Note: English translation is not 100% accurate
مثّل سمو ولي العهد في الحفل وأكد أمن الطاقة والأمن المائي وتنويع مصادر الدخل والتنمية البشرية
المليفي كرّم المتميزين في «الأبحاث»: أمامنا 4 تحديات أساسية في سباق التنمية
19 مايو 2014
المصدر : الأنباء



المطيري: المخطط الهيكلي الجديد لمعهد الأبحاث بات الانتهاء منه بشكل كامل وشيكاًدارين العلي
قال وزير التربية والتعليم العالي احمد المليفي ان الوطن يحتاج الى الكثير من العمل والجهد عبر ابحاث ودراسات تستشرف آفاق المستقبل وليس الحاضر فقط وخصوصا في بعض القضايا الاساسية كالبيئة والمياه التي تؤثر في مستقبل اي بلد، داعيا الى المزيد من العمل لتحقيق ما يهم المجتمع ويصب في صالح مستقبله.
كلام المليفي جاء على هامش مشاركته في حفل توزيع جوائز التميز والإنجاز العلمي ـ الدورة الخامسة ـ في معهد الكويت للأبحاث العلمية ممثلا سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد وبحضور مدير عام المعهد د.ناجي المطيري وحشد من الموظفين فيه.
وكان المليفي قد القى كلمة خلال الحفل اكد فيها على أن رسالة البحث العلمي رسالة إنسانية عظيمة تحظى بتقدير الكويت التي تؤمن بعظيم أثرها في حياة الأمم ومصائر المجتمعات والشعوب، لافتا الى أن رعاية سمو ولي العهد لجوائز المعهد منذ إطلاقها قبل نحو خمسة أعوام تعكس التزام قيادات الدولة الراسخ بمساندة نشاط البحث العلمي وتقدير المشتغلين به، وتمكينه من امتلاك الأدوات الكفيلة بمجابهة التحديات المحلية والعالمية، وحرصها على توفير القدرات اللازمة لتطوير واقعه وإعلاء دوره في التنمية الوطنية.
وأوضح ان هذا الدور الداعم يتجلى أيضا بأبهى صوره في تفضل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد باستقبال قيادات المعهد وعلمائه وباحثيه بشكل متوال خلال السنوات السابقة، لافتا الى ان إشادة سموه بأعمال المعهد ومشاريعه البحثية ونطقه السامي بأنه «فخور» بإنجازاته يعكس حجم الاهتمام بمتابعتها وتقييمها وتشجيعها، كما أنها ترفع من مستوى مسؤوليات المعهد بأن تكون جودة أبحاثه ودراساته هي السمة الدائمة والغالبة.
وقال ان نجاح أي مؤسسة يتمثل في استجابتها لمطالب بيئتها وقدرتها على تجسيد أحلام مجتمعها والإسهام بجهد مؤثر وفعال في مسيرتها الحضارية، وفي تنميتها الشاملة والمستدامة.. وهكذا كانت رسالة المعهد منذ تأسيسه قبل سبعة وأربعين عاما.. وهكذا تتواصل. وقد أدى المعهد خلال مسيرته الممتدة هذه الرسالة بدأب وحقق إنجازات خالدة في مسيرة العمل الوطني، خصوصا وأنه أولى جل اهتمامه بالبحث العلمي التطبيقي.
ولفت الى أن الكويت وهي تواصل سباق التنمية وتمضي نحو إدراك التقدم وبناء اقتصاد قائم على المعرفة تعول كثيرا على مؤسسات البحث والتطوير في تحقيق ذلك، مشيرا إلى أهمية التصدي لأربعة تحديات أساسية بصفتها أولويات كويتية تتمثل في: أمن الطاقة والذي يشمل تعزيز استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهروضوئية للوصول إلى إنتاج 15% من حاجة دولة الكويت للطاقة بحلول العام 2030، وتعزيز الأمن المائي، وتحسين الاقتصاد وتنويع مصادره وتأسيس البنى التحتية التي تؤسس لتحول الكويت إلى مركز مالي وتجاري، مع تعظيم التنمية البشرية لإيجاد الكوادر الوطنية التي يمكنها النهوض بمسؤوليات المستقبل في مختلف مجالات العمل الوطني، ولاسيما في مجال البحث العلمي والتطور التكنولوجي.
وشدد على أن معهد الكويت للأبحاث العلمية قادر على الإسهام بفاعلية في ذلك، وسنعمل دوما على تعميق الترابط العضوي بين البحث العلمي والتنمية من جهة، والبحث العلمي وبناء الإنسان من جهة أخرى، فذلك السبيل الأمثل لاستدامة ما حققته الكويت من تقدم وازدهار وإعلاء إرثها الإنساني في مجالات المعرفة وتطبيقات البحث العلمي الذي تتضاعف أبعاده وتتوسع آفاقه بوتيرة متسارعة.
