Note: English translation is not 100% accurate
الغانم: الدستور ليس قرآناً ولا لتعديله في الوقت الحالي
16 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
دانيا شومان
أكد النائب السابق ومرشح الدائرة الـ 2 (الدوحة ـ الصليبخات) م.مرزوق الغانم رفضه للدعوات المطالبة بتعديل الدستور، مشيرا الى انه ليس بحاجة الى ذلك على الأقل في الوقت الحالي، فيما وصف النائب السابق ومرشح الدائرة الـ 4 (الجهراء ـ الفروانية) علي الدقباسي طرح قضية ازدواج الجنسية في هذا الوقت بالذات، بأنه محاولة من البعض لتقطيع أوصال الجسد الكويتي، معتبرا ان مسؤولية هذه القضية تقع اولا واخيرا على عاتق الحكومة، داعيا اياها لاتخاذ اجراءاتها وفق ضوابط القانون دون اثارتها بهذا الشكل الذي يمس بأمن المجتمع. تصريحات النائبين السابقين الغانم والدقباسي جاءت خلال ندوة في كلية العلوم الاجتماعية عقدها النادي السياسي في الكلية وأدارها أحمد العدواني وتم توجيه أسئلة مشتركة للنائبين وسط حضور كبير من طلاب وطالبات الكلية.
أداء المجلسففي رده على سؤال عن أداء المجلس السابق قال الغانم: «المجلس السابق لم يعط الوقت الكافي لأداء عمله التشريعي والرقابي وذلك بسبب ضيق الوقت الذي لم يتجاوز الـ 11 شهرا، ولم يستكمل جلساته كاملة سوى جلستين فقط ودخل في استجوابات متتالية في ظل استقالة حكومتين حتى جاء القرار بالحل، لذا لم يكن مجلس 2008 على مستوى الطموح لا لأنه سيئ بل لأنه لم يعط الوقت الكافي لأداء عمله الرقابي والتشريعي كما يجب، ولا ننسى ان المعادلة السياسية في البلاد تأتي من 3 أطراف كلها تتحمل المسؤولية بدرجات متفاوتة وهي أولا الحكومة كسلطة تنفيذية والبرلمان كسلطة تشريعية والأسرة الحاكمة كونها ايضا طرفا رئيسيا وان كانت الحكومة تتحمل الجزء الأكبر».
وأضاف الغانم: «ان الحكومة هي المسؤولة عن التعليم والصحة والإسكان ولم تأت بخطة عمل تنموية واضحة كما انها لم تقدم برنامجا واضحا لمعالجة اي خلل في الصحة والإسكان او التعليم فالسلطة التنفيذية هي المسؤول الأول والأخير عن كل هذه الأشياء وليس المجلس».
وأبدى استغرابه قائلا: لا أعرف لماذا يحمل البعض المسؤولية للمجلس عن التأزيم، ولابد ان نكون على قناعة بأن المجلس يؤدي دوره الرقابي والتشريعي، وانا شخصيا ارفض الاستجوابات مع انها حق دستوري للنائب وهذا أمر لا خلاف عليه ولكن خلافنا فقط في توقيت استخدام هذه الأداة الدستورية المهمة، وتابع الغانم: «لابد ان نعترف بأنه كان هناك تعسف في استخدام الأدوات الدستورية من قبل بعض الزملاء النواب ولكن على الجانب الآخر كان على الحكومة ان تواجه هذه الأداة ولو كان الاستجواب موجها لرئيس مجلس الوزراء فعليه ان يصعد المنصة ويدافع ويرد على المحاور وهذا ما لم تفعله الحكومة ولو كانت هناك مواجهة للاستجواب وصعود للمنصة لتغير الكثير ولما وصلنا الى ما وصلنا اليه».
واعترف الغانم بوجود بعض الأخطاء في السلطة التشريعية موضحا: ان من ابرز تلك الأخطاء وجود تدخلات لبعض أبناء الأسرة الحاكمة عبر النواب، وهناك افراد من ابناء الأسرة يقومون بتحريض نواب للقيام بمناورات سياسية كانعكاس للصراع بين بعض أبناء الأسرة، حتى ان الخلاف في مجلس الأمة تسبب في تدني لغة الحوار الى مستوى غير مقبول، فأجدادنا لم يكونوا ليقبلوا بمثل هذه اللغة التي استخدمت اخيرا من قبل البعض فللخطاب السياسي أدبياته».
