Note: English translation is not 100% accurate
اليوحة: تسييس القضايا والبعد عن المضمون العلمي يبعد مواقع عربية من قائمة التراث
11 يونيو 2014
المصدر : الأنباء


أميرة عزام
أكد الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م.علي اليوحة أن عدم تقديم برنامج علمي واضح عن المواقع العربية بالإضافة للدعم الأجنبي الكبير للدول الأخرى قد ساهم في إبعاد العديد من هذه المواقع المستحقة من قائمة التراث العالمي، خاصة في ظل تسييس القضايا العربية والبعد عن المضمون العلمي الموثق بالخرائط علميا وتاريخيا. جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع للجنة الخبراء العرب في التراث الثقافي والطبيعي العالمي صباح أمس، تحت رعاية وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب ورئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الشيخ سلمان الحمود، لافتا الى اهتمام الكويت المستمر بدعم العمل العربي المشترك، بهدف تنسيق وتوحيد المواقف العربية، ولمناقشة وضع المواقع العربية الثقافية والطبيعية المطروحة على لجنة التراث العالمي في دورته الـ 38 المزمعة إقامتها في منتصف شهر يونيو 2014 بدولة قطر، ودعم إدراج هذه المواقع على قائمة التراث العالمي، وكذلك لدراسة ملف القدس ورفض الممارسات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي والهادفة إلى تدمير وطمس المعالم والآثار الإسلامية الفريدة في هذه الأراضي المحتلة والدعوة إلى حمايتها والمحافظة عليها، متمنيا النجاح والاستفادة من الملتقى وآملا للاخوة الضيوف طيب الإقامة في بلدهم الثاني الكويت التي تعتز بلقاءات المثقفين العرب في رحابها وسط أجواء الرعاية والإبداع والثقافة، بناء على توجيهات من صاحب السمو الأمير، وعناية سمو ولي العهد.
من جانبه، أكد مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) د.عبدالله محارب، في الاجتماع ان وضع استراتيجية مشتركة للحفاظ على التراث العربي ضرورة لا غنى عنها، مشيرا إلى أن دور المنظمة يتركز في الدفاع عن القضايا الانسانية في المجالات الثقافية والتربوية والعلمية وتوعية المواطن العربي بأهمية التراث بغض النظر عن انتماءاته الايديولوجية والسياسية.
من جهة أخرى، أوضح المحارب أن المنظمة تسعى بالتنسيق مع لجانها الوطنية الموزعة على 21 دولة، الى تقديم تصورات وحلول للنهوض بالمنظومة الثقافية والتربوية بالدول العربية بعد تشخيص الأوضاع فيها، وذلك بعيدا عن التجاذبات والخلافات السياسية، على حد تعبيره. ودعا في هذا الصدد الى مزيد من التنسيق ودعم الجهود المشتركة بين مختلف الهياكل والمؤسسات والمنظمات التي تعنى بالتراث العربي لإيجاد السبل العملية الكفيلة بالحفاظ عليه من الاندثار والتلاشي لاسيما في ظل المتغيرات المجتمعية الراهنة، مبينا أهمية توحيد الأهداف والأفكار لوضع إستراتيجية مشتركة تدعم منزلة التراث بمختلف أشكاله في الدول العربية، مشيرا الى توجه عمل المنظمة حاليا لإدراج عدد من المواقع الأثرية العربية في قائمة التراث العالمي لليونسكو على غرار مواقع خور دبي وجدة الأثرية، مشددا على ضرورة متابعة تداعيات الأوضاع في القدس والأراضي المحتلة على المنظومة التراثية بالمنطقة ومعربا عن استيائه في هذا الصدد من الانتهاكات التي مست بعض المكونات التراثية في عدد من المدن المصرية والمحافظات السورية خلال الاحداث الاخيرة.
بدوره، أكد رئيس اللجنة الوطنية الكويتية للتربية والثقافة والعلوم عبداللطيف البعيجان ان اللجنة الوطنية جزء من هذه المنظومة وشريك مع الألكسو والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في البحث عن سبل لصون وحماية التراث الثقافي والطبيعي، مشددا على ان هذا الأمر يتطلب مضاعفة الجهود، للوصول إلى الأهداف المرجوة.