أسامة دياب
أكد رئيس مجلس ادارة جمعية الشفافية صلاح الغزالي ان لتعزيز الشفافية والإصلاح في أجهزة الدولة متطلبات وأولويات وعلى رأسها اقرار عدد من القوانين للمساهمة في مكافحة الفساد وتفعيل العمل بالاتفاقيات الدولية وخاصة اتفاقية الامم المتحدة للعام 2003 الخاصة بمكافحة الفساد والتي صادق عليها مجلس الامة في العام 2006.
وأشار الغزالي ـ خلال الحفل الذي أقامته الجمعية للإعلان عن الفائزين بجائزة الكويت للشفافية والاصلاح وبحضور نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ خالد الجراح ولفيف من ممثلي الجهات الحكومية المشاركة ـ الى ان الجمعية قدمت للبرلمان مشروع قانون خاص بتعارض المصالح اضافة الى عرضها لمشروع قانون خاص بالمشتريات العمومية والمناقصات والذي قدم للبرلمان منذ سبع سنوات اضافة الى قانون التوظيف في المناصب القيادية الذي توجد في البرلمان افكار عامة حوله وقانون حق الاطلاع وحرية الحصول على المعلومات وقدم رسميا لمجلس الامة، مضيفا ايضا ان الكويت بحاجة الى اصدار قانون شفافية مجلس الامة ونزاهته، معربا عن امله في أن يبدأ في الهيئة العامة لمكافحة الفساد.
اما على مستوى القرارات الاخرى التي يمكن للحكومة ان تتخذها بمبادرة من الحكومة فمنها، اعداد الجمعية لمقترح لإنشاء مكاتب النزاهة في كل جهة حكومية حيث تعمل تلك المكاتب على انفاذ اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد وقانون الهيئة العامة لمكافحة الفساد، مشيرا الى وجود مواقع اكثر اهمية ينبغي الانتباه اليها اذا اردنا حماية المال العام ووضع آليات لمزيد من الشفافية والنزاهة والمساءلة فيها خاصة الهيئة العامة للاستثمار وتحديد الصناديق السيادية واستثمارات ومشاريع وعمليات مؤسسة البترول الكويتية واستثمارات المؤسسة العامة للتأمينات وأموال مؤسسة الكويت للتقدم العلمي.
من جهتها، أكدت عضو مجلس الجمعية سلمى العيسى ان فكرة المؤشر بدأ منذ عام 2008 بعد تراجع ترتيب الكويت في مؤشر مدركات الفساد في العالم من المركز 35 في 2003 الى المركز 69 في العام 2013.
وحول اهمية مؤشر الفساد اشارت الى ان اهميته تأتي في تحديد معايير الاصلاح وتوحيدها اضافة الى قياس مدى الاصلاح في الجهات الحكومية وفق مقياس رقمي الى جانب تقديم توصيات للجهات الحكومية لمعرفة مواطن الفساد والاصلاح.
وتابعت ان مؤشر الاصلاح يهدف الى التعرف على مكامن الفساد وتشجيع المنافسة الايجابية ونشر الوعي الاصلاحي لمكافحة الفساد والاصلاح والتوعية بين الموظفين وتسليط الضوء على الجهات المتميزة ويتم تحقيقها وفق معيار الشفافية والنزاهة والمساءلة والعدالة والتخطيط والقيادة.
من ناحيته، قال ممثل الحرس الوطني اللواء هاشم الرفاعي ان الحرس قد سلك طريقا ونهجا استراتيجيا منذ 5 سنوات اي من عام 2010 حتى 2015 حيث قدم اداء متميزا حرص خلاله على تطبيق القوانين والمعايير الموضوعية.
وأشار الرفاعي الى ان المستوى المتميز الذي وصل اليه الحرس الوطني يقف وراءه نظام مؤسسي عادل ومتوازن لا يغفل ابداع المبدعين او اجتهاد المجتهدين.
من جهته، أكد مدير عام بيت الزكاة ابراهيم الصالح ان مؤشر مدركات الاصلاح ساهم في ايجاد بيئة صحية تنافسية بين مختلف الجهات الحكومية ادى الى رفع كفاءة الأداء المؤسسي وزيادة مهارة العاملين فيها للارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها.
وأضاف الصالح اننا في بيت الزكاة نؤمن بان نجاح اي مؤسسة مرتبط ارتباطا وثيقا بوجود قيم تحدد سياسات المؤسسة، اهمها الشفافية والنزاهة والمساءلة واحترام القانون والعدالة وتكافؤ الفرص، وقد قام البيت بتطبيق مؤشر مدركات الاصلاح على مدى السنوات الست الماضية ما مكن البيت من تحقيق اهدافه وإحراز العديد من الجوائز والمراكز المتقدمة في مجال الجودة الادارية.