Note: English translation is not 100% accurate
السعدون: غير صحيح أن التنمية تعطلت بسبب الصراخ والتأزيم
29 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
سامح عبدالحفيظ
بينما رفض مرشح الدائرة الـ 3 (الخالدية ـ خيطان) أحمد السعدون الادعاءات بأن التنمية تعطلت بسبب الصراخ والتأزيم، وجه النائب الأسبق د.أحمد الخطيب هجوما عنيفا على الاحزاب الدينية في الكويت واعتبرها «تكره الديموقراطية والدستور»، جاء ذلك في افتتاح مقر المرشح السعدون أمس الأول.
في البداية شن النائب السابق أحمد الخطيب هجوما على الأحزاب الدينية في الكويت «المعروفة بكرهها للديموقراطية والدستور» وخاطب الخطيب في ندوة نظمها مرشح الدائرة الـ 2 النائب السابق أحمد السعدون أول من أمس هذه الأحزاب قائلا: «الناس عرفتكم ونبذتكم لأنكم تاجرتم بالدين وخربتم الديموقراطية وانتهكتم الحريات». وتحدث عن الامتيازات التي حصلت عليها هذه الأحزاب في الوقت الذي يعيش فيه كويتيون في الشامية والروضة والأندلس أوضاعا صعبة وحتى انهم بعد منتصف الشهر لا يجدون «الايدام». وقال الخطيب ان «المراقب لوضع الكويت من الخارج هذه الأيام يعتقد ان هناك انقلابا وثورة وهو يرى اعتقالات أمن الدولة منشورة في الصحف وفي القنوات الفضائية».
واضاف: «في كل يوم أصبحنا نسمع ان أمن الدولة صادوا فلانا وأطلقوا سراح فلان» متسائلا: «سبحان الله.. منذ متى كانت الانتخابات مهرجانا لأمن الدولة؟!».
وأكد ان «انتخابات الكويت كانت عرسا ديموقراطيا بكل معنى الكلمة وكانت تحظى باهتمام عالمي لأن هذا العرس الديموقراطي غير موجود في أي بلد عربي وليس فقط خليجي أو جزيري، مشيرا الى ان الانتخابات الكويتية البرلمانية كانت حرة رغم تدخل السلطة».
وفي سياق آخر رفض الخطيب وصف القوى الوطنية بالمعارضة، لأننا لسنا معارضة ولا توجد معارضة وانما هناك بناة الكويت الذين يعملون من أجل مصلحتها مشيرا الى ان المعارضة هي الحكومة التي تعارض الدستور ووقفت ضد القانون والتقدم والتخطيط ومصالح الشعب والطبقات الفقيرة.
واشار الى ان المعارضة تتشكل في الدول الأخرى بعد نجاح الأغلبية التي تحكم وفق برنامج تحاسب عليه من قبل المعارضة، لافتا الى ان هذه الاجراءات غير موجودة في الكويت وبالتالي لا يوجد لدينا معارضة التي هي في الأساس الحكومة «الذين سودوا وجوهنا الله يسامحهم لا أحد يقول في قلوبنا حقد أو عداوة ولكن الله يهديهم». وأشار الخطيب الى ان الحكومة عندما تتحدث عن مخالفة البعض لقانون الانتخابات فإنها اول من يخالف هذا القانون الذي صدر في 1992 ووقع عليه الحاكم القدوة عبدالله السالم رحمة الله عليه، فيما عرض عددا من المواد طالبا من الحضور ان يحكموا ضمائرهم ويقولوا من الذي خالف القانون؟
وتحدث اولا عن الباب الخامس في قانون الانتخاب مبينا انه لا يوجد شيء اسمه أمن الدولة، وكذلك لا يوجد قانون صارم في العالم مثل هذا القانون.
واوضح ان المادة 43 تشير الى معاقبة كل من يتلاعب بجداول الانتخابات بالسجن 3 اشهر، متسائلا: من كان يلعب في الجداول نحن أم هم؟
التسجيل من خارج المنطقةوأضاف: هم في الاساس يعرفون كيف يكون التسجيل وبعض المختارين حتى لا يغضبوا يسجلون من خارج المنطقة ومن هم فيها فعلا يهانون حتى يسجلوا، كما انهم هم من ينقل الاصوات وقد صدناهم نحن في منطقة الروضة ثم ذهبت القضية الى المحكمة الدستورية، ولكن المحكمة كانوا طيبين ولو طبقوا القانون لانقلبت النتيجة.