وذكر ان قلة من النواب هم من أوصلوا لغة الخطاب الى هذه الدرجة مبديا رفضه لهذه اللغة الخطابية، موضحا ان تعاليم الإسلام السمحة وتقاليدنا الكويتية لا تقبلها.وحول مشروع قانون القرض العادل الذي تقدم به قبل حل مجلس الأمة قال الغانم: اؤمن إيمانا تاما بأن حل اي مشكلة اقتصادية كالتي يمر بها البلد لابد ان تلقى الدعم من شقين رئيسيين أولهما دعم الوحدات الاقتصادية من اكبر بنك وحتى اصغر بقالة وثانيهما المواطن، ومقترح القانون الذي تقدمت به كان من اجل المواطن وحرصت على ان يكون على أعلى درجة من العدالة لنساوي بين المقترضين وغيرهم من المواطنين وكان حرصي الأول والاخير هو العدالة بين جميع شرائح المجتمع، كما انه اقل كلفة على المال العام من اي مقترح آخر ويحقق العدالة وينتشل البلد، كما انني في الوقت ذاته حرصت على ان اكون ضد قانون الاستقرار الاقتصادي لأنني مع مبدأ إنقاذ المجتمع الكويتي وليس إنقاذ اشخاص معينين».
الدوائر الخمسوحول الدوائر الخمس ومدى ملاءمتها لمبدأ العدالة الاجتماعية علّق الغانم قائلا: انا مع مبدأ العدالة الاجتماعية لجميع شرائح المجتمع والكثافة السكانية ولابد من الأخذ بها لتحقيق مبدأ العدالة، لدي طموح في ان يحصل كل حضري وبدوي وسني وشيعي وغني وفقير على حقه كاملا، وان تجتمع جهودنا جميعا للارتقاء بالعملية الديموقراطية.
وبدوره حمّل النائب السابق ومرشح الدائرة الـ 4 علي الدقباسي الحكومة مسؤولية ما آلت اليه أوضاع البلد منذ 3 سنوات متسائلا: كيف يمكن ان نشهد هذا الكم الكبير من التغيير في الحكومات خلال فترة قصيرة، وانا احمّل الحكومة مسؤولية التأزيم السياسي، إضافة الى كونها لم تتقدم بمشروع واحد خلال تلك الفترة وتمثل الجزء الأكبر في التسبب في حالة التأزيم وليس المجلس فقط كون دوره رقابيا وتشريعيا وهو ما كان يؤديه الأعضاء بكل اقتدار خلال المجالس السابقة.
القرض العادلوحول مقترح الغانم للقرض العادل قال الدقباسي: «نعم كان مشروع القرض العادل الذي تقدم به الغانم هو احد الحلول المنطقية لحل مشكلة قروض المواطنين وسواء اختلفنا او اتفقنا إلا اننا نمارس عملنا ونبادر الى مشاريع قوانين ولكن للأسف الطرف الحكومي لا يبادر ولا يقدم على أي عمل وجميع اجراءات الحكومات السابقة كانت مجرد ردود أفعال على مقترحات يتقدم بها النواب، والحكومة لا تؤدي عملها ولا تبادر وهذا جزء مهم من سبب الأزمة السياسية التي يعيشها البلد».
حلول ومشكلاتواستطرد الدقباسي معلقا على المشكلات الموجودة في البلد فقال: البلد حافل بالمشكلات التي لابد من ايجاد حلول جذرية وناجعة لها وفورية، وللأسف هذا يقع على عاتق الحكومة، ولكنها لا تبادر رغم ان جزءا كبيرا من حلول تلك المشكلات بأيديها فيما لو تقدمت بقانون لحلها ومنها على سبيل المثال لا الحصر ان الشباب الكويتي بلا وظائف وهناك انعدام لفرص العمل، وهو أمر لم تقدم الحكومة أي شيء كله رغم انه يقع تحت مسؤوليتها مباشرة، كما انها تمنع عمل الطلبة، وهو أمر لا يجوز منطقيا وعليها ان تبادر الى إلغاء حظر عمل الطالب في أي جهة حكومة أو خاصة، وهو أمر سبب المعاناة للكثير من الأسر الكويتية.
وبعد ذلك قام النائبان السابقان بالتعليق على الكثير من القضايا، فحول الدعوات التي اطلقها البعض أخيرا لتعديل الدستور قال الغانم: مع كل احترامي للمطالبين بهذا الأمر، ورغم ايماني الكامل بأن الدستور ليس قرآنا، ويمكن تعديله، الا انني ضد هذه الدعوات جملة وتفصيلا على الأقل في الوقت الحالي لأن في ذلك فتح باب شر وهو ما لا نريده ولا يريده الكويتيون. وعامة لا ينقح الدستور إلا نحو مزيد من الحريات وهناك حريات ولكنها مكبلة في الوقت الحالي. وباختصار أنا ضد تعديل الدستور فلا الوقت مناسب ولا الظروف ملائمة لقبول مثل هذه الدعوات».
