Note: English translation is not 100% accurate
ختمت القرآن الكريم في الرابعة ودرّست في العاشرة
المعوشرجي: «الكويت تقول شكراً» تكرِّم مريم الصالح أول معلمة كويتية
10 يونيو 2014
المصدر : الأنباء



أشار مدير حملة «الكويت تقول شكرا» مزيد المعوشرجي الى المكانة المتميزة التي تحتلها وتحظى بها معلمة الكويت الأولى مريم عبدالملك الصالح في قلوب ونفوس جميع الكويتيين، حيث كانت أول معلمة في الكويت، وهي التي ولدت في فريج السبت عام 1926، وبدأت دراستها عند المطوعة حصة الحنيف وعمرها 4 سنوات فختمت القرآن تلاوة وترتيلا في 6 شهور، ولذكائها وسرعة بديهتها استطاعت الصالح ان تبدأ مسيرة التعليم وهي في سن العاشرة فعملت بالمدرسة الوسطى، ودرست من هن اكبر منها سنا أو من عمرها أو اكبر منها، عملت وكان اول اجر لها 3 روبيات، وفي المدرسة الوسطى الأميرية والتي تم دمجها مع المدرسة القبلية والتي استمرت الصالح فيها 10 سنوات، ثم اختيرت لتصبح ناظرة لمدرسة الزهراء وهي أول ناظرة مدرسة في الكويت، وأول راتب لها بمنصبها الجديد كان 60 روبية، فكانت وكيلة وسكرتيرة وأمينة مخزن، إضافة الى تدريسها 12 حصة أسبوعيا، وهي صاحبة شخصية محبوبة من الجميع صغارا وكبارا، وكانت من الذين بذلوا جهودا كبيرة في إيصال المعلومات الى الطلبة على اختلاف مستوياتهم من مجتهدين وأذكياء ووسط وكسالى، وفي أداء رسالتهم بشكل يحقق الهدف من أي درس بأمانة وإخلاص.
وقال المعوشرجي: تعتبر المعلمة والأم مريم عبدالملك الصالح من الجيل الذي عاصر مرحلة ما قبل النفط، والذين استطاعوا ان يحافظوا على الكويت ويكيفوا الظروف لصالحهم، فبذلوا الغالي والثمين في سبيل محاربة الجهل ونشر العلم والتعليم بين أبناء الكويت، فكانت الصالح مثلها مثل الكثير من النساء الكويتيات الفاضلات اللاتي وقفن الى جانب اخوانهن الرجال صفا واحدا وكافحوا جميعا وقدموا كل ما يستطيعون في سبيل بناء دولتنا الحبيبة، وكانت من الذين وضعوا أسس نظام التربية والتعليم في الكويت.
وأضاف المعوشرجي: ان المربية الفاضلة مريم الصالح من أسرة علم ومعرفة، وقد حرص والداها على تلقيها جميع العلوم، فوالدها عبدالملك الصالح كان مربيا جليلا ومدرسا بمدرسة المباركية والأحمدية، حريصا على تعليم أبنائه فصالح وزير إعلام أسبق وحمد تعلم الانجليزية، وإبراهيم أيضا عمل مدرسا وعبدالكريم وعبدالرحمن ولولوة وبدرية وكلهم متعلمون ود. عثمان الذي اطلق اسمه (عثمان عبدالملك الصالح) على مسرح في جامعة الكويت، وم.عبداللطيف الذي عمل بوزارة الكهرباء والماء، كما كانت اما ناجحة ومثالية لثلاثة من الأولاد ومثلهم من البنات، وهي أم لأسير تحتسبه عند الله، حيث ذهب دفاعا عن الوطن مع مقاومة كيفان وجرى اعتقاله في الأيام الأولى للاحتلال العراقي للكويت.
وقد كرمتها جمعية المعلمين في عهد الشيخ عبدالله الجابر عام 1969، ومن جمعية النهضة النسائية عام 1970، ومن نورية السداني وجامعة الكويت، ومن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وتحظى باحترام وتقدير جميع القيادات التربوية، ورغم تقاعدها فمازال قلبها متعلقا بالتعليم وبالعلم، وهي محبة لكل مخلص في عمله وأداء رسالته، وتأكيدا لأهمية مسيرة التعليم في الكويت فقد ألفت كتاب «صفحات من التطور التاريخي لتعليم الفتاة في الكويت» سطرت فيه خلاصة تجربتها التربوية ووضعتها بين ايدي المهتمين.. فشكرا لها.