Note: English translation is not 100% accurate
المشاركون في ندوة الخريجين: إنشاء هيئة تنظيم الانتخابات ضرورة لضمان دقة نتائج الفرز
7 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
أسامة دياب
أجمع المشاركون في الحلقة النقاشية التي أقامتها جمعية الخريجين تحت عنوان «هيئة تنظيم الانتخابات ضرورة وطنية»، بمشاركة كل من د.غانم النجار والمحامي محمد عبدالقادر الجاسم والوكيل المساعد لوزارة الداخلية لشؤون الانتخابات علي مراد ولفيف من الناشطين والمهتمين بالشأن العام، أن انشاء هيئة تنظيم الانتخابات أصبح ضرورة ملحة فرضها الواقع وخصوصا بعد أن كشفت انتخابات 2008 عن قصور في جوانب عديدة تحتاج لمراجعة لنظم الانتخابات عموما على نحو يعزز مصداقيتها ويضمن نزاهتها وحيدتها ويكفل دقة نتائجها.
وفي البداية أكد المحامي محمد الجاسم أن إصلاح النظام الانتخابي برمته وتدعيمه بالمزيد من الضمانات مسألة في غاية الأهمية، ولذلك تعتبر فكرة إنشاء هيئة وطنية لتنظيم الانتخابات والإشراف عليها فكرة صائبة جدا، وهي تحتاج إلى مناقشات موسعة ودراسات موضوعية محترفة تستفيد من تجارب شبيهة في دول أخرى، موضحا أنه من المهم أن نتعامل مع موضوع الانتخابات ونزاهتها وسلامتها باعتبارها قضية عامة تهم المجتمع لا قضية خاصة تهم من يخسر الانتخابات فقط.
إصلاح النظام الانتخابيوأشار إلى ضرورة التعامل مع فكرة إصلاح النظام الانتخابي باعتبارها مشروعا متكاملا بدءا من إعادة النظر في إجراءات قيد الناخبين، حذف الأسماء، تعديل البيانات المتعلقة بالموطن الانتخابي، إجراءات الانتخابات والتصويت والفرز وكذلك الطعن في النتائج والرقابة القضائية على كل ما سبق.
وأوضح أن انتخابات 2008 شهدت اضطرابا شديدا في النتائج وشابتها مخالفات قانونية جسيمة، تعتبر المدخل المناسب لتقييم النظام الحالي، لافتا إلى أن إجمالي عدد الطعون التي قدمت على النتائج في مختلف الدوائر وصل 40 طعنا وهذا رقم غير مسبوق في تاريخ الانتخابات.
وأشار إلى مخالفات عديدة شابت عملية فرز الأصوات حيث بلغ الحد الأدنى للأصوات المفقودة التي لم تحتسبها اللجان الانتخابية الرئيسية في الدوائر الخمس نحو 10 آلاف صوت وكان للدائرة الأولى النصيب الأكبر في إجمالي عدد الأصوات المفقودة إذ بلغ نحو 40312 صوتا، أما الدائرة الرابعة فقد كان نصيبها 33200 صوت، في حين كان نصيب الدائرة الخامسة 3070 صوتا، أما الدائرة الثالثة فكان مجموع اصواتها المفقودة 990 صوتا بينما كان نصيب الدائرة الثانية 300 صوت.
وبين أن الخلل في تدوين نتائج انتخابات مجلس الأمة كان جسيما بحق وهذا ما دفع المحكمة الدستورية نفسها إلى الاعتراف بوجود أخطاء في النتائج الأمر الذي استدعى تصحيحها لنتائج بعض الطاعنين.
ودعا إلى ضرورة تعديل نظام القيد في جداول الانتخاب بحيث يتم الإدراج بشكل تلقائي طوال العام من خلال الهيئة العامة للمعلومات المدنية، ضرورة تحديث البيانات بشكل تلقائي ايضا من خلال حذف الأسماء التي تفقد شروط الناخب ومن يتوفاه الله وكذلك تحديث بيانات العسكريين، ووضع ضوابط مشددة تحول دون التلاعب في بيانات الموطن الانتخابية، التحقق من الشروط اللازمة للترشيح ووضع ضمانات كافية تحول دون انفراد مجلس الوزراء بشطب الأسماء وفق سلطته التقديرية.
واختتم كلامه بالقول انه إذا كانت نزاهة الانتخابات مسألة في غاية الأهمية، فإن الأهم هو اقتناع الناس بأن الانتخابات كانت نزيهة فعلا.
وبدوره أكد د.غانم النجار انه دعا إلى تكوين هيئة عليا مستقلة للانتخابات من خلال عدد من المقالات التي أشار فيها إلى ان العملية الانتخابية النزيهة بحاجة إلى استكمال مؤسسي وتشريعي للنأي بالسلطة التنفيذية عن إدارة شؤون ما سيصبح سلطة أخرى وهي السلطة التشريعية، كما طالب بإصدار تشريع ينظم العملية التمويلية للانتخابات ويعتمد مبدأ المساواة في وضع ضوابط الدعاية الانتخابية حتى لا يقتصر الترشيح لمجلس الأمة على الأغنياء.