وتحدث الخطيب عن معاقبة القانون لكل من يقوم بتقديم المنفعة في الانتخابات، والآن نحن نسأل من يقدم التنفيع نحن ام هم؟ من يقدم العلاج في الخارج ويخترق القانون وتقدم الترقيات والتعيينات، مشيرا الى وجود نواب «عايشين» على هذه الخدمات ويعطلون القانون ويؤذون الناس.
وتابع قائلا: ايضا المادة 45 من قانون الانتخاب تتحدث عن معاقبة من يتلاعب في النتائج مثلما حدث في الانتخابات الماضية أو «يبوق الصناديق»، في العام 1967 من «باق» الصناديق نحن أم هم؟ هؤلاء الذين تلاعبوا لم يعاقبوا وانما كوفئوا وكرموا بالتلفزيون لأنهم سرقوا الصناديق. وأضاف: لو كان القانون طبق بصدق واخلاص لكان هؤلاء في السجن لأنهم خربوا الانتخابات، هذا الوضع الموجود للاسف الشديد، والآن امن الدولة يعاقبون واحد قال كلمة مؤكدا ان «القانون اصبح مقلوبا».
ودافع قائلا: نحن مع القانون والدستور ولسنا معارضة تخريب وهدم لما بناه اجدادنا وما قدموه من صورة رائعة.
الأحزاب الدينيةوشن الخطيب هجوما مباشرا على ما أسماه بـ «الأحزاب الدينية» «التي سأقول عنها شيئا لم أحب قوله لكن عندما سمعت ما قالوه قررت الحديث» وتدارك الخطيب قائلا: «عندما ارتفعت الاصوات متحدثة عن التعسف في استخدام السلطة والتعدي على القانون سمعنا من يقول اين الخطيب وربعه من الحريات العامة؟ الله اكبر هم يتحدثون عن الحريات التي كنا دائما معها ومع كرامة الناس وحقوقهم».
واضاف: «نحن من وضعوهم في حجرة توقيف في مخفر الشويخ الصناعية، حجرة صغيرة يتوسطها مرحاض وكانت مليئة بالمجرمين واهل المخدرات، وضعونا معهم ولم يأخذونا في سيارة الى اهلنا وانا الآن اريد احدا من هؤلاء يتكلم، كنا مع الدستور ولم نخالفه كنا حماة له وهذه جريمة ولهذا تم توقيفنا مع المجرمين».
وتابع قائلا: «اذكر انه في اول يوم ارسلوني الى أمن الدولة، وانا الآن اريد ان اذكر الاسماء التي اعتقلت، وهم جاسم القطامي، واحمد الربعي وعبدالله النفيسي واريد ان اذكر اسماء من وضعوهم مع المجرمين ولن اعلق تاركا لكم التفكير فيها وهم الشهيد خالد الصانع الذي اخذه العراقيون وقتلوه، وعثمان البلوشي وعبدالمحسن فرحان، وعبدالله النيباري واحمد النفيسي وغانم الغانم وعدنان اسماعيل، فكروا بهذه الاسماء وقولوا لماذا وضعوهم مع المجرمين انا ما اقول لماذا؟».
وقال الخطيب انه منذ 1981 والاحزاب الدينية هي التي تسيطر على المجلس والشارع فأين هم من الحريات؟ واين هم من قانون المطبوعات وقانون التجمعات؟ لم تكن الحريات العامة تهمهم!
وزاد قائلا: «الآن عندما «يغشمرونهم» شوي يصرخون، اين الاحزاب الدينية من نادي الاستقلال الذي اغلقوه لانه احترم الدستور، وهذه جريمة واكبر جريمة»، متسائلا: «حكومات من هذا النوع ماذا تتوقعون منها».
وتابع مهاجما الاحزاب الدينية: «هؤلاء معروف كرههم للديموقراطية والدستور ومواقفهم معروفة اما نحن فمنذ العام 1967 مواقفنا معروفة لكن اين انتم؟ الناس عرفتكم ونبذتكم لانكم تاجرتم بالدين وخربتم الديموقراطية، وانتهكتم الحريات واخذتم كل الامتيازات في حين ان هناك من الكويتيين ممن يسكنون في الشامية والروضة والاندلس لا يجدون بعد نصف الشهر «ايدام» في البيت وانا اعرف حالات عن طريق اهلي».
واكد ان هناك من المواطنين ممن وقع عليه الحيف لانه ضعيف لا يستطيع ان يأخذ حقه «لانه ما في دولة، انهارت الدولة، لان هذه الاحزاب تحكموا فيها تحكموا فيها ناس ليس لديهم ضمير والآن يتباكون على الحريات العامة».
