Note: English translation is not 100% accurate
الروضان لـ «الأنباء»: تلويحي باستجواب العليم انتهى بإحالة المصفاة إلى «المحاسبة»
28 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
أجرت الحوار - مريم بندق
يعتبر النائب ووزير الصحة السابق ومرشح الدائرة الـ 3 (الخالدية ـ خيطان) روضان الروضان نموذجا متفردا للوزير المنتخب الذي تمكن باعتراف الجميع من تطبيق المعادلة الصعبة لمهام الوزير المنتخب دون اي استثناءات تحسب عليه ولو بمقدار قيد أنملة في الوقت الذي احتفظ بعلاقات التعاون مع النواب وبالقبول من القيادات الصحية.
كان كنسمة هواء نقية منعشة تنفستها «الصحة» لمدة تجاوزت الشهرين بثلاثة أيام فقط وهي الوزارة التي تعاني من ارتفاع الحرارة المزمن منذ اكثر من 40 عاما.
اتسم بالمصداقية والشفافية وآمن بالعمل المؤسسي، تمكن من لفت الأنظار اليه بإصداره بعض القرارات الشعبية التي كانت بمنزلة الاساسات القوية لعملية الاصلاح الحقيقية للخدمات الصحية الحكومية.
قبل منصب الوزير تحديا لتراكمات ومشاكل متأصلة من زمن طويل، بدا بأنه الوزير الاكثر حماسة للعمل والإنجاز الفعلي بعيدا عن التصريحات الإنشائية والوعود الخادعة.
أحبه المواطنون وتمنوا له الاستمرار في منصبه لتيقنهم من أن حقهم عند الروضان «محفوظ» لا يحتاج الى واسطة فهو وزير لا يتلون ولا يعمل في الخفاء ما يخجل من إعلانه.
تسابق النواب لإمداده بالمقترحات ولم لا؟ فهو لم يفضل نائبا على آخر، عالج أغلب الصراعات بين القيادات الصحية الذين بدأوا صفحة جديدة من التعاون البناء.
لأجل تلك الأسباب وغيرها جاء قبول استقالته مفاجأة غير سارة للجميع الذين تمنوا ان يطلب منه الاستمرار، متسائلين: ماذا تريد الحكومة لكي يطلب من وزير ما الاستمرار في عمله؟ وهو يقول ـ وقد غلبت عليه روح الثقة ـ من ناحيتي أنا كنت أفضل الرجوع الى ابناء دائرتي للحصول على دعمهم فهم ـ بعد الله سبحانه وتعالى ـ من أوصلني الى هذا المكان.
«الأنباء» حاورت النائب والوزير السابق ومرشح الدائرة الـ 3 روضان الروضان الذي عمل باحتراف في وزارة تخصصية مما ينطبق عليه القول: «بقدر الكد تكتسب المعالي».
حوار الروضان تطرق الى قضايا عديدة أولها الاستجوابات المقدمة والتي لوّح بتقديمها الى سمو رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد في محاولة للمس الحقيقة، «فمناقشات مجلس الوزراء سرية لا يجوز البوح بها» على حد قوله.
والحقيقة التي أعلنها الروضان تضمنت شرحا وافيا للملابسات والاسرار المتعلقة بتلويح النائب السابق والمرشح الحالي احمد المليفي بالاستجواب، الاستجواب المقدم من النواب السابقين والمرشحين الحاليين د.وليد الطبطبائي ومحمد هايف وعبدالله البرغش، وكذلك استجواب ازالة احد المصليات المقدم من النائب السابق والمرشح الحالي محمد هايف،وأشكال التأزيم الأخرى في مجلس 2008.
ومن هنا يجدد الروضان الدعوة الى التمعن في خطاب صاحب السمو الامير وتلبية دعوة سموه لأبناء شعبه والتي جاءت نصا في الخطاب «اعينوني بقوة على حسن الاختيار». وبصفته وزيرا سابقا ينتقل الحوار تلقائيا الى جلسات مجلس الوزراء وكيف تدار الجلسات، كيف تؤخذ القرارات، وكيف تطرح الآراء؟ وقناعته الشخصية في كيفية تشكيل مجلس وزراء جديد يغلب على اعضائه التناغم والانسجام والتعاون.
