المهندس مشعل الشطي؟
٭ أنا حاصل على شهادة البكالوريوس في هندسة الكمبيوتر، وحاصل على الدبلوم العالي في أنظمة SAP من سنغافورة ومرشح سابق لمجلس الأمة في دورتين، وحاليا أشغل منصب رئيس مجلس ادارة لعدد من الشركات الخاصة وناشط سياسي.
كيف تقيم الحالة السياسية حاليا والعلاقة بين المجلس والحكومة بنظرة الناشط السياسي؟
٭ من وجهة نظري ان هناك حالة من السيطرة الحكومية على مجلس الامة، ولا أعتقد انه يوجد في المجلس الحالي معارضة حقيقية هدفها تحقيق مصلحة المواطن، ولكن اعتقد أن هناك اتفاقا نيابيا حكوميا على سياسات الحكومة التي تفتقد الرؤية الواضحة والى الخطة الاستراتيجية، والأدلة على ذلك كثيرة.
هل ذلك يعني انك تؤيد المعارضة التي كانت موجودة في فترة من الفترات وخرجت الى الشارع وقادت مجاميع شبابية، أم انك مع المعارضة تحت قبة عبدالله السالم؟
٭ في الحقيقة لا توجد معارضة حقيقية منذ فترة الاحتلال الصدامي وحتى يومنا هذا، وأنا لا اؤيد الخروج الى الشارع فهناك طريقان لحل الخلافات، إما الاعتماد على لغة الغاب والخروج الى الشارع بما يشل البلد وإما تصفية الخلافات تحت قبة البرلمان من خلال وضع الحلول المناسبة، وأنا أؤيد الرأي الثاني، خاصة ان الخروج الى الشارع تلجأ إليه الدول غير الديموقراطية المفتقدة للنظام البرلماني. ومخرجات المجلس بالنهاية هي من اختيار الشعب ولو كان الاختيار صحيحا فلا اعتقد ان هناك حاجة للخروج الى الشارع ويمكننا تصفية الخلافات تحت قبة عبدالله السالم وعدم زج البلد في خلافات شخصانية تضر ولا تنفع.
لو تحدثنا عن القضية الإسكانية كيف تجد تعاطي الحكومة مع هذا الملف المهم من جهة وأيضا دور النواب في حل المشكلة الإسكانية؟
٭ دور الحكومة باعتبارها الجهة التنفيذية ينصب على التخطيط ووضع خطة استراتيجية تعمل على أساسها الدولة وفي المقابل فان دور مجلس الامة ينصب على الرقابة والتشريع، وبرأيي ان الحكومة تفتقد ترابط أعضائها ووزارات الدولة كل يعمل بسياسة مختلفة تماما بما يسبب شللا وتأخيرا في تنفيذ الكثير من المشاريع وفيما يخص القضية الإسكانية، فهي إشكالية باتت تؤرق كل مواطن ومواطنة في الكويت من كل الشرائح والحكومة لم تضع خطة واضحة لحل هذه الأزمة فقد وصل عدد الطلبات الى 122 ألف طلب إسكاني والطلبات في ارتفاع بما يعني ان الأزمة ليست في طريقها الى الحل بل الى التفاقم والانفجار، ومعظم الوزراء الذين تعاقبوا على وزارة الإسكان اعلنوا في تصريحات سابقة انهم سيحلون القضية الإسكانية خلال 3 سنوات ولكن بعدما خرجوا من الحكومة لم يحاسبوا على تصريحاتهم فضلا عن تضارب التصريحات حول القضية الإسكانية فنجد ان الوزير يطلق تصريحا والمؤسسة العامة للرعاية الإسكانية تغرد في اتجاه آخر، وهناك قانون ينص على إنشاء شركة مساهمة كويتية يساهم فيها المواطنون بنسبة وهناك شريك استراتيجي والحكومة ممثلة بالهيئة العامة للاستثمار تساهم بنسبة معينة ويتم تأسيس تلك الشركة وتتكفل بناء المساكن ومن تاريخ إنشاء هذه الشركة حسب الجدول الزمني الموضوع في المؤسسة العامة للرعاية السكنية سيتم تنفيذ أول مشروع خلال خمس سنوات بحيث يتم تسليم عدد معين من الوحدات الإسكانية ولكن حتى الآن لم يتم إنشاء الشركة والسؤال كيف سيتم حل الأزمة الإسكانية ونطالب الحكومة بالإفصاح عن خططها لحل الأزمة وتكون في متناول الجميع للاطلاع عليها وفق جدول زمني محدد.
