Note: English translation is not 100% accurate
أنشئ بمقتضى القانون رقم 30 لسنة 1964 بهدف حماية المال العام
ديوان المحاسبة يحتفل اليوم باليوبيل الذهبي لإنشائه
7 يوليو 2014
المصدر : الأنباء

من الجهات التي تخضع لرقابة الديوان المالية الوزارات والإدارات والمصالح العامة التي يتألف منها الجهاز الإداري للدولة والبلديات وسائر الهيئات المحلية ذات الشخصية المعنوية العامة
يرفع الديوان تقريره إلى رئيس الدولة ومجلس الأمة ومجلس الوزراء ووزير المالية في موعد أقصاه نهاية أكتوبر من كل عاميحتفل ديوان المحاسبة اليوم باليوبيل الذهبي لانشائه في السابع من يوليو 1964 الذي جاء استجابة لازدهار الحياة البرلمانية في البلاد وصدور الدستور الذي تنص احدى مواده على إنشاء ديوان للمراقبة المالية يكفل القانون استقلاله إيمانا بأن المال العام عصب الدولة وعماد نهضتها.
وكان من الواجب استنادا الى ذلك أن يحاط المال العام في الكويت بسياج من الحماية لضمان جبايته كاملا دون نقصان أو تقصير وإنفاقه فيما يدعم المجتمع ويعود عليه بالنفع دون إسراف أو تقتير.
ونصت المادة 151 من الدستور على أن «ينشأ بقانون ديوان للمراقبة المالية يكفل القانون استقلاله ويكون ملحقا بمجلس الأمة ويعاون الحكومة ومجلس الأمة في رقابة تحصيل إيرادات الدولة وإنفاق مصروفاتها في حدود الميزانية ويقدم الديوان لكل من الحكومة ومجلس الأمة تقريرا سنويا عن أعماله وملاحظاته».
وأنشئ الديوان بمقتضى القانون رقم 30 لسنة 1964 الذي نصت مادته الاولى على أن «تنشأ هيئة مستقلة للمراقبة المالية تسمى ديوان المحاسبة وتلحق بمجلس الأمة» بهدف تحقيق رقابة فعالة على الأموال العامة عن طريق ممارسة الاختصاصات المخولة له بموجب قانون انشائه.
وجاء قرار انشاء ديوان للمحاسبة العامة في البلاد تماشيا مع شعور حاكم الكويت وقتها الشيخ عبدالله السالم الصباح رحمه الله بالحاجة الى جهاز أعلى يشرف على حسابات الدولة ويدققها لحمايتها وصيانتها من أيدي العابثين.
وعقب سنوات من الدراسة والمناقشات والمداولات وفي أحد اجتماعات لجنة الدستور تم تضمين مادة بمشروع الدستور الجديد تنص على انشاء ديوان للمراقبة المالية يعاون الحكومة ومجلس الأمة في المسائل المالية.
ومر ديوان المحاسبة بمراحل عدة منذ انشائه وجاء في السنة الاولى معبرا عن المتطلبات الرقابية التي يجب ان يمارسها الجهاز الأعلى للرقابة في الدولة وكانت له رؤية ثاقبة في تحقيق رقابة فعالة على جميع أنشطة الدولة وبالتالي فإن ممارسته لاختصاصاته طبقا لهذا القانون جاءت مرتكزة على رقابة مشروعة كانت كافية لتحقيق رقابة فعالة على الأموال العامة.
وخلال حقبة سبعينيات القرن الماضي تبنت الدولة فلسفة التنمية المتسارعة وبرزت أهم ملامحها في إقامة المشروعات التنموية الطموحة في مجالات الخدمات العامة والمرافق والمشروعات الانتاجية في القطاع النفطي إضافة الى استخدام التراكمات الادخارية في تكوين أصول خارجية تدر عوائد تعويضا لضآلة الطاقة الاستيعابية المحلية آنذاك.
ومن أجل ذلك بدأ الديوان بدعم كوادره الرقابية ليتمكن من الوفاء بالمتطلبات الرقابية لتلك المرحلة والانضمام الى بعض المنظمات الرقابية العالمية وتبادل الخبرات والمعارف الخاصة بالعمل الرقابي.
ومطلع تسعينيات القرن الماضي صدر قانون خاص بحماية الأموال العامة لتحقيق أقصى حماية ممكنة ومد مظلة الحماية لتشمل الاستثمارات خارج الدولة وترتب على هذا القانون أعباء اضافية على الديوان لذلك تم دعمه بجهاز متكامل للوفاء بمتطلبات القانون بما يختص بالجانب الرقابي، وبدأ الديوان بممارسة رقابته على الأموال المستثمرة داخل البلاد وخارجها.
واستمرارا لقوة الدفع التي بدأها الديوان لتطوير وزيادة فعالية أدائه وتحسين المستويات الوظيفية للعاملين به وفي ضوء المستجدات المهمة التي مر بها المجتمع آنذاك تبنى الديوان استراتيجية لإصلاح مساره الرقابي استندت الى مجموعة من السياسات التي اختصت بتفعيل العمل الرقابي وتنمية الموارد البشرية وزيادة كفاءة النظم الادارية القائمة.