وأسأله ويجيب بواقعية عن اسباب قبول المنصب الوزاري وهو من حاز ثقة ابناء دائرته ليكون نائبهم في مجلس الامة وايضا حاز ثقة زملائه النواب ليصبح امين سر مجلس الامة.
حوارنا مع النائب والوزير السابق والمرشح في الدائرة الـ 3 روضان الروضان ينتقل الى آلية العمل التي طبقها في وزارة الصحة وحصوله على القبول من القياديين الذين كانت تغلب عليهم الصراعات المزمنة.
ولم ننس التطرق الى القضية الجوهرية وهي اسباب تدني الخدمات الصحية وغيرها من القضايا المختلفة التي اجاب عنها روضان الروضان بكل شفافية ومصداقية فإلى التفاصيل:
أول مرة في تاريخ الكويت يطلب صاحب السمو الامير من شعبه ان يحسن الاختيار عندما قال سموه في خطابه الذي القاه عند الاعلان عن حل مجلس الامة دستوريا «اعينوني بقوة على حسن الاختيار» هل لك أن توجه كلمة في هذا المجال للناخبين؟عندما يخاطب صاحب السمو شعبه بتلك العبارة التي تحمل الكثير من المعاني فان سموه حمل المواطنين مسؤولية كبيرة تتلخص في حسن اختيار المرشحين الذين يشكلون السلطة التشريعية المنوطة بها مسؤوليات كبيرة لتحريك عجلة التنمية وتلافي كل اسباب ومسببات المظاهر السلبية التي اهمها التأزيم بين السلطتين، وخطاب صاحب السمو الامير بشكل عام يجب ان يكون درسا لجميع المواطنين، ايضا ما لاحظناه، بعد ان انتهى صاحب السمو الامير من القاء خطابه ولأول مرة في تاريخ الحياة السياسية في الكويت، ان المواطنين باركوا حل مجلس الامة والسبب كما نعلم جميعا الاحداث المؤسفة الاخيرة والتي جعلتنا نخجل من تصرفات قلة من النواب النواب ومع ذلك نقول يا أهل الكويت الاغلبية البرلمانية لم تكن مؤيدة لهذه التصرفات وتمنت التعاون ولكن للاسف اعتقد انه كانت هناك اجندة خاصة لبعض النواب وانا لا اعلمها.
ومن جانبي فقد اخذت فكرة شعاري الانتخابي من كلمات صاحب السمو الامير «من أجل الكويت احسنوا الاختيار واتمنى من المواطنين في الدائرة الـ 3 حسن الاختيار بتواجدهم والادلاء باصواتهم، خصوصا اننا نسمع عن عزوف الشارع الكويتي عن المشاركة في التصويت فكل ما نتمناه ان يكون لدينا مجلس تشريعي قادر على التعاون بشكله الامثل».
مجلس الأمة السابق لم يتسم بالتأزيم.
معنى ذلك ان مجلس الأمة سبب التأزيم؟هناك قضايا واضح ان فيها تأزيما من مجلس الأمة لكن لا يمكن تعميم صفة التأزيم على كل اعضاء مجلس الامة فاذا كان لدينا البعض الذي يسعى الى التأزيم فلا يمكن التعميم.
وأنا أرى انه يفترض التدرج في استخدام الادوات الدستورية من بداية التنبيه للوزير المختص ثم السؤال فإذا لم يقتنع النائب بالإجابة فليلجأ إلى طلب تشكيل لجنة تحقيق على أن يكون الاستجواب آخر أداة ولاننسى التعاون بين الحكومة والمجلس فقد اتفق على الاولويات وصدرت لهذه الاولويات تواريخ لجلسات المناقشة وعلى سبيل المثال حدد تاريخ 2 أبريل الجاري كجلسة خاصة لمناقشة الاوضاع الصحية «وانا زعلت وحزنت» لسبب رئيسي فلو كان التعاون استمر وعقدت الجلسات الخاصة لمناقشة هذه الاولويات كنا كوزارة صحة قدمنا الاحتياجات والمتطلبات على طاولة المجلس وحصلنا على دعم المجلس للانطلاق الى التنفيذ وبالتالي كنا استفدنا من هذا الوقت الضائع، خصوصا ان هناك تعاونا واضحا من الاخوة النواب في تأييد متطلبات وأولويات وزارة الصحة وكنت أتمنى لو تمت الاستفادة من ذلك.
