Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة نظمتها جمعية المهندسين بعنوان «دراسة المسح البيئي للمنطقة الجنوبية بالكويت»
العنزي: أم الهيمان أكثر المناطق الجنوبية صلاحية للسكن وتداولها يستغل للتكسب السياسي
21 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

الرشيدي: أم الهيمان اليوم هي الأفضل بيئياً بين المناطق المحيطة بها
كمال: ضرورة الالتزام بالمعايير والمواصفات العالمية قبل تحديد استخدامات الأراضيدارين العلي ـ مصطفى علي
أكد نائب مدير عام الهيئة العامة للبيئة للشؤون الفنية م.محمد العنزي ان تداول الحقائق حول منطقة أم الهيمان يتم بشكل مجتزأ من قبل البعض مما يجعلها عرضة لمزايدات سياسية لن تحل المشاكل ولم تحلها في السابق، مشددا على ان جميع الدراسات تثبت سلامة الوضع في أم الهيمان وهي أكثر المناطق الجنوبية صلاحية للسكن.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها لجنة البيئة في جمعية المهندسين مساء أمس الأول بمقر الجمعية بعنوان «دراسة المسح البيئي للمنطقة الجنوبية بالكويت»، وأدارتها عضو المجلس البلدي السابقة م.جنان بوشهري وشارك فيها كل من د.حسن كمال مقرر لجنة الشؤون البيئية في المجلس البلدي، ونائب الهيئة العامة للصناعة م.محمد العنزي، ود.مفرح الرشيدي ممثلا لمعهد الكويت للأبحاث العلمية، وم.خالد الفهد ممثلا للهيئة العامة للصناعة، وناصر الشرهان ممثلا لاتحاد الصناعيين.
واستعرض العنزي جهود الهيئة في هذا المجال وحتى القرار 52 لعام 2010 الذي حدد طريقة التعامل مع الوضع في المنطقة الجنوبية، مشيرا الى جهود الهيئة العلمية والميدانية للتعامل مع القضية منذ إثارتها في العام 2004 وقيام الهيئة في ذلك الوقت بدراسة أولى مع معهد الأبحاث، ودراسة ثانية بدأ العمل بها في العام 2009 لتحديد مصادر التلوث، واليوم تؤكد هذه الدراسات سلامة الوضع في أم الهيمان وهي أكثر المناطق الجنوبية صلاحية للسكن وفقا لهذه الدراسات، مضيفا ان الهيئة «ليست معنية بتوطين صناعات لكننا نؤكد سلامة أم الهيمان».
بدوره، قدم د.مفرح الرشيدي عرضا لنتائج الدراسة التي قام بها معهد الكويت للأبحاث العلمية لصالح الهيئة، واستعرض نتائج الدراسة الأولى التي انتهت في 2005، مضيفا ان الدراسة الثانية هدفت الى تحديد جميع مسببات التلوث، والتغيرات المناخية وتقييم جودة الهواء في منطقة ضاحية علي صباح السالم. وأكد الرشيدي ان أم الهيمان اليوم هي الأفضل بيئيا بين المناطق المحيطة بها، مشيرا الى أن المرحلة الثانية من الدراسة شملت أيضا الأحمدي والفحيحيل والرقة، مضيفا انه في ظل المعطيات والمعايير الحالية فإمكانية الإصابة بأمراض السرطان ستكون في أقصى الحدود 18 حالة خلال 100 عام وبمعدل سكن مليون نسمة في أم الهيمان.
وقال ان الدراسة حددت مصادر تلوث الهواء بالمنطقة وهي مصافي النفط أولا ثم مصانع القطاع الخاص، وعوادم السيارات وحقل برقان النفطي، مشيرا الى انخفاض مستمر في معدلات التلوث بالهواء جراء الكثير من المشاريع البيئية التي تقوم بها شركات النفط وخاصة شركة البترول الوطنية الكويتية «كي ان بي سي». لافتا إلى ضرورة إجراء دراسات بيئية مسبقة قبل تحديد الاستخدامات للأراضي وخاصة إنشاء مدن وضواحي إسكانية.
