Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال اجتماعه للمرة الأولى في فلسطين أن أي اختلاف بين الأشقاء يجب أن يحسم عبر صناديق الاقتراع النزيهة
اتحاد الصحافيين العرب أصدر بيان القدس: ضرورة تركيز الدعم السياسي العربي لفلسطين وشعبها وليس لفصائل على حساب أخرى
26 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

تنفيذا لقرارات اجتماع المكتب الدائم لاتحاد الصحافيين العرب الذي انعقد في الكويت والقاضي بعقد اجتماع الأمانة العامة في فلسطين، اجتمعت الأمانة العامة للاتحاد العام للصحافيين العرب في مبنى المجلس الوطني الفلسطيني بالعاصمة الأردنية عمان يوم الخميس 19 يونيو 2014 وتدارست جدول أعمال عالج قضايا سياسية ومهنية ذات أهمية بالغة، ومنها انتقلت إلى فلسطين للمساهمة في أشغال المؤتمر الذي نظمه الاتحاد بتنسيق مع نقابة الصحافيين الفلسطينيين لدعم القضية الفلسطينية «دورة القدس» والذي حضره رئيس الاتحاد الدولي للصحافيين الزميل جيم بوملحه ووفود من منظمات صحافية في أوروبا وآسيا وأميركا اللاتينية، وهي المرة الأولى التي يعقد فيها اتحاد الصحافيين العرب اجتماعاته في فلسطين وخاصة بعد اعتراف العالم بدولة فلسطين في عام 2012.
وكان من الطبيعي أن تحتل القضية الفلسطينية والتطورات والمستجدات المرتبطة بها أولوية الأولويات في اجتماع الأمانة العامة للاتحاد، إذ ظلت هذه القضية ضمن أهم اهتمامات الاتحاد وفي مقدمة أشغاله حيث أكدت الأمانة العامة للاتحاد وهي تحضر إلى فلسطين، انها تعتبر حضور أعضاء قياداتها عنوانا بارزا من عناوين الدعم المتواصل لنضال الشعب الفلسطيني بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وتأييدا لسلطته الوطنية الذين هم بحاجة في الوقت الراهن وأكثر من أي وقت مضى إلى كل الدعم والسند من القوى السياسية والمدنية والنقابية والحقوقية والثقافية في الوطن العربي لتمكينها من شروط مواجهة التحديات الخطيرة التي تعترضها، فالعدو الإسرائيلي الذي يريد السلطة أن تكون من دون سلطة حقيقية، وسلطة تخفض عنها تكلفة الاحتلال الغاشم، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي، ومن المؤكد فإن إبطال هذا التخطيط العدواني يتطلب توفير جميع شروط الاسناد والدعم وان حضور قيادة الاتحاد العام للصحافيين العرب إلى القدس عاصمة فلسطين الأبدية في فلسطين المحتلة يحقق لأعضائها معاينة واقع الاحتلال الصهيوني الغاشم في الحياة اليومية لهذا الاحتلال وفي تفاصيل العدوان الإسرائيلي، وأنه أيضا رسالة واضحة لمن يهمهم الأمر مفادها أن الشعب الفلسطيني البطل الصامد ليس وحيدا في مواجهته للغطرسة الصهيونية، بل إنه مسنود بالشعوب العربية والإسلامية، ومدعوم من جميع أحرار العالم.
ان الاتحاد العام للصحافيين العرب وهو يحضر بقيادته ونقاباته الأعضاء إلى القدس الشريف يسجل باعتزاز وافتخار الأشواط المهمة التي قطعتها المصالحة الوطنية بين حركتي فتح وحماس، ويعتبرها خطوة مهمة ورائدة نحو تحقيق مصالحة وطنية شاملة تجمع جميع الفصائل الفلسطينية، ففلسطين تتسع لجميع أبنائها والحاجة أضحت ملحة أكثر من أي وقت مضى إلى تقوية الجبهة الداخلية الفلسطينية، بما يفوت الفرصة على أعداد فلسطين الذين يراهنون على التفرقة بين الأخوة، وان أي اختلاف بين الاشقاء الفلسطينيين يجب ان يحسم بصناديق الانتخابات الشفافة النزيهة وليس بأي وسائل أخرى، وإن الواجب يحتم القول ان جميع القوى الفلسطينية يجب ان تضع في أولوياتها تحرير فلسطين اولا قبل الحديث عن شكل الدولة التي يجب ان تكون عليها فلسطين في المستقبل.
ويلح الاتحاد العام للصحافيين العرب على القوى السياسية العربية ان تركز دعمها لفلسطين ولشعب فلسطين، وليس لفصائل فلسطينية على حساب أخرى، وإن خدمة فلسطين لا يمكن ان تتحول الى استخدام سياسي لقضية فلسطين.
إن الصحافيين العرب وهم يجتمعون في القدس الشريف عاصمة فلسطين الأبدية يستحضرون ارواح جميع شهداء فلسطين الذين رووا بدمائهم الطاهرة جسد النضال والمقاومة في فلسطين، وفي مقدمتهم وطليعتهم الشهداء من الصحافيين الذين ارعبوا العدو الغاشم الذي حرص على اغتيال الشاهد قبل ان يقترف جريمة القتل والإبادة في حق الشهيد، لأن العدو يدرك فظاعة الجرائم البشعة التي يقترفها في حق الشعب الفلسطيني لا يميز فيها بين طفل وشيخ، بين رجل وامرأة، ولذلك يعمد الى قتل الكلمة والصوت والصورة.