وتساءل: «كيف يقولون الآن اين الحركة الوطنية من الحريات ونحن من وقف ضد التعسف في استخدام السلطة، هناك اشياء قيلت ضد القانون الذي يجب ان يطبق»، مشيرا الى ان المادة 43 تفرض عقوبات على من يتعرض للآخرين.
وحذر الخطيب من خطورة النغمة التي يرددها هؤلاء عندما قالوا ان الخطيب وربعه لم يقفوا معنا لأننا قبليون، مؤكدا ان هؤلاء يريدون تمزيق المجتمع واثارة الفتنة القبلية والطائفية، ولكن هذا لن يحدث في ظل ما نراه من بوادر نهضة الشباب ودورهم لأن هذا عصرهم، وقد رأينا في الداخل والخارج الذين رفضوا الظلم والتصرفات غير المعقولة وتمردوا على عادات الجاهلية.
وقال الخطيب مخاطبا الشباب: التفرقة مدمرة، ولتكونوا جميعا حلفاء لبناء الكويت، مستغربا الحديث عن الخارج والداخل والكويت من الجهراء الى الاحمدي كلها بيوت متلاصقة.
واضاف: هناك وضع سيئ لأنه عندما انهارت الدولة اضطر الناس الى ان يلجأوا الى جماعاتهم، رافضا سياسة الغاب، مؤكدا اهمية التعاون من اجل العدالة والمساواة.
وأضاف: هذه فرصة لكم ايها الشباب لنبذ التفرقة التي هي دمار للكويت ودمار لكم، دمار لهذه الدولة الصغيرة المهددة في وجودها، مؤكدا ان التآمر على الكويت موجود منذ زمن ولا يحميها الا تماسك اللحمة.
وأمل الخطيب ان يفهم الشباب هذه الحقائق وان يتفاهموا على كويت الديموقراطية والمساواة التي كانت منارة للخليج، مضيفا: حرام ان نصل الى هذا الوضع وكيف نفرط في الامجاد التي صنعها الاجداد. وخلص الخطيب الى القول: اعتقد ان ما اراه هو وجود جو عام ممتاز ويبشر بالخير في أن يأتي مجلس فيه عناصر تحب الكويت والكويتيين، مؤكدا ان هذا الجو يحتاج الى تكاتف كل المخلصين.
نبذ الخلافاتودعا الى نبذ الخلافات التي كانت في السابق مدمرة، رافضا السماح لأي أحد بضرب مصلحة الكويت. وتمنى ان «يفهم الجميع اننا في مرحلة فاصلة يمكن تجاوزها وممكن ان تدمر الكويت» محذرا من خطورة الطرح اليائس الذي ينادي به البعض من اجل العزوف عن الانتخابات.
واكد ان عدم التصويت في الانتخابات يعد عمليا تصويتا للفاسدين ويجب المحاسبة عليه، مشيرا الى ان ترديد هذه النغمة ليس في مصلحة الكويت ويجب عدم اليأس، «اطلعوا وانتخبوا الطيبين» وان شاء الله سترون انتقال الكويت من وضع مأساوي الى وضع افضل.
الانقلاب على الدستورمن جانبه، قال النائب السابق ومرشح الدائرة الثالثة احمد السعدون ان «محاولات الانقلاب على الدستور تشير الى ان هذا العداء ليس عليه وانما على المشاركة الشعبية».
وتحدث السعدون عن الطرح الذي تردده الاطراف المعادية عندما يتكلمون عن التنمية وانها تعطلت بسبب الصراخ والتأزيم، مؤكدا ان هذا الكلام غير صحيح أبدا.
وتطرق السعدون الى الحقبات التاريخية التي شهدت تجاوزا على الدستور بدءا من مجلس 63 ومن ثم وصول اغلبية مقيدة للحريات وما حدث من التزوير الغبي للانتخابات في 67. واشار السعدون الى ان الشعب الكويتي رفض تزوير الصناديق وقاطع المشاركة في الانتخابات التكميلية، وصدر بيان يتحدث عن العيوب والمثالب وعن الوضع الاداري والفساد.
وتحدث السعدون عن مجلس 75 الذي لم يستمر طويلا، مشيرا الى ان الحكومة اصدرت بيانا في الجلسة الختامية لدور الانعقاد عن العلاقة القوية بين المجلس والحكومة ثم صدر الأمر الأميري في 76 بتعطيل العمل التشريعي في أسوأ مرحلة مرت على الكويت.