بدوره تحدث مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية د.ناجي المطيري عن مسيرة العمل والإنجاز في المعهد، لافتا الى انه تم قطع شوط كبير في تنفيذ المخطط الهيكلي الجديد اذ بات وشيكا الانتهاء منه بشكل كامل من تشييد المبنى الرئيسي ومركز أبحاث المياه، ومن المتوقع أن نبدأ في أعمال التأثيث خلال الربع الأخير من هذا العام، وكذلك الانتهاء من تطوير مبنى أبحاث البترول وتجهيزه. وتتم حاليا عملية الانتقال التدريجي للمختبرات، ومع نهاية هذا العام سوف يتم الانتهاء من تركيب وتشغيل خط أنبوب مياه معالجة لتغذية محطة الأبحاث في كبد بطول 25 كم، وتركيب سور دائم لموقع محطة الأبحاث الزراعية في كبد ومحطة الشقايا للطاقة المتجددة بطول 56 كم، كما تم الانتهاء من تصميم عدد من المشاريع الأخرى منها: مشروع مبنى أبحاث إدارة علوم البحار بالسالمية، ومشروع إنشاء مرافق متخصصة لنظم زراعية متكاملة ومتطورة، ومشروع إنشاء مرافق متخصصة لأبحاث وأنشطة التنمية الحضرية في موقع الواجهة البحرية، وتوسعة مرسى سفن الأبحاث بالسالمية، بالإضافة إلى عدد من المشروعات الأخرى.
ولفت الى انه في مجال الطاقة المتجددة تابع المعهد مشروعاته المتمثلة في بناء وتشغيل خمس محطات رصد لمصادر الطاقة المتجددة في الشقايا، وكبد، والوفرة، والعبدلي، والصبية، وتم خلال العام الأخير طرح 6 مناقصات ترسية متعلقة بمحطة الشقايا للطاقة المتجددة التي من المتوقع إنجاز وتشغيل مرحلتها الأولى في العام 2016، بالإضافة إلى البدء في إنشاء مختبر لتقييم أداء الألواح الكهروضوئية في منطقة الصليبية وهو الثاني بعد المختبر الأول في مقر المعهد بالشويخ، كما تم تصميم وتركيب خلايا كهروضوئية لتوليد الطاقة في عدد من مدارس الكويت في إطار مشروع تطبيق نظام إدارة الطلب على الطاقة والخلايا الكهروضوئية للمدارس الذي يعد الأول من نوعه في المنطقة، بالإضافة إلى تصميم عدد من المشاريع الأخرى في هذا المجال مع مؤسسات وشركات القطاع النفطي.
وقال ان المعهد واصل خلال العام الأخير القيام بدوره الفني والاستشاري لمعالجة مشكلات البنية التحتية في الكويت فأنجز عددا من التقارير الفنية المهمة تتعلق بمرافق حيوية مثل: مسجد الدولة الكبير، وستاد جابر الأحمد، ومبنى الخطوط الجوية الكويتية، ومجمع الأوقاف كما تابع العمل على تجهيز معامل تكنولوجيا النانو والتي تضم أجهزة ومعدات لا تتوفر في أي من مراكز البحث بمنطقة الشرق الأوسط.
وفي الشأن النفطي قال انه وقبل أسابيع وقع المعهد عقدا بقيمة مليوني دينار مع شركة نفط الكويت لاستغلال مرافقه ومختبراته في إنجاز أبحاث تطويرية، مشيرا إلى حصول المعهد قبل عدة أيام على جائزة المعهد البترولي الياباني، وذكر ان المعهد يتابع العمل في مشاريع بحثية استراتيجية لقطاع المياه، منها: المشروع التجريبي لتكوين مخزون استراتيجي من المياه العذبة في مكامن المياه الجوفية في منطقة كبد، ودراسة تجريبية لخفض مناسيب المياه المرتفعة وإعادة استخدامها في منطقتي جابر الأحمد والقيروان، كما شهد هذا العام البدء في التحضير للمرحلة الثانية من التعاون مع وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي في مشروع استكشاف المياه الجوفية على سطح الأرض، وقد اختير مركز أبحاث المياه بالمعهد كمركز متميز لمنظمة اليونسكو، لافتا الى ان المعهد شرع في إنشاء عدد من المراكز والوحدات من المتوقع الانتهاء منها بحلول العام 2017
والقى كلمة المتميزين مدير برنامج تنمية وحماية موارد المياه الطبيعية في مركز ابحاث المياه محمد السنافي، مؤكدا ان جمال التميز يكمن في الاستمرار في بذل المزيد من العطاء المتجدد وان لا يكون الهدف منه جائزة او تكريم بقدر ما يكون ايمانا راسخا واحساسا بالمسؤولية تجاه هذا الوطن وتصديقا بأهمية البحث العلمي ودوره في ارتقاء الامم.