كيف السبيل للقضاء على الصراع بين التيارات السياسية والذي تجسد في التسابق على استجواب سمو رئيس الوزراء وايضا لمنع انتقال هذا الصراع الى داخل قاعة مجلس الوزراء؟الأوضاع الآن تختلف لاننا في حملات انتخابية ولكن بعد اعلان النتائج واستقرار الاوضاع المفروض من أي كتلة واي نائب يمثل اي جهة او تيار، ان يترك هذا الانتماء وراء ظهره ويعمل من أجل الكويت ويمثل كل أهل الكويت لانه نائب الأمة وليس نائب تيار معين او كتلة معينة وان شاء الله متى ما وصلنا الى هذا المفهوم سيكون النجاح حليف السلطة التشريعية من خلال التمسك بتطبيق نصوص مواد الدستور التي تنص على التعاون بين السلطتين في اطار الفصل بين السلطات وبحيث لو حدث خلاف يعالج بشكل موضوعي وبطرح هادئ وفي هذه الحالة نستطيع تحقيق الانجاز.
هل تعتقد أن الاستجوابات الموجهة لسمو رئيس الوزراء غلب عليها طابع التعسف في استخدام الادوات الدستورية؟ ولم تكن موضوعية؟سأكون واضحا معكم.. النائب السابق أحمد المليفي لم يقدم استجوابا وانما لوح باستخدام اداة الاستجواب والمليفي في البداية طلب لجنة تحقيق وتقدم باقتراح وانا واحد من النواب الذين وقعت معه لاننا نبحث عن الحقيقة وقدمنا الطلب لرئيس الوزراء والذي وافق على احالة الموضوع الى لجنة تحقيق واعطاها مهلة 3 اشهر لتقديم تقريرها وهنا احب ان اركز على ان رئيس الوزراء أحال التقرير الذي قدمته اللجنة إلى النيابة العامة وهذا تعاون يفترض ان يشكر عليه من قبل النواب.
ثم نأتي الى الاستجواب الثلاثي المقدم من النواب السابقين د.وليد الطبطبائي، عبدالله البرغش، محمد هايف. وقد تكلمت أمعهم وكان توجد بيننا اتصالات وكان يفترض انه اذا كان ثمة قضية تستحق فيجب ان يتم تقديم استجواب عنها ـ وأنتم تذكرون اننا يجب ان نبدأ بالادوات الدستورية تدريجيا ـ فهو يقدم للوزير المختص ولذلك نرى ان استجواب النواب الثلاثة هو قفز على رئيس الوزراء وإذا أردتم معرفة السبب فاسألوا المستجوبين.
هل قضية الفالي التي استند اليها استجواب النواب الثلاثة تستحق تقديم استجواب عنها؟من الأساس لم تكن قضية الفالي تستحق ان يقدم عنها استجواب ومع ذلك أكرر القول انه لو كان قد حدث خطأ فيفترض التدرج في استخدام الأدوات الدستورية، وأنا شخصيا عندما كنت رئيس مجلس أمة بالإنابة لفترة لوّحت باستجواب وزير النفط السابق م.محمد العليم ان لم يقم بإحالة موضوع المصفاة الرابعة الى ديوان المحاسبة وعندما استجاب الوزير السابق وأحال المصفاة الى المحاسبة انتهى الموضوع، بل شكرت الوزير.