واشار الى ان الكيان الصهيوني طرد من المشاركات الرياضية في 22/8/76 ثم بعد اسبوع حل المجلس. وتحدث ايضا عن مجلس 81 الذي جاءت الحكومة فيه بنظام الدوائر الخمس والعشرين والذي وقفت ضده مؤسسات المجتمع المدني، مشيرا الى ان مجلس 85 تشكلت فيه المعارضة التي لم تكن من اجل المعارضة. واعتبر السعدون الحديث الذي تردد خلال الأيام الماضية، من ان المجلس السابق عطل التنمية مجرد كلام هراء المقصود منه تشويه المجلس الذي لا أبرئه ولكن الحكومة تتحمل المسؤولية كاملة، مشيرا الى ان التقرير الصادر عن ديوان المحاسبة يوضح ان الأموال المرصودة للصرف على المشروعات التنموية بلغت 720 مليون دينار في حين ان الحكومة عجزت عن تنفيذها واستشهد السعدون بحديث الشيخ سعود الناصر بجريدة «النهار» الذي تحدث بكلام من موقع المسؤولية وحجم المسؤولية اذ حمل الحكومة مسؤولية كل ما يجري وانه لا يمكن ان يتحمل أي طرف المسؤولية، وتساءل السعدون: «لماذا هذه الحملة الشرسة غير العادية من قبل أطراف لهم مرشحون في كل الدوائر يرددون خطابا سياسيا واحدا بأن المجلس هو الذي يتحمل المسؤولية وهذا الكلام غير صحيح».
شركة الاتصالات الـ 3وتحدث السعدون عن الانجازات التي تحققت بفضل المجلس ومنها شركة الاتصالات الثالثة، مشيدا في هذا السياق بسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الذي دعم هذا القانون وقال لماذا لا تكون هناك شركة رابعة وخامسة. واوضح ان هذه الشركة ادخلت على خزينة الدولة ربع مليار الى جانب حصول المواطنين على أسهم.
وتحدث أيضا عن اقرار المجلس لقانون أملاك الدولة الذي حدد ونظم عمليات تأسيس الشركات وآلية توزيع الأسهم على المواطنين لافتا الى الانجاز الذي تحقق بإنشاء بنك جابر الإسلامي.
وأكد ان «هناك مسؤولية كبيرة يجب ان نتحملها جميعا تتمثل في مواجهة هؤلاء الذين يريدون العبث بمصالح المواطنين، معتبرا ان المشاريع التي تحققت مثل قانون أملاك الدولة كانت من الأحلام لأنها حرمت أصحاب النفوذ من التعدي على الأموال العامة. وأكد السعدون في اتجاه آخر على ضرورة احترام القانون في هذه الانتخابات مشيرا الى عدم موافقته على ما قيل في بعض الندوات التي كانت من الممكن ان تقال بلغة أفضل.
واشار الى ان هناك فرقا بين تطبيق القانون واساءة استخدام السلطة مستغربا الحديث الآن عن رغبة بتعديل قانون التجمعات الذي تصدى له المجلس ومنهم الأخ وليد الجري الذي قال للقاضي الذي أصدر الحكم بأنك انتصرت اليوم للشعب الكويتي وللأسف الآن يفكرون في إعادته مجددا.
وأعلن السعدون في اتجاه آخر عن دعمه ومساندته جهود اعادة افتتاح نادي الاستقلال داعيا عبدالله النيباري ومحمد العبدالجادر وصالح الملا والجميع الى التعاون لاعادة افتتاحه مجددا.
المشاركة في الانتخاباتوأيد السعدون ما ذهب اليه الخطيب عن ضرورة المشاركة في الانتخابات محذرا من خطورة زرع الاحباط في النفوس، وأكد على ضرورة مشاركة المرأة في هذه الانتخابات التي تصادف الذكرى الرابعة لحصولها على الحق السياسي حتى لا يقال انها فرطت في حقها ولم تشارك. وانتهى السعدون الى القول بأن على القوى الوطنية ان تدرك ان هناك مجلسا قادما وان هناك من يريد الشر لهذا البلد، وتبقى أجندتنا الخاصة احترام الدستور.. احترام الدستور.. احترام الدستور. وكان استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د.عبدالله سهر تحدث بكلمات مقتضبة نيابة عن مرشح الدائرة الأولى د.حسن جوهر قال فيها: «كل أبناء الكويت محتاجون وقفة رجل واحد ولنتجاوز جراح الماضي ونكون رموزا يحتذى بها من شباب الكويت تحت الغطاء الدستوري» وقدم اعتذاره نيابة عن د.حسن جوهر لعدم قدرته على المشاركة في هذه الندوة.