Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاحها الاجتماع الـ 24 للجنة الوزارية للتخطيط والتنمية لدول مجلس التعاون
الصبيح: نقصد بـ «التقشف» تحويل المجتمع من الاستهلاك إلى الإنتاج
21 مايو 2014
المصدر : الأنباء


آن الأوان لدراسة تأسيس مركز خليجي لأبحاث التخطيط والتنمية
الشبلي: دول المجلس حققت إنجازات على جميع الأصعدة وخطوات كبيرة في الاندماج والتكامل الاقتصاديرندى مرعي
اعتبرت وزيرة الشؤون ووزيرة التنمية والتخطيط هند الصبيح أنه لا توجد مشاكل في تبادل المعلومات بين دول مجلس التعاون ولكن المشكلة في التنفيذ، مشددة على أهمية تغيير آليات التنفيذ متمنية أن يتحقق في الكويت جزء مما يطمح إليه الشعب الكويتي، من خلال الخطة الخمسية التي يتم الإعداد لها كبداية لطريق التنمية الحقيقية.
وحول اتباع الحكومة سياسة التقشف، أوضحت الصبيح أن المقصود من سياسة التقشف هو تحويل المجتمع من سياسة الاستهلاك إلى سياسة الإنتاج، فضلا عن تحريك آليات جديدة لإيجاد مصادر أخرى للدخل غير النفط، مؤكدة أن التوازن لن يؤثر سلبيا على المجتمع.
كلام الصبيح جاء خلال افتتاحها الاجتماع الـ 24 للجنة الوزارية للتخطيط والتنمية حيث اعتبرت انه قد حان الأوان لكي يتم تدارس فكرة تأسيس مركز خليجي لأبحاث التخطيط والتنمية بما يمكن اللجنة من عمل كفريق للتفكير المؤسسي والمعرفة التخطيطية ولكي تكون عونا لإنجاز ما تتطلبه الدول الأعضاء من دراسات وتقارير واستشراف للمستقبل وما يكفل تدارس آفاق التنمية الخليجية ككتلة متصلة، وتابعت الصبيح انه يمكن إنشاء هذا المركز ليعمل كخطوة لاحقة للمركز الإحصائي الخليجي كأداة فعالة لتقييم الأوضاع التنموية ولصنع السياسات بما يكفل المزيد من التكامل والتنسيق الخليجي مشددة على ضروريات العمل التخطيطي لمواجهة مؤسسات داعمة لاتخاذ القرار التخطيطي التي يعتبر رسما لمستقبل شعوبنا.
وقالت «إذا ما أردنا أن نكون صادقين وصريحين مع أنفسنا وشعوبنا، فعلينا أن نسأل أنفسنا عما حققناه وأنجزناه، نحن، في إطار لجنتنا هذه منذ اجتماعها الـ 23 الذي عقد في مملكة البحرين الشقيقة قبل عام».
ومن منطلق هذا الصدق وهذه الصراحة قالت الصبيح إن مستوى ما تحقق وأنجز بعد ذلك الاجتماع، وبعد أكثر من ثلاثة عقود على تأسيس المجلس قد يكون جيدا، لكنه ليس كافيا ولا يرقى إلى مستوى طموح وآمال شعوبنا، ولا يتناسب مع ما يتمتع به من طاقات وإمكانات وقدرات، تمكننا إن أحسنا استخدامها من تحقيق وإنجاز الكثير، مشددة على أن نكون عند حسن ظن الشعوب، وعلى قدر المسؤولية التي نحملها، وهي لا شك ضخمة وكبيرة.
وقالت الصبيح أرجو ألا يكون حديثي هذا دافعا للإحباط، بقدر ما أريده أن يكون محفزا على العمل، ولهذا السبب ومن أجل تسريع الإنجاز، فإنه ينبغي لاجتماعاتنا أن تركز على متابعة وضع القرارات موضع التنفيذ، مع ضرورة التوصل إلى آلية فعالة لرصد وتقييم مسار إنجاز وتنفيذ القرارات والتوصيات، وقالت وزيرة الشؤون والعمل أن جدول أعمال الاجتماع مزدحما بالتوصيات والمذكرات والموضوعات، حول مجموعة مهمة من السياسات والأهداف المتعلقة بجوانب مختلفة من العمل المشترك بين دولنا، من شأن البت فيها أن يبعث برسالة إيجابية لمن يهمه الأمر، تفيد بجديتنا والتزامنا وعزمنا على تنفيذ كل ما من شأنه رفعة شعوبنا وتقدمها.
وأكدت الصبيح على أن تعطى الأولية إلى قرارات المجلس الأعلى في دورته الرابعة والثلاثين والمتعلقة بالعمل المشترك والتكامل الاقتصادي، والتي تتعلق بالربط المائي والأمن المائي في دول المجلس، وسكة حديد دول مجلس التعاون، والاتحاد النقدي، وتنظيم الأسواق المالية، والسوق الخليجية المشتركة، والنظام الموحد للحجر الزراعي والحكومة الإلكترونية.