ومن المشاكل أيضا في القضية الإسكانية التأخير في تنفيذ المشاريع وهناك مقاولون تأخروا بنسبة 40% عن موعد التسليم في المشروع ولم يتم سحب المشاريع منهم بينما القانون ينص في المؤسسة العامة للرعاية السكنية على أن أي تأخير يتجاوز 20% عن المدة المحددة للمشروع يتم سحب المشروع من المقاول وتسييل الضمان البنكي.
ونطالب وزير الإسكان بالاطلاع على الهيكل التنظيمي في المؤسسة العامة للرعاية السكنية خاصة ان 75% من موظفي المؤسسة إداريين و25% فقط فنيين بما يحدث خلل في التنظيم.
واستغرب من إعطاء شباب كويتيين حديثي التخرج مشاريع بقيمة 60 مليون دينار وهم لا يمتلكون الخبرة الكافية، وأقترح توفير الخبرات ولا مانع من ان يعمل تحت مظلتهم شباب حديثو التخرج لاكتساب الخبرة المطلوبة، كما لابد من فتح العطاءات والمناقصات لشركات خارجية عالمية قادرة على الانجاز في فترة زمنية وبتكلفة مادية أقل بنسبة تتراوح من 25-30% ويمكن فرض ضريبة على المقاول العالمي بما يدعم الاقتصاد الوطني ويمكن من ضمن بنود العقد ان يفرض عليه تشغيل كويتيين في المشاريع بما يؤدي لخلق جيل مدرب ومؤهل بما يكسبه من الخبرات المطلوبة، خاصة أن الشركات الدولية لا توجد لديها إشكالية في تلك الشروط.
في مجتمع شاب مثل المجتمع الكويتي يمثل الشباب فيه نحو 60% ومجتمع يتمتع بالرخاء المادي، كيف يمكن ان يواجه شبابه مشكلة البطالة وعدم وجود وظائف للخريجين والخريجات؟
٭ البلد يئن من مشاكل كثيرة وأحمل الحكومة ونواب الامة المسؤولية، فالكويت تعتمد في التوظيف على المؤسسات الحكومية وفي الفترة الأخيرة بدأت الحكومة تدعم القطاع الخاص والذي يقتصر على البنوك والشركات الاستثمارية فالكويت تفتقد للقطاع الصناعي وبالتالي فأين سنوجه هؤلاء الخريجين، فلابد من فتح المجال للقطاع الصناعي وخلق بيئة جاذبة للاستثمار بالاضافة الى ضرورة تفعيل الجهاز الرقابي في الدولة لمحاسبة المقصرين والمخطئين والمتجاوزين، فالكثير من الدول الخليجية سبقتنا في المجال الصناعي فما المانع من خلق بيئة صناعية جاذبة في البلد مثل صناعات الالمونيوم فلابد من تنويع مصادر الدخل القومي، فقد سمعــنا عـــن مـــشروع مدينــة الشدادية الصناعية من 9 سنوات ولم يتم شيء حتى يومنا هذا ، ولابد من الاستعانة بالأكاديميين المتخصصين من كلية الهندسة ومعهد الابحاث في لجان الاختيار للمشاريع الصناعية وان لا يقتصر اعضاء اللجان على موظفي الهيئة العامة للصناعة فقط،
واليوم نعاني في الكويت من البطالة المقنعة بسبب عدم وجود سبيل لتوجيه الشباب الا المؤسسات الحكومية.
ونتساءل: أين المعاهد العلمية في الكويت ومعاهد البحث العلمي وتشجيع الشباب على الابتكار والإبداع؟ فلا يوجد إلا النادي العلمي، واستغرب ذلك في دولة تريد خلق جيل قادر على مواكبة التطور العلمي، وأتمنى حقيقة تفعيل دور وزارة الدولة لشؤون الشباب وألا يقتصر دورها على المشاركة في المؤتمرات.
