Note: English translation is not 100% accurate
ندوة كلية العلوم الطبية تحت عنوان «مستقبل الصحة في الكويت»
24 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
دانيا شومان
أكد النائب السابق ومرشح الدائرة الـ 2 مرزوق الغانم ان وضع البلد بصفة عامة لا يسر احدا في مختلف القطاعات والمجالات، جاء كلام الغانم في ندوة عقدتها كلية العلوم الطبية بجامعة الكويت صباح امس تحت عنوان «مستقبل الصحة في الكويت» حاضر فيها النائب السابق ومرشح الدائرة الـ 2 د.جمعان الحربش ومرشحة الدائرة الـ 2 د.سلوى الجسار بحضور عدد كبير من طلبة الطب.
واشار الغانم الى ان الصحة ليست استثناء، لافتا الى ان الكويت كانت سباقة في المجال الصحي، وكانت تبني مستشفيات في الدول المجاورة، قائلا: «للأسف الآن اصبحنا نرسل مرضانا الى دول الجوار التي سبقتنا في المجال الصحي، فالوضع بصفة عامة لا يرقى الى طموحنا»، مؤكدا ان هناك خللا واضحا واسبابه معروفة لذا يجب وضع الحلول والأهم تنفيذ هذه الحلول وفق خطط حكومية بجدول زمني، واضاف الغانم: إن مسؤولية الوضع الصحي تتحملها في المقام الأول السلطة التنفيذية كما ان السلطة التشريعية تتحمل المسؤولية الثانية، والسلطة التنفيذية لا توجد لها استراتيجية واضحة وذلك يبدو من ان كل وزير يأتي بمنظور معين وبخطة عمل خاصة به، فالخطة التنموية للبلد يتم وضعها من قبل مجلس الوزراء وتعرض على الوزير ولا يقوم وزير الصحة بشكل مباشر بوضع خطة، مضيفا: فبالتالي لا يكمل شهرين في ادارة الوزارة، متسائلا: ما مجال عمل الحكومة في القطاع الصحي؟ فدخولنا في مجلس 2006 كان لنا مثل الطلبة (المستجدين) كلنا نشاط وفاعلية وقرأنا برنامج عمل الحكومة الذي كنا نريد فيه بناء 13 مستشفى ونريد ان نفعل ونعمل ونشيد حتى اخذت فكرة ان هذا الأمر يسير في الخير وان الحكومة جادة في تطبيق برامجها، لكن ساورتنا الشكوك وذهبت للامانة العامة لمجلس الامة وطلبت الفصول التشريعية السابقة لخطة عمل الحكومة السابقة ووجدت ان برامج الحكومة ليست الا قصا ولصقا لا تستند الى خطط واقعية، مؤكدا اننا كنا نريد العمل للارتقاء بالواقع الصحي، وليبدأ العمل اولا في السلطة التنفيذية وعلى مجلس الوزراء ووزير الصحة عرض خطة واضحة وشاملة.
واضاف الغانم: يتم انجاز ما يتم عرضه، لكن لنكن صادقين مادامت السلطة التنفيذية لا تعمل وفق خططها فمن الطبيعي ان نواب مجلس الامة لا يستطيعون حل جميع المشاكل الصحية، فعلى سبيل المثال قدمت ما يقارب 149 سؤالا لوزراء الصحة السابقين عن مختلف المشاكل الصحية والخدماتية ولم تصلني سوى 4 اجابات، مؤكدا ان تقديم الاسئلة كان بقصد الاصلاح وليس التأزيم والدليل اننا قدمنا الاسئلة دون استجواب، لافتا الى انه يبحث عن الحلول وليس التأزيم وعرض المشاكل.قائلا: نريد تعاون الحكومة خلال برنامج وأجندة عمل واضحة بجدول زمني للانجاز.
وأشار الغانم الى ان مجال التبرعات من المرحب والمرغوب فيه لكن ماذا يعني ان تقدم الشركة جهازا بقيمة 7 آلاف دينار كتبرع وتأتي وتوقع كتاب صيانة بـ 90 ألف دينار؟! هذا ما لا نفهمه، مشيرا الى ان هناك العديد من الرشاوى يجب تسليط الضوء عليها، لافتا الى ان جهات الابتعاث اصبحت ترسل طلبة الطب الى دول لا نعرف عن مستواها الطبي شيئا، مما أدى الى انحدار كبير، وهذا يحتاج الى وقفة جادة، كما كان جزءا من الأسئلة التي قدمناها ولم نحصل على اجابات عنها. وأعرب الغانم عن أسفه لأن كليات الطب في كل العالم مربوطة بمستشفى جامعي الا في الكويت، قائلا: الكويت تربط مستشفى المبارك التابع لوزارة الصحة بكلية الطب، لذا يجب على السلطة التنفيذية ان كانت تريد البدء في عملية الاصلاح ان تضع خطة عمل واضحة مربوطة بجدول زمني دون المزايدة على الوضع الخدماتي الصحي. وقال الغانم ضاحكا: لا نريد 13 مستشفى لا تنجز، بل نريد مستشفيين يتم انجازهما، كما لا نريد 50 مركزا لا تبنى بل نريد مركزين يتم العمل بهما بشكل صحيح.
واشار الغانم الى ان هناك بعض التصريحات المتناقضة لمسؤولين في وزارة الصحة وغيرها، معللا ذلك بعدم وجود خطة مدروسة واضحة يسير عليها الجميع مما يؤدي الى كثير من التخبط، مشيرا الى ان خصخصة القطاع الطبي يجب ان تكون مدروسة وفق أسس ومعايير معينة، لافتا الى عدم تحقيق انجاز دون تخطيط.
