Note: English translation is not 100% accurate
الشحومي: كثرة الاستجوابات ليست حلاً للأزمة السياسية وسببها عدم الإنجاز الحكومي
9 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
بيان عاكوم
حمّل مرشحا الانتخابات النيابية المقبلة النائبان السابقان أحمد الشحومي ود.سعد الشريع الحكومة مسؤولية كبيرة في تدني المستوى العام في الدولة وتراجع الخدمات وتعطيل برامج التنمية.
وشدد الشحومي والشريع خلال الندوة التي نظمتها كلية الحقوق بالجامعة صباح أمس تحت عنوان «ماذا ينتظر الكويت؟» على ان الحكومة هي السبب في التأزيم السياسي كونها من تمسك زمام إدارة الدولة وعمل مجلس الأمة يقتصر على التشريع والرقابة وعدم قيامها بدورها جعل النواب يلجأون الى تفعيل أدواتهم الدستورية.
وخلال الندوة أكد النائب السابق احمد الشحومي ان الديموقراطية في الكويت تعاني من حملة شرسة لتشويهها وجزء مما يحدث مؤخرا سيناريو محدد لتشويه المجلس وإخراجه بصورة الوحش.
وأضاف ان الدستور لم يأت من عبث ورغبات وانما من كفاح وتعب من اجل الحرية ليكون هناك شعب حر.
ونحن لم نأت بعد 50 عاما لنصوت ضد الدستور واذا كان هناك خيار بين المجلس وأي شيء آخر فلن نختار إلا مجلس الأمة، منتقدا من يحاول تشويه صورة المجلس وتصوير أعضائه بـ «الشبح» والطاووس. وقال ان هناك من أشار لما قاله سابقا وأسماه زلة لسان أو انقلاب على السلطة، مشيرا الى انه أول من تصدى لمن يريد تمزيق القانون في ذلك الوقت.
وأكد ان أسرة آل الصباح هي الحصن الحصين للدولة، مشيرا الى ان من يخطئ من أبناء الأسرة يجب ان يحاسب وفقا للقانون.
ورأى الشحومي ان القابض على مؤسسات الدولة هي الحكومة التي تملك قرار التنمية الا انها لم تحقق شيئا ولم ير الناس أي ابداع.
وزاد بقوله «هناك من يقول انهم لا يريدون نواب تأزيم، ونحن ايضا نقول لا نريد نواب تبصيم»، منتقدا وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد، حيث أشار الى انه في الانتخابات الماضية وقع عقودا عدة لتكون ميزانية الاعلانات 5 ملايين دولار متسائلا عن وجهة هذه الأموال.
وأضاف: المطلوب منا ان نسكت هذا المجلس وهذا الذي يريدونه.
مجلس إنجازوأشاد الشحومي بمجلس 2006 معتبرا انه مجلس انجاز، حيث أقر 44 قانونا في 52 جلسة، مشيرا الى موافقة المجلس على كثير من المشاريع التي طرحتها الحكومة كتحويل الخطوط الجوية الكويتية الى مؤسسة، الى جانب قانون الـ B.O.T وغيرها. كما انتقد الشحومي من يتهم النواب بأنهم معرقلون للتنمية، مشيرا الى انه ليس من مهمة المجلس قضية التنمية، وانما سلطته التشريع والرقابة مؤكدا على ان كل انسان قد يخطئ وقال «من يعمل يخطئ ومن لا يعمل لا يخطئ». وانتقد الشحومي ما لجأت اليه الحكومة سابقا من سحب المشاريع من جدول الاعمال كقانون هيئة سوق المال الذي دفعت لاعداده 4 ملايين ليقدم المشروع الى المجلس ثم يتم سحبه بعد اسبوع.
كما تطرق الى قانون الضريبة حيث قال «كنا نناقش قانون الضريبة ووصلنا للمادة 9 منه إلا أن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية جاء وطلب سحب المادة 3 بعد حصوله على ورقة من احد الوزراء يدعوه لسحب القانون»، مشيرا الى ان رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي تدارك الوضع ورفع الجلسة. وزاد بالقول «ماذا نفعل اذا كان هناك وزير لا يقرأ فقد نبرر وجود نائب لا يقرأ لكن البلوى الكبرى اذا كانت الحكومة لا تقرأ». وأكد الشحومي ان صاحب السمو الامير ولي الأمر يأمر ونحن نلبي طلبه وفقا للدستور.
وبين الشحومي انه غير مقتنع بما تصدره الحكومة من مراسيم ضرورة، مؤكدا ان الوزراء المستقيلين ليس عليهم اصدار اي مراسيم ضرورة.
وردا على سؤال عن اسباب حل مجلسي 2006 و2008 وفقا لقضايا ازالة التعديات والمساجد، اكد الشحومي ان مجلس 2006 لم يحل بسبب ازالة التعديات كما يقال وانما لأمور اخرى، وتحدث عن موضوع ازالة المساجد فقال انتقد اعطاء تراخيص لبناء المساجد وتعيين إمام وصرف اموال ومن ثم تأتي الحكومة وتقول انه يجب ازالتها. وقال «لأول مرة اسمع بمسألة الاخذ برأي ادارة الفتوى مع احترامي لرجال الدين، متسائلا ماذا يفعل القانونيون اذن هل ينامون في بيوتهم؟».