ووجه الديوان اهتمامه في الفترة الاخيرة نحو دعم وزيادة كفاءة جهاز التدقيق بالديوان وأعطى القضايا التي تمس المال العام الأهمية اللازمة وأصدر العديد من التقارير الرقابية التي تضمنت توصيات في شأن دعم المساءلة وزيادة فعالية الادارة المالية للدولة.
كما أعطى الاهتمام اللازم لموضوع المخالفات المالية التي تمثل ظواهر عامة وتتكرر في أكثر من جهة خاضعة لرقابة الديوان أو في الجهة الواحدة ولأكثر من فترة مالية، لذا يتم اعداد دراسات تحليلية متعمقة لتلك الظواهر للوقوف على الأسباب الحقيقية لتكرارها وتكوين رأي للديوان بشأنها وإبلاغه لكل من السلطة التشريعية والأجهزة التنفيذية في الدولة ولاتخاذ الخطوات التصحيحية اللازمة في ضوء رؤية الديوان.
وعمل ديوان المحاسبة على دعم القطاعات المساندة للعمل الرقابي وتفعيل دورها بما يتلاءم مع تطوير أداء الديوان الرقابي وتوسعته، وخصوصا فيما يتعلق باستخدام التقنيات الحديثة في مجال نظم المعلومات.
وبدأ الديوان بممارسة تدقيق الأداء باعتباره أحد المرتكزات المهمة في عالم التدقيق حاليا وجاء منهجه في تدقيق الأداء من أعلى الى أسفل مع تركيز الاهتمام على المسائل والمجالات ذات الأخطار الجوهرية، حيث تبدأ أعمال التدقيق بفهم الجهة أو المهمة وطبيعة أعمالها وكيفية عمل قطاعاتها المهمة ونظم التفويض.
ويسمح هذا الفهم بالتركيز على الجوانب المهمة بالجهة وبالتالي تقليل الجهود المبذولة في النواحي الأقل أهمية ويتحقق ذلك بتقسيم عملية التدقيق الى أجزاء ملائمة يمكن تنفيذها مع مراعاة أفضل مدخل في تنفيذ كل جزء وأخذ التدقيق بعين الاعتبار.
وعند تحديد معيار الاهمية والخطورة التي توجب ابلاغ مجلس الأمة والجهة يمكن الاسترشاد ببعض المؤشرات، منها حجم الاعتمادات المالية وما يصرف منها، وكذلك مدى الانحراف عن المعايير المطبقة والآثار الاجتماعية أو الاقتصادية أو التنظيمية أو البيئية إضافة الى احتمال الأخطار.
وتعتمد مصداقية الديوان ومستوى وجودة مخرجاته عند ممارسة تدقيق الأداء على الأعضاء الفنيين ذوي الخبرة والمؤهلين علميا ومهنيا والمتابعين لتطور الفكر الرقابي والملتزمين بروح المبادرة والحكم الجيد على جميع مراحل التدقيق، ويكون رئيس مجموعة التدقيق مسؤولا عن أعمال مساعديه ويقدم لهم الخبرة والمشورة ويساعدهم على تنمية الحكم المهني. ولدى ديوان المحاسبة قطاعات عدة تهتم بدراسة الموضوعات المحالة اليه وتقديم المشورة الفنية وإبداء الرأي في الاعمال الرقابية ونتائجها فضلا عن تقديم التوصيات في المجال الرقابي والمحاسبي وتطوير السياسات والخطط والبرامج العامة.
ومن بين هذه القطاعات (النفطي والشركات) و(الرقابة على الجهات الملحقة والاستثمار) و(الرقابة المسبقة وتقنية المعلومات) و(الرقابة على الوزارات والإدارات الحكومية) و(متابعة الاخطارات).
وفيما يخص الجهات التي تخضع لرقابة الديوان المالية فإنها تشمل الوزارات والادارات والمصالح العامة التي يتألف منها الجهاز الاداري للدولة والبلديات وسائر الهيئات المحلية ذات الشخصية المعنوية العامة والهيئات والمؤسسات والمنشآت العامة التابعة للدولة أو البلديات أو غيرها من الهيئات المحلية ذات الشخصية المعنوية العامة.
ومن الجهات الخاضعة لرقابة الديوان أيضا الشركات والمؤسسات التي يكون للدولة أو أحد الأشخاص المعنوية العامة الأخرى نصيب في رأسمالها لا يقل عن 50% منه أو تضمن لها حدا أدنى من الأرباح والشركات المرخص لها باستغلال أو إدارة مرفق من المرافق العامة للدولة أو الممنوحة امتيازا لاستغلال مورد من موارد الثروة الطبيعية فيها.
ويقدم المدققون أيضا تقريرا سنويا عن نتائج الفحص والمراجعة على تنفيذ ميزانيات الوزارات والإدارات الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة وحساباتها الختامية عن السنة المالية المنقضية.
ويرفع هذا التقرير الى رئيس الدولة ومجلس الأمة ومجلس الوزراء ووزير المالية في موعد أقصاه نهاية أكتوبر من كل عام، اضافة الى تقارير خاصة يعدها الديوان تكليف رسمي من مجلس الأمة أو مجلس الوزراء وتقرير عن الحالة المالية للدولة يقدم سنويا وغيرها من التقارير المتخصصة.