Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال مؤتمر صحافي أن بلاده تعمل مع «الخليجي» لإيجاد حلول مناسبة للأزمة
وزير الدفاع البريطاني: خطر «داعش» الحقيقي في تحويل الحدود العراقية ـ السورية لمعسكرات للتدريب على الإرهاب
26 يونيو 2014
المصدر : الأنباء


الحل في العراق عبر تشكيل حكومة ائتلافية تضم جميع مكونات المجتمع وكثير من الدعم سيأتي للعراق في حال تنفيذ ذلك
لم نر إدارة حقيقية لقتال «داعش» ولو كانت القوات العراقية منضبطة وفعالة لدحرتهم
الكويت قد تواجه تحدي النزوح ونحن مستعدون للمساعدةبيان عاكوم
عبر وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند عن قلق بلاده من تحويل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) الحدود العراقية - السورية إلى «معسكرات للتدريب على الإرهاب الدولي تستهدف من خلالها دول مجلس التعاون الخليجي والدول الغربية»، مشيرا إلى أن «هذه المشكلة الحقيقية والكبرى والتي تتطلب منا التدخل والتعامل معها».
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة البريطانية أمس خلال زيارته إلى الكويت والتي تأتي في إطار جولة خليجية.
وبينما أشار هاموند إلى أن «شكل الحل السياسي يقرره ويعتمده العراقيون»، لفت إلى أنه «من الضروري أن تكون هناك حكومة تضم كل أفراد المجتمع ولا يقتصر تمثيلها على الأكثرية فقط وإنما الأقليات أيضا إلى جانب إعادة بناء القوات الأمنية العراقية بشكل يمثل كل أطياف المجتمع وغير مقتصرة على فئة معينة بالإضافة إلى حلول طويلة الأمد حول عملية المشاركة السياسية كجزء من عملية التسوية للأزمة».
وردا على سؤال بخصوص نوعية المساعدات التي يمكن أن تقدم للعراق في الوقت الحالي، قال «نعمل مع أصدقائنا وحلفائنا في مجلس التعاون الخليجي من أجل مساعدة العراقيين على إيجاد الحلول المناسبة»، متحدثا عن «مساعدات تقنية ونصائح يمكن أن يقدموها للعراقيين»، لافتا إلى وجود «دول مستعدة على مساعدة ودعم العراق في حالة اتخاذ الحكومة العراقية قرار بشأن بناء حكومة ائتلافية تضم السنة والشيعة والأكراد»، مشددا على أن «هناك الكثير من الدعم سيأتي من وراء هذه المبادرة في حالة اتخاذها»، مبينا أنه «من خلال هذه الزيارة تلمس إرادة ورغبة حقيقية تجاه التعامل مع العراق إذا الحكومة العراقية اتخذت طرق الحل السريعة والفعالة».
وقلل وزير الدفاع البريطاني من القدرة العسكرية لمقاتلي «داعش»، مشيرا إلى أنه من وجهة نظر عسكرية لم يروا «إدارة كبيرة وحقيقية وذات مستوى لطريقة القتال التي يتبعها مقاتلو داعش»، مبينا أن «معظم القوات العراقية لم يشتبكوا معهم في البدايات الأولى للأزمة والتي ساهمت في النهاية لإحرازهم تقدما كبيرا على أرض الواقع»، مؤكدا أن «القوات العراقية لو كانت منضبطة وفعالة ومدربة ومنظمة بشكل فعال وجيد لاستطاعوا دحرهم ودفعهم إلى الوراء».
وبين أن العراق الموحد هو من مصلحة اﻻعراق ومن مصلحة الاستقرار في المنطقة ومن أجل ضمان ذلك يجب أن تكون الحكومة في بغداد تضم كل فئات وأطياف المجتمع العراقي حتى يشعر الجميع بأن لديهم دورا في بناء مستقبل العراق، آملا «أن يتوحد العراق بشكل كامل ولا يتم تقسيمه بين سنة وشيعة وأكراد»، مشيرا إلى أنه «يجب أن تشعر هذه الفئات بأن لهم دورا وأن يشعروا بأنه يتم التعامل معهم بشكل عادل ومتساو».
