Note: English translation is not 100% accurate
الصقر يعزف عن الترشح: معالجة أزمة الحكم بإصلاح النظام السياسي برمّته في إطار الدستور
8 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
أعلن النائب السابق محمد جاسم الصقر عزوفه عن الترشح لانتخابات مجلس الأمة المقبل. وفي بيان معلل ضمنه اسباب امتناعه عن الترشح ونظرته الى الوضع السياسي في الكويت رأى الصقر «ان ازمة الحكم والسياسة والادارة في الكويت، وكل ما ترتب عليها من نتائج مدمرة تعليميا وصحيا واجتماعيا واقتصاديا ورياضيا واعلاميا، ليست ـ في اعتقادي ـ وليدة ضعف الحكومة وجموح مجلس الأمة خلال السنوات الأخيرة.
40 عامابل هي حصيلة تراكم مستمر، بدأ منذ اربعين عاما او تزيد، وتصاعدت وتيرته وتعقدت مخارجه بعد الاحتلال الغاشم وتداعياته، واستمر حتى الآن. تراكم لسياسات خاطئة، واجراءات متناقضة، وردود فعل متوترة، نشأت عن غياب الرؤية لدى الحكم والحكومة ومجلس الأمة،، ما فتح المجال لتكريس ثقافة التجاذب والاستقطاب، وسيادة النزعات القبلية والعائلية والطائفية، على حساب احترام الدستور وتطبيق القانون ووحدة المرجعية الوطنية.
كما فتح المجال لاعتماد اسلوب المحاصصة في التشكيلات الوزارية وفي الوظائف الحكومية، وفي التنفيعات المالية على حساب العدالة والكفاءة والقيم».
واضاف «ان معالجة ازمة الحكم والسياسة والادارة في البلاد لا تكون باعادة تشكيل الحكومة مرة وحل مجلس الأمة مرة أخرى، ولا تكون بالفصل بين ولاية العهد ورئاسة الحكومة حينا واعادة الجمع بينهما حينا، ولا تتم بتقريب تيار سياسي في مرحلة معينة ثم اقصائه لحساب منافسيه في مرحلة تالية.
ازمة الحكمبل ان معالجة ازمة الحكم والسياسة والادارة في البلاد تحتاج الى اصلاح النظام السياسي برمته في اطار الدستور، وباتجاه مزيد من الديموقراطية، وعلى اساس تطبيق القانون بعدل وحزم».
وتابع: «للأسف الشديد لا ألمح في الأفق مؤشرا واحدا يبشر بأن مجلس الأمة المقبل مهيأ لرسالة الاصلاح والتغيير والديموقراطية هذه.
بل على العكس تماما، أرى مؤشرات عديدة تنذرنا «وأدعو اللــه ان أكون مخطئا» بأن المجلس المقبل سيكون أمام خيارين، الحراك بين فكي الاحتكارات السياسية والاحتكارات المالية ولمصلحتها، او حلقة جديدة من مسلسل الحل والاستقالة.
وأنا، شخصيا، ارفض ان اكون شاهد زور في الاحتمال الأول، وارفض ان اكون من ممثلي المسلسل الممل في الاحتمال الثاني. فالحكم يحتاج الى الرؤية، ومجلس الأمة يحتاج الى القدوة، والحكومة تحتاج الى الكفاءة، والديموقراطية تحتاج الى ديموقراطيين، والاصلاح يحتاج الى شجاعة القرار.
مؤشراتومن المؤسف ان جميع المؤشرات تشير الى استمرار غياب هذا كله».
وقال الصقر: «لم أدخر جهدا في ان أؤدي الأمانة النيابية بما يرضي الله والضمير ولما يخدم الوطن والمواطنين. ولئن افلحت في العديد من الأمور بفضل تعاون زملاء كرام، وجانبني التوفيق في أمور عديدة أخرى لأسباب لا مجال للتعريج عليها، فإني ـ أشهد الله ـ ما اتخذت قرارا إلا عن قناعة، وما اخترت موقفا إلا عن قناعة، وما قصدت ـ مواليا أو معارضا ـ إلا مصلحة الكويت».
نشاط سياسيوأردف: «ليس العمل النيابي إلا وجها من وجوه النشاط السياسي، والعزوف عن الترشيح لمجلس الأمة المقبل لا يعني اطلاقا اعتزال العمال السياسي، الذي تعلمته وتربيت عليه باعتباره التزاما كاملا بقضايا الوطن عمليا وأخلاقيا وعلى مدى الحياة.
تجربة برلمانيةومن جهة اخرى،فان رفض تكرار التجربة البرلمانية بنسختها الحالية وفي الظروف الراهنة، لا يعني ابدا اليأس من الإصلاح، ولا يعني ابدا عدم التمسك بمجلس الأمة كمؤسسة دستورية وديموقراطية تمارس دورها التشريعي والرقابي بكل كفاءة واقتدار، وهذه المنطلقات جميعا تفرض عليّ التعاون مع كل القوى الوطنية لإيجاد البيئة الحاضنة للإصلاح والدفع نحو تطوير الديموقراطية واستكمال مقوماتها وتحصين ممارساتها».
امتنان وعرفانوختم: «سأبقى أذكر بامتنان وعرفــان ما لقيتـه لــدى صاحب السمــو الأمير من دعم وتشجــيع في رئاستــي للبرلمان العربي التي بدأت منــذ تأسيسه وستنتهي باستقالتــي بعد أيام، واننــي اذ أعرب ـ كمواطن كويتي ـ عــن اعتزازي الكبير بأن أكون أول من تشــرف بهــذه الرئاسة، أود أن أتقــدم بالشكر الجزيل لزملائــي أعضاء البرلمان العربي الذين طوقوا عنقي بفضلهم عندما جددوا انتخابي ـ قبل أشهر ـ رئيسا لفترة كاملة ثانية، وإن كنت قد آثرت عدم متابعة المسيرة، فإني على يقين بأنهم سيحققون نجاحا كبيرا في حمل رسالتهم القومية، ومواصلة نهجهم الديموقراطي».