Note: English translation is not 100% accurate
بورمية: الاعتقالات والسجون لن تثنينا عن رأينا والدستور كفل حرية الرأي ونتحسر على ما آلت إليه الأمور
23 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
عبدالعزيز جاسم
مـؤمـن المصري
أمرت النيابة العامة أمس بإخلاء سبيل النائب السابق ومرشح الدائرة الـ 4 د.ضيف الله بورمية بكفالة قدرها 5 آلاف دينار بعد احتجازه بجهاز أمن الدولة لمدة أربعة أيام والتحقيق معه بالنيابة العامة على خلفية اتهامه بالتطاول على مسند الإمارة وسلطات صاحب السمو الامير.
وكانت مباحث أمن الدولة قد ألقت القبض على د.بورمية مساء السبت الماضي وأحيل إلى النيابة العامة عصر الأحد، حيث استمر التحقيق معه حتى الساعة الحادية عشرة مساء، ولم يتم عرضه على النيابة مرة أخرى حتى تم إخلاء سبيله أمس.
وقد أنكر د.بورمية التهم الموجهة إليه، مقررا أن ما أبداه من آراء كانت آراء شخصية تحتمل الصواب والخطأ وهو رأيه الشخصي، مضيفا أنه لم يتطرق إلى صاحب السمو الامير من قريب أو من بعيد.
وفور الافراج عنه، توجه د.بورمية الى منزله الذي تواجد امامه العديد من ابناء الدائرة الـ 4 ومؤيديه، حيث عاد من جديد واكد على تمسكه برأيه، مشددا على ان الاعتقالات والسجون لن تثنيه عن رأيه لأن الدستور يكفل حرية الرأي لكل مواطن اليوم وغدا ومستقبلا، مشيرا الى انه يتحسر ويتألم ان تصل الامور في الكويت هذا البلد الدستوري الذي يحكمه القانون الى هذا الحد، واضاف: كيف تفتح المعتقلات ويرمى بها المواطنون الابرياء بسبب ابداء الرأي بصراحة؟ واقول الله يستر على هذا البلد.
وقال ان العدالة والنيابة العامة اثبتت نزاهتها مرتين، الاولى من خلال تمكينه من الترشيح والسماح له بالتسجيل في كشوف الانتخابات للدخول في مجلس الامة والثانية عندما اطلقوا سراحه من المعتقل الذي كان به، مشيرا الى انه يحترم القضاء الكويتي ونزاهته وعدالته الذي يسعى لأن يحقق العدالة للجميع.
وبين د.بورمية ان جميع الاتهامات التي وجهت له لا اساس لها من الصحة، وانهم اعتقلوه دون وجه حق وبطريقة غريبة، واضاف كانت طريقة الاعتقال لم اشاهدها من قبل بتواجد قوات كبيرة وكل هذا من اجل القبض على شخص واحد لم يفعل شيئا سوى ابداء رأيه بكل حرية.
وشكر د.بورمية كل من سانده طوال فترة اعتقاله ووقوفه الى جانبه، خصوصا الاعلام والجمهور الذي لولاه بعد الله لما خرجت وحصلت على حريتي.
وكان عدد من المرشحين وأبناء الدائرة الـ 4 أقاموا لليلة السادسة على التوالي مهرجانا تضامنيا في منزل بورمية مساء امس الأول احتجاجا منهم على اعتقاله من قبل أمن الدولة، حيث توجه الحضور بعد ذلك واعتصموا سلميا أمام مبنى أمن الدولة.
وفي بداية الحديث بارك الشيخ نواف المالك للمرشح خالد الطاحوس على خروجه من أمن الدولة وشكر اللجنة الشعبية لمؤازرة بورمية على جهودها، وقال انه سيبدأ من حيث انتهى د.سعد بن طفلة في ندوة سابقة في التحدث عن تضليل أمن الدولة للنيابة العامة وهذا كلام خطير جدا ونحن لا نقبل بتدخل أمن الدولة في اللعبة السياسية.
واشار الى اننا في الكويت نتمتع بحرية وديموقراطية ويجب الحفاظ عليها وانه يعلم ان حضوره الى هنا سيكون امام هذا المنبر الحر عليه آلاف علامات الاستفهام ولكنه جاء لمناصرة الحق والحرية والعدالة، مشيرا الى انه لا يرضى بالآلية التي اتبعتها وزارة الداخلية في اعتقال بورمية.
أخطاء الحكومةواوضح ان هناك اخطاء من الحكومة لا تمت بأي صلة للأسرة الحاكمة التي تؤمن بالديموقراطية، موضحا انه كان يجلس بين الحضور لمدة 3 ايام وانه لم يكن يريد التكلم في السابق ولكنه جاء لمناصرة الحق وبارادته وانه ليس موجها ضد اي شخص في الحكومة ولم يجبره احد على الحضور.
ووجه رسالة الى وزارة الداخلية بقوله: لا تخربوا عرسنا الديموقراطي الجميل، متمنيا منهم توجيه جيوشهم الى حل قضايا البلد العالقة مثل قضية البدون والبطالة والصحة والتعليم بدلا من اعتقال الشرفاء.