كما أن متابعة تفعيل استراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى والاستفادة من دراسة التوقعات المستقبلية للتضخم في دول المجلس لها أهمية كبيرة خاصة لجهة توجيه المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لرصد المؤشرات والإحصاءات والبيانات الشهرية والربع سنوية والسنوية في دول المجلس وتحديثها، والسعي لإعداد التوقعات اللازمة للعديد من المتغيرات ذات العلاقة، مثل التضخم والبطالة، ونظرا لأهمية التركيبة الديموغرافية لدول مجلس التعاون وما يعتريها من خلل لجهة طغيان العنصر الوافد على العنصر الوطني، وحيث يشكل الوافدون أغلبية في بعض هذه الدول، ومن هنا فإن مذكرة الأمانة العامة للمجلس الخاصة بلجنة السياسات السكانية هي ذات أهمية خاصة، وتحديدا لجهة تفعيل دور اللجان الوطنية للسكان، وإعداد تقارير دورية كل ثلاث سنوات حول ما تم تنفيذه من محاور الإطار العام للإستراتيجية السكانية.
ورحبت الصبيح في الاجتماع الرابع والعشرين للجنة الوزارية للتخطيط والتنمية للدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية المنعقد بالكويت، مبينة أن الاجتماع يلتئم اليوم وعلى جدول أعماله موضوعات مهمة ومحورية يمثل الاتفاق عليها وإنجازها تقدما لدولنا على طريق التخطيط لمستقبل زاهر وواعد لشعوبنا، ويحقق التكامل بينها، وينجز آمالنا جميعا في نقل التعاون والتنسيق والتخطيط بين دولنا، إلى آفاق أرحب وأوسع وأكثر مردودا وعطاء.
وأشارت وزيرة الشؤون ووزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية إلى قيام مجلس التعاون على أساس رؤية إستراتيجية مؤكدة أن التكتل في كيان واحد بين شعوب يجمعها إرث عميق ومشترك من التاريخ والعقيدة واللغة سيقود في المحصلة إلى إحداث النقلات النوعية المرجوة وصولا إلى الرفاه والاستقرار والحياة الكريمة التي ننشدها جميعا، وتابعت الصبيح قائلة: لقد ترجم قيام مجلس التعاون قبل 33 عاما، رؤية إستراتيجية لصاحب فكرة تأسيسه، المغفور له أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح، في أن القوة في الاتحاد، وأن اجتماع كلمة الدول الست الأعضاء، والعمل المشترك بينها على كل الأصعدة، هو صمام الأمان، والسياج الواقي لهذه الدول من كيد الكائدين وتربص المتربصين، وقالت إن التصدي للتهديدات والمشكلات الناجمة عن التباطؤ في تحقيق التكامل المنشود بين دولنا، وتعثر عملية التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية في بعض الحالات لا يقل في رأينا أهمية عن التصدي للمؤامرات والتهديدات الخارجية، وكما نجحنا متحدين مجتمعين في هزيمة الغزو ودحره، لا بد لنا أن ننجح في معركة النهوض الاقتصادي والاجتماعي، وإذا كان الهاجس الأمني هو الدافع إلى تأسيس المجلس عام 1981، فإن التحدي التنموي ينبغي أن يشكل هاجسا مماثلا له في الأهمية، يدفعنا جميعا للعمل من أجل تذليل كل ما يقف من عقبات أمامه، وصولا إلى مبتغانا وهدفنا في مستقبل أكثر أمنا وازدهارا لبلداننا.
وأضافت علمتنا التجربة ألا تنمية دون تخطيط علمي سليم واضح الرؤى والأهداف والآليات، وبينت الصبيح أنه حدد النظام الأساسي أهداف المجلس في تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولا إلى وحدتها، وتوثيق الروابط بين شعوبها، ووضع أنظمة متماثلة في مختلف الميادين الاقتصادية والمالية، والتجارية والجمارك والمواصلات، وفي الشؤون التعليمية والثقافية والاجتماعية والصحية والإعلامية والسياحية والتشريعية، والإدارية، ودفع عجلة التقدم العلمي والتقني في مجالات الصناعة والتعدين والزراعة والثروات المائية والحيوانية، وإنشاء مراكز بحوث علمية وإقامة مشاريع مشتركة، وتشجيع تعاون القطاع الخاص.