وفي سؤال عن الانتخابات الفرعية أجاب الدقباسي قائلا: هناك قانون يمنعها ويجرمها، وهناك مخالفات وشبهة مال سياسي على الرغم من انني أرى ان نحفظ لكل فئة اجتماعية خصوصيتها في اختيار ممثليها.
أما الغانم فرفض مثل هذه النوعية من الانتخابات قائلا: انا ضدها تماما خاصة مع وجود قانون يجرمها، واستذكر حادثة في احدى الجلسات العلنية حول التصويت على رفع الحصانة عن نواب اتهموا بالمشاركة في انتخابات فرعية وجميعهم اخوة أعزاء لنا نحترمهم ونقدرهم، لنجد ان البعض صوت ضد رفع الحصانة عن نائب ومع رفع الحصانة عن نائب اخر في حالتين متطابقتين تماما، فأحد النواب رفعت عنه الحصانة والآخر لم ترفع عنه رغم اننا كنواب أصواتنا هي أصوات الأمة. وهذا الأمر ينسحب على تقديم المجاملة في التصويت على قضايا مهمة وحيوية، فالأمر هنا يضيع البلد، وأتمنى ان يكون هناك التزام بالقانون وأرفض الاختيار وفق الأساس القبلي أو الطائفي أو الفئوي.
ازدواجية الجنسيةوحول قضية ازدواجية الجنسية المتداولة قال الدقباسي: للأسف هذه قضية متشعبة ويثيرها البعض لأغراض التكسب الانتخابي لا أكثر ولا أقل وليس بحثا عن مصلحة البلد، وهو امر يدخل في المساس بالوحدة الوطنية عبر التشكيك تجاه فئة دون اخرى وهو أمر غير مقبول ويرفضه الشعب الكويتي جملة وتفصيلا، واعتقد ان هدف مطلقيها في هذا الوقت بالذات لا يخرج عن تقطيع أوصال الجسد الكويتي في وقت نحن أحوج ما نكون فيه للوحدة الوطنية وزيادة اللحمة ولكنني في الوقت ذاته لابد من ان أشير إلى ان الحكومة تتحمل المسؤولية عن السكوت عن هذا الملف الشائك المتشعب».
أرفض الازدواجيةفيما كان رد الغانم حول ازدواجية الجنسية: «هذا أمر أرفضه تماما، ولا يجوز ازدواج الجنسية لأن الجنسية تعبر أولا وأخيرا بشكل جلي وواضح عن الولاء والانتماء وهو امر لا يقبل القسمة على اثنين وأتفق مع زميلي الدقباسي فيما ذهب اليه من ان الحكومة تتحمل مسؤولية السكوت عن هذا الملف، ولابد للحكومة أن تتحرك، فالأمر هنا ليس موجها ضد احد بل موجه نحو إيماننا بتطبيق القانون ودعوة الحكومة لتطبيق القانون كاملا، سواء في مسألة ازدواج الجنسية او مسألة شراء الأصوات او غير ذلك من الامور المجرمة قانونا».
الإزالاتوفي سؤال وجهه عريف الندوة للنائبين السابقين حول سر إثارة قضية الإزالات، خاصة في هذا التوقيت قال الدقباسي: «في الحقيقة ان إثارة مثل هذا الموضوع حول إزالة المساجد المخالفة يثير ألف علامة استفهام في هذا التوقيت للبدء وما أعرفه وأؤمن به ان من قام ببناء المسجد المؤقت لم يكن أبدا يقصد ان يخالف القانون ولم يكن يقصد كسر قوانين البلد بل عمل ذلك بدافع انساني وديني في الدرجة الاولى وكان على فرق الازالة او بالأصح الحكومة ان تتعامل مع هذا الملف بطريقة تطرح معها بدائل بدلا من الدخول في صدام مع الجميع لأجل تطبيق القانون، نعم انا مع تطبيق القانون ولكنني ايضا مع ايجاد بدائل ولو ان الحكومة وضعت حلولا بديلة تجاه معالجة هذا الأمر لم تكن لتحصل اي مشكلة».
من جانبه، وتعليقا على قضية إزالة المساجد قال الغانم: «برأيي وباختصار مع كامل احترامي للجميع انه من المعيب على بعض النواب السابقين وبعض المرشحين طرحوا قضية إزالة المخالفات بأن صوروا الحكومة تقوم بهدم بيوت الله، وهذا الأمر غير صحيح اطلاقا، فما قامت به الحكومة هو ازالة مساجد مخالفة اقيمت على أراضي الدولة دون ترخيص، وللعلم فقط وللمدعين بأن الكويت تهدم بيوت الله، فإن عدد المساجد في الكويت أكثر من عدد المساجد في القاهرة بلد الألف مئذنة، وهناك من لعب على أوتار الطائفية ولابد ان نعرف اننا حاضرة وبادية، وسنة وشيعة طرفا رئتي هذا المجتمع.