ما تقييمك لاستجواب النائب السابق محمد هايف الذي قدمه لسمو رئيس الوزراء بخصوص إزالة أحد المصليات غير المرخصة؟مع كل تقديري للنائب السابق محمد هايف فإن الاستجواب المقدم منه لسمو رئيس الوزراء استجواب غير دستوري، فموضوع الاستجواب قائم على ازالة احد المصليات المخالفة والذي تم في شهر سبتمبر من العام الماضي، وأتساءل أليس تعسفا ان يشترط النائب السابق محمد هايف إحالة الفريق محمد البدر الى النيابة العامة للتراجع عن استجوابه؟ لذلك أرى من وجهة نظري ان النائب السابق جانبه الصواب في تقديم هذا الاستجواب.
هل التأزيم اقتصر فقط على تقديم هذه الاستجوابات أم انه اخذ أشكالا أخرى؟بجانب تقديم الاستجواب فالتأزيم أخذ أشكالا أخرى هي الشد بين بعض النواب أثناء الطرح والكلمات الجارحة التي تقال لبعضهم البعض في قاعة عبدالله السالم والتي جعلتنا نخجل عند سماعها.
عندما يتكرر الحديث عن وجود أغلبية برلمانية مؤيدة وداعمة للحكومة فهنا يتوارد للذهن عدة أسئلة، منها لماذا لم تستفد الحكومة من هذه الأغلبية؟بالعكس، الحكومة كانت متعاونة جدا مع المجلس ومع الأغلبية النيابية المؤيدة لها، وأنا كوزير اتخذت الكثير من القرارات بناء على لقاءات الاخوة النواب والمقترحات التي استمعت لها خلال هذه اللقاءات الثنائية سواء داخل المجلس أو خارجه. وأثنت الحكومة على هذه الأغلبية في كتاب الاستقالة.
خلافات مجلس الوزراءهل هناك خلافات داخل مجلس الوزراء؟حديث صاحب السمو واضح في هذا الخصوص عندما خاطبنا في اول لقاء بعد اداء الحكومة القسم قائلا: نسمع في الصحافة ما يقال عن ان الوزراء موظفون كبار ولكن الحقيقة انتم رجال دولة واي وزير مساءل أمامي قبل ان يكون مساءلا أمام البرلمان وقراراتكم ستكونون مساءلين عنها أمامي، وكان حديث سموه واضحا وأنا شخصيا أخذته وخزنته في ذاكرتي.
ونحن داخل مجلس الوزراء نناقش ونستمع وتختلف وجهات النظر ونتفق في كثير من القضايا والقرار في النهاية للأغلبية وهو ما يطلق عليه التضامن الوزاري.
مجلس وزراء يغلب عليه التناغم والانسجام والتعاونالفقرة الثانية من المادة 56 من الدستور أعطت الأولوية للنواب للمشاركة في السلطة التنفيذية، برأيك ماذا لو تشكلت الحكومة بأغلبية نيابية؟أنا شخصيا أرى لو كانت أغلبية الوزراء من مجلس الأمة لوجدنا التناغم، والانسجام والتعاون بين السلطتين بحكم عامل الزمالة وأتمنى تحقيق ذلك ولكن تشكيل الحكومة يُسأل عنه رئيس الحكومة.
واختيار رئيس الحكومة؟أمر اختيار رئيس الحكومة يعود الى صاحب السمو الأمير ولا يجب ان نناقش اي موضوع لا نملك القرار فيه وانا على ثقة تامة بأن اكثر من يحافظ على الديموقراطية التي تتميز بها الكويت هو صاحب السمو.
لماذا وافقت على قبول الكرسي الوزاري وأنت من نجحت بجدارة في الانتخابات النيابية ونجحت بجدارة ايضا في الحصول على ثقة النواب باختيارك امينا لسر مجلس الأمة؟تمنيت الاستقرار السياسي وهناك للأسف من ينتقد ذلك، ولكن على العكس تماما فإن النائب عندما يمثل في مجلس الوزراء يستطيع اتخاذ القرار بطريقة مباشرة وبشكل يترجم متطلبات المواطن فمن السهل جدا الانتقاد ولكن الصعوبة ان تكون مسؤولا عن اتخاذ القرار الذي يعالج هذه الانتقادات وعندما كنت نائبا تقدمت بكثير من المشاريع والمقترحات وأغلبها تتعلق بالرعاية الصحية فعرض علي منصب وزير الصحة ـ والذي لم أتوقعه يوما ـ والذي شكل لي تحديا عملت باخلاص وتفان وجهود متواصلة على خدمة المواطنين من خلال ايجاد حل للمشاكل التي يعلم الجميع انها شائكة.