ويؤكد الصحافيون العرب وهم يقفون على واقع الاحتلال ويعانون تفاصيله، ان هذا الاحتلال غير المسبوق في تاريخ البشرية، تجاوز بكثير نظام الابارتيد (الفصل العنصري) الذي لايزال وصمة عار على جبين البشرية جمعاء.
ويعبر الصحافيون العرب عن استغرابهم من تواطؤ وصمت جزء من المجتمع الدولي مع هذا الاحتلال الذي يدوس جميع القرارات الأممية ويستهجن مبادئ ومواثيق الأمم المتحدة، ويؤكد ان حجم التغطية التي توفرها الإدارة الأميركية للكيان الاسرائيلي المجرم على المستوى الديبلوماسي او الاعلامي او المادي يضع مصداقية الولايات المتحدة على المحك، لأن الذي يرعى الارهاب في ابشع وأفظع تجلياته لا يمكنه ان يدعي الدفاع عن قيم الديموقراطية وحقوق الانسان والتسامح والسلام، لذلك بات مطلوبا من قادة هذه الدولة ان يحسموا في هذا التناقض الرهيب وأن اي مسمى لتحسين صورة الولايات المتحدة في العالمين العربي والإسلامي والتي تسخر لها امكانيات عالمية رهيبة من خلال السعي الى اختراق وسائل الاعلام العربية والمجتمع المدني والسياسي والعربي والإسلامي لا يمكن ان تتحقق دون التزام الإدارة الاميركية بمبادئ الحق والمشروعية.
كما يشجب الصحافيون العرب الضغوطات التي تمارسها الإدارة الاميركية من اجل منع الدول الاوروبية والآسيوية والأفريقية والأميركية اللاتينية من القيام بما تفرضه عليها القوانين والمعاهدات الدولية لوضع حد لهذا الاحتلال الغاشم وصد الكيان الاسرائيلي عن مواصلة سياسات الغطرسة والاستبداد والإبادة.
إن القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين تتعرض الى أبشع مظاهر التهويد والإبادة، وتغيير المعالم الحضارية الإسلامية والمسيحية، وإلى أبشع مظاهر المصادرة والتهجير ضد المسلمين والمسيحيين، والصحافيون العرب وهم يستحضرون مختلف أشكال الدعم التي تلقتها القضية الفلسطينية من جميع الشعوب العربية التي أبدعت أشكال دعم حقيقية تبقى في حاجة إلى المزيد والجهود الأخرى التي قدمتها كثير من الأقطار العربية كما الشأن بالنسبة لمصر خلال فترات طويلة وتونس التي احتضنت الثورة الفلسطينية، فإنهم يثمنون الجهود التي تبذلها لجنة القدس بقيادة المغرب والأردن من خلال إشرافها على المواقع المقدسة في مواجهة هذا العدوان، ويسجل بارتياح الجهود التي تبذلها كثير من الأطراف فإنه بات من الواجب القول إن العرب والمسلمين لا يتوانون في القيام بواجب التصدي لهذا العدوان الغاشم، ويدعو الاتحاد العام للصحافيين العرب جميع الزملاء والزميلات الصحافيين على امتداد خريطة الوطن العربي الى التعبئة الشاملة لكشف هذا العدوان أمام الرأي العام العالمي وإلى محاصرته من خلال التصدي له بما يملكون من إمكانيات وجهود.
إن قضية التطبيع أسالت ما يكفي من الحبر، ونالت ما يكفي من حظها في النقاش السياسي العام على امتداد الوطن العربي، وعليه فإن الاتحاد يؤكد من جديد بهذه المناسبة من هذا الموقع الذي تتعالى فيه أصوات الشواهد التاريخية والمكتظ بالأحداث والدلالات ان الصحافي ليس حمالا للأثقال يحني ظهره لمن يحمله بما شاء من سلع وأغراض، بل الصحافي حمالا لرسالة نبيلة تتزاحم فيها القيم النبيلة وتتدافع فيها المبادئ النظيفة، لذلك لن نقبل ممن يحاولون أن يفرضوا علينا تفسيراتهم الخادمة لأجندات معينة ولقراءات بعينها.
وفي هذا الإطار لا يمكن أن نمد أيدينا باسم الحق في ممارسة المهنة ومشروعية نقل وجهة النظر الأخرى للقاتل والمجرم والعدو، بل بالعكس سنظل ندعم القضية في مواجهة الجلاد الظالم سنظل نؤمن بأن وسيلتنا ذات التأثير البالغ تكمن أساسا في ألا نغدر بالضحية ولم يعد من المقبول أن تواصل بعض وسائل الإعلام العربية عملية التطبيع الإعلامي المقنّع، من خلال استضافة مسؤولين من الاحتلال باسم الرأي والرأي الآخر.
عاشت فلسطين حرة أبية وعاش الفلسطينيون منارة للنضال والشهادة والشهامة والرجولة.
وإلى لقاء قريب إن شاء الله في القدس الحبيبة عاصمة فلسطين وقبلة المسلمين.