وبخصوص إستراتيجية بريطانيا للتعامل مع رعاياها الذين يقاتلون مع «داعش» والذين يقدر عددهم بـ 1500 مقاتل عبر عن قلق بلاده من هذه القضية على أمنها القومي، موضحا أن بريطانيا تعلم «أن هناك العديد من مواطنينا يقاتلون في سورية ونعلم أيضا أن العديد منهم يعبرون الحدود السورية - العراقية من أجل المشاركة من قوات «داعش».
وتابع: «بريطانيا تشعر بخطورة الوضع والتهديد من قبل تلك المجموعات كما هو الحال بالنسبة للكثير من الدول التي يتواجد رعاياها هناك وكل دول مجلس التعاون والعديد من الدول الأوروبية تواجه التحديات نفسها ولهذا هناك مشكلة مهمة لاحتواء ذلك الأمر وجزء من زيارتي هو التباحث والتناقش مع حلفائنا وشركائنا حول إيجاد الطرق للتعاون وضمان الأمن والاستقرار ذلك بهدف احتواء ذلك الإرهاب للتقليل من الأخطار التي نواجهها».
وبخصوص ما يمكن تقديمه للكويت في مجال ضمان أمنها واستقرارها وخصوصا أنها كانت جزءا من الخريطة التي نشرتها «داعش» قال: «نحن نعمل بقرب مع العديد من دول الخليج بالإضافة إلى الولايات المتحدة ونحن مستمرون في ذلك، لافتا إلى أنه سيتطرق مع المسؤولين الكويتيين الى التحديات التي تواجهها الكويت وخصوصا في حالة اندلاع الأزمات الإنسانية في العراق نتيجة النزوح، مبينا أن «الكويت تشعر بهذا التحدي بشكل أكبر وأكثر من الدول الأخرى المجاورة للعراق ونحن دائما وأبدا مستعدون للعمل مع الكويتيين بشكل قريب من أجل تقديم كل أنواع المساعدات والدعم».
ولفت إلى أنهم أرسلوا «فريقا صغيرا إلى سفارتنا في بغداد من أجل التعرف أكثر على الأوضاع على أرض الواقع ولضمان اتخاذ الإجراءات والخطط اللازمة لعملية اجلاء الرعايا البريطانية والذين لا يحتاجون لهذه الخطوة في وقتنا الحالي بالإضافة إلى التعرف ما الذي يمكن أن نقدمه للحكومة العراقية من مساعدات ودعم تقني ونصائح».
وردا على السؤال: متى يمكن لبريطانيا التدخل عسكريا في العراق؟ أجاب: «لا نعتقد أن الوضع في العراق يمكن أن يحل عن طريق الحل العسكري ويجب أن يحل أولا عن طريق إيجاد توافق سياسي وإذا كانت «داعش» وغيرها أصبحت تهدد دولة ثالثة فإن هذه مسألة أخرى وسنكون مع أي دولة تحس بذلك التهديد»، مؤكدا: «اننا نعمل دائما عن قرب مع حلفائنا في الخليج في مجال الأمن ولهذا ستكون لدينا خطوة أخرى في حالة وجود تهديد مباشر لأمن واستقرار دول مجلس التعاون ولكن حاليا في هذه المرحلة نحن بعيدون جدا عن ذلك».
وأوضح أن زيارته للكويت تأتي من ضمن إطار الرحلة التي يقوم بها إلى حلفاء وشركاء بريطانيا في منطقة الخليج، مشيرا إلى أن «هدف هذه الرحلة مناقشة والتباحث حول الأزمة التي يشهدها العراق حاليا ومشاركتهم أيضا في الآراء والأفكار حول هذه الأزمة والعمل أيضا على إيجاد الحلول والطرق التي تضمن استقرار العراقي وذلك عن طريق الحلول السياسية والسلمية»، معبرا عن قلق بريطانيا ودول مجلس التعاون جراء الوضع في العراق.