النائبة الكويتية أثبتت قدرة متميزة وحضوراً مميزاً في لجان المجالس
عدم استقرار مجلس الأمة في الآونة الأخيرة يحتاج لإعادة نظر من أي شخص يقدم على الترشح
مجتمعنا مازال مجتمعاً ذكورياً لا يثق في قدرات المرأة
اعتماد بعض النواب على سلطتهم في تخليص المعاملات سبب تعطل كل الإنجازات
أتمنى افتتاح مركز طبي خاص أطبق فيه نظام طب العائلة بحذافيره
ضرورة نشر التوعية والثقافة الصحية بين المواطنين بصورة أوسع وتصحيح المفاهيم الصحية الخاطئة
دراسة الطب لا يمكن أن تكون مصادفة لأي طبيب ناجح
من أجمل تجارب حياتي خوضي العمل النقابي كمرشحة
كتبت: دانيا شومان
الدكتورة ابتهال الحبيب خريجة كلية الطب جامعة الكويت، حاصلة على دكتوراه في طب العائلة، وعضو الكلية الملكية البريطانية للممارسين العامين، ومنسقة جودة في وزارة الصحة، تمتلك رؤية خاصة جدا فيما يتعلق بعملها كطبيبة، حلمها منذ ان كانت طفلة هو ان تصبح طبيبة، وقد تمكنت من تحقيقه رغم أنها تزوجت وأنجبت أولادها في سنوات دراستها الأولى، ولم يوقفها شيء عن تحقيق حلمها. عن تجربتها كطبيبة نقابية تقول: «من اجمل تجارب حياتي خوضي في العمل النقابي كمرشحة في انتخابات الجمعية الطبية ولم أخضها إلا بتشجيع من زملائي الاعزاء الذين وثقوا بانني قادرة على العطاء والعمل لإنصاف حقوق الأطباء والسعي وراء مطالبهم للارتقاء بمستوى الطبيب وبالتالي الخدمات الصحية في الكويت.وتؤكد ان الاطباء والطبيبات الكويتيين اثبتوا كفاءتهم وجدارتهم وهم متميزون في التحصيل العلمي والاكلينيكي وحبهم لوطنهم هو سبب جودة عطائهم.
«الأنباء» التقت د.ابتهال الحبيب للتعرف عن قرب على مشوارها فكان الحوار التالي:
نساء الكويت دائما ما ينطبق عليهن القول انهن شقائق الرجال، فقد كن دوما مع إخوانهن الرجال يدا بيد وجهدا بجهد من أجل النهوض بهذا الوطن، وكم من امرأة تعبت واجتهدت وتميزت حتى صارت كأنها وزير بلا حقيبة! رغبة في إلقاء الضوء على مثل هذه التجارب الناجحة والبناءة، ومن أجل وضع نموذج يحتذى امام فتيات كويت اليوم حتى يقتدين بهن في حياتهن فيما يتعلق بالتعليم والعمل وسائر دروب النجاح، كانت هذه الصفحة «وزيرات بلا حقيبة» صفحة متخصصة نتعرف من خلالها على رائدات ومختلفات ومميزات، كل في مجالها، قامت كل واحدة منهن مقام وزير دون ان تحمل حقيبة، وساهمت بعملها، بعلمها، بتميزها، أو بنشاطها في خدمة بلدها الكويت، بل ساهمت في تغيير المجتمع إلى الافضل. نستعرض خلال هذه الصفحة أحاديث سيدات مميزات يروين تجاربهن الخاصة، على شكل تاريخ مختصر لقصة تميز بطلتها امرأة مميزة جدا.
من اتجه إلى الآخر... أنت توجهت إلى الطب أم أنه جاء إليك بالمصادفة؟
٭ دراسة الطب لا يمكن ان تكون مصادفة لأي طبيب ناجح.. بل هي طموح وحلم، يأتي بتخطيط مسبق للمستقبل، فمنذ طفولتي تيقنت ان هذا المجال لن اصل اليه إلا لحبي لخدمة وطني وشغفي للعلم والمثابرة والاجتهاد بالاضافة الى عشقي للعمل الانساني مما يجعلني اشعر بالفخر والرضا لأنني متميزة بعطائي مقارنة بمهن أخرى.
