أسامة أبوالسعود
عممت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ممثلة في قطاع المساجد، خطبة الجمعة اليوم 13 رمضان
11 يوليو الجاري، على مختلف مساجد الكويت، وقد أكدت ان الإسلام يريدنا أن نكون أمة واحدة، في ظل راية واحدة، لا عصبية تفرقنا ولا عنصرية تمزقنا، ولا أهواء تزيغ بنا ولا اختلافات تذهب بقوتنا، نستلهم من كتاب ربنا ومن سنة نبينا أساس الوحدة وصدق الانتماء، ومن سيرة سلفنا وتاريخ أجدادنا نستضيء دروب العزة والإخاء، وفي ظل راية الدين نعيش التوحيد والإيمان، تلك الراية التي انضوى تحت رايتها بلال الحبشي وسلمان الفارسي وصهيب الرومي رضي الله عنهم.
وقالت الوزارة في بيان لها إن الخطبة التي جاءت تحت عنوان (واعتصموا بحبل الله جميعا) دعت إلى أن الحفاظ على وحدة المسلمين فرض شرعي وواجب حتمي، لا يجوز التفريط فيه بحال من الأحوال، إذ ان الاجتماع على الحق وسيلة لقوة الأمة وتماسكها، وأداة لحفظ كيانها ودفع شر أعدائها، وهو استجابة لأمر الله عز وجل بالاعتصام بدينه والنهي عن التفرق فيه.
وجاء في الخطبة: انه لا يمكن لأمة الإسلام أن تقوم بدورها في الحياة، وتسير في ركب الأمم في النهوض والبناء إلا إذا كانت وحدة شعبها قائمة، وصفوفها متلاحمة، مشيرة إلى أن من أهم ما يحفظ للأمة قوتها ويبقي لها وحدتها: التمسك بدين الله عز وجل كتابا وسنة، علما وعملا، فهما وسلوكا، آدابا وأخلاقا.
وأوضحت الخطبة: ان ما يحقق وحدة المسلمين واجتماع كلمتهم وعدم تفرقهم، تجنب تحريض الشباب على الفوضى والعصيان المدني، كما أن عدم طاعة ولي الأمر طريق إلى الفتن والشر والفساد، ولذلك أفتى علماء الأمة بحرمة المظاهرات والمسيرات لما تسببه من صدام مع الأمن ومواجهة مع الحاكم وذهاب للأمن الذي هو غاية ما تنشده المجتمعات،
مؤكدة ان المظاهرات والمسيرات منعها العلماء درءا للمفسدة المتحققة من ضياع الأمن وشيوع الفوضى وعدم الاستقرار،
موضحة: انه متى اختل فسطاط الأمن وتعكر صفو أجواء الحياة العامة للمجتمعات المسلمة، فاحكموا على أمان الناس واستقرارهم بالغيبة والتيه المؤديين إلى ممارسات غير مسؤولة، وإخلال بكل ما له مساس بالأمن. وشددت الخطبة على ضرورة الحفاظ على شوكة الأمة ومقومات الشعب الواحد، وعدم الاعتداء على الممتلكات العامة، وإيثار المحبة والرحمة والطاعة والنصرة بين الحاكم والمحكومين، على أساس من طاعة الله وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، وقيام الراعي بحقوق الرعية والسهر عليها، وقيام الرعية بالسمع والطاعة لولي أمرها.