المراقبون يؤكدون انك اتسمت بسمات عديدة اثناء توليك الحقيبة الوزارية لعل أهمها الحماس اللافت للعمل، القدرة على اتخاذ القرار المناسب بالسرعة المطلوبة، الدقة والإلمام بتفاصيل العمل والسؤال ما أهم العوامل التي ساعدت على ذلك؟القبول الذي وجدته من فريق العمل الذي تعاون معي، من الوكيل والوكلاء المساعدين وجميع قيادات وزارة الصحة لشخص الروضان في تولي امر الوزارة، واتفقنا على ان الشخص الواحد لا يستطيع العمل بمفرده، خصوصا ان وزارة الصحة كما يعلم الجميع وزارة شائكة وكبيرة واتفقنا على ان تتخذ القرارات بشفافية تامة وموضوعية، وبعد حوار ممتع شارك فيه الجميع استطعت الحصول على الدعم للجوانب الفنية قبل اعتماد القرارات الوزارية.
أعطيت الثقة للجميع البعض سجل ملاحظات عندما تم اختيارك وزيرا للصحة بسبب انك لست متخصصا ولا طبيبا، كيف استطعت تحقيق هذه الانجازات التي تعتبر لافتة قياسا بالفترة الزمنية التي قضيتها وزيرا للصحة والتي حسبت انها 63 يوما فقط؟بداية منصب الوزير سياسي ولذلك اتفقنا منذ أول اجتماع لمجلس الوكلاء على انني كوزير سأتولى تغطية الجانب السياسي سواء في مجلس الوزراء أو مجلس الأمة وأعطيت الثقة لجميع زملائي في المجلس وكذلك للأطباء الذين يحملون تخصصات طبية ان يتم التشاور والتوجيه لروضان الروضان في القضايا الطبية الفنية، ومن هنا كان الجميع مشاركين ومساهمين في نقاشات مجلس الوكلاء ولذلك استطعت وبالتعاون والثقة معهم الوصول الى اتخاذ القرارات التي تصب في تحقيق هدف مصلحة الخدمات الطبية.
أصارحك القول انه كان لدى الأغلبية من المواطنين ومن النواب ومني شخصيا قناعة كاملة بأن وزير الصحة روضان الروضان سيستمر وزيرا للصحة ولن يقدم استقالته، فماذا تريد الحكومة من الوزير أكثر من الأمانة والحماسة والعمل المتواصل والقدرة على اتخاذ القرار لتحقيق الانجاز، خصوصا على صعيد الخدمات الصحية، اسألك لماذا قدمت استقالتك؟المواطنون بعد الله سبحانه وتعالى هم من أوصلوني الى هذا المكان ولذلك لم استطع ترك الناس والاستمرار في الحكومة، وأيضا أدبيا كان لابد من الرجوع الى المواطنين مرة اخرى، وعملي اثناء فترة وجودي بالوزارة سيشفع لي، والناس في ايديهم القرار الآن.
ومع احترامي الكامل لهذه الآراء ايضا لو كان طلب مني الاستمرار في عملي وعدم تقديم استقالتي فأنا كنت أفضل ان أكون بداية ممثلا للأمة من خلال الحصول على ثقة الشعب الكويتي ومن ثم الحصول على ثقة صاحب السمو الأمير انطلاقا من الثقة الشعبية، تماشيا مع نص المادة 56 من الدستور.
ما أسباب هبوط مستوى الخدمات المقدمة من وزارة الصحة؟أسباب ادارية، والحكومة تتحمل كثيرا من الأخطاء، وأيضا المجلس مع وجود جدية في الاصلاح، والميزانية المرصودة لها مليار دينار، وهذا دليل على ان الدولة ترغب في تحقيق تطوير حقيقي.