أعني ماذا كان حلم طفولتك؟.. وهل مازلت تسعين لتحقيق حلم طفولتك؟
٭ أحلامي لا تنتهي وسقف طموحاتي عال جدا ولكن أؤمن بأن رب العالمين يقدر لكل شخص ما يستحقه ويجعل له الصالح فيه. وقد حققت الكثير ومازلت اطمح للأفضل في حياتي المهنية والاكاديمية والاجتماعية والنقابية. والمسيرة طويلة وانا مازلت في وسط الطريق.
طبيبة.. وسبق لك ان خضت انتخابات جمعية الأطباء، هل تعتقدين ان خوض غمار مثل هذا المجال أثرى تجربتك الحياتية، وإلى أي مدى؟
٭ من أجمل تجارب حياتي خوضي العمل النقابي كمرشحة ولم أخضه الا بتشجيع من زملائي الاعزاء الذين وثقوا بانني قادرة على العطاء والعمل لإنصاف حقوق الاطباء والسعي وراء مطالبهم للارتقاء بمستوى الطبيب وبالتالي الخدمات الصحية في الكويت وهذه التجربة اثرت وعززت ثقتي بنفسي وبأدائي المهني والقدرة على ضبط النفس وإبداء الرأي بصورة حضارية وراقية.
وبالرغم من عدم فوز قائمتي الا انني لم اشعر بالخسارة أبدا بل أسست (قائمة التغيير) كقاعدة انتخابية قوية وصلبة جدا عززنا فيها دور المرأة الفعال ونبذنا فيها التكسب والطائفية وقدمنا طرحا وفكرا جديدا للجمعية الطبية الكويتية وقد لاقت قبول واحترام زملائنا الاطباء وكسبنا ثقة اكثر من 400 طبيب وطبيبة كتجربة اولى. ولن نقف الى هذا الحد ان شاء الله.
هل تتذكرين صديقات الدراسة الأولى وهل مازلت على تواصل معهن؟
٭ انا اجتماعية جدا واصدقائي يشكلون جزءا كبيرا من حياتي.. وبكل مرحلة لدي اصدقاء مخلصون وقفوا بجانبي وساندوني وبالرغم من مشاغل الحياة والعمل إلا ان الأرواح تظل متقاربة معهم حتى من بعيد.
لا شك انك كطبيبة تسمعين ان الطبيب الكويتي يتمتع بكفاءة علمية عالية.. كيف ترين واقع هذه المقولة من خلال تجربتك؟
٭ الطبيب والطبيبة الكويتية اثبتوا كفاءتهم وجدارتهم وهم متميزون في التحصيل العلمي والاكلينيكي وحبهم لوطنهم هو سبب جودة عطائهم لمرضاهم بكل حنان واحتواء. ومهنتنا تحتاج الى ضمير ورقابة ذاتية للحفاظ على هذه الارواح الانسانية الغالية، وانا اعتبر المريض واحدا من اهلي وواجب علي ان اعطيه كل ما عندي من وقت وعلم وأتفاعل معه حتى بمشاعر الفرح والحزن والألم.
ألم تفكري بخوض الانتخابات البرلمانية ولم؟
٭ العمل النيابي مسؤولية كبيرة والمعترك السياسي لن يقف عند حد معين، ومع الأسف عدم استقرار المجلس في الآونة الأخيرة يحتاج لإعادة نظر من شخص يقدم على خوض تجربة الترشح.
كيف ترين تجربة المرأة النيابية بعد هذه السنوات؟
٭ نشاطها وجهودها في الطرح واضحة في البرلمان الكويتي خصوصا في اللجان من حضور وانضباط وأداء عال بصراحة، ولكن مجتمعنا احيانا لا ينظر للكأس الممتلئة ويصطاد بالماء العكر ومازال مجتمعا ذكوريا لا يثق بقدراتها ويقدس وجودها بعيدا عن هذه الأجواء.