وأضاف الغانم: نحن هنا لا نريد ان نسوق لكم احلاما وردية وقصصا خيالية، ونحن في فترة انتخابات لا يوجد نائب يستطيع ان يقضي على جميع المشاكل الصحية لكن نحن ندعم ونساعد من خلال الاقتراحات ومتابعة عمل الحكومة، فهناك الكثير من الاقتراحات برغبة وقوانين قدمت لكن كلها لم تؤثر في حقيقة الواقع الصحي فنحن بحاجة الى حكومة جادة قادرة على المواجهة وفق خطط واضحة ملموسة.
وأضاف الغانم: ان كنا نريد الارتقاء بالوضع الصحي يجب تطبيق الأنظمة الصحية المتكاملة كما هو الحال في الدول المتقدمة مثل كندا وأميركا وبريطانيا وغيرها، متمنيا في ختام حديثه من جميع اعضاء مجلس الأمة المقبل السعي للمطالبة بوضع الحلول التنفيذية والمتابعة وفق خطة عمل الحكومة، متمنيا لجميع طلبة الطب العمل الدؤوب، راجيا منهم مواصلة التحصيل العلمي من اجل الكويت، مطالبا اياهم بقوة المشاركة في الانتخابات وعدم العزوف عن اختيار من يمثلهم. وبدأ النائب السابق ومرشح الدائرة الـ 2 د.جمعان الحربش مستعرضا الواقع السيئ للبلد، هناك قصص مؤلمة لعدم وجود مستشفى للأمراض السارية، ونكتفي فقط بغرف الحجز، ومن الواقع السيئ ان مستشفى بدرية الأحمد للعلاج الكيماوي تأخر انشاؤه والسبب عدم وجود كهرباء، وأضاف انه من الواقع السيئ ايضا ان مركز سلطان العيسى يتأخر بسبب الخلاف حول الشركة التي نختارها، ووزارة الصحة بها 13 وكيلا مساعدا والنتيجة لا نجاح، البلد مختطف من سوء الادارة ومن باب اللعبة السياسية، مشيرا الى ان الحركة الدستورية قدمت ورقة عن الخدمات الصحية من اهم ملاحظاتها ان الخدمات الصحية متهالكة والدليل ان القطاع الحكومي اكثر قطاع ينفق واكثر قطاع خدمات سيئ.
واضاف الحربش ان الخدمة الصحية في الخارج تقدم بمكان واحد لكن في الكويت المراكز التخصصية نجد المختصين بها موزعين على مختلف المراكز غير التخصصية، لافتا الى ان هناك ضعفا في مستوى الطوارئ والحوادث مما يدل على ضعف المراكز التنموية الصحية، مشيرا الى ان طلبة الطب الخريجين يتخرجون من حيث الجانب العلمي بامتياز، لكن في ظل المهنية داخل مستشفيات الكويت تقل المهنية مؤكدا في الوقت ذاته ان هناك قصورا في الادارة الصحية بشكل عام مع ضعف نظم المعلومات والهيكلة.
واشار الحربش عن الاقتراحات التي قدمتها الحركة الدستورية مع بعض النواب التي تعمل على تأهيل الخدمات الصحية قائلا: للاسف لم تر النور، وختم الحربش كلمته قائلا: ان الكويت تحتاج الى الناصحين والخائفين عليها فالتاريخ علمنا ان البلد هذا قد يضعف او يقع في الازمات لكن بجهود ابناء الوطن وسواعدهم يستطيع تجاوزها.
بدورها قالت مرشحة الدائرة الـ 2 د.سلوى الجسار واقع الخدمات الصحية في الكويت كما تعلمون ان هناك لجنة صحية بمجلس الامة مسؤولة عن رقابة الخدمات الصحية كما ان القطاع الصحي ينقسم الى قطاع حكومي وخاص فواقع الخدمات الصحية تتمركز فيه مدخلات القطاع الصحي والعمليات التي تجرى فيه وفي هنا فالمخرجات في مدى ملاءمة هذه الخدمات لنا، مشيرة الى محركات واقع الخدمات الصحية خلال عدد السكان منذ 50 عاما مع توفير الخدمات الصحية في مراكز ومستشفيات وعيادات صحية وعدد الاطباء والممرضين والصيادلة والاداريين العاملين في القطاع الصحي والفنيين اضافة الى اعداد الاسرة الموجودة في كل مستشفى ومركز مع عدد المرضى مما يدل على تدني الاوضاع الصحية وعدم توفير الخدمات الصحية مع العلم ان طالب الطب يكلف الدولة 11 الف دينار في السنة، لكنها لا توفر الخدمات بشكل مناسب متسائلة كيف تنفق الدولة الاموال على الخدمات الصحية؟!
واكدت د.الجسار ان الخطأ في قانون المناقصات المركزية التي جعلت العملية الصحية في يد التجار في ظل غياب توجيه عملية الانفاق على الخدمات الصحية متناسين قضية التشخيص في الانفاق فالكويت من الدول التي لديها خلل في التشخيص. وتساءلت د.الجسار عن المستويات التي تعتمد عليها وزارة الصحة في اعداد القوى الصحية والمهنية التي تقدمها مشددة على ان المعلم والطبيب لابد ان يؤمنا بعملية التعليم المستمر وعمل الدورات متسائلة اين مركز التأهيل الطبي؟
كما ان قضية الادارة الطبية تقع مشكلتها على من يدير العملية الصحية ومن يصنع القرار، والنتيجة اننا وصلنا الى عدم الثقة بمؤهلاتنا العلمية وابناء البلد من الاطباء، قائلة: نحن نحتاج الى تشخيص المشكلة والبحث عن طرق العلاج ومن ثم معالجتها.