من ناحية اخرى، قال المرشح خالد الطاحوس انه فضل الحديث اليوم حتى يقول كل ما لديه بأريحية بعد ان ينتهي الجميع.
واشار الى ان سبب اعتقاله كان بعد ندوة اقامها في 6 الجاري وقد وجهت له تهمتان وبعدها اضيفت لهما تهم أخرى لتصبح 9 أنكرها جميعا وكان القصد منها ان ينخفض صوت خالد الطاحوس ولكن اقول لهم هيهات ان ينخفض صوت الأحرار.
واضاف انه مع تطبيق القانون ولكن يختلف بأن تطوق قوات الأمن منازلهم في بلد ديموقراطي ويقتادون كأنهم خونة ومجرمون، مضيفا انه يتمنى ان يطبق القانون عن طريق رفع القضايا او دعوتهم في النيابة ولكن ترويع الناس ومداهمة المنازل مرفوض ومنزلق خطير لذلك علينا ان نطبق القانون دون تعسف قائلا ان هذه الممارسات لن تثنينا عن كلمة الحق او الدفاع عن الكويت والدستور وهذه خطوط حمراء لا نقبل المساس بها. وتساءل: كيف يطعن في ولائنا ونحن نموت فداء للأسرة الحاكمة والأمير وخير دليل 2/8/1990 والتفافنا حولهم ما جعل العالم يصفق لنا انبهارا بهذا الولاء.
وبين انه في اليوم التاسع من اعتقاله سمع صوت قارئ للقرآن وكان طوال الليل حتى صلاة الفجر وأبكى من هم في السجون وفي اليوم الثاني سألت من هو القارئ هذا الذي كان يقرأ القرآن طوال الليل؟ فأجابوني انه د.بورمية مقسما انه طوال اعتقاله لم تتحرك شعرة فيه الا عندما علم ان بورمية موجود.
وطمأن الحضور بأنه لم يشاهد شخصا بمثل معنويات بورمية قبل خروجه وهو لم يهتز وثابت على مواقفه كما ان الابتسامة لم تفارقه.
وناشد ابناء الدائرة الـ 4 بعدم التخلي عن بورمية واصفا اياه بالأسد ووجوده في أمن الدولة شرف لكل الشعب الكويتي لأنه رمز من رموز الشرف والعزة وسيكون حاضرا في قاعة عبدالله السالم.
وختم كلامه بأن رسالة بني يام هزت اركان أمن الدولة من خلال تزكيتهم له والتي لم تجعلهم ينامون طوال الليل.
بورمية أحد الشرفاءمن جانبه، أكد مرشح الدائرة الـ 4 حسين جليعب انه جاء للتضامن مع بورمية احد الشرفاء الذي لم يخضع ولن يلين فهو يمثل كرامة الشعب الكويتي، مؤكدا انهم ينتظرون كلمة اعتذار من بورمية والذي يرفض ان ينكسر لأنه يعلم ان الأمة وراءه وتناصره.
وبين ان السبب في كل هذا هم من يصلون الى البرلمان الذين يبتعدون عما يؤكد على كرامة الأمة وعزتها التي يدعمها الدستور.
وهاجم اصحاب القرار واللوبي الذي يختزل السلطة والثروة ويسيسها كما يشاء في توظيف من يشاء ويفرق بين الناس، معاهدا الحضور على ان أول مطالبه سيكون في حال وصوله الى البرلمان هو المطالبة بقانون يكافح التمييز العنصري وخير دليل على هذا التمييز مجلس الوزراء ووزارات الدولة وأمن الدولة والوكلاء المساعدون في وزارة الداخلية، قائلا انه لو كان هناك بالفعل رجال اصحاب قرار لما وصلنا الى ما وصلنا اليه الآن. واضاف ان الاسرة الحاكمة لا يأتي منها الا كل خير ولكن ان يحكم البلد مجموعة من العوائل القطاعية يشربون من دماء ومقدرات الشعب الكويتي فهذا مرفوض وسنقف لهم بالمرصاد، وطالب اخوانه المرشحين بأن تكون قضيتهم الأولى هي العدالة الاجتماعية حتى لا يظلم ابناء القبائل.
وتحدث د.محمد الحراص قائلا انه لا يمكن لأي حكيم وعاقل ان تمر مثل هذه الليالي ولا يكون له بصمة ورأي في طلب الحرية، متمنيا ان يكون ديوان بورمية ديوان الحرية، وقال انه جاء لأنه يحب الكويت ومخلص لهذا البلد وخير دليل على كلامه انه يحمل 12 جرحا في جسمه من سنة 1990 أي في الاحتلال العراقي الغاشم.
وقال انه يعرف جيدا بورمية ويعرف ماذا قدم من خدمات لبلده والذي يعتبر رمزا من رموز العمل النيابي وقبيلة مطير، وبارك له مسبقا من الآن نجاحه في مجلس الأمة المقبل.