وكيف ترين تجربة توزير المرأة؟
٭ الوزارة سواء للرجل او المرأة لم تشهد انجازات واضحة بسبب التدوير واستقالة الحكومة بشكل مستمر.. فالمدة الزمنية هي التي تحدد نجاح او فشل اي وزيــــر، واذا لم تـــعط الفرصة الكافيـــة لبروز انجازاتها فكيف لنا ان نحدد نجاحها او فشلها، وبعض القرارات اصبحت عشوائية دون خطة مدروسة بسبب عدم استقرار الوزراء في الحكومة، وهناك سبب مهم هو اعتماد بعض النواب على سلطتهم في تخليص المعاملات وهذا بحد ذاته سبب تعطل كل الانجازات في بلدنا.
ماذا لو عرضت عليك الحقيبة الوزارية فأي حقيبة تتمنين؟
٭ خدمة وطني الغالي لا تقتصر على وزارة معينة ولكن بالتأكيد وزارة الصحة كونها في مجال تخصصي.
وما هو القرار او القرارات التي ستتخذينها حال توليك حقيبة تلك الوزارة؟
٭ خصخصة الخدمات الصحية في الكويت وإعطاء فرص أكبر للاطباء للخوض بالبرامج التعليمية والطبية في الكويت وخارجها لتبادل الخبرات في مجال الطب.
ونشر التوعية والثقافة الصحية بين المواطنين بصورة اوسع وتصحيح المفاهيم الصحية الخاطئة لدى المريض. وكذلك تعريف المجتمع ان الطبيب انسان وغير معصوم من الخطأ وسهر الليالي لطلب العلم والسهر على راحة مرضاه ويستحق التقدير والاحترام بصورة افضل، فنحن نتعرض للشتم احيانا والضرب والاساءة دون وجود قانون يحمينا.
وراء كل رجل عظيم امرأة.. ولا شك ان وراء كل امرأة ناجحة رجل.. فمن يقف وراء نجاحك؟
٭ انا انجبت اطفالي في اول مراحل حياتي الطويلة في كلية الطب وواجهت الكثير من الصعوبات وكنت اصارع للتوفيق بين تربية ابنائي ودراستي وتعرضت لبعض العراقيل ولكن صبري واصراري على الوصول وبتوفيق من الله ثم مساندة ودعم الأهل على إكمال المسيرة نجحت. وطلب العلم لن يتوقف لهذا الحد بالتأكيد التعليم مازال مستمرا للارتقاء بالمستوى المطلوب.
بصراحة كيف ترين واقع الطبيبة الكويتية.. هل اخذت كل حقوقها أسوة بزميلها الطبيب؟
٭ ليس على كل الاصعدة ولكنها تسعى دائما لاثبات جدارتها بكفاءتها وتنافسها مع زملائها الاطباء في جميع التخصصات، فمثلا في السابق كانت هناك قلة من الطبيبات في تخصص الجراحة العامه اما الآن فلدينا جراحات ماهرات ممثلات للجراحين في الكويت.
ما مشروعك الشخصي كطبيبة والذي تتمنين تحقيقه؟
٭ فتح مركز طبي خاص اطبق فيه نظام طب العائلة بحذافيره وفقا للمعايير العالمية ويستقطب كل اطياف المجتمع وطبقاته.
د. ابتهال الحبيب
٭ خريجة كلية الطب جامعة الكويت.
٭ دكتوراه طب عائلة.
٭ عضو الكلية الملكية البريطانية للممارسين العامين.
٭ منسقة جودة في وزارة الصحة.
٭ مثقفة اكلينيكية للممارسين العامين في منطقة العاصمة الصحية.
للتواصل مع الصفحة
«وزيرات بلا حقيبة» صفحة أسبوعية تستضيف فيها إحدى السيدات اللائي يعتبرن نجوما فوق العادة، ممن لهن بصمات واضحة في خدمة مجتمعهن.
للتواصل:
[email protected]