اما من وجهة نظري بعد الفترة التي قضيتها وزيرا للصحة فأعتقد ان هناك أخطاء إدارية كثيرة ومشاكل وصراعات بين القيادات، وحرصنا كل الحرص على انهائها، وهنا أود الاشادة بدور الاخ الفاضل وكيل الوزارة د.إبراهيم العبدالهادي الذي استطاع تنفيذ النصيحة التي قدمتها له منذ اليوم الأول لدخولي الوزارة وخطة العمل المتمثلة في تجميع الاخوة القياديين المختلفين والحمد لله قطعنا شوطا طويلا من خلال اجتماعاتنا الليلية المتواصلة التي حضرها الزملاء المختلفون، ولله الحمد هم كويتيون يتميزون بالطيبة لدرجة اننا قد نجد تعاونا بينهم من اليوم الثاني.
ما أسباب الاختلافات؟صدقوني اذا قلت لكم «ماكو شيء»، فالبشر معرض لسماع كلمة من هنا أو هناك ويزيد، ولكن المواجهة حسمت وحلت الكثير من المشاكل، وتصافت وتسامت النفوس للارتقاء بالعمل.
ما مدى التعاون بينكم وبين نواب مجلس الأمة بشكل عام واللجنة الصحية بشكل خاص؟شكلنا لجنة من النواب لإعطائنا الأولويات المطلوب تنفيذها في وزارة الصحة وكانت الرعاية الصحية ضمن 16 أولوية وضعناها، وحددنا تاريخ 2 ابريل لمناقشة الاوضاع الصحية والاطلاع على اولويات النواب الذين وجدنا بالفعل التعاون التام منهم جميعا وفي المقابل جهز الاخوة في وزارة الصحة متطلباتهم لتنفيذ هذه الأولويات.
ود.حسين القويعان وجميع الاخوة في اللجنة الصحية دون استثناء استفدنا كثيرا من المقترحات التي قدموها لنا وأذكر د.عادل الصرعاوي انه قدم لنا مقترحا بتشكيل لجنة استشارية من مختلف المختصين من خارج الـــوزارة وللأسف لم تجتمع الا مرة واحدة.
شهادات الميلاد لأطفال البدون ترى النور قريباًإلى أين وصلت جهودكم في استخراج شهادات الميلاد لأطفال غير محددي الجنسية؟عملنا في وزارة الصحة ضمن خطة بمشاركة الجهات المعنية كمجلس الوزراء، وزارة الداخلية والهيئة العامة للمعلومات المدنية للانتهاء من مشروع استخراج شهادات ميلاد لأطفال البدون وفي القريب العاجل سيرى هذا المشروع النور، حيث تعمل هذه الجهات الآن لصياغة مشروع واضح المعالم وأحب ان اضيف هنا ان استخراج شهادات الميلاد لأطفال غير محددي الجنسية هو سياسة دولة وليس سياسة شخص معين والحكومة جادة لإنهاء هذه القضية.
إذن متى سيتم الانتهاء من استحداث مستشفيات جديدة، لأن ما يتم الآن مجرد توسعة والوضع بحاجة الى مستشفيات جديدة؟المفهوم السائد لدى أغلب المواطنين ان وزارة الصحة هي المسؤولة عن بناء المستشفيات، ولكن الصحيح هو ان وزارة الصحة تضع فقط المواصفات والتنفيذ عن طريق وزارة الأشغال التي قامت بطرح مناقصة إنشاء مستشفى جابر وسيتم استعجال التنفيذ.
العلاج في الخارجكيف تلمستم مشكلات العلاج في الخارج وما دوركم الحقيقي في اعتماد قرارات السفر لبعض أصحاب الطلبات التي تقدم اليكم بصفتكم الوزير المسؤول؟لا أملك كوني وزيرا للصحة اعتماد اي طلب للعلاج في الخارج وأقوم بتحويل الطلبات الى اللجان التخصصية المختصة بتقديم تقريرها حول المريض، أجرينا العمل بحيث تختص اللجنة العليا ببحث اصحاب التظلمات.