وعن عدم اعتلاء رئيس الوزراء منصة الاستجواب قال: انا نصحته بأن وقوفه على المنصة سيزيده فخرا اكبر. اما بخصوص كثرة الاستجوابات وما اذا كانت الحل الوحيد، قال: ليست الحل الوحيد ولكني لا أرى استجابة من الحكومة واعطي مثالا هنا عندما قدم استجوابه للشيخ أحمد العبدالله حيث قال بداية وجهت اسئلة ولكنه لم يرد وبعدها توجهت الى سمو رئيس الوزراء ثم الى صاحب السمو الأمير وفي النهاية وجهنا الاستجواب.
ديرتنا بخير همتكم معاناوكشف الشحومي عن عنوان حملته الانتخابية وهي «ديرتنا بخير همتكم معانا» مؤكدا تركيزه على النهوض بالبلاد وان يكون هناك مشروع للكويت حتى لا تسقط. وبين الشحومي انه سيركز في برنامجه الانتخابي على تحصين المؤسسة الدستورية ويكون ذلك عبر قانونين الأول كشف الذمة المالية والثاني قانون منع تضارب المصالح، مشددا على ضرورة الا يكون هناك عضو في لجنة معينة يناقش قانونا له مصلحة مباشرة به، ودعا في ختام كلمته المواطنين الى التصويت في الانتخابات وعدم اليأس.
النائب السابق د.سعد الشريع رأى ان الوضع السياسي لا يبشر بالخير، لافتا الى انه مع الرأي القائل بأن هناك اسبابا متعددة وراء التأزيم في البلاد محملا الحكومة مسؤولية 70% من التأزيم والنسبة الباقية لاعضاء مجلس الامة ووسائل الاعلام وايضا بعض المتنفذين في البلاد. وبين الشريع سبب تحميل الحكومة المسؤولية حيث ارجعه الى الفراغ الذي تركته في الساحة بسبب عدم وجود برنامج لها، مؤكدا ان هذا الامر جعل النواب يبحثون عن امر يشغلهم ويجعلون منه مشكلة وذلك في ظل غياب البرنامج الحكومي الذي سمح بالصراعات السياسية. وتابع الشريع: قدمت الحكومة عام 2006 بعض مشاريع التنمية ووافقنا عليها الا انه منذ ذلك الوقت لم تقم بتنفيذ اي منها ولكنها بعد حل المجلس تخرج بمشروع المصفاة الرابعة والذي يوجد فيه كثير من علامات الاستفهام وايضا ما قدمته كالداو كيميكال حيث اعتبرها الشريع مشاريع مشبوهة.
ورأى ايضا ان لمجلس الامة بعض السلبيات والتي اختصرها بتركيزه على بعض القضايا الهامشية.
وتحدث الشريع عن التعليم بصورة موسعة حيث طالب بنسف وزارة التربية من اولها الى آخرها «من المدير الى اكبر واحد في الوزارة». وقال: التعليم سيئ ويسير نحو الانحدار، مؤكدا على ان استجوابه لوزيرة التربية والتعليم العالي غير مبني على امور شخصية وانما لوجود مشكلات وقضايا تتكرر دون معالجة، وان الوضع التعليمي يتجه الى المادية وقال: لست غريبا عن التعليم فأعلم خفاياه ونرى فيه عدم التطور وعدم مراجعة المناهج هذا الى جانب التصفيات الادارية في الوزارة وايضا ما نراه من انهيار شديد في التعليم العالي، مشيرا إلى ان مدير الجامعة لا يتحمل المسؤولية وحده، ولا الوزيرة وانما الحكومة التي لم تقم باختيار وزير يقدم برنامجا وعلى اساسه يتم العمل. ولفت الى ضرورة وجود قرار مؤسسي اكبر من الوزير يضع خططا تعليمية يعمل بها ان كان الوزير موجودا او غير متواجد. واعتبر الشريع كلام وزيرة التربية انه لن يكون هناك زيادة في نسب قبول الجامعة، غير صحيح، مؤكدا على ان الادارة الجامعية سترفع النسب للعام المقبل الا اذا وجد قرار سياسي بغير ذلك.
ورأى ان المخالفات لمسألة بناء السور عبر وجود الكثير من المناقصات لا يتحملها فقط مدير الجامعة ولا الوزيرة وانما الحكومة لانها لم تقدم المشروع بشكل صحيح.
الصحافة جزء من التأزيمورأى الشريع ان الصحافة كان لها دور في التأزيم من خلال اعطاء اهمية لموضوع صغير وتجعل منه قضية كبيرة، مشيرا الى انها تعمل ذلك لمصالح خاصة.
وبين الشريع انه سيركز في برنامجه الانتخابي على امرين التعليم والصحة.
وفيما يتعلق بموضوع الصحة اكد على تدني الخدمات الصحية مشددا على ضرورة وجود نحو 5 مستشفيات في مختلف المناطق وبأقصى سرعة لسد حاجة المواطنين في مجال الطبابة.