ومن جانبه، شدد عضو المجلس البلدي ومقرر لجنة البيئة د.حسين كمال على ضرورة ان تقوم الجهات المعنية بوضع ودراسة القواعد البيئة لكل المشاريع واستخدامات الأراضي التي تحددها البلدية والمجلس البلدي، لافتا الى ضرورة الالتزام بالمعايير والمواصفات العالمية قبل تحديد استخدامات الأراضي.
ودعا كمال الى الاهتمام بالمنطقة الجنوبية التي تتمتع بخصوصية ووجود مناطق سكنية فيها بالإضافة الى المنشآت النفطية، مؤكدا ان الدراسات هي التي يجب أن تحدد طبيعة التوسع العمراني أو الصناعي المطلوب في هذه المنطقة وهذا ما يجب ان تقوم به هيئة البيئة بأسرع ما يمكن، فالبلد مقبل على نهضة عمرانية وتنموية تحتاج الى دراسات بيئية سريعة.
مشيرا الى بعض المشاريع البيئة التي تقوم بها الشركات النفطية للحد من آثار تلوث الهواء في المنطقة الجنوبية، معربا عن أمله في ان تكون المصافي الجديدة صديقة للبيئة وكذلك المنتجات البترولية المستقبلية. ومن جانبه، تناول ممثل الهيئة العامة للصناعة م.خالد الفهد دور الهيئة في الحفاظ على البيئة، لافتا الى وجود 6 محطات لمتابعة التلوث الصناعي في المناطق التي تشرف عليها وتتابعها الهيئة، مشيرا الى أن الملوثات لاتزال في حدود المسموح به.
أما ممثل اتحاد الصناعات ناصر الشرهان، فقال ان المصانع الكويتية تنتج منتجات بمواصفات عالمية ولا يمكنها أن تنافس دون هذه المواصفات، مضيفا ان هذا يعني التزامها الكامل بالاشتراطات البيئة ونيلها «صك براءة» من قيامها بالتلوث البيئي في البلاد.
أما عضو المجلس البلدي م.جنان بوشهري التي أدارت الندوة، فأكدت ان هدف الندوة هو مناقشة النتائج العلمية التي قام بها معهد الكويت للأبحاث العلمية عن تلوث الهواء في المنطقة الجنوبية، نقاشا فنيا علميا بعيدا عن المزايدات السياسية، لافتة الى تغير الوضع البيئي في المنطقة الجنوبية نتيجة للإجراءات التي تقوم بها هيئة البيئة وجهات أخرى في الدولة والمجتمع المدني، وأن الندوة لتسليط الضوء على هذا الجانب المهني للوضع البيئي في هذه المنطقة.لقطات من المؤتمر
٭ قام عضو الجمعية م.معجب العجمي بمقاطعة مديرة الندوة، متسائلا عن سبب عدم وجود أي من رئيس أو أعضاء مجلس الإدارة كمتحدث رسمي فيها، عارضا أحد تصريحات م.بوشهري السابقة حول اتهامها للمصانع والحكومة بتلويث أم الهيمان، متسائلا عن سبب تغيير موقفها وهل هي محاولة لتغطية توزيع قسائم صناعية في جنوب البلاد.
٭ وجهت رئيسة منظمة «مهندسون بلا حدود» بالكويت زينب القراشي سؤالا الى المتحدثين بالندوة عن أسباب عدم تطبيق قرار نقل المصانع الذي أشار إليه نائب مدير الهيئة، ولماذا لا يتم تحديد مناطق بعيدة تخصص للأنشطة الصناعية، خاصة ان المنطقة الجنوبية ستكون مكتظة بالسكان بعد الانتهاء من مدينة صباح الأحمد السكنية. ورد عليها العنزي بالتأكيد على أن القرار يتم تنفيذه بالتدريج ووفقا لما هو وارد ببنوده.
٭ في رده على أسئلة الحضور اتهم نائب مدير الهيئة أعضاء في المجلس البلدي بالتكسب السياسي، مؤكدا ان الهيئة رفضت مؤخرا المشاركة في ورشة عمل عقدت في محافظة الأحمدي، لأنها تعتقد ان هذا ليس من اختصاص أعضاء المجلسي البلدي.