في إطار الحديث عن الشباب الكويتي ولو تحدثنا عن محور التعليم فكيف تقيم حال التعليم العالي في الكويت في ظل وجود جامعة حكومية وحيدة لا تكفي الأعداد المتزايدة من الطلبة سنويا بما خلق أزمة قبول سنوية وما الذي ينقص الكويت لإنشاء جامعات حكومية جديدة في مناطق مختلفة؟
٭ الكويت لا ينقصها عقول مفكرة ولا موارد بشرية ولا موارد مالية ولكننا نعاني من سوء التخطيط بالاضافة الى السرقات والمحسوبيات، فنحن نسمع عن مشروع مدينة صباح السالم الجامعية منذ زمن بعيد وحتى الآن لم يتم تنفيذ المشروع ونفتقد الى محاسبة المقصرين، فمواجهة الفساد تحتاج لإرادة حقيقية واستخدام كافة السبل والوسائل لتحقيق تلك الغاية.
هل إنشاء هيئة لمكافحة الفساد مؤخرا في الكويت يشكل بادرة أمل لمحاربة الفساد سواء في المؤسسات الحكومية أو الخاصة؟
٭ هيئة مكافحة الفساد لازالت هيئة حديثة النشأة ولابد ان نطلع على اجندة عمل الهيئة والهدف من وراء إنشائها، ونأمل حقيقة ان يكون لها دور واضح في محاربة الفساد وان لا يقتصر دورها على إصدار تقارير لا جدوى منها.
علاج سوء الإدارة
ترى ان الكويت تعاني من سوء ادارة فكيف يمكن مواجهة تلك الاشكالية؟
٭ من خلال الابتعاد عن لعبة الكراسي الموسيقية المتبعة حاليا والتي نراها اليوم على مستوى الوزارات والمناصب القيادية فذات الوجوه تتنقل من منصب لآخر، ويتم تدويرها دون إفساح المجال لضخ دماء جديدة ومؤهلة والسؤال «ما في بهالبلد الا هالولد» واقترح تعيينهم في هيئة للاعيان بعيدا عن اتخاذ القرار. ونأمل من المسؤولين الالتفات الى المشاكل التي يعاني منها المواطنون سواء التعليمية أو الصحية أو الإسكانية وأيضا مشكلة البطالة، ففيما يخص المشاكل الصحية نجد حاليا ازدياد حالات الاخطاء الطبية والإهمال وهي كارثة في حق البلد لا يمكن السكوت عنها فنحن بحاجة للنهوض بالمؤسسة الصحية وان يستمع المسؤولون بالوزارة لشكاوى الدكاترة حديثي التخرج الذين يعانون العديد من المشاكل ولابد من فتح المجال للبعثات التخصصية الطبية بشكل اكبر مما هو متبع حاليا فلابد من تطوير الجسم الطبي برمته في الكويت، فلابد من تطوير أداء المستشفيات الحكومية، لاسيما أن المستشفيات الخاصة غير قادرة على علاج الكثير من الحالات الحرجة ويحولون تلك الحالات الى المستشفيات الحكومية بالإضافة الى إنشاء المزيد من المستشفيات الحكومية فعلى سبيل المثال في الدائرة الخامسة لا توجد الا مستشفى واحدة تخدم حوالي 260 ألف نسمة.تنمية المواطن أهم عناصر بناء الدولة الحديثة
في سياق الحوار أكد الناشط السياسي م.مشعل الشطي أن التنمية البشرية هي اهم عنصر لبناء الدولة المتقدمة الحديثة، فالكثير من الدول نهضت وقامت وأنشئت على أساس العقل البشري ولم تنشأ على أساس موارد فهناك الكثير من الدول لا تملك اي موارد طبيعية ولكن تملك عقولا بشرية مفكرة واستطاعت ان تكون في القيادة والريادة ومنها دولة سنغافورة التي تضم عدة جنسيات وأصول ولغات وديانات مختلفة ومع ذلك تمكنت عن طريق الاستثمار في العنصر البشري ان تصبح من الدول المتقدمة.
وأضاف: لابد من وضع الخطط التوعوية للمواطن والتركيز على الوحدة الوطنية والحفاظ على المال العام فضلا عن فتح آفاق الاطلاع على التجارب العالمية من خلال توفير الدورات التدريبية، وأطالب بتغيير سلم الرواتب فهو نظام مخز فلا يمكن ان يساوى الموظف الكفء مع الموظف غير المنتج كما لابد من تغيير النظام المتبع في الترقية وتعديل آلية التقييم.