Note: English translation is not 100% accurate
«كفاءة» تنتقد الفرعيات وتطالب باعتماد معايير الكفاءة لدى اختيار المرشحين
24 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
محمد هلال الخالدي
عقدت لجنة «كفاءة» وهي لجنة شعبية تعمل تحت مظلة «معك» مؤتمرا صحافيا اعلنت فيه عن موقفها الرافض للانتخابات الفرعية وتدعو الى اعتماد معايير الكفاءة عند اختيار اعضاء مجلس الأمة، واكد رئيس لجنة «كفاءة» باسل الزير في حديث خاص لـ«الأنباء» أن هدف اللجنة هو الدفاع عن روح الديموقراطية الحقيقية من خلال التأكيد على حق الناخب في اختيار من يمثله من حيث الكفاءة وليس بناء على معايير اجتماعية تحرم بعض افراد المجتمع من الكفاءات كالقبلية او الطائفية او غيرها. وجاء في بيان اللجنة «ان تشعل شمعة تضيء خير لك من ان تظل طوال حياتك تلعن الظلام». ومما جاء في البيان: خرجت حركة كفاءة كصوت حر أبي، يعلن عن عدم الانصياع لفكرة الفرعيات وما تخرجه لنا من قوائم عصبية عرقية تنظر للقبيلة والدم لا الى الفرد وكفاءته.
كما انها تظلم فئة كبيرة من الناس، وتخالف قوانين البلاد، وتغيب صوت المرأة، وتزيد الشحناء والبغضاء بين افراد المجتمع المدني الذي يرى المواطنين على انهم سواء في الحقوق والواجبات. فبدأنا باشعال هذه الشمعة «كفاءة» لاختيار الافضل والاصلح بغض النظر عن طبيعة المرشح سواء كانت قبلية او دينية او فئوية او عائلية، فالناس سواء كما نصت بذلك المادة 29 من الدستور الكويتي التي تقول: الناس سواسية في الكرامة الانسانية، وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس او الأصل او اللغة او الدين».
وتابع البيان أن السلطة التنفيذية تقاعست ولم تستطع ان تكبح جماح هذا الداء الذي بدا يستشري في المجتمع وبدا الكثير من افراده يمارس ويبارك هذه المخرجات من تيارات سياسية ومنظمات واحزاب دينية تعلم علم اليقين مخالفة هذه الفرعيات لقوانين البلاد. بل وصل الأمر ان رجالا من القانونيين والمحاميين ورجال الداخلية يتسابقون على الفرعيات ويمارسون هذا الوضع المزري الذي لا يبت بأي صلة للديموقراطية والقانون وموجبات المجتمع المدني والذي قد أقسموا على احترام قوانينه والانصياع لآلياته.
كما ان الأمر وصل الى التيارات السياسية التي تعمل وتبارك هذه الفرعيات وتؤيد هذه المخرجات بدلا من تعارضها ويكون لها موقف واضح تجاه ما يتم تجاوزه من خرق لقوانين البلاد، بل وصل هذا الداء ايضا الى الحركات الطلابية في الجامعة والتشكيلات الدينية والفئوية والنقابات العمالية، مما يكون له الاثر السيئ في ظلم الناس الاكفاء الذين لن تكون لهم حظوة امام هذا الزخم الكبير من المغيبين عن حركة المجتمع المدني الحر الذي يتطلع لغد مشرق يكون فيه الرخاء للصالح العام، ولا حتى نسير بمجتمعنا في غياهب المجهول.
ولذا كان لابد من ان تظهر هذه الحركة التنويرية الداعية لاختيار الاكفأ والأصلح بغض النظر عن ملته وقبيلته وفئته او ماله، كما انها تحارب الاعضاء الذين يصلون بمال السياسي وشراء ذمم الناس وبيع ضمائرهم في سوق النخاسة السياسية، فهي حركة تنويرية تبحث عن المرشح الكفاءة الذي يستحق ان يمثلنا خير تمثيل، ويفيد المجتمع وينهض بأمته على الوجه الصحيح والقويم.
واختتم البيان ان الكويت لا تقبل التمزق والشتات، ولا تقبل ان يكون فيها هذا الصراع الجاهلي والتناحر الفئوي الذي لا يؤدي الى تقدم المجتمع وتطوره، لذا كان لنا هذا الصوت وهذه الشمعة البسيطة التي بدأت تلقى رواجا كبيرا وتفاعلا ايجابيا مع المجتمع الكويتي يوما بعد يوم.