Note: English translation is not 100% accurate
كمال الشاذلي لـ «الأنباء»: جمال مبارك مواطن مصري وقيادة حزبية متميزة وإذا رغب في الترشح للرئاسة فهذا حقه
10 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
القاهرة ـ حسين الفيلكاوي
شهرة كمال الشاذلي تفوق حدود أرض الكنانة، فهو السياسي المحنك الذي عرف دائما بالجرأة والصراحة وسرعة البديهة، فضلا عن تجربته البرلمانية الطويلة التي وصلت الى 45 عاما استحق بها ان يكون أقدم برلماني عربي، عاصر الكثير من الأحداث السياسية في مصر، وأحد الشهود على التطور السياسي والتاريخي في المنطقة.
ولا يخفى على أحد ان الشاذلي كان أحد العناصر الأساسية في عدة حكومات متتالية كان خلالها صاحب الصوت العالي والحجة القوية في الرد على المعارضة وتفنيد ادعاءاتها، وكشف توجهاتها وبذل جهودا كبيرة في تغليب رؤى الحزب الوطني، كما كان له دور ملموس في أمانة الحزب، والآن في رئاسة المجالس القومية.
كمال الشاذلي اتسع صدره لنا فكان هذا الحوار الذي تطرق فيه الى الكثير من القضايا المثارة في الشارع المصري، حيث تحدث عن دور المجالس القومية في حل مشكلات المجتمع وتنامي دورها خلال الفترة الأخيرة بعد تولي الشاذلي رئاستها وانتهاجه اسلوب الشراكة مع المجتمع في بحث المشكلات وحلها. كما تحدث الشاذلي عن الحرس القديم والحرس الجديد في الحزب الوطني، موضحا ان هذه المقولة ما هي إلا أكذوبة، مؤكدا استفادة الحزب من خبرة القدامى وحماس الشباب، وعرج الى شماعة الفشل التي يلجأ إليها الخاسرون مرجعا ذلك الى ان العالم النامي والعربي تحديدا لم يصل بعد الى قبول الهزيمة كحقيقة واقعية لأي منافسة، لذلك يلقي الخاسرون فشلهم على التزوير والحكام والحكومة.
الشاذلي تناول دور لجنة السياسات في الحزب الوطني مؤكدا انها تنطلق من النظام الأساسي للحزب، مشيدا برئيسها جمال مبارك الذي وصفه بأنه ذو ثقافة عالية وقيادة حزبية متميزة يحق له الترشح لانتخابات الرئاسة اذا أراد، لكنه نفى ان يكون هناك «توريث للحكم»، حيث أكد ان الأنظمة الجمهورية لا تورث، مشيرا الى ان تعديل المادة 76 أتاح للأحزاب ان ترشح من تنطبق عليه الشروط، اما تحديد مدة الرئاسة فيرى انه لا داعي له مادام تحقق مبدأ الانتخاب المباشر لرئيس الجمهورية.
وعندما تحدث عن العلاقات المصرية ـ العربية أكد الشاذلي ان دور مصر لم ولن يتراجع عن تحمل مسؤولياتها القومية والعربية، مشددا على ان من يحاولون ابتزاز مصر وحثها على دخول حرب جديدة عليهم البدء بأنفسهم وستساندهم مصر في المحافل الدولية، كما انها ستبقى حافظة لعهودها تؤدي دورها بشكل كامل وبالاسلوب الذي اختارته.
وتطرق الحوار مع الشاذلي عن الإدارة الأميركية الجديدة، فأشار الى ان العالم استبشر بقدوم أوباما وان مصر تمد يد التعاون معه لإقرار قيام الدولة الفلسطينية، ونصح في هذا الصدد الأخوة الفلسطينيين بالتوحد ونبذ الفرقة والعمل لمصلحة وطنهم.
لم يفت الشاذلي ان يقدم نصيحة لإخوانه النواب القادمين في مجلس الأمة، خاصة انه صاحب خبرة نيابية كبيرة، فقال ان النائب كلما كان ارتباطه مع أبناء دائرته كبيرا التفت حوله الجماهير وشدد على ضرورة ان يكون النائب مرآة دائرته وان يضع مصلحة البلد فوق أي مصالح حزبية أو سياسية.
تفاصيل الحوار في ملف ( PDF )