تداخل الاختصاصاتوأوضح النجار أن انتخابات 2008 كشفت حالة الفوضى وتداخل الاختصاصات بين اجهزة الدولة لدرجة أن عدد الطعون التي تم تقديمها فاق أي طعون تم تقديمها في كل الانتخابات السابقة مجتمعة. وبالتالي فإنه آن الأوان لتأسيس هيئة عليا مستقلة للانتخابات والتي يفترض أن تتولى الإشراف على العملية الانتخابية من الألف للياء وتتلقى الشكاوى، اعتماد الكشوف، التحقيق في الطعون، التأكد من حسن سير العملية الانتخابية ويكون لها وحدها حق اعلان النتائج.
ولفت إلى أن طريقة إدارة الانتخابات تختلف من دولة لأخرى على أساس أنها أعلى حالات الاحتكاك والصراع الاجتماعي وبالتالي تلجأ إلى تفويض جهة مستقلة لإدارتها على أن تتميز بالشفافية، الاستقلالية، النزاهة والمعرفة، مشير الى أن الدول الضعيفة من الناحية الديموقراطية والتي ترغب سلطة الحكم في الهيمنة على مجريات الانتخابات وبالتالي لا تعطي مثل هذه الهيئة صلاحيات كبيرة أو تجعل سلطة تعيينها أو إدارتها خاضعة للسلطة التنفيذية.
النموذج الهنديوأشار إلى النموذج الهندي الذي يمتلك مفوضية دستورية مستقلة بالكامل تأسست عام 1950 يتم تعيين رئيس المفوضية واعضائها من قبل الرئيس لمدة 6 سنوات ويعاملون معاملة قضاة المحكمة العليا ولا يمكن عزل المفوض الأعلى من خلال البرلمان، وتتفق مع هذا النموذج في غيانا ونيبال إلا أن المفوضية الانتخابية في استراليا تختلف عن ذلك ولكنها تختلف في الصلاحيات.
وأشار إلى نموذجين في العالم العربي وهما النموذج اليمني والنموذج العراقي حيث أنهما الأقرب إلى الهيئة المقصودة، وتسمى في العراق المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وتمتلك وضع الأسس والقواعد المعتمدة في الانتخابات والاستفتاءات.
ومن جهته، أكد الوكيل المساعد لوزارة الداخلية لشؤون الانتخابات علي مراد انه لا يقبل الحديث عن عدم سلامة الجداول الانتخابية خصوصا أننا لا نملك الإضافة أو الشطب والقانون كفل للناخب ما لم يكفله لأي جهة حكومية حيث ان من حقه أن يعترض على هذه الجداول، وذلك لأن قانون الانتخابات خاضع للرقابة الشعبية من أوله لأخره ويملك فيه الناخب ما لا تملكه السلطة.
وأوضح ان وزارة الداخلية في حياد تام فيما يتعلق بالقيود وتعتمد على البطاقة المدنية كإثبات وحيد للتأكد من محل إقامة الناخبين ولقد تم انشاء مكتب بالتعاون مع الهيئة العامة للمعلومات المدنية للتحقق من صحة المستندات وسلامتها.
ولفت إلى أن ظاهرة نقل القيد الانتخابي اختفت بشكل كبير في ظل الدوائر الخمس، مشيرا إلى أن الوزارة قد قامت بوضع الجداول الانتخابية على الإنترنت إلا أن ذلك قوبل بموجة من الاعتراضات بسبب خصوصية هذه الأسماء وخصوصا أسماء النساء. وعبر عن أمله في أن يستمر القيد التلقائي للناخبين طوال العام بالتعاون مع الهيئة العامة للمعلومات المدنية. ورفض الدعوات الرامية إلى جلب مراقبين دوليين لأن كل مرشح له مندوب داخل اللجنة يقوم بمراقبة العملية الانتخابية.
وأعلن أن الانتخابات المقبلة ستشهد العودة للنظام التقليدي ولن تستخدم فيها الشاشات الإلكترونية ولا التدوين الآلي.
الدائرة الواحدةوردا على دعوات البعض للعمل بنظام الدائرة الواحدة في الانتخابات أفاد بأن نظام الدائرة الواحدة غير دستوري لأنه يعني تغيير نظام الانتخابات من فردي إلى الانتخاب بالقائمة.
وشدد على أنه عاصر العملية الانتخابية منذ عام 1984 وحتى اليوم وطوال هذه الفترة لم يتدخل أي مسؤول في عمله.
ومن جانبه، أكد د.محمد الفيلي أن العملية الانتخابية ليست اقتراعا فقط ولكنها عملية متكاملة ونفتقر إلى النظرة الشمولية لتنظيم الانتخابات، مشددا على أن نظام الدائرة الواحدة لا يستقيم من دون تأسيس الأحزاب السياسية.
ومن جهته أكد الكاتب الصحافي خليل علي حيدر ان تشكيل الهيئة ضرورة ولكن يجب ان تدرس دراسة جيدة على أيدي خبراء وبعد مراجعة تجارب الدول الأخرى.
أما عبدالجليل الغربللي فدعا إلى تشكيل هيئة تقيم الأداء الديموقراطي وتقيم أداء النواب خصوصا أن تجربة التأزيم أدت إلى انهيار معبد الديموقراطية.
ومن جهته، أكد رئيس جمعية الخريجين سعود راشد العنزي أن هيئة تنظيم الانتخابات هي ضرورة وطنية خصوصا بعدما كشفت انتخابات مجلس الأمة الأخيرة عن مدى قصور الآليات المتبعة في تنظيم عملية الاقتراع، كما عكست أعداد القضايا التي رفعت من قبل المرشحين حجم الاحتجاج القانوني على نتائج الفرز.