وفي كلمته قال الأمين العام لمجلس التعاون بالشؤون الاقتصادية عبدالله بن جمعة بن الشبلي في الاجتماع الرابع والعشرين للجنة الوزارية للتخطيط والتنمية، أكد على ما حققته دول المجلس من إنجازات على كل الأصعدة وخطوات كبيرة في الاندماج والتكامل الاقتصادي، مشيدا بما تبذله اللجنة من جهود حثيثة ومتابعة مستمرة للتعامل بكفاءة واقتدار مع التطورات والمستجدات الإقليمية والدولية تعزيزا للمواطنة الاقتصادية وتجسيدها على أرض الواقع، واستعرض الشلبي ما تضمنه جدول أعمال اجتماع اللجنة من المواضيع المتعلقة بالتخطيط والتنمية ومنها: توصيات لجنة مديري عامي التخطيط والتنمية المتعلقة بمتابعة تنفيذ إستراتيجية التنمية الشاملة المطورة بعيدة المدى (2010 ـ 2025)، فضلا عن تحديث الدليل الموحد لمفاهيم التخطيط والتنمية بدول مجلس التعاون، بالإضافة إلى اختيار إحدى القضايا الواردة في الإستراتيجية المطورة لتدارسها من قبل لجنة وكلاء وزارات وأجهزة التخطيط والتنمية في اجتماعها المقبل، وأشار الشلبي إلى التقرير الذي أعدته الأمانة العامة عن اللقاء التاسع عشر بين المسؤولين الفنيين عن إعداد الخطط الذي استضافته سلطنة عمان، وتوصيات ورش العمل التي عقدت في الفترة الماضية، واقتراح تنظيم ورش عمل حول الموضوعات المتعلقة بالتخطيط والتنمية خلال عام 2015.
دولفت الشلبي إلى ما يشمله جدول الأعمال من موضوع أولويات عمل اللجنة الوزارية للتخطيط والتنمية للمرحلة المقبلة، وتوصيات فريق عمل الأهداف الإنمائية للألفية المقترحة لما بعد عام 2015، وتوصيات لجنة السياسات السكانية المتعلقة بمتابعه تنفيذ الإطار العام للإستراتيجية السكانية بدول المجلس، بالإضافة إلى العديد من المواضيع الأخرى.
وفي تصريح صحافي على هامش الاجتماع أشاد الأمين العام لشؤون التخطيط د.عادل الوقيان بالاجتماع الوزاري لوزراء التخطيط والتنمية من حيث الحضور والمشاركة لدول مجلس التعاون الخليجي ومن حيث الطرح في طرح عدة موضوعات أهمها مناقشة ومتابعة الإستراتيجية المطورة لدول مجلس التعاون الأهداف الإنمائية لمبادئ 2015، بحيث يكون في موقف موحد لدول مجلس التعاون الخليجي لهذه الأهداف عبر القنوات المتحدة للأمم المتحدة.وبين الوقيان أن الاجتماع تابع لمجموعات من القرارات لرفع الوعي لمجموعة من القضايا لمجلس التعاون الخليجي وإنشاء مجموعة من الورش والأنشطة المجدولة بالتعاون مع دول مجلس الأعضاء، ومناقشة اللجنة السكانية وعلى تعبئة الاستبانة السكانية في تفنيد الدور عمل المركز الإحصائي بهدف إمداد هذه اللجنة بالبيانات المختلفة في الوقت المطلوب حتى يتم وضع قرارات على اسس علمية وقال الوقيان ان الكويت تقدمت باقتراح إنشاء مركز للدراسات التنموية الخليجي وكان المقترح الأولي إلى أي مدى انشاء هذا المقترح في استقطاب كل الخبرات الخليجية وان تكون هناك قاعدة خبراء للوطنين في كل دولة حتى يتم الحصول عليها عن الحاجة اليها، ومنظومة الرصد المستقبلي وأهمية التغيرات الموجودة للمستوى العالمي، ومدى وجود أهداف سياسية تنطلق بأهداف اقتصادية ويكون أثرها على الاستثمار العالمي والأجنبي البترول، موضحا إشادة أعضاء الاجتماع بهذه الفكرة والمطالبة بمزيد من التفاصيل.
من جانبه قال وزير التخطيط التنموي والإحصاء لدولة قطر د.صالح بن محمد النابت ان دول مجلس التعاون الخليجي تتميز بالتفاهم والإيجابية وحتما سيكون لتوصيات هذا الاجتماع الأثر الكبير على قطاع التخطيط والتنمية، متمنيا أن يحقق الاجتماع المقبل في دولة قطر نتائج إيجابية أيضا، وأضاف أن من أهم القضايا التي طرحت في الاجتماع هي قضايا السياسة الموحدة لدول المجلس والإستراتيجية الموحدة وكيفية متابعتها وقياس تنفيذها.
من ناحيته قال نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط لدولة عمان طلال الرحبي ان هناك تأكيدا على تكاملية العمل الخليجي في مجال التخطيط، مشيدا باقتراح الكويت في كيفية الاستعانة بالخبرات الوطنية في مجال التخطيط ويتم دراسة هذا الاقتراح على أن يتم وضع صيغة لهذا الموضوع، واعتبر أن أهم التوصيات التي وضعت هو استمرار تنفيذ الإستراتيجية طويلة الأمد المتفق عليها، ومحاولة صياغة اتفاق لمقترح أهداف الألفية التي ستقدم من قبل مجلس التعاون الخليجي للأمم المتحدة بهدف الوصول إلى تشكيل كتلة لدول مجلس التعاون الخليجي وأن تكون ممثلة في الأمم المتحدة.