Note: English translation is not 100% accurate
في كتاب رسمي حصلت «الأنباء» على نسخة منه تضمّن الاستجابة وإنجاز تعديلات على قرارات شؤون العاملين
«التأمينات» للمضربين: نؤيد تعديل المرتبات
12 يوليو 2014
المصدر : الأنباء


الحميضي لموظفي «التأمينات»: نتعامل بجدية مع مطالب زيادة الرواتب وأدعو إلى إنهاء الإضراب والعودة إلى العمل
أكد أنه إذا كان الهدف من الإضراب التنبيه لأوضاع معينة أو إيصال رسالة محددة فقد تحقق الهدف
المؤسسة أحالت طلبات تعديل الرواتب إلى الجهات المعنية أكثر من مرة والأمر مرهون بموافقة مجلس الخدمة المدنية
مريم بندق
في خطوة أساسية متقدمة تأتي استجابة لطلب أساسي للموظفين المضربين بمؤسسة التأمينات الاجتماعية، وهو تعهد ادارة المؤسسة «كتابة» بتأييد تعديل جدول المرتبات، أبلغ مدير عام المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية حمد الحميضي «كتابة» من خلال كتاب رسمي- حصلت «الأنباء» على نسخة منه- الموظفين المضربين بأن إدارة المؤسسة أيدت تعديل جدول مرتبات العاملين المقدم من النقابة.وبشر الحميضي الموظفين بأن إدارة المؤسسة أنجزت بشكل كامل دراسة تضمنت الاستجابة للمطالب المتعلقة بالقرارات الخاصة بشؤون العاملين، وانه تم بالفعل إعداد بعض التعديلات التي تنصف العاملين.وفيما يؤكد تعاطف وتضامن المؤسسة مع مطالب الموظفين المالية، قال مدير عام «التأمينات» حمد الحميضي في الكتاب الذي وجه رسميا الى المضربين: إن المؤسسة لم تقف مكتوفة الأيدي، بل سبق لها أن خاطبت مجلس الخدمة المدنية مرتين في العامين 2011 و2013 من خلال كتب رسمية لإقرار تعديل جدول مرتبات العاملين.واستدرك قائلا: بحسب نظم ولوائح العمل لا تملك المؤسسة إصدار قرار بتنفيذ تعديل جدول المرتبات حتى ان كانت تتمتع بميزانية مستقلة، وان جدول المرتبات المقترح من النقابة هو جدول العاملين بالبنك المركزي ذاته، مشيرا الى ان اللوائح تنص على ان وضع جدول مرتبات جديد او تعديل جدول مرتبات اختصاص أصيل لمجلس الخدمة المدنية.وفي أسلوب غلب عليه الرجاء والتمني، قال الحميضي: أرجو ان يكون الشهر الفضيل فرصة لإعادة التفكير في جدوى وأثر ما آلت اليه الأمور بالمؤسسة بعد توقف بعض العاملين، مؤكدا ان هدف الإضراب في التنبيه الى أمور معينة قد تحقق.وأوضح الحميضي في كتابه انه من منطلق مسؤولية ادارة المؤسسة، فإنها تدعو الجميع الى إنهاء الاضراب والعودة الى أعمالهم والقيام بمسؤولياتهم التي يفرضها القانون ومواد الدستور.وأرفق الحميضي قرار مجلس الوزراء المتضمن القواعد التي تحكم العمل النقابي والتي تقضي بالتقيد بما هو محدد في القانون بمرسوم شأن الخدمة المدنية من سلطات وإجراءات.
ودعا العاملين إلى إنهاء الإضراب حفاظا على مصالح المواطنين، مؤكدا أنه إذا كان الهدف من الإضراب، مع التحفظ عليه، التنبيه الى اوضاع معينة او ايصال رسالة محددة في شأن بعض المطالب فقد تحقق هذا الهدف، مشيرا الى ان مواد الدستور والقانون وبيانات مجلس الوزراء تؤكد على هذا المعنى وتبين مسؤوليات الموظف العام وتحدد القواعد التي تحكم العمل النقابي، وفيما يلي نص البيان:
الاخوة والاخوات العاملين والعاملات بالمؤسسة
تحية طيبة وبعد
يطيب لي في البداية ان أهنئ كل من لم تتح لي فرصة الالتقاء به منكم بحلول شهر رمضان المبارك أعاده الله علينا وعليكم باليمن والخير والبركات، وأرجو من المولى عز وجل ان يكون هذا الشهر فرصة للتفكر في جدوى واثر ما آلت اليه الأمور بالمؤسسة من توقف بعض العاملين عن أداء أعمالهم كوسيلة يرونها لتحقيق المطالب المتعلقة بزيادة المرتبات وإعادة النظر في بعض الإجراءات والقرارات المتعلقة بشؤون العاملين بالمؤسسة.
ويهمني في هذا الصدد ان أبين ان المؤسسة سبق لها في 20/2/2011 و23/1/2013 ان طلبت تعديل جدول المرتبات المعمول به لديها، وقد تمت إحالة هذا الطلب الى ديوان الخدمة المدنية لعرضه على مجلس الخدمة المدنية وذلك بكتابي وزير المالية المؤرخين 1/11/2011 و21/2/2013.
كما سبق لنقابة العاملين بالمؤسسة اقتراح جدول آخر تقدمت به لوزير المالية في 26/6/2013 وأبدت المؤسسة رأيها في الموضوع بكتابها المؤرخ 9/7/2013 وتقدمت النقابة في 28/1/2014 ببعض المطالب منها تعديل جدول المرتبات، وأعدت المؤسسة مذكرة مفصلة برأيها في هذا الخصوص رفق كتابها المؤرخ 3/4/2014 وفي كل من الحالتين أبدت طلب التعديل.
كما انتهت المؤسسة من دراسة وإعداد بعض التعديلات التي تستجيب للمطالب المتعلقة بالقرارات الخاصة بشؤون العاملين.
وهو ما يعني ان إدارة المؤسسة كانت تتعامل بكل جدية واهتمام مع المطالب المشار اليها، وخصوصا موضوع تعديل مرتبات العاملين مع الاخذ في الاعتبار ان الاختصاص بإقرار جدول المرتبات أو تعديلها هو لمجلس الخدمة المدنية وفقا لما تنص عليه المادة (5/بند 3) من المرسوم بالقانون رقم 15 لسنة 1979 في شأن الخدمة المدنية من اختصاص المجلس بـ«اقتراح السياسة العامة للمرتبات والاجور بما يكفل التنسيق بين الجهات الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة والشركات التي تساهم فيها الدولة بأكثر من نصف رأسمالها».
وكذا وفقا للمادة (38/فقرة اولى وثانية) التي تنص على ان «تعرض نظم المرتبات المعمول بها في الهيئات والمؤسسات العامة والشركات المملوكة للدولة ملكية كاملة على مجلس الخدمة المدنية للنظر في اقرارها او تعديلها حسب الاحوال.
ولا يجوز بعد ذلك اجراء اي تعديل على هذه النظم الا بموافقة مجلس الخدمة المدنية.
ملحوظا في ذلك ان ما يثار من ان اقرار التعديل على جدول المرتبات لا يحتاج للاجراءات المشار اليها كون المؤسسة ذات ميزانية مستقلة وان الجدول المقترح هو ذاته المعمول به لدى البنك المركزي، يتعارض قانونا مع اختصاص مجلس الخدمة المدنية سالف البيان الذي يشمل كافة الجهات المخاطبة بالاحكام المذكورة - والمؤسسة منها - ايا كانت ميزانيتها.كما لا يمنح المؤسسة او الجهة المشرفة عليها اي صلاحية او اختصاص في اقرار او تعديل جدول المرتبات الممول به لديها، دون العودة الى المجلس المذكور المشكل وفقا للمرسوم رقم 27 لسنة 2014 برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء او من يفوضه وعضوية كل من وزير المالية، وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وزير الاشغال العامة ووزير الكهرباء والماء، وزير التربية ووزير التعليم العالي، وزير الشؤون الاجتماعية والعمل ووزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية ووزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الامة.
ونظرا لما انتهت اليه الامور من اعلان النقابة للاضراب من 28/5/2014 ولما كان هذا الاضراب مستمرا حتى تاريخه على نحو اصبح يؤثر على سير العمل بالمؤسسة وعلى الخدمات التي تقدمها لجمهور المتعاملين بها.
فإنه اذا كان الهدف من اعلان الاضراب والاستمرار فيه، - مع التحفظ عليه - هو التنبيه الى اوضاع معينة او ايصال رسالة محددة في شأن بعض المطالب فقد تحقق هذا الهدف.
اما غير ذلك، فإنني أجد انه لزاما على ادارة المؤسسة انطلاقا من مسؤولياتها في تسيير اعمالها كمرفق عام وانتظامها في اداء خدماتها، والحفاظ على البيئة المناسبة لذلك، دون اي تعطيل او إضرار بمصالح المواطنين، ان تدعو الجميع الى إنهاء الاضراب والعودة الى اعمالهم والقيام بمسؤولياتهم التي يفرضها القانون بدءا من الدستور وانتهاء بالقرارات الصادرة في هذا الشأن، وأشير في ذلك الى المادة 26 من الدستور التي تنص على ان «الوظائف العامة خدمة وطنية تناط بالقائمين بها ويستهدف موظفو الدولة في اداء وظائفهم المصلحة العامة..»، والمادة 41 من الدستور التي تعتبر ان العمل واجب على كل مواطن تقتضيه الكرامة ويستوجبه الخير العام، والمادة 49 التي تقضي بأن يراعي الناس في ممارسة ما لهم من حقوق وحريات النظام العام مع التأكيد على ان الاستمرار في الامتناع عن العمل يتعارض مع الاحكام المشار اليها، ويعد اخلالا بمقتضيات الواجب الوظيفي التي تستلزم قيام الموظف بالعمل المنوط به، وتخصيص اوقات العمل الرسمي لاداء واجبات وظيفته، وتنفيذ ما يصدر اليه من اوامر بدقة وامانة في حدود القانون، وان يلتزم بأحكام القوانين واللوائح المعمول بها، والا ينقطع عن العمل الا في حدود الاجازات التي يصرح له بها، وذلك وفقا لما تقضي به المادتان 23 و24 من المرسوم بالقانون رقم 15 لسنة 1979 المشار اليه واللتان تسريان على العاملين بالمؤسسة بحكم الاحالة المنصوص عليها في هذا الشأن بالمادة 10 من نظام العاملين بها الصادر بقرار مجلس الادارة رقم 1 لسنة 1977.
واحيل في خصوص ما تقدم الى بيان سابق لمجلس الوزراء في شأن الاضرابات ومظاهر الامتناع عن العمل تضمنه قراره رقم 1360 الصادر في اجتماعه الاستثنائي رقم 45 ـ 2/2011 المنعقد بتاريخ 22/9/2011 الذي ورد فيه «واذ يؤكد مجلس الوزراء احترامه للحريات العامة وحق الجميع في التعبير وابداء الرأي، وذلك في اطار الضوابط التي حددها القانون، والتي تراعي المصلحة الوطنية ولا تضر بالصالح العام، فإنه يجدد التأكيد على الالتزام بأحكام الدستور والقانون ومراعاة مقتضيات المصلحة الوطنية ورفضه القاطع لجميع وسائل الاضراب والامتناع عن العمل او التهديد بها وتعريض مصالح البلاد والمواطنين للضرر، بما يشكله ذلك من مخالفة صريحة للقانون واضرار واضح بالمصلحة العامة تستوجب المساءلة والمحاسبة وفقا لاحكام القوانين السارية التي تؤكد ان الوظيفة العامة هي خدمة وطنية تناط بالقائمين بها، وتستوجب من العاملين في الدولة الالتزام بمسؤولياتهم بحماية الاموال العامة وحقوق الدولة ومصالحها وعدم التسبب في الحاق الضرر بها»، كما اشير كذلك الى قرار مجلس الوزراء رقم (282/ ثانيا) الصادر في اجتماعه رقم 11/2005 المنعقد بتاريخ 20/3/2005 بشأن القواعد التي تحكم العمل النقابي والتي تقضي بوجوب التقيد بممارسة العمل النقابي بما هو محدد في القانون في شأن الخدمة المدنية ومرسومه من سلطات واجراءات، واخيرا الى المادة 14 من القانون رقم 1 لسنة 1993 بشأن حماية الاموال العامة التي تضع الموظف في دائرة المسؤولية الجزائية اذا ترتب على خطئه إضرار بأموال او مصالح الجهة التي يعمل بها او اموال ومصالح الغير المعهود بها الى تلك الجهة متى كان ذلك ناشئا عن اهمال او تفريط في اداء وظيفته او اخلال بواجباتها.
وفي الختام، فإن ادارة المؤسسة اذ حرصت في هذه الدعوة على احاطة الجميع بكل الجوانب المتعلقة بالموضوع، فإنها في الوقت ذاته تضعهم امام مسؤولياتهم المقررة قانونا، راجين لهم التوفيق